صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

22 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

فن

دراما رمضان تعود بالمشاهد إلى الوراء

29 يونيو 2015



تحقيق - مريم الشريف
يبدو أن كثيراً من الأعمال الدرامية فى رمضان هذا العام اتخذت من التاريخ والزمن الماضى شعاراً لها مما اعتبره البعض هروبا، وفضلت الابتعاد عن زمننا الحالى ومن ضمن هذه الأعمال الدرامية مسلسل «العهد» والذى اختار صناعه أن يدور فى اللا زمان واللا مكان، بحيث إنه فى زمن من خيال المؤلف، وهذا ما ظهر فى كثير من المبانى والملابس التى يرتديها فريق العمل.
وفى هذا السياق أكد منتج العمل طارق الجناينى أن تقديم مسلسل «العهد» فى زمان آخر ومختلف عن زمننا الحالى، ليس هروبا من الزمن الحالى وانما هذا العمل ظهرت ملامحه خلال هذا الزمن، لذلك قررنا عمله، ولم يكن مقصودا ان نوجه قصة العمل إلى زمن آخر.
وأضاف انه لم يكن متعمداً تقديم «العهد» ضمن زمن مختلف، مثل كثير من الاعمال الدرامية الاخرى المعروضة حاليا فى رمضان، حيث انها كانت مجرد صدفة، موضحا بأن الزمن الذى يقدم خلاله العهد ليس فية أى تفاؤل فى حالة  تم اتهام صناع العمل بانهم هربوا من زمننا الحالى الملىء بالكآبة الى زمن أكثر تفاؤلاً.
ويقوم ببطولة «العهد» مجموعة كبيرة من النجوم منهم الفنانة غادة عادل والفنان آسر ياسين، سلوى خطاب، هنا شيحة، كندة علوش، صفوة، صبا مبارك والعمل من تأليف محمد أمين راضى واخراج خالد مرعى.
ونفس الحال بالنسبة لمسلسل «طريقى» والذى تقوم ببطولته المطربة شيرين كمشاركة لاول مرة لها فى عمل درامى، والذى يدور فى فترة الستينيات.
وأكد مؤلف العمل تامر حبيب أن تقديم أكثر من عمل درامى فى زمن بعيد عن زمننا الحالى جاء بالصدفة البحتة، ولظروف خاصة بكل عمل فنى.
وأضاف أن تقديم «طريقى» خلال هذه الفترة الزمنية فى الستينيات، تعود الى البحث عن فترة اكثر رومانسية، بالاضافة الى ان العمل  يقدم قصة فتاة لديها حلم أن تصبح مطربة، ولديها مشوار شاق ومعاناة بسبب ذلك، بعكس زمننا الحالى الموضوع اصبح ابسط واسهل بكثير بحيث إن أى فتاة ترغب فى الغناء تقوم بتقديم فيديو كليب وبهذا الشكل انتهى الامر واصبحت مطربة، فضلا عن انتشار برامج اكتشاف المواهب، اما زمان كان الموضوع صعباً.
واستكمل حديثة قائلا: «كما ان قصة العمل تحتاج الى فترة الستينيات وخاصة مع وجود رفض الاهل لان تصبح ابنتهم مطربة، بعكس الآن، وكلها عناصر تطلبت تقديم هذا العمل بعيدا عن زمننا الحالى».
واشار إلى اننا كمصريين لدينا حنان الى الماضى، وهذا الزمن، الذى نميل إليه بشكل اكبر بكثير من زمننا الحالى.
 ويشارك فى بطولة «طريقى» الفنان محمود الجندى، سوسن بدر، باسل الخياط، ندا موسى، سلوى محمد على، تميم عبده والعمل من تأليف تامر حبيب واخراج محمد شاكر.
كما تقع فى إطار هذه الاعمال التى تدور خلال فترة الخمسينات والستينيات مسلسل «حارة اليهود» والذى يدور خلال بداية الخمسينيات من القرن الماضى، حول فترة وجود اليهود فى مصر، قبل رحيلهم الى اسرائيل،  والعلاقة التى كانت تجمع اليهود المصريين بباقى طوائف الشعب من مسلمين ومسيحيين.
ويشارك فى بطولة «حارة اليهود» مجموعة كبيرة من الفنانين منهم الفنانة منة شلبى والفنان اياد نصار، سلوى محمد على، صفاء الطوخى، سامى العدل، انجى شرف، احمد حاتم، ريهام عبدالغفور، سيد رجب، والعمل من تأليف مدحت العدل وإخراج محمد جمال العدل. وفى سياق متصل نجد مسلسل «الصعلوك» والذى عاد الى زمن الخديو فى بداية عرضه.
