صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

26 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

سياسة

استراتيجية شاملة لمواجهة الإرهاب

2 يوليو 2015



كتب ـ أيمن عبدالمجيد


أثارت الثغرة الأمنية التى نفذ منها الإرهابيون لاستهداف النائب العام الشهيد هشام بركات، باب النقاش الجدى حول استراتيجية مواجهة الإرهاب، ومدى ملائمة المتبع منها لحجم التحديات التى تواجه الوطن.
ويرى الخبراء ضرورة عدم الارتكان للمعالجات الأمنية المقتصرة على إجراءات التأمين بالسيارات المصفحة والحراسة الخاصة لمواكب المسئولين وحدها، كون الجريمة الإرهابية نوعية خاصة، ذات أهداف سياسية، وتشمل منفذين ومحرضين، وداعمين بالتمويل والمعلومات والسلاح إلى جانب المحرضين على ارتكابها، ويستغرق الإعداد لها مراحل عدة اخرها لحظة الاستهداف ومن ثم يجب ضبط أطرافها فى المراحل الأولى.
وحذر مكرم محمد أحمد، نقيب الصحفيين الأسبق الخبير بشئون الجماعات التكفيرية، من توسيع الإرهابيين لدائرة استهدافهم، من رجال الجيش والشرطة والقضاة، إلى استهداف سياسيين وإعلاميين ورجال اعمال، داعيا لاتخاذ سياسات امنية جديدة تغلق الثغرات التى ينفذ منها الإرهابيون.
وقال مكرم: كل جريمة إرهابية تصل لهدفها، تعنى وجود ثغرة أمنية واضحة، فقد تفاءلنا خيرا لإحباط الشرطة المحاولة الإرهابية فى حادث الأقصر بتعاملها السريع، واتخاذ المبادرة، واشدنا بذلك فى حينه، غير ان ثغرة أمنية أدت إلى استشهاد النائب العام.وأضاف مكرم: الإرهابيون يستهدفون تدمير الدولة، ولديهم داعمون وممولون من الخارج ولدىَّ يقين أن وراء تلك الجريمة جماعة الإخوان الإرهابية فهى ذاتها التى حاولت اغتيال وزير الداخلية من قبل، ولا بد من توقع أهدافهم المستقبلية وصنع افخاخ لهم لصيدهم قبل ارتكاب جرائم جديدة.
وشدد مكرم على ضرورة وضع استراتيجية أمنية جديدة، تراعى التعامل مع تحدى امتلاك تنظيم الإخوان لعدة آلاف من المنتمين للتنظيم المستعدين لتنفيذ تعليماتهم بارتكاب أعمال ارهابية والازمة أن هؤلاء يعيشون وسط المواطنين، ومن ثم يجب رصد المتطرفين منهم ومخازن السلاح وهذا يقوم بالأساس على الجهد المعلوماتي.
ويؤكد اللواء كمال عامر الخبير مدير المخابرات الحربية الأسبق، على ضرورة صياغة استراتيجية شاملة لمواجهة الإرهاب تقوم على استنفار جميع مقومات وأجهزة الدولة، تشمل الجانب التشريعى الذى اشار إليه الرئيس بصياغة قانون لمكافحة الإرهاب، بكل أنواعه وأدواته وأخرى تحقق العدالة الناجزة.
ويضيف عامر أن الاستراتيجية الأمنية يجب أن ترتكز على إدارة مركزية بإنشاء مركز عمليات لمكافحة الإرهاب يضم ممثلين عن الجيش والشرطة ومختلف خبراء الأمن والتكنولوجيا والمتفجرات، وغيرها للتنسيق المعلوماتى واتخاذ إجراءات وتدابير موحدة، كل فى مجال اختصاصه، مع العمل على دراسة اساليب التنظيمات الإرهابية، واستنتاج المعلومات، ووضع خطط تلاحق تطوير الإرهابيين لأدواتهم.. وشدد عامر على ضرورة الارتقاء بالعنصر البشرى الامنى من خلال التدريب المتواصل، مع الارتقاء بالاساليب والأدوات التكنولوجية لرصد المفرقعات والتشويش على دوائر التفجير عن بعد خلال تحرك المواكب الرسمية، وغيرها من متطلبات التحديث التكنولوجى وتطوير الإرهاب لأحاديثه.. ويرى اللواء فؤاد علام وكيل مباحث أمن الدولة الأسبق، أن المواجهة للتنظيمات الإرهابية، يجب أن تكون عبر استراتيجية كاملة، لا تستند على العنصر الأمنى فقط، بل تمتد لمواجهات فكرية، لتجفيف منابع الاستقطاب، لشباب صاحب الانتماء الفكرى القابل للتطرف، مع مواجهات فقهية لتصحيح المفاهيم الدينية، والعمل على وضع استراتيجيات أمنية دولية بانشاء مجلس قومى عربى لمكافحة الإرهاب الذى بات متشعبًا ويهدد المنطقة ككل.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

إزالة 55 تعدٍ على أراضى الجيزة وتسكين مضارى عقار القاهرة
الأبعاد التشكيلية والقيم الروحانية فى «تأثير المذاهب على العمارة الإسلامية»
رسائل «مدبولى» لرؤساء الهيئات البرلمانية
15 رسالة من الرئيس للعالم
متى تورق شجيراتى
هؤلاء خذلوا «المو»
الرئيس الأمريكى: مقابلة الرئيس المصرى عظيمة.. والسيسى يرد: شرف لى لقاء ترامب

Facebook twitter rss