صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

محافظات

شباب الخريجين «تائهون» فى صحراء «البهنسا الجديدة»

19 مايو 2015



المنيا - علا الحينى


فدادين خمسة.. خمسة فدادين تلك الأغنية التى تغنى بها الشعب المصرى بعد قرارات تملك أراضى الإصلاح الزراعى.. وكانت حلما تحول لحقيقة عقب ثورة 23يوليو ظل أملا يراود الشباب الساعى إلى امتلاك أراض فى المناطق المستصلحة وبعد سنوات طوال جاء مشروع قرى الخريجين لتملك الاراضى ليتحول الى واقع فى قرية البهنسا الجديدة التابعة لمركز بنى مزار فى المنيا وإحدى قرى الخريجين بالظهير الصحراوى الغربى ولكن ما إن وصل الشباب الى هناك حتى اصطدموا بمشاكل لا تنتهى بداية من تقلص المساحة من 5 أفدنة لكل شاب إلى  4 أفدنة ووصلت أيضا إلى  3،5  وأربعة إلا ربع ووصل عدد الحاصلين لـ 293 شخصا بدلا من 300 شاب، لعدم قدرة المسئولين وقتها على توفير الأراضى والطامة الكبرى عدم وجود مصادر للرى وبالمخالفة لكراسة الشروط المتعاقد عليها بين الخريج والمحافظة ولهذا لم يستطع عدد كبير منهم زراعة أراضيهم حتى الآن بالاضافة الى تضارب الاختصاصات بين عدة جهات.
يقول عماد رشدى أحد المنتفعين ومؤسس جمعية شباب تنمية الظهير الصحراوى إن شباب الخريجين طرقوا جميع الأبواب ولا أحد مجيب وعندما يتحدثون  مع رئيس القرية دائما يسمعون ردا واحدا «الموضوع أكبر منى».
وأكد رشدى أن المحافظة خالفت جميع البنود الواردة فى كراسة الشروط حيث كان من المفترض أن يتسلم الشاب 5 أفدنة ولكن لم يتسلمها الشاب بالكامل حتى إحداثيات القطع لم يحصل عليها حتى يعرف حدود أرضه والطرق لم تمهد.. أما الآبار والمصدر الاساسى للرى فكان الحديث عن حفر 15 بئرا لرى 1200 فدان هى جملة المساحة المخصصة للمشروع ولكن حتى الآن لم يتم حفر سوى 5 آبار فقط وليس لدينا قدرة على حفر الآبار  لأنهم فى بداية حياتهم والبئر الواحدة تكلفتها  300 الف جنيه.
وأشار إلى  مشكلة المنازل فالمفترض أن كل شاب يحصل على قطعة أرض يستلم أيضا منزلا ولكن رغم بناء المنازل لم يسلم سوى 56 منزلا من اجمالى 300 مما يصعب معه الاقامة لمراعاة الأرض، والمنازل خلال فترة الثورة تعرضت للسرقة والنهب من أبواب وشبابيك وتعرض الشباب لمعاناة شديدة من سطوة واضعى اليد على الأرض.
 أما نجيب بشرى صادق أحد المنتفعين فتحدث معنا والمرارة والحزن يعتصران قلبه من المجهول الذى ينتظره قائلا أنا أب لأربعة أولاد، عندما علمت بمشروع قرى الخريجين حلمت بأن امتلك أرضًا وأنمى بلدى فتركت وظيفتى حيث كنت أعمل بشركة سيد للأدوية وقررت العودة من القاهرة وحصلت على المنزل و4 أفدنة وكنت من أوائل الناس الذين سكنوا بالقرية رغم انى وجدت المنزل غير مشطب تشطيبًا كاملًا، والأرض ليس بها مصدر للرى لعدم قيامهم بحفر الآبار الموجودة بكراسة الشروط رغم أننى علمت بأن تكاليف الآبار تم صرفها منذ بداية المشروع.
وشكا نجيب  من اعتداء بعض الأشخاص على الارض بوضع اليد  وحتى الآن لم يستطع زراعتها بعد مرور 5  سنوات، وضاعت وظيفته  وكل شىء وانتهى وتحول حلمه  لسراب مؤكدا أن صرخاتهم لم يسمعها أحد لا محافظ ولا أى مسئول
 وقال بشرى: رغم أننا لم نحصل على شىء والمحافظة خالفت كل ما فى كراسة الشروط وجدنا الوحدة المحلية تحرر ضدنا محاضر بالتبديد وتم تحويلها للنيابة لعدم دفع أقساط الأرض والمنزل ومطالبتنا بدفع 9 آلاف جنيه أقساطًا والدفع أو الحبس واضطررت لبيع مصوغات زوجتى بـ 6 آلاف حتى لا يتم حبسى فأنا اشتريت الوهم فى صحراء لم أجد إلا غبارها ولم تساعدنا الدولة على تنميتها.
وطالب الحكومة بإسقاط باقى الأقساط المستحقة علينا وتوفير خدمات المعيشة من مياه شرب ومياه رى حتى لا يصبح مستقبلنا ومستقبل أولادنا فى مهب الريح.
نفس المشكلة تحدث عنها رجب مصرى أحد المنتفعين الذى أكد أنه ترك منزله الذى حصل عليه بعد أن عاش 3 سنوات به وعاد هو وأبناؤه الـ 5 إلى قريته «أشروبة» بعدما ضاقت به السبل، قائلًا: كان عندنا حلم أن نزرع ونخضر الأرض وننمى بلدنا ونأكل عيش، ولكن تقاعس المسئولين حطم طموحاتنا،  فالارض التى حصلت عليها لم تكن قريبة من الآبار الخمس التى تم دقها كما أنها معتدى عليها من قبل واضعى اليد وكل أسبوع أذهب أنا وبعض الشباب المنتفعين للتفاوض معهم من خلال المجالس العرفية بعد تهرب مجلس قروى صندفا من حل مشاكل قرية البهنسا الجديدة.
واتهم رجب المحافظ الأسبق اللواء أحمد ضياء الدين محافظ المنيا السابق بخداع الجميع والتلاعب بأحلامهم ومستقبلهم حيث قام بتسليمهم 4 أفدنة فقط على أساس أنها 5 أفدنة والأرض غير واضحة الحدود والمعالم حيث قام واضعو اليد برفع العلامات الفاصلة بين الحدود مما تسبب فى مشكلات بين الشباب فى الحدود.
وناشد إدارة التخطيط العمرانى بالمحافظة بوضع علامات واعادة ترسيم الحدود حتى لا تحدث مشاكل كما أن الارض لا يوجد بها طرق تصلهم للطريق العام.
وأضاف أن هناك مشكلة أخرى نعانى منها وهى ارتفاع الكهرباء فى الأرض الزراعية فتكلفة الكيلو وات الواحد 7 جنيهات والفدان الواحد يتكلف فاتورة كهرباء 2500   جنيه.
وقال رجب: تركت المنزل لأننى لا أستطيع أن أعيش أنا وأبنائى فى صحراء بلا خدمات فالوحدة الصحية الموجودة لا تعمل ولا توجد مواصلات ولا خدمات، أضاف كنا من الممكن أن نتحمل الصعاب لو استطعنا أن نرزع الأرض لنوفر احتياجاتنا وندفع الاقساط المطلوبة منا والتى تراكمت علينا ولا نستطيع دفعها وانا أعمل باليومية حتى أستطيع أن ألبى احتياجات أسرتى.
وهناك مشكلة أخرى يرويها لنا أحد المنتفعين ويدعى أحمد تونى يعقوب فيقول كنت من المحظوظين حيث حصلت على المنزل والأرض معا وكنت من ممن تسلموا الأرض من الرئيس الأسبق حسنى مبارك وكانت أرضى بجوار إحدى الآبار التى تم دقها وان كنت استلمتها غير ممهدة والحفر والاعماق بها تصل لأكثر من 2 متر عمق ولكنى صرفت عليها أكثر من 60 ألف جنيه حتى تمكنت من زراعتها بالقمح ولكن مأساتنا أن هذه الأراضى ليس لها أوراق تثبت ملكيتها أو حيازتها حتى تعترف بنا الجمعيات الزراعية لصرف حصة من الأسمدة وتركنا فريسة لتجار الاسمدة فى السوق السوداء، ورغم قيامنا أنا وزملائى وسعينا لإيجاد مستندات ملكية واحضرنا مستند القرار الجمهورى ولكن محاولاتنا لم تنجح.
يؤكد أحمد يوسف أحد المنتفعين وعضو مجلس أمناء البهنسا الجديدة، أنهم طالبوا من المحافظ الحالى الموافقة على إنشاء جمعية زراعية فطالب منهم الذهاب للتضامن الاجتماعى لاشهار الجمعية رغم أنهم يرغبون فى إنشاء جمعية زراعية وليس جمعية أهلية وحاولوا استخراج المستندات المطلوبة فتبين  أن هناك عوارًا قانونيًا بأن الأرض تبع هيئة التنمية الزراعية والقرية إنشئت بقرار جمهورى ولا يفيد تخصيص الأرض أو نقلها للمحليات والمسئوليات متداخلة مناشداً الرئيس عبد الفتاح السيسى بالتدخل لحل المشكلة لانه قراره سينقذ 5 قرى خريجين بالمنيا يعانون من نفس المشكلة.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الحاجب المنصور أنقذ نساء المسلمين من الأسر لدى «جارسيا»
الدور التنويرى لمكتبة الإسكندرية قديما وحديثا!
يحيا العدل
قمة القاهرة واشنطن فى مقر إقامة الرئيس السيسى
4 مؤسسات دولية تشيد بالتجربة المصرية
أنت الأفضل
جامعة طنطا تتبنى 300 اختراع من شباب المبتكرين فى مؤتمرها الدولى الأول

Facebook twitter rss