صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

واحة الابداع

9 يوليو 2015



يسيل بجوار النيل فى بر مصر نهر آخر من الإبداع .. يشق مجراه بالكلمات عبر السنين .. تنتقل فنونه عبر الأجيال والأنجال .. فى سلسلة لم تنقطع .. وكأن كل جيل يودع سره فى الآخر.. ناشرا السحر الحلال.. والحكمة فى أجمل أثوابها.. فى هذه الصفحة نجمع شذرات  من هذا السحر.. من الشعر.. سيد فنون القول.. ومن القصص القصيرة.. بعوالمها وطلاسمها.. تجرى الكلمات على ألسنة شابة موهوبة.. تتلمس طريقها بين الحارات والأزقة .. تطرق أبواب العشاق والمريدين.
إن كنت تمتلك موهبة الكتابة والإبداع أو لديك موهبة الرسم.. شارك مع فريق «روزاليوسف» فى تحرير هذه الصفحة بإرسال مشاركتك من قصائد أو قصص قصيرة (على ألا تتعدى 500 كلمة) أو من لوحات فنية
 (5 لوحات أو أكثر) مرفقا بها صورة شخصية على الإيميل  التالى:  
[email protected]

الدخول من باب الخروج

مسافات
لما بينك
وبينك
فأصعد
هى دخلتك
وانته المكوثر طميها
نعليك
لا يهز صدرك
نخلتك
ريحها الغرير
بالقوت
ولا تفتح السموات
شوارعك
مدخلك
للحوت
هى هجرة الموز العفى للبحر
فاصعد
هم رشفتين بالكاس
تماس المنتهى
تنبل هدمة
جتة الأمرا
وتدبل
صفصفات الصدر
بالميه الرحيمه
فيغنى ناى الصيف
شتاك
تفتح لنا الشباك وتسمع
هسهسات الآ.....ه
سكات
تحت شجر الله
خيام
تحت شجر الله
نبات
تحت شجر الله
عيال
تحت شجر الله
بنات
تحت شجر الله
عقال
تحت شجر الله
كابات
ولا كانشى صوتك فرحى
حين هبط
الكلام الملح فوق جرحى
ترشق عيون البياده
فى القفا شبكات
نهرب
لمركب خضركم
عن حصننا
لم فات
ولا حط للقدم العليله
براق
تنشق له
سموات
ولا شق عود القش بحرى
ضفتينه
آيات
هم اللى راودونى
فكشّف سرك
واجعل عصاتى سياطى
وفى النزال
حيات
تنزعنى منى
إذا صار الألف
واحد
تشاكسنى حاء الوحدانية
فى دخلتى
تعلن عليه
نزال
ولا كانشى فى إيدى الدال
تهشنى
عن نفسى
تحت السجل المطوى بيمينك
تنازع
رغبتى
بوحى
اطلق عصافير الرؤى المستوره
فك تل قيودى
واحدفنى فى آخر
آخر المش ممكن
عرى لى طين الأسماء
للشجرة طعم خبيث
إذا كان الونيس
من ضلعى
والشاهد اللى
فتح بابك
وقلبه ليك
ما يهمهوش
حواريك
لملم كتابه
وانطوى
حين ما انكوى
طفل اللسان
فى الشدق
والله ما لك حق
ياسيدى
كل العيال
واقفين على بابك
خدم
يطعنها خنجر
وقفة التروايح
للهمس
همس الغناوى البكر
بالتواشيح
للحى فينا
ضريح
إذا صابت سهامه
جريح
إذا طاشت حرابه ضبابه
وخرت الحجاب
على باب السجود
وانكشفت الدهشه
لطمى الشوف
لو كانت أمى
حفظتنى السر
لو كان بإيدى
مفتاحين للباب
لكسرت قفل الغياب
وفرشت سجادة وجودى
لجودك
لكنّهم
هم غيروك

شعر:  إبراهيم خطاب

 

شهوة الماء الجموح

 

للماءِ سرٌ فى مفاصلِ مهجتى
عينٌ تبوحُ بلؤلؤ الإحساسِ
فيضُ أناملٍ تسعى
تُدغدغُ ما تبقى من حُطام الأغنياتْ
ليلٌ وذات
واحتضار ينتشى ملء العيونِ الساهراتْ
عبقٌ يساورُ قطرة الألقِ الأثيرِ
يزاحمُ الوجد انطلاقا
صوب مائدة التذكرِ
غير مكترثٍ يسيرْ
سفرٌ يُداعب وجهتي
تبدو الأمانى عالقات
فوق أكوام الغمامْ
صوفيةٌ بالنهر تجمعُ
بين ما أُخفيه من دمعٍ ودمْ
تنساق خلف مواجعي
تحتلُ أجزاء البدايةِ
تشتهى منى أنا
هذا الغريب بداخلي
يشتاقُ للأناتِ للأحلامِ
للزمنِ البعيدِ
مُباغتاً فيّ الحنينَ
إلى القديمْ
فى ساعة ِ القيلولة الصغرى
تسافر للمدى أرجوحتي
لتُعيدَ أسراب الأنينِ
إلى مدارات الألمْ
أنت المغنى لا أنا
فتشت فى بدن القصيدة
واستعرتُ المستباح وغيره
وشرعت أنسجُ
ظلمة الوجع الممددِ
فوق جدران القطيعةِ
ليلةً أخرى
تُسلّط ظلها
تجتاحُ أوردة النهارِ الحُر قهراً
دون إذنٍ أو ممرْ
للماء طعمٌ فى بطون المعجزاتْ
ريحٌ تمر على العيون جريحة
(تُسقى بماءٍ واحدٍ)
تستعذبُ الألحان شدوا
فى فضاءاتِ الصورْ
وجه الحقيقةِ
ذائبٌ فى الدمعِ
نصفُ مودعٍ للحب
يشكو من خيانته الوهنْ
لو أن لى من طاقةٍ
لصنعتُ تأويلاً لجُرح العينِ
مصبوغا بدهشةِ قاتلي
وبحثتُ عن ذاك البعيدِ
بداخلي
وأعدتُ تطبيب العليلِ
بوصف داء الداء فيهْ
وغزلت أوهام العذارى
الساكنات بأضلعي
لليلِ تذكرة المرورِ إلى الخلودْ
يا شهوة الماء الجموح تمهلي
ركبُ الحياةِ مسافرٌ
دون انتهاء حقيبتي
أسرعتُ فى سرد الحكايةِ ريثما
ماء الحياء يحولُ دون تخلفي
رغم ابتعاد الركب
عن هذا السفرْ.

شعر : على المرسى - كفرالشيخ

 

لوحة شرف يا وطن

 

تشهد عليكو السما
والمولى
والملكوت
إن المسيح بكى
وانتو  فى حضن الموت
والقلب منا اتوجع
واتلجم اللسان
يابحر قول لموجك
بشويش على الجدعان
دا الليله هاتزفهم .. العذرا يااااابختهم
فماتحزنيش يا اماى
وماتلبسوش السواد
ولاتفتحو للعزا
ولا تقفو دقيقة حداد
دم الولاد مش هدر
والدايرة عاللى غدر
نسور.. صقور  ف السما
طبطبت دموع قلبنا
بالحق والاعتبار
ورجعت هبة الوطن
زغروطه ياهل الدار
موقف وبين لنا
حقيقة أصول شعبنا
ف الشدة وقفنا سوا
على اختلاف الهوا
والفكر والتيار
سجد البطل وقال
احنا ولاد احرار
من قديم الأزل
ولحد يوم الدين
واحنا فى رباط ماتخذل
ولارخ للحاقدين
أحمس.. تحتمس .. قطز
بيبرس.. وصلاح الدين
لوحة شرف ياوطن للــلى مش شايفين
مع السلامة يابن بطنى
والبلد الأمين
ويا إخواتك نام وارتاحو
على كف الملايكة
والحور العين
واعذرونى...
لو قلبى شق الصمت بصرختة
أو لطمت ع الخدين
أنا روح ودم
وبعدكم أروح لمين
يارب لطفك ع الفراق
والصبر من عندك
وحياة مقام اللى عندك
والسبع سموات
أنا ماحسبت
ولا إحتسبتهم أموات
ازاى وصوتهم بيغنى
« حلوة بلادى السمرا.. بلادى الحرة»
وأنا ع الولاد بغلى
 ما أنا الإحساس
والروح والدم
ما أنا الأمل وبقيت الحلم

شعر: رجب الأغر

 

هذا الملاك الأخير

 

كائن من البدايات
منفي من السماوات- ولم يزل عايش -
بيعاني من أزمة بطالة مزمنة
وبيقرا ف الأديان من يوم ما ضاعت بطاقته.
هذا الملاك الأخير
شيوعي بالفطرة
مخلوق بدون جناحات
مخلوق لسانه طويل وبيكره الافترا
مولود بمخ شمال
وبمطرقة ومنجل.

