صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

16 ديسمبر 2018

أبواب الموقع

 

أخبار

إجراءت أمنية مشددة قبل «عدم الانحياز».. والمعارضة تستغل القمة لكشف مساوئ النظام

29 اغسطس 2012

كتب : هبة سالم

كتب : وكالات الأنباء




 بدأ وزراء خارجية دول عدم الانحياز اجتماعهم أمس فى طهران لبحث مسودة البيان الختامى للقمة المقررة غدا فيما سلّم عزّالدين رمزى مساعد وزير خارجيه مصر رئاسة القمة إلى على أكبر صالحى وزير خارجية إيران.

 
وذكرت الوكالة أن رمزى حضر نيابة عن وزير خارجية مصر الذى يزور الصين حالياً، ليسلّم صالحى رئاسة قمة عدم الانحياز التى كانت القاهرة تتولاها منذ ثلاثة أعوام .
 
و يناقش الوزراء فى الاجتماع الذى استمر والجريدة ماثلة للطبع الأوضاع فى المنطقة والعالم إلى جانب الازمة السورية وتفعيل موضوع الحوار لحل المشاكل الدولية.
 
 
و سيبدأ زعماء دول حركة عدم الانحياز يومى الخميس والجمعة المقبلين قمتهم السادسةَ عشرة للبت فى مسودة البيان التى يعدها وزراء الخارجية.
 
وبموازاة ذلك دعت منظمات إصلاحية إيرانية سكان طهران إلى الصعود إلى أسطح منازلهم وإطلاق صيحات التكبير والموت للديكتاتور، احتجاجا على اعتقال النظام لزعماء المعارضة مير حسين موسوى ومهدى كروبى و استمرار القمع فى إيران، والمطالبة بتغييره من الداخل. وأصدرت المعارضة عدة بيانات حضت على إبراز هذا النوع من المعارضة السلمية ليلة الأربعاء والخميس خلال انعقاد قمة عدم الانحياز.
 
 
فيما لجأت السلطات إلى تشديد إجراءاتها الأمنية فى العاصمة طهران حيث برز تواجد مكثف لشرطة مكافحة الشغب وعناصر الحرس الثورى فى شوارع طهران، لتفادى اندلاع مظاهرات مفاجئة.
 
 
و ذكر موقع «سحام نيوز» التابع للزعيم الإصلاحى المعارض مهدى كروبى أن 420 من النشطاء السياسيين ونشطاء المجتمع المدنى ومفكرين ومدافعين عن حقوق الإنسان فى إيران طالبوا فى رسالة وجهوها للأمين العام للأمم المتحدة «بانكى مون» بأن يلتقى خلال مشاركته فى القمة الزعيمين الإصلاحيين موسوى وكروبى اللذين يخضعان للاقامة الجبرية.
 
 
وأظهرالنشطاء القلق حيال صحة موسوى وطالبوا الأمين العام للأمم المتحدة بالتدخل لوقف ما سموه بالمؤامرة التى يحيكها النظام الحاكم لتصفية زعماء الحركة الإصلاحية.
 
كما دعوه الى زيارة عدد من السجناء السياسيين والتحدث إليهم مباشرةً حتى تكون زيارته مؤثرة بشكل إيجابى على أوضاع حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية حسب ما جاء فى الرسالة.
وفى نفس السياق طالب أمير أرجمند مستشار موسوى ومبعوثه فى الخارج، فى رسالة منفصلة لبان كى مون بتوجيه انتقاد للحكومة الإيرانية بسبب ما سماه أوضاع حقوق الإنسان السيئة فى إيران وقمع السلطات الإيرانية للمعارضة، وذلك أثناء إلقاء بان كى مون خطابه المقرر غدا بالمؤتمر.
 
 
اعتبر محللون سياسيون أن الحضور المصرى فى قمة عدم الانحياز الذى سيعقد فى طهران سيكسر حاجز القطيعة بين البلدين منذ عام 1979 رغم الضغوط التى يمارسها الغرب على القاهرة لكنهم رأوا أن طهران ستجيش القمة لدعم برنامجها النووى والملف السورى واثبات انها غير منعزلة دوليا رغم ما يمارس عليها من حصار اقتصادى وتكنولوجى. 
 
 
يقول ايمن سمير رئيس تحرير مجلة السياسة المصرية: إنه من غير الوارد تماما أن تستغل ايران القمة فى جذب الحركات الاسلامية لكنها ستقوم بتجييش القمة لمصلحة قضيتين رئيسيتين الأولى الملف النووى الإيرانى وحيث ستسعى لان يتضمن البيان الختامى بندا يتعلق بحق الدول والشعوب بتملك الطاقة النووية السلمية وهذا سيصب فى مصالحها بسبب موقفها فى المفاوضات الخاصة ببرنامجها النووى فضلا عن استضافتها للقمة واستقبال حوالى 130 دولة إضافة الى المنظمات الاقليمية وحضور بان كى مون سيؤكد على انها ليست منعزلة دوليا كما يروج المجتمع الغربى وبالتحديد أمريكا.
 
 
واضاف: أما القضية الثانية فستكون الملف السورى لترسخ فكرة أن ما يحدث فى سوريا عبارة عن حرب بين نظام شرعى وبين متمردين خارجين عن القانون وبالتالى تسعى لاستغلال القمة لترويج ما يسمى بالمبادرة الإيرانية لحل الازمة السورية بعد أن تلقوا الضوء الاخضر من الرئيس بشار الاسد لاعلان استعداده للتحاور مع المعارضة.
 
وأوضح أنه من القضايا المهمة التى يعتمد النظام الإيرانى فيها على جزء كبير من شرعيته فى الدفاع عن القضية الفلسطينية الى جانب بعض القضايا مثل دعم حق الشعوب فى التحرر والخروج على أنظمتها القمعية فى اشارة الى ثورات الربيع العربى فى مصر وتونس وليبيا لانها تعتبر نفسها سباقة فى الديمقراطية وحقوق الإنسان.
 
وأضاف أن حضور الرئيس محمد مرسى لهذه القمة سيخدم على المستوى الداخلى والإقليمى والدولى رغم أن المجتمع الدولى وبالتحديد أمريكا غير راضية عن هذه الزيارة لانها أشارت إلى أن مصر تتحرك باستقلالية عن أى وصاية خارجية كما يؤكد أن مصر وايران دولتان محوريتان ولا يمكن ان يستغنى طرف عن الآخر وأن انقطاع العلاقة كان لتقصير من كلا الطرفين والعلاقات لا بد ان تعود لانها ستكون فيما بعد بداية لحل مشاكل الشرق الاوسط بدليل أن الرئيس مرسى دعا الى خطة لحل الازمة فى سوريا تكون فيها مصر وايران وتركيا والسعودية شركاء.
 
وعن كيفية اختيار الدول المضيفة للقمة اوضح سمير أن الاختيار يتم على حسب الحروف الابجدية ولكن هناك دولاً لها قضايا مهمة ان تعرضها أو دولاً لها تاريخ مع القمة منذ تأسيسها مثل ما حدث عندما استضافت صربيا القمة وهى وريثة يوغسلافيا والتى كانت من الدول المؤسسة للقمة.
 
ويتم اختيار البلد المضيفة من خلال انعقاد الاجتماع قبل الاخير لوزراء الخارجية يقرر من خلاله الدولة المضيفة للقمة القادمة ويتم ادراج طلب الدولة ويتم التشاور والاجماع.
ومن جانبه أشار إيميل آمين مدير مركز الحقيقة للدراسات السياسية والاستراتيجية أن الحضور المصرى كسر مرحلة القطيعة بين القاهرة وطهران منذ عام 79 ولذلك ازعجت هذه الزيارة الولايات المتحدة واسرائيل فنجد «ديمس روس» كتب فى «واشنطن بوست» يحذر الرئيس مرسى من الارتماء فى الاحضان الايرانية ويهدد مصر بمنع المساعدات الاقتصادية الامريكية كما ذكرت صحيفة «دبكا» ان مرسى سيذهب الى الصين للحصول على صواريخ «بالستية» طويلة المدى قادرة على حل رؤوس نووية وان مصر ستستخدم هذه الصواريخ فى حال قيام حرب بين اسرائيل وايران، وعليه نخلص بان هناك ضغوطا كثرة على الرئيس المصرى لذلك صرحت رئاسة الجمهورية بان هذه زيارة بروتوكولية ولن تتجاوز الخمس ساعات، وعلى الرئيس المصرى ان يزن العلاقات المصرية الخليجية الايرانية بميزان من ذهب لان الطرف المصرى هو من سيتضرر من اضطراب العلاقات مع اى طرف.
 
 
ولا شك أن هذه القمة تأتى فى وقت مهم للغاية حيث بدأت تعود للساحة الدولية مشاهد الاحلاف السياسية حول العالم فهناك مجموعة دول بريكس ومنظمة شنغاهاى والنفتا والكومنولث البريطانى والناتو وصحوة لروسيا الامبراطورية وهناك القطب القادم وهو التنين الاصفر «الصين».
 
 
وهذا يؤكد ما قاله ريتشارد هاف فى مجلة الفورين بولس الامريكية عام 2008 من أن العقود المقبلة متعددة الاقطاب وبذلك يصبح الحفاظ على الحياد الايجابى وعدم الانحياز أمر عسير للغاية وهذا هو التحدى الاول أمام ايران خلال مدة رئاستها للقمة فى الثلاث سنوات القادمة فى ان تجتذب إليها من الدول النامية الثائرة والتى تسعى للخلاص من ربقة الاستعمار والمتمثلة فى الضغوط الاقتصادية والتكنولوجية قبل العسكرية.
ومن جانبه يقول أحمد مصطفى الباحث الاقتصادى السياسى أن حركة عدم الانحياز شكلت طبقا لاعلان بادونج بمجموعة من الرؤساء بقيادة الزعيم جمال عبد الناصر وتيتو رئيس يوغسلافيا ونهرو رئيس الهند وأول اتعقاد لها كان عام 55 فى إندونسيا بين خمس دول فقط وهم مصر والهند ويوغسلافيا وغانا وقد لاقت الحركة رواجا كان الهدف منها التحرر من الاستعمار وقيادة حركات التحرر فى دول الجنوب واحترام حقوق الانسان وعدم التدخل فى شئون الغير أما الآن فاصبح عدد الدول الاعضاء الان 120 دولة أساسية يعنى يمثل ثلثى عدد أعضاء الامم المتحدة ولذلك تأتى فى المركز الثانى بعد الامم المتحدة من حيث عدد الاعضاء ومدة كل قمة ثلاث سنوات.






الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

«آل بيكهام» أشيك عائلة فى مهرجان الموضة
اقتصادنا واعد
«جون ريسه»: «كلوب» أفضل من «مورينيو»
«حقوق الإنسان» لعبة أردوغان لتمكين العدالة والتنمية من المحليات
«كريسبو» يعود للأرجنتين
«مين يقدر على الفرعون»
مصر تجنى ثمار المشروعات القومية

Facebook twitter rss