صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

17 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

محافظات

أحلام الشباب تتبخر فى صحراء «أهناسيا»

10 يونيو 2015



بنى سويف ـ مصطفى عرفة
القضية ليست جديدة لانها تحدث كل يوم وليست حكراً على بنى سويف فهى تحدث فى كل مكان فمنذ ان اطلقت الحكومة شعاراتها البراقة بغزو الصحراء قامت بتسليم الوهم لشباب الخريجين وسرعان ما اكتشفوا عمق المأساة بعد أن تبخرت أحلامهم.. إنها قضية شباب وأرض يبحثان عن نقطة ماء لاستخدامها فى رى الأراضى المستصلحة التى أنفق على استصلاحها ملايين الجنيهات.
هذه القضية بدأت تفاصيلها منذ 10 سنوات بتصريحات وردية من الحكومة عن استصلاح واستزراع آلاف الافدنة وتم اختيار منطقة سدمنت الجبل الواقعة فى صحراء اهناسيا غرب بنى سويف وقامت الشركات العقارية المصرية التابعة لوزارة الزراعة بتوزيعها على شباب الخريجين بواقع  5 و10 افدنة لكل شاب من محافظات بنى سويف والفيوم والمنيا وتيسيراً من الحكومة قدمت من خلال شركاتها مواسير المياه ومنزلاً صغيراً بالمجان لتتوالى بعده المأساة التى تتحدى أعتى مؤلفى الدراما فى العالم ان يكتبوا فصلاً واحداً من فصولها كما يقول محمد أبوالعلا إن أول مشكلة واجهت الـ200  شاب الذين يمثلون المرحلتين الاولى والثانية من المشروع هى سرقة مواسير الرى وقاموا بإبلاغ أجهزة الأمن أكثر من 20 مرة لتعزيز التواجد الأمنى دون جدوى ما اضطرهم لتعيين غفير على نفقتهم  الخاصة وطبعا لم يستطع بمفرده وهو أعزل أن يواجه عصابات السرقة والتى وصلت الى كل شىء حتى ملابسنا ولوازم معيشتنا فآثر البعض منا السلامة وعادوا لبلادهم بعد أن تبخر حلمهم.
ويلخص منصور مسعد أمين المشكلة فى نقص مياه الرى ويرى أنها من أهم المشاكل رغم أن مديرية الرى ببنى سويف عينت مهندسا مسئولا عن صحارة المياه التى اقامتها الدولة بملايين الجنيهات واستطاع بعمله تنظيم المناوبات إلى حد ما ولكنه للاسف كان مؤقتا فترك العمل وسافر الى الخليج وتم تعيين فنيين وعمال بدلا منه بنظام الوردية وقد لا يصدق أحد حين نقول إننا نقوم برشوة هؤلاء ليفتحوا لنا مياه الرى.
وينوه ممدوح عمران إلى أن هناك مشكلات عدة يعانى منها شباب الخريجين فى منفاهم الاجبارى بقيامهم بالمشى 4 كيلو مترات  الى قرية خورشيد مرة واحدة على الاقل يوميا لشراء مياه الشرب بواقع جركن بـ5 جنيهات فضلا عن محاولات مستميتة لتأمين رغيف الخبز حيث إن الغالبية العظمى منهم مغتربون ولا تسرى عليهم منظومة الخبز الجديدة حيث انهم لا يحق لهم استخراج بطاقات ذكية ويضطرون لشراء الخبز «الرغيف» بـ10 قروش.
ويوضح قاسم عبد العظيم محمد أن الخلاف  القديم بين الشركة العقارية وفرع شركة المياه بأهناسيا تسبب فى تعطيل انشاء محطة تغذية لقرى الخريجين على حسابهم الخاص بتكلفة 50 ألف جنيه فقد عانوا الامرين فى الحصول على موافقات قطاع الكهرباء لتركيب محول كهرباء لخدمة المحطة.