شعر -  خالد جابر

كام واحد

كام واحد قال الحق
وماخافش من المجهول
هتخاف من قولة (لأ)
هتقول (الآه) على طول
كام واحد بيشهد زور
كام واحد نَط السور
وماخافش يقابل غول
فيه واحد ساب بقشيش
فيه واحد نفسه يعيش
وبيبكى قصاد مسئول
فيه واحد عاش وخلاص
أنفاس بتجيب أنفاس
مش فارقه عرض وطول
اختار من بينهم حَد
فى الآخرة يقول الجَد
مايجبش هناك مقبول

شعر -  محمد عبادة

 

من جغرافيا القارة العانس

صارت تكذّب أنها
هى المليحة فى مراياها
تقرْفصَتْ فاردة
تحت المصابيح
ملفات خلاياها
بـــــدماء (1)
هنــــــــاكَ
على مَرامى التمنى هناكَ
موْج زمانها
فى عِقـْدهِ الأصحاب
والأحباب
إلا فلكها
وهنا
أماكنهم فضاءٌ
حولها......
بــــدماء (2)
كمنازل الراحة
فى  مسالك المسافرين
تأوى إلى  ظلالها قوافل ُ الأوقاتِ
وقتا .. ثم  تمضى نحْو غايتها
مزوّدة بضوْء العابرين
تاركة نجما جديداً فى مدار السالكين
ناظرة نظرة أمِّ
فى وداع لقيطةٍ
تظنها ابْنتها الفقيدة من سنين
بــــــدماء (3)
مبحرة ً تلاحق ُالوصولَ
بالبرِيق ربّما تطاردها- لجهلٍ-
أعينُ الأماكن ِالتي
ستمنحها السلام
وردةً
مبحرة فى الحبّ
اسمًا عاريًا
بـــــــــدماء (4)
أريده دمـــــي
طليــــقاً كالهواء
وكالشذا
يرحلُ
فى وجْه جميل.

شعر: سفيان صلاح هلال - المنيا

الحاجات الضايعة

البرد يتسلل ليلا، من باب الفندق إلى الاستقبال، بلا استئذان.. فى الفندق النجمتين عادة ما يكون اللوبى عبارة عن مكتب استقبال و كرسيين و طاولة و طفاية.. هذا الضيق لا أنكر انه رغم سخريتى المتكررة عليه بينى وبين قلمى، الا انه كان يشعرنى بنوع ما من الدفء والحميمية، خصوصا فى ليالى الشتاء.
اليوم ورديه ليل، والساعة قاربت على الثالثة فجرا، وتحت قدماى لا توجد سجادة، مما جعل الرطوبة تتسرب من الأرض إلى حذائى ومنه إلى  عظامى، واستغرب جدا من عم مقار حامل الحقائب الواقف بالخارج بسعادة منتظرا الزبائن، وكأننا فى وسط النهار والزبائن ستأتينا بالمئات مثلا الفندق كله ١٩ غرفة:
- متدخل وتقفل الباب يا عم مقار، هتموت من البرد.
- والزباين يا مستر ؟
- الزبون اللى يجى فى ساعة زى دى مش هنفتحله.
وهو لم يضحك ..عم مقار يحترم الزبائن جدا، أرانى مرة صورة قديمه له، وكان يبتسم بشده وقد لبس البيبيونه والقميص الأبيض والفست المفتوح ذا الزر الوحيد ..كسفرجيه الأفلام الأبيض واسود .. يد ممسكه بطبق ابيض فارغ ويد أخرى موضوعه بتهذيب خلف ظهره المشدود، وخلفه يافطه كبيرة ظهرت فيها كلمه مينا هاوس ولكن بدون الواو والسين.
وهو حكى لى كيف أن موضوع الواو والسين ظل لمده عشرين عاما يؤرقه، فهو يحتاج أن يوضح فى كل مرة لمن يرى الصورة وخصوصا من عديمى الخبرة أن هذا هو مينا هاوس.
- كان يجرى إيه لو المصور قطع حته من الدراع وجاب بقيه الكلمه ؟
وأنا عرفت منه بعد ذلك ان هذه الصورة هى بمثابه سيرة ذاتيه له، لأنه لما احترق البيت الذى يسكنه وفى الداخل كان ابنه وزوجته، والأوراق كلها والشهادات التى أخذها من مينا هاوس، إلا بعض أشياء كان يضعها فى بيت والده بامبابه، من ضمنها هذه الصورة وأخرى له مع أصدقائه المرحوم احمد البحر والمرحوم ابو هشام .وان هاتين الصورتين هما كل ما تبقى له.
وكان قويا لدرجه انه كان يتحدث عن كل ذلك بثبات، إلا من رعشه صوت تصيبه عندما يتحدث عن زوجته وابنه، لا يصيبها إلا عارف بالألم.
عم مقار يرفض الدخول، وأنا أقول فى سرى «يكش يولع»، وافتح الفيس بوك لأؤدى الوظيفة اليومية فى التواصل الاجتماعى بأشخاص لا اعرفهم..
ويمر الوقت، صوت الأغانى بدد هدوء الليل، أنا أتغلب على الصمت بالغناء.
أحس بشئ من الذنب تجاه عم مقار وهو يقف وقد بدا يضم الجاكت عليه وينفخ بيديه من البرد :
- تعالى يا عم مقار اسمع معايا الأغنية دى .
يدخل الرجل الطيب ويجلس بجانبى وأنا افتح اليوتيوب على أغنيه محدش مرتاح لحسين الجسمى، دائما ما اسمعها فى الليل،
- معندكش حاجه غير الأغنية دى يا أستاذ محمد.
- عايز تسمع إيه؟
- أى حاجه، شغلنا حاجه حلوه وخلاص.
وأنا أوافقه الرأى ولكن بعد أن نسمع محدش مرتاح مرتين تلاته كده.. وهو يهز رأسه بوداعه ويظل يراقب شاشه الكومبيوتر.
أدخل على الفيس بوك لارى أربع رسايل لم تقرأ بالأحمر، وأنا اشعر بالحرج ان افتحها امام الرجل .
أغلق الفيس بوك واجلس صامتا، استمع..
(بنعيش نتمنى نروح سكه، وسكك مختلفه بتتراح )
أحاول ألا أركز مع كلمات الأغنية حتى لا اشعر بالحزن، أقوم اعمل كوبايتين شاى حتى اكسر الملل،
لكنى وجدت أن كيس السكر فيه ما يكفى لعمل كوب واحد فقط، وأقرر ألا اعمل شاي
- (ميصحش برضه اعمل لنفسى كوبايه شاى والراجل يقعد يتفرج عليا).
وعم مقار رجل مؤدب، اذا عملت كوب واحد سيحلف بالمسيح الحى ان اشربه انا، وانا عند ذلك سأشربه محرجا و (مش هتمزج)
وأنا فتحت الباب وجلست منتظرا أن يسألنى فين الشاى حتى أقول له (ملقتش سكر)
ولكنه لم يسأل،
فقط كان ينظر إلى الباب الزجاجى وكأنه يترقب من سيدخل حالا .
وكان الجسمى يردد ( كل الحاجات الضايعة ليه اتعلقنا بيها ).
وهو لما أحس بوجودى انتبه،
واستطعت أن المح الدمعة الهاربة إلى خده قبل أن يمسحها بيده، وينظر إلى مبتسما من جديد، بعينين مبتلتين ويقول بنفس التهذيب المعتاد..
- أغنيه بنت لذينة قوى.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
50 مدربًا سقطوا من «أتوبيس الدورى»!
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
«المجلس القومى للسكان» يحمل عبء القضية السكانية وإنقاذ الدولة المصرية
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
حكم متقاعد يقوم بتعيين الحكام بالوديات!

Facebook twitter rss