صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 اكتوبر 2018

أبواب الموقع

 

الأخيرة

علق أحلامك على شباك السطوحى.. «السيد البدوى»

7 يوليو 2015



كتبت - مروة مظلوم
«اشفق على اليتيم، واكس العريان، واطعم الجوعان ، وأكرم الغريب والضيفان  وأحذر الخلق السيئ يفسد العمل الصالح».. تلك الكلمات أول ما تلتقيه عيناك بمسجد  «السطوحى» أو كما هو معروف عنه «سيدى أحمد البدوى».. ملثم يحيا فوق أحد أسطح المنازل... ذاع سيطه وتجمهر الناس حول كراماته وصار قصة متداولة.. يأتونه سعياً من شتى بقاع الأرض إلى مدينة النور «طنطا» ليتزودوا ببركاته ورحاب الطاهر أبو الكرامات والفتيان أحمد بن على ابراهيم البدوى أبو اللثامين السطوحى  ولقب بالسيد لنسبة إلى آل البيت «الإمام على بن أبى طالب».
ولد فى عام 596 هــ بمدينة فاس بالمغرب والتى كانت تسمى مراكش وكان أجداده الشرفاء انتقلوا أيام الحجاج إلى أرض المغرب لما كثر القتل فى الأشراف، ولما بلغ سبع سنين سمع أبوه قائلا يقول له فى منامه: يا على انتقل من هذه البلاد إلى مكة، وانتقل بعائلته وتوفى بمكة بعد فترة قصيرة، قال الشريف السيد حسن أخو السيد أحمد: توفى والدنا رحمه الله تعالى فأقمت أنا وإخوتى وكان أحمد أصغرنا سنا وأشجعنا قلبا وأحفظنا لكتاب الله تعالى، وكان لكثرة تلثمه سميناه بالبدوى وكان أشجع فتيان مكة، أحب الفروسية والخيل والمنازلة واشتهر بشجاعته وسماه فرسان مكة أبو الفتيان لشدة شبهه بالإمام على كرم الله وجهه فى فتوته وأخلاقه وشجاعته.
ثم اتخذ من جبل أبى قبيس بمكة المكرمة خلوة لعبادته ومناجاة ربه وخرج من خلوته مرتحلا إلى العراق عام633 هـ لزيارة مقامى الإمامين الرفاعى والجيلانى رضى الله عنهما ثم عاد إلى مكة سنة 635حتى أتاه الأمر بالانتقال إلى طنطا واستقبله أهلها بالحب والترحاب ولما وصل إليها دخل إلى دار بن شحيط شيخ البلد فصعد إلى سطح غرفته، وأقام فوق السطح نحو اثنتى عشرة سنة، وتقول الأسطورة – بحسب  تعدد روايتها- إنه  كان يمكث الأربعين يوما فأكثر لا يأكل ولا يشرب ولا ينام ذكر ذلك الحافظ ابن حجر، ومن هنا كان الناس يقولون فلانًا من أصحاب السطح، ويقولون سيدى أحمد السطوحي، فقد عاش على السطح لا يظله سقف و لا يحجبه شىء عن السماء وعاصر من الحكام الملك الكامل والعادل والصالح أيوب وشجرة الدر والمعز أيبك والمنصور وقطز والظاهر بيبرس. وكان الظاهر بيبرس يحبه ويزوره ويعتقد فى ولايته وبركته.
وحضر معركة المنصورة ومريديه التى انتهت بهزيمة الصليبيين بلا رجعة فى المنصورة وقد ظهرت له كرامات شهيرة بإتيانه بالأسرى فى قيودهم.. فتغنت مصر كلها بذلك وصار تراثًا للشعب المصرى على الآن لا ينكره إلا جاهل.
الله الله يا بدوى جاب الأسري.. التى تحولت بعد التحريف إلى «جاب اليسرى» ولقب بعدها بلقب «جياب الاسير».
بعد وفاة أحمد البدوى يوم الثلاثاء 12 ربيع الأول 675 هـ بمدينة طنطا -عن عمر يناهز 79 عاماً خلفه من بعده تلميذه عبد العال، وبنى مسجده. وكان فى البداية على شكل خلوة كبيرة بجوار القبر، ثم تحولت إلى زاوية للمريدينثم بنى لها على بك الكبير المسجد والقباب والمقصورة النحاسية حول الضريح، وأوقف لها الأوقاف للإنفاق على المسجد أثناء انفصاله عن الدولة العثمانية وقت حكمه مصر، حتى أصبح أكبر مساجد طنطا. وقال عنه على مبارك فى الخطط التوفيقية: إنه لا يفوقه فى التنظيم وحسن الوضع والعمارة إلا قليل.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

«مترو» وترنيمة الفلاح الفصيح على مسرح «ملك»
قصور الثقافة تخرج من عزلتها
مؤمرات «سفراء الشيطان» لابتزاز «السعودية»
كاريكاتير أمانى هاشم
«أخشى ألا أقيم حدود الله».. شعار «المنايفة» لطلب «الخلع»
سفيرنا فى باكو: مصر دعت أذربيجان للمشاركة بمهرجان شرم الشيخ السينمائى
طفرة تنموية

Facebook twitter rss