ويشير  محمد على أحمد إلى أن هذه المساحة كانت ضمن مخطط استصلاح 5 آلاف فدان تقسم إلى 4 قرى صغيرة يخدمها مجمع طبى وسوق تجارية وآخر للمدارس ومخبز نصف آلى والمضحك المبكى أن هذه المبانى قائمة بالفعل ولكنها لا تعمل على الاطلاق مؤكدا أنه مع انطلاق احداث ثورة 25 يناير وما صاحبها من إنفلات أمنى كانوا لا ينامون ليلا  خوفا من تعديات البدو على الأرض.
ويقول عبد العظيم جنيدى خلاف أحد المتضررين: تقدمنا بطلبات للحصول على أراضٍ ضمن مشروع شباب الخريجين وكان ذلك منذ 10 سنوات وطلبوا منا أصول المستندات لضمان عدم التقدم فى أى وظيفة أخرى ومن حينها ونحن فى انتظار تسليمنا الأرض وأردف متندما: (يا ريتنى شاركت فى التظاهرات الفئوية كان زمانى ضمنت لنفسى وظيفة).
تفجر سناء مطاوع حنا حاصلة على بكالوريوس زراعة مفاجأة انها عندما تابعت مصير طلبها عرفت أن مساحة الأرض المستصلحة فى محافظة بنى سويف والتى كانت معدة للتوزيع على شباب الخريجين تم إعطاؤها الى أعضاء مجلسى الشعب والشورى المنحلين والغريب أنها لم تكن لنواب بنى سويف فقط ولكن لنواب محافظات أخرى فى تحد لمستقبل شباب بنى سويف.
ويتعجب محمد عبد الظاهر توفيق وحميدة شاكر وزكى عوض  وجابر عبد الله وجميعهم خريجو كليات زراعة من ان التوزيع اغفلهم ونالها خريجو كليات التجارة والحقوق بل والمؤهلات المتوسطة على الرغم من أنهم أبعد ما يكونوا عن حرفة الزراعة والتبحر فى علومها وفنياتها.
ويضيف محمد أبو النجا عبد المولى أنه تقدم بشكوى ولم يتلق عليها أى رد مما دفعه للذهاب إلى مقر وزارة الزراعة وهناك عرف أن ملفه تم استبداله مع ملف آخر ما دفعه لرفع دعوة قضائية ما تزال متداولة فى المحاكم منذ سنوات ولا يعرف مصيرها ولم يعد يسأل عنها.
ويقول على معوض مهندس زراعى: توجهنا إلى الوزارة للسؤال عن مصيرنا أكثر من 100 مرة وفى كل مرة كانوا يعاملوننا أسوأ معاملة والردود قاسية من صغار وكبار الموظفين وتهديدات بإبلاغ الامن ضدنا واتهامنا بالانتماء لتنظيم الاخوان واخبرنا البعض منهم ان ملفاتنا لم تأت   محافظة بنى سويف  ولما واجهناهم بارقام الصادر قالوا: لنا اوراقكم ناقصة ومفيش أرض ابقوا قدموا فى مشروع المليون فدان التى سيتم استصلاحها.
ويفجر حسام. م. م مفاجأة صارخة بقوله إنه تقدم بشكوى بعد ثورة 30 يونيو يستفسر فيها عن سبب عدم منحه قطعة ارض اسوة بزملائه ففوجئ بمن يخطره بأنه لم يتقدم بأوراق رسمية وإنما صور ضوئية مما كاد يصيبه بالجنون واقسم بأنه تقدم بالأصول وأن الملف لم يكن ليقبل بدونها فتقدم مع زملائه بشكوى جماعية موقعة من عشرات المتضررين إلا أن أحد وكلاء الوزارة أشر على الشكوى «ترجأ» بحجة التغيير المستمر فى وزراء الزراعة.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
«السياحيون «على صفيح ساخن
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
قرض من جهة أجنبية يشعل الفتنة بنقابة المحامين
إحنا الأغلى
كاريكاتير
كوميديا الواقع الافتراضى!

Facebook twitter rss