صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

26 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

الأخيرة

«نداهة» الأدب سلبت عقل الطبيب الشاب «إدريس»

19 مايو 2015



كتبت - مروة مظلوم

عادة ما تقف آراء الكاتب السياسية عائقًا أمام انتشاره، تقديره ما خاض الأدباء معارك ضارية ضد الأنظمة الحاكمة ودفعوا ثمنها غاليًا من بروز أسمائهم، ومنهم الأديب الكبير يوسف إدريس..


طالب الطب الشاب إدريس شارك فى العديد من المظاهرات الطلابية خلال سنوات دراسته بالجامعة، هتف كثيرًا ضد الاحتلال الإنجليزى ونظام الملك فاروق الأول وقضية الأسلحة الفاسدة ونكبة فلسطين.. نحتفل اليوم بذكرى ميلاد ملك القصة القصيرة عام 19 مايو 1927.. منذ سنوات الدراسة الجامعية وهو يحاول نشر كتاباته، وبدأت قصصه القصيرة تظهر فى «روز اليوسف» فى مطلع الخمسينيات وفى 1954 ظهرت مجموعته «أرخص الليالى».. إسهامات إدريس الثقافية كانت كفيلة بأن يحصل على ملايين الجوائز الأدبية المرموقة سواء داخل مصر أو خارجها، ولكن الحقيقة أنه عانى كثيرًا مع حرمانه من التقدير المعنوى، حيث استبعد ظلمًا من العديد من المناسبات، لأنه لم يهادن أحدًا حتى فى معارضته لنظام الرئيس السادات، وقبيل وفاته حصل على جائزة «الدولة التقديرية»، ولكنه كان تكريمًا معنويًا متأخرًا للغاية.
الأديب السودانى الطيب صالح التقى إدريس ذات مرة فى القاهرة، بعدما أثير اقتراب حصوله على الجائزة أو وضعه على القائمة القصيرة، وأكد أنه كان مغتبطًا بشدة وذكر له أن «نيويورك تايمز» كتبت أنه على القائمة القصيرة للجائزة.
أيضًا الكاتب السويدى شل أسبمارك، عضو الأكاديمية السويدية ورئيس لجنة «نوبل» بين عامى 1998 و2004، وأحد الأعضاء الخمسة المسئولين عن الاختيار النهائى للفائز بالجائزة، قال خلال حوار حديث له مع راديو «فرنسا 24»، أن سياسيًا سويديًا كان فى زيارة إلى مصر، واقترح على إدريس أن يقتسم «نوبل» مع كاتب إسرائيلي، ولكنه غضب كثيرًا، وراح يصرخ أمام الجميع معلنًا رفضه.
إدريس كان عالميًا فيما يفيض به قلمه من إبداع ذو أثر على من لايتقنون العربية لكنه كان مقتنعًا أن أعماله الأدبية التى تنقل واقع الريف المصرى بكل تفاصيله لا يمكن نقلها خارج الإطار الجغرافى المصرى فالجمهور الأوروبى أو الأمريكى مثلا لا يمكنه فهم مشاعر الفلاحة المصرية أو عناء زوجها الكادح من أجل لقمة العيش، ولكن حينما عُرض بالولايات المتحدة الأمريكية فيلم «الحرام» وجد إدريس ثلاث سيدات يبكين بشكل هستيرى بعد انتهاء الفيلم.
هذا البكاء دفع فضول الأديب لمعرفة السر، حيث أوقف إحداهن وسألها عن سبب هذا التأثر الشديد «ما هو سر حزنك على بطلة الفيلم «عزيزة» وهى من بلاد بعيدة عنك ولا تمت لك بأى صلة؟!»، فاندهشت المرأة وسألته عن سر اهتمامه، فأجابها أنه كاتب الرواية ويريد التوصل إلى سر ذلك الارتباط بين الجمهور وبين أبطال العمل.
المرأة أجابته بقولها: «أنت تكتب عن الإنسان بعيدًا عن ظروف الزمان والمكان، وأنا تأثرت بعزيزة أكثر من تأثرى بجارتى التى تقاربنى فى الزمان والمكان.. لأنى شوفت عزيزة من جوه».
فيلم «الحرام» تم عرضه بمهرجان «كان» الدولى عام 1965، وهو عن قصة يوسف إدريس وسيناريو وحوار سعدالدين وهبة ويوسف إدريس، وبطولة فاتن حمامة وعبدالله غيث، ومن إخراج هنرى بركات.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

15 رسالة من الرئيس للعالم
الأبعاد التشكيلية والقيم الروحانية فى «تأثير المذاهب على العمارة الإسلامية»
هؤلاء خذلوا «المو»
رسائل «مدبولى» لرؤساء الهيئات البرلمانية
لمسة وفاء قيادات «الداخلية» يرافقون أبناء شهداء الوطن فى أول أيام الدراسة
الاستثمار القومى يوقع اتفاق تسوية 500 مليون جنيه مع التموين
الحكومة تعفى بذور دود القز من الجمارك لدعم صناعة الحرير

Facebook twitter rss