صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

17 ديسمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

عصمت داوستاشى يكشف أسرار تزوير وتزييف اللوحات الفنية

11 اغسطس 2015



كتبت - سوزى شكري
واهم من يظن بأن تراثنا الفنى التشكيلى موثق بدقة، فبطبيعة الحال لدينا إصدارات متناقضة عن رواد الفن التشكيلي، تخدم تلك الإصدارات المزور والمزيف والوسطاء وشركائهم فى جريمة تهريب تراثنا القومى هم ومن منحوا أنفسهم صفة خبراء لكتابة شهادة تثبت أصالة للعمل الفنى، كما نشط سوق التزوير بسبب ارتفاع أسعار لوحات الرواد فى المزادات العالمية إلى أن دخل الفن التشكيلى ساحة القضاء فى عده قضايا شهيرة.

حول كل هذه الإشكاليات اصدر الفنان التشكيلى عصمت داوستاشى كتابه الجديد تحت عنوان «الدليل الموجز فى تزييف وتزوير اللوحات الفنية – كتالوج 77» ضمن سلسة يصدرها على نفقته الخاصة عن دار نشر الثقافة – الإسكندرية، وضع داوستاشى صور لوحات على الغلاف الامامى والخلفى تحمل الكثير من المعانى والتفسيرات، حيث وضع على غلاف الكتاب الأمامى والخلفى  لوحه للفنان محمود سعيد «شاطىء مرسى مطروح» وهى لوحه أصلية كأرضية للغلاف،  ثم وضعت أمامها لوحه مزيفة منسوبة للفنان عبد الهادى الجزار،  أما الغلاف الخلفى للكتاب وضعت لوحه مزيفه لعازف كمان منسوبة للفنان سيف وانلى، ولوحه أخرى مزيفه لمصارع الثيران منسوبه للفنان أدهم وانلى .
ينقسم الكتاب إلى جزئين، الأول: يقدم نصائح للمقتنى الأعمال الفنية، وأساليب التزييف والتزوير، تاريخ التزييف فى مصر وأشهر القضايا، كما يكشف الكتاب عن احدث قضية تزوير كشفت عن طريق مواقع التواصل الاجتماعى موجودة أمام القضاء الآن.
كما يناقش الكتاب عدة نقاط مهمة منها :شخصية المزيف، وكيف يتم تزييف لوحة  فنية، وبداية التزوير عالميا،  كيف تكتسب اللوحات المزيفة مصداقية لترويجها، قضايا تزوير اللوحات فى القانون المصرى وعدم وجود تشريع يخص تزوير الأعمال الفنية.
فى الجزء الثانى من الكتاب عرض «دواستاشى»  نصوصًا لمجموعة من المقالات الصحفية والتحقيقات عن تزوير اللوحات  والتى نشرت فى الصحف المصرية والعربية، من بينهما تحقيقات نشرتها صفحة الثقافة بروز اليوسف اليومية وهى:  لوحات مصرية مزيفه فى مزاد علنى (22/10/2010) – الفنان يرسم لوحاته مرتين (18/5/2011) – اكبر قضية تزوير فى مصر(2/6/2011) – سرقات اللوحات الفنية فى مصر ضد مجهول  (12/5/ 2011) - روز اليوسف ترصد عالم التزيف (2/5/2014  )، ويختم « داوستاشى» كتابه بصور لعدد من اللوحات المزيفة للرواد محمود سعيد سيف وانلى عبد الهادى الجزار مرجريت نخله حامدا ندا تحية حليم.
 الدافع وراء صدور الكتاب
 يقول «دواستاشى»: انه تحذير لمحبى اقتناء اللوحات الفنية حتى لا يصبحوا فريسة سهله لتجار ومزيفى الأعمال الفنية لذلك أصف وأرصد فى كتابى أساليب وألاعيب المزورين وترويجهم لبضاعتهم المزورة التى انتشرت فى سوق بيع الأعمال الفنية، اللوحات المزيفة طالت المزادات الشهيرة عالميا والمزيفين يروجون لبث التشكيك فى كل الأعمال المعروضة فى سوق الفن وإعطاء المصداقية لبضاعتهم وجود وسطاء عديمى الضمير ومافيا سرية ومؤسسات معروفة تتستر وراء لافتة «جاليرى للفنون» لشراء وبيع وتزوير وتهريب الأعمال الفنية خارج مصر، ويجب التصدى لها لإنقاذ ما تبقى من تراثنا الفنى وميراثنا القومى .
يكمل «دواستاشى» : يحزنى أن كثيرا من المشتغلين فى الفنون يعرفون أشياء كثيرة عن المزيفين والجميع يلتزم الصمت والصمت لغز غريب! وواجبى يحتم علىَّ فتح الملف وكشف خبايا وأسراره والعمل على وضع قوانين واضحة لحماية تراثنا، وأنا أقدم كتابى انتظر مما يعلمون ويعرفون أسرار مافيا تزييف وتزوير اللوحات فى مصر أن يتكلموا ويفضحوهم، والحمد لله أن مع إصدار هذا الكتاب تكشفت عصابات التزوير وتزييف اللوحات.
توقيت صدوره
