صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

الأخيرة

عمرو بن العاص تاج الجوامع ودرة إفريقيا

1 يوليو 2015



كتبت- مروة مظلوم
مسجد «عمرو بن العاص»  الرمز التاريخى لتحرير مصر والشاهد على تاريخها الإسلامى، الذى يمتلئ بعبق التاريخ الإسلامى وعظمته خاصة أنه حوى بين جنباته الإمام الشافعى وابن حجر العسقلانى وأخيرًا الإمام الغزالى.

سمى قديما بـ«تاج الجوامع» أو الجامع العتيق ومسجد النصر، وظل طوال التاريخ الإسلامى محتفظا بلمسته الإيمانية والسحرية برغم الحريق الذى أصابه من احتلال الصليبيين لمدينة الفسطاط، وأعاد صلاح الدين الأيوبى إعماره وترميمه بعدما ضم مصر إلى دولته، وتم إعادة بنائه مرة أخرى من الداخل بعد هدمه من قبل الأمير مراد بك.
فى رمضان، يتزين الجامع بأبهى إطلالاته مستقبلا الشهر الكريم، فتجد الأضواء تخللت أعلى المسجد منيرة المكان من حولها وسط ظلمة تحيط بالمكان كاملا إلا من نور المسجد الذى تعلوه كلمة «الله أكبر» بضوئها المنير لتراها من أقصى طرفى الشارع الذى يضم المسجد فى رحابه.
عندما فتح عمرو بن العاص مصر ضرب خيمته أو فسطاطه كما كان يقول لأنه فى الجانب الشرقى من نهر النيل، ولكنه قبل أن يواصل حملته ضد جيوش الرومان وجد أن حمامة قد اتخذت من أعلى فسطاطه عشاً لها، بل وباضت فى هذا العش أيضاً، واتباعاً لتعاليم الإسلام الحنيف المتعلقة بالرفق بالحيوان من جانب الإنسان، لم يقم عمرو بهدم فسطاطه الذى تحول موقعه إلى الموقع الذى شيد فيه مسجده الجامع.
لدى عودة عمرو بن العاص من الإسكندرية، أعلن أن هذه المنطقة ستصبح العاصمة الجديدة والتى حملت اسم الفسطاط نسبة إلى خيمته العتيدة وفى وقت لاحق أمر ببناء المسجد فى هذه البقعة عينها، وهى بقعة تطل على النيل إلى الشمال من قلعة بابليون.
وبينما بنى المسجد على مساحة تبلغ نحو 1500 ذراع مربع بقياس 29 متراً طولاً و17 متراً عرضاً، فقد استخدم فى بنائه الخشب وسعف النخيل، وجعل سقفه من جذوع النخل، بينما كسيت أرضيته بالحصى.
وعلى هدى الرسول الكريم فى تسامحه الدينى ذى النزعة الإنسانية الرفيعة، سار خلفاؤه من بعده، فإذا بنا نجد عمر بن الخطاب وقد شكت إليه امرأة مسيحية من سكان مصر أن عمرو بن العاص قد أدخل دارها فى المسجد كرهًا عنها، فسأل عَمْرًا عن ذلك؛ فيخبره أن المسلمين كثروا وأصبح المسجد يضيق بهم، وفى جواره دار هذه المرأة، وقد عرض عليها عمرو ثمن دارها وبالغ فى الثمن فلم ترضَ، مما اضطر عمرو إلى هدم دارها وإدخالها فى المسجد، ووضع قيمة الدار فى بيت المال تأخذه متى شاءت.
ومع أن هذا مما تبيحه قوانيننا الحاضرة، وهى حالة يعذر فيها عمرو على ما صنع، فإن عُمر لم يرضَ ذلك، وأمر عَمرًا أن يهدم البناء الجديد من المسجد، ويعيد إلى المرأة المسيحية دارها كما كانت!







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

«الدبلوماسية المصرية».. قوة التدخل السريع لحماية حقوق وكرامة المصريين بالخارج
6 مكاسب حققها الفراعنة فى ليلة اصطياد النسور
تطابق وجهات النظر المصرية ــ الإفريقية لإصلاح المفوضية
بشائر مبادرة المشروعات الصغيرة تهل على الاقتصاد
حل مشكلات الصرف الصحى المتراكمة فى المطرية
الحكومة تستهدف رفع معدل النمو لـ%8 خلال 3 سنوات
الفارس يترجل

Facebook twitter rss