ومن جانبه قال المنتج ممدوح شاهين أن مسلسله «الصعلوك» والجارى عرضه حاليا ضمن مارثون رمضان، يعود الى زمن 1860 فى الحلقة الاولى فقط من المسلسل، أما باقى الحلقات تدور فى زمنا الحالى.
وأضاف ان سبب تقديمه اول حلقة من العمل فى زمن بعيد عن 2015، يعود الى احتياج قصة العمل الى ذلك وخاصة ان بطل العمل يتذكر السيرة الذاتية للـ«العدوى»، والتى تعود الى هذا الزمن، فى اشارة منه الى ان ما حدث زمان من سيطرة الخديو على الفلاحين، يحدث حاليا فى هذا الزمن بسيطرة رجال الاعمال على الطبقة الكادحة.
ويشارك فى بطولة «الصعلوك» الفنان خالد الصاوى، والفنانة نجلاء بدر، ميريهان حسين، سيد رجب، حسن حسنى، والعمل من تأليف محمد الحناوى واخراج احمد عبدالحميد.
وقالت الناقدة الفنية ماجدة خيرالله إن الدراما المقدمة الى الجمهور لا يشترط ان تكون فى الزمن الحالى، حيث إن الدراما يمكنها ان تتحدث عن الانسان فى اى زمان ومكان، ويمكن تدور فى أى مكان ايضا غير مصر، والدراما العالمية تسير على هذا الطريق، بان تدور فى أى مكان وزمان طالما هذا يتطلبه مضمون العمل.
وتساءلت قائلة: «من قال إننا لابد ننسى الامس ولا نتحدث سوى عن اليوم، وأرى ان كافة الاعمال الدرامية المقدمة  فى زمن ماض مثل  مسلسل «طريقى» تحتاج الى هذا الزمن، حيث ان العمل يدور حول تاريخ  مطربة بدأ فى زمن معين ويستمر لزمن حينما تصل الى حلمها.  
واشارت قائلة: «أعظم دراما تم تقديمها كانت فى أزمنة مختلفة مثل مسلسل ليالى الحلمية ورأفت الهجان وغيرها، حيث لم تكن فى الزمن الحالى ولكنها حققت نجاحاً كبيراً جدا، اى ان الانتقال بين الازمنة لا يمثل اى مشكلة، كما ان الزمن الحالى ليس مقياساً لنجاح العمل.
وعن كثرة الاعمال التى تبتعد عن زمنا خلال دراما رمضان الحالى، أوضحت خيرالله أن صناع الدراما بدأوا يفكرون بشكل مختلف.
واستكملت حديثها بأن هذا نوع من التنوع، خاصة انه اصبح لدينا تكرار فى نوعية الاعمال المقدمة والتى اصابت المشاهد بملل لدرجة الانفجار، مما جعل صناع الدراما يتجهون الى الزمن الجميل، وذلك كنوع  من التغيير وسط الهجمة الشرسة من الاعلانات التى تعرض فى رمضان والمليئة بالمشاكل والهموم.
ناهية حديثها بأن الحياة لم تبدأ الآن لكن قبلنا بكثير، وهناك اجيال لا تفقه العمى من السما، ولا تعرف تاريخ بلدها، لذلك كان من الجيد تعريفهم بتاريخنا والذى يتمثل فى مسلسل «حارة اليهود» الذى يعرفهم معنى يهودى مصرى.
ومن جانبه أكد الناقد الفنى محمود قاسم أن  مسألة العودة الى الوراء شىء مهم جدا ويعد بمثابة الحنين الى الماضى، فى زمن قال كلمته، كمسلسل «حارة اليهود» والذى يسرد حياة اليهود فى مصر.
واضاف ان الحنين الى الماضى خلال الاعمال الفنية مرض انسانى جميل، شرط ان يتم تقديم هذا الزمن بشكل صحيح، والذى يتمثل فى الاشتياق الى الزمن الماضى بكل شىء جميل به من درجة ثقافة عالية لدى المصريين وشوارع غير مزدحمة،ومشاكل قليلة والشعب المصرى يعمل أكثر.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

20 خطيئة لمرسى العياط
آلام الإنسانية
26 اتحادًًا أولمبيًا يدعمون حطب ضد مرتضى منصور
توصيل الغاز الطبيعى لمليون وحدة سكنية بالصعيد
إعلان «شرم الشيخ» وثيقة دولية وإقليمية لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر
مصر تحارب الشائعات
السيسى فى الأمم المتحدة للمرة الـ5

Facebook twitter rss