صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

26 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

«بردة البوصيرى».. درة مديح المصطفى

26 يونيو 2015



كتب – خالد بيومى


الكلام عن البردة لا ينفصل عن الكلام فى العشق أو الحب للحبيب الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم، وهى مفتاح من مفاتيح الوصول إليه والمثول بين يديه، إذ هى آية من آيات الفن، وكوكب من كواكب سماء الأدب، وغرة فى جبين الدهر، كيف لا هوى تسمى « الكواكب الدرية فى مدح خير البرية» عليه الصلاة والسلام.
وهذه القصيدة الغراء بركاتها كثيرة ولا يزال الناس يتبركون بها فى أقطار الأرض فكم ظهر لها من أثر فى إبراء المرضى من الذين اعتقدوا شرفها، وقدروها قدرها، فكانت سبباً فى شفائهم، ونيل الخيرات البركات فى قراءتها، وكم عطّرت من مجالس هبّت فيها نسمات الأنس واللطف.
وقد روى الإمام البوصيرى رضى الله عنه أنه أنشأها حين أصابه فالج، فاستشفع بها إلى الله سبحانه وتعالى ؛ولما نام رأى النبى صلى الله عليه  وسلم فى منامه، فمسح بيده المباركة، فعوفى وخرج من بيته أول النهار، فلقيه بعض الفقراء، فقال له: يا سيدى أريد ان تعطينى القصيدة التى مدحت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم .فقال له : أى قصيدة تريد . فقال: التى أولها: أمن تذكُّر جيران بذى سلَمَ/ مزجت دمعاً جرى به من مُقلة بدم
فأعطاها له، وجرى ذكرها فى الناس.
ولما بلغت الصاحب بهاء الدين، وزير الملك الظاهر استنسخها، ونذر ألا يسمعها إلا حافياً، واقفاً، مكشوف الرأس، وكان يتبرك بها هو وأهل بيته . ورأوا من بركاتها أموراً عظيمة فى دينهم ودنياهم .
وروى أيضاً من اسباب شهرتها وتسميتها بـ«البردة»: أنه أصاب سعد الدين الفارقى رمد عظيم، أشرف منه على العمى، فرأى فى منامه قائلاً يقول: امض إلى الصاحب: بهاء الدين، وخذ منه «البردة»، واجعلها على عينيك تفق إن شاء الله تعالى ؛ فنهض من ساعته، وجاء إليه، وقال ما رأى فى نومه، فقال الصاحب : ما عندى شيء يقال له: «البردة»، وإنما عندى مديح النبى صلى الله عليه وسلم وآله أنشأها البوصيرى، فنحن نستشفى بها ؛ فأخرجها، ووضعها سعد الدين على عينيه، فشفى من الرمد .
كما أنها تعطينا رؤية فلسفية فى تهذيب النفس وترويضها: والنفس كالطفل إن تهمله شب / على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم.
ولقد أثرت البردة تأثيراً كبيراً فى الناس منذ أن كتبها الناظم رضى الله عنه فهذبت الطباع وشنّفت الأسماع، وأنارت القلوب. واعتنى بها السلف الصالح لما رأوا من بركتها، فحفظها العامة والخاصة  من طلبة العلم والعلماء، والعبّاد والزهاد، والعارفون والأولياء ورجال الشعر والأدب لأنها اشرف ما قيل فى مديح المصطفى صلى الله عليه وسلم، فكم من أفراح تقام ومدار الإنشاد فيها قصيدة البردة.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

15 رسالة من الرئيس للعالم
الأبعاد التشكيلية والقيم الروحانية فى «تأثير المذاهب على العمارة الإسلامية»
الاستثمار القومى يوقع اتفاق تسوية 500 مليون جنيه مع التموين
الحكومة تعفى بذور دود القز من الجمارك لدعم صناعة الحرير
الرئيس الأمريكى: مقابلة الرئيس المصرى عظيمة.. والسيسى يرد: شرف لى لقاء ترامب
رسائل «مدبولى» لرؤساء الهيئات البرلمانية
لمسة وفاء قيادات «الداخلية» يرافقون أبناء شهداء الوطن فى أول أيام الدراسة

Facebook twitter rss