صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

فن

شخوص رمضان الافتراضية

21 يونيو 2015



كتب: د.حسام عطا
ظهرت فى مصر بعد 25 يناير و30 يونيو فئة كبرى من المثقفين الشعبيين الذين يملكون أحلامًا ديمقراطية، يتحدثون فى المقاهى، ويكتبون على شبكة التواصل الاجتماعي، ويحرصون على المداخلات الهاتفية مع البرامج الإعلامية، وعلى أهمية اهتمامهم بالشأن العام، أخطر ما يمكن أن ينتهى إليه هؤلاء هو الخضوع للسرديات الكبرى وللنظريات المجردة ويخلقون تصورات خاطئة عن الواقع، وهؤلاء لهم تأثيرهم الكبير فى بورصة صناعة النجوم، وفى التأثير على استقبال الدراما التليفزيونية وهم جمهور كبير يحرص الزعيم عادل إمام على إضافتهم لرصيده الجماهيرى بدرامته الجديدة «أستاذ ورئيس قسم» والتى يناقش فيها ثورة يناير.
أما الفنان محمد صبحى فقبل بداية السباق الدرامى السنوى فى رمضان، يحصى لنا عدد الفنانات اللاتى قدمن أدوار «عاهرات» سنراها فى رمضان، وهذا تعبيره فى جريدة الوطن، حيث يتجاوز فى تقديره العشرين دراما، وهو يراها ظاهرة مرفوضة.
ما بين «الثورة» و«عاهرات» صبحى كما أسماهن وضجيج الإعلام الرمضاني، نستبق النظر إلى الدراما التلفزيونية، بينما يكتب ويتحدث المثقفون الشعبيون وقد جعلوا من الفضاء الالكترونى عالمًا موازيًا يفهم فى كل شىء.
هذا التناقض الحاد سيؤثر على الإطار المرجعى للمصريين بالتأكيد بصورة جادة، أما أحاديث تطوير وتحسين الفنون، فهى تدور فى دائرة مفرغة، ولعل تغيير ما حدث فى الوعى العام للمصريين كان يجب أن يلفت نظر صناع الدراما، كما ذهب عادل إمام للملايين الجدد المهتمة بطريقة شعبية بالثقافة والشأن العام.
الدراما التلفزيونية الآن هى فى مصر الاستثمار الأكبر للمال والطاقات البشرية. وهى لم تعد تلك الدراما الاجتماعية أو التاريخية التى كانت منذ ربع قرن، ولذلك فتخوف محمد صبحى فى محله، وإن كنت اختلفت معه فى رؤيته التعليمية للفنون فليس دور الفن تصوير الواقع بطريقة تجعلنا نكرهه من أجل خلق واقع بديل، دورنا هو النظرة الحنون للواقع، فالفن يجب أن يعطف على الإنسان الشريف والفاسد، القوى المغرور والضعيف المستلبة إرادته، الفن يجب أن يعطف على الواقع ويصلح الآلام الروحية، ويحدد ويعيد ترتيب سلم القيم، أما النصح والتعليم المباشر، مع الفضاء الالكترونى المفتوح، وكل هؤلاء الجدد المهتمين بالكتابة فى الرأى العام، وكل تلك السخرية والحساسية الجديدة فهو أمر غير وارد.
فهل تسهم الدراما فى إضافة تصورات خاطئة للواقع، وتخلق وعيًا مزيفًا بالمجتمع الحى المصرى العبقرى الذى يتسامح من أجل الحياة بعيدا عن كل التصورات الافتراضية؟! السؤال مطروح وسنرى وكل دراما رمضانية وأنتم بخير.

 

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

مندوب اليمن بالأمم المتحدة: موقف مصر من قضيتنا عروبى أصيل يليق بمكانتها وتاريخها
مشروعات صغيرة.. وأحلام كبيرة
وزير الاتصالات يؤكد على أهمية الوعى بخطورة التهديدات السيبرانية وضرورة التعامل معها كأولوية لتفعيل منظومة الأمن السيبرانى
عبدالله بن زايد لـ«روزاليوسف»: المباحثات مع الرئيس السيسى كانت إيجابية للغاية
موعد مع التاريخ «مو» يصارع على لقب the Best
القاهرة ـــ واشنطن.. شراكة استراتيجية
«المصــرييـن أهُــمّ»

Facebook twitter rss