صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

26 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

الأخيرة

«الحر» بالقوت انهزم

14 اغسطس 2015



كتب ـــ أحمد الرومى

 

وقف عم «على»، عامل تبليط، فى ذروة وقت الظهيرة، والشمس عمودية على رأسه، يحمل الطوب الأسمنتى (سداسى الشكل، شديد الشبه بخلايا النحل) لم يكن حالهم بعيدا عن هذا التشبيه من حيث النشاط والحيوية، يؤدون عملهم فى جو قاس لا يرحم، لكنه، هو وأقرانه، هزموا غضب الصيف بالعمل من أجل لقمة العيش.

طلبنا من عم «علي» الذى يتنقل على الارض الملتهبة من فعل حرارة الشمس الحارقة، بأن يرتدى حذاء فى قدميه ليقيهما من سخونة الارض، فرد وهو يضع أرضا صفًا من البلاط الساخن كان يحمله «أنا واخد على كده».

عم «على» نموذج لآلاف العاملين الذين لا يعرون للحر والصهد اهتماما، ويحاربون العرق والارق من أجل الحصول على قوت يومهم، فخلفهم عائلات وأسر بها افواه تحتاج إلى طعام، وأجساد تتطلب ملبسًا، ومرضى فى حاجة إلى علاج، كل هذا لا يعترف بالحر والفرهدة، تلك المعضلة لا حل لها سوى العمل والقوت الحاضر.

قد يكون عم «على» أفضل حالاً من آخرين، فسيد أحمد، بائع خضار على عربة كارو، لا يحارب الحر وحده من أجل جلب قوت يوم أولاده، بل يدخل فى عراك مع موظفى البلدية الذين يطاردونه تحت لهيب الشمس.

«كل اللى عايزه من الدنيا أن الريس يحمينى من البلدية».. تلك هى الجملة الوحيدة التى نطق بها «أحمد» بائع الخضار وهو يمسح جبينه من العرق بيد ويجر عربته باليد الأخرى.

عشرات المهن التى لا تخضع لشر الصيف ، يعملون بعزيمة وإيمان أن عودتهم إلى أسرهم بما يكفيهم من احتياجات هو سلاح سحرى لهزيمة الحر.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الأبعاد التشكيلية والقيم الروحانية فى «تأثير المذاهب على العمارة الإسلامية»
إزالة 55 تعدٍ على أراضى الجيزة وتسكين مضارى عقار القاهرة
رسائل «مدبولى» لرؤساء الهيئات البرلمانية
متى تورق شجيراتى
هؤلاء خذلوا «المو»
15 رسالة من الرئيس للعالم
الرئيس الأمريكى: مقابلة الرئيس المصرى عظيمة.. والسيسى يرد: شرف لى لقاء ترامب

Facebook twitter rss