يقول «داوستاشى»: حين صدر مؤلفى الشامل عن رائد الفن المصرى الحديث محمود سعيد  فى مجلد أصبح هذا الإصدار مرجعية لا يستغنى عنها اى مقتنى ومرجعية أيضا لقاعات المزادات العالمية، كما أصبح الحصول على شهادة منى بأصالة العمل الفنى لفنانى الإسكندرية باعتبارى خبير هو هدف مالك اللوحة، ووجدت نفسى وسط كم هائل من الأعمال المزورة التى كنت ارفض منحها شهادة فلم ييأس المزورون وقاموا ومن معهم من وسطاء بتزوير شهاداتى لإثبات الأصالة مما افقد كل الشهادات مصداقيتها رغم كونها مجرد رأى اجتهادى، أنصح كل زملائى التوقف فورا عن منح اى شهادة أصالة بعد أن فقدت كل الشهادات مصداقيتها بالتزوير، والسرعة فى تشكيل لجنة من وزارة الثقافة ونقابة الفنانين وكليات الفنون وجمعية النقاد لمنح شهادات الأصالة معتمدة من جهة رسمية كضربة قاضية لطموحات المزورين.
أسباب انتشار التزوير فى المنطقة العربية
 أرجعها إلى انه عقب الإعلان الأمريكى لنشر الفوضى الخلاقة  فى العالم العربى لتفريغ  دول الحضارات الكبرى والإبداعات الرائدة كمصر والعراق وسوريا وغيرها وذلك لصالح دول الخليج حيث تعمل الرأسمالية العالمية وأمريكا على تغير خريطة الدول العربية وتفكيكها لصالح مشروع الشرق الأوسط الكبير معتمدة على القضاء على الهوية والموروث الفنى والثقافى خاصة مصر .
 بعض «جاليرهات» الزمالك متورطة
منطقة الزمالك بها الآن أكثر من ثمانية عشر جاليرى خاص غير الجاليريهات السرية للنخبة من الأثرياء لاستثمار أموالهم دون أن يعرف أحد، واليوم أصبح معظم فنانى مصر يبيعون أعمالهم فى معارضهم أو مراسمهم، وانتشرت أيضا جاليريهات فى الصعيد، وبدأ دخول رأس المال العربى والخليجى فى الاقتناء وانفجر جنون مزيفى اللوحات الفنية وتجارته.
وسرقه الأعمال الفنية من متاحف الدولة وبيعها وتهربيها للخارج وهذا ملف سرقات كبير لايزال مفتوحًا حتى الآن، والتزييف انتشر فى لوحات الفنانين أعلى سعرا مثل محمود سعيد وراغب عياد عبد الهادى الجزار وحامد ندا وسيف وانلى وتحية حليم ومرجريت نخله وبيكار وغيرهم.
مواقع التواصل الاجتماعى تكشف
أحدث قضية تزوير
يروى«داوستاشى»: هذه الواقعة كشفت من جهاز الكمبيوتر، فمن خلال موقع التواصل الاجتماعى الفيس بوك حيث عرض أحد جامعى اقتناء اللوحات الفنية لوحه لفنان راحل شهير فأعلنت أسرة الفنان وآخرين أنها لوحة مزيفة وكان يمكن لصاحب اللوحة أن يطلب اللجوء إلى لجنه فنية لتبيان الحقيقة وينتهى الموضوع بما تتوصل إليه هذه اللجنة ولكن صاحب اللوحة تهور واظهر شهادة مزورة ليؤكد أصالة اللوحة بتوقيع فنان معروف فما كان من الفنان إلا أن يعلن فورا أن الشهادة مزورة شكلاً ومضموناً.
 يعلم صاحب اللوحة أن كل الشهادات التى تصدر لأصالة عمل فنى ما هى إلا اجتهاد من مانحها ورأيى شخصى يمكن أن ينقصه خبير فنى آخر وكان عليه لو كان واثقا من أصالة اللوحة أن يطالب بلجنة فحص وألا يعتم على شهادة استشارية.
وهذا أوقع مقتنى اللوحة فى مجموعة أخطاء، أولا: كان عرضه اللوحة على الفيس بوك خطأ حتى لو كان واثقا من أنها لوحه أصلية، ثانيا: الدخول فى جدل حول أصالتها من عدمه ثالثا: اتهام  باطل بأنه اشترى اللوحة من ذلك الفنان المعروف ودون سند قانونى وكأنه يريد أن يتخلص من الموضوع كله وبرمته فوق رأس الفنان المعروف، ثم تتكشف الحقيقة بعد ذلك لتضع هذا المقتنى الصغير فى موقف يهدد مستقبله كله.
الكارثة الكبرى فى هذه القضية أن مقتنى اللوحة أقام لمجموعته الفنية معرضا وكانت الضربة القاضية التى ستطيح به أن طبع مقتنياته هذه والتى معظمها مزيف فى كتالوج المعرض الذى تم توزيعه على الجمهور الذى اكتشفت بسهولة اللوحات المزيفة وكأنه يقدم للجميع وثيقة اتهامه بالتزييف فى لوحات فنية وفى تزوير توقيعات فنانين كبار معروفين.
كارثة أخرى انه باع من هذه اللوحات المزيفة ما هو مسجل الآن فى مجموعات بعض مقتنى الأعمال الفنية فى مصر والخارج، وعند نشر هذه القضية سيفتضح المزيف علناً، القضية الآن فى القضاء.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

«السيسى» فى زيارة تاريخية لـ«النمسا» لتعزيز الشراكة الاستراتيجية
الطرق الصوفية تحتفل بمولد «النجيلى» بالمحمودية
مصر لكل المصريين
المرأة المصرية.. قصص كفاح ونجاح
50 مليون جنيه «فاتورة لاسارتى»
«100 مليون صحة» إقبال كبير بالمحافظات
«الشحات» رابع مصرى يسجل بكأس العالم للأندية

Facebook twitter rss