صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 اكتوبر 2018

أبواب الموقع

 

فن

غادة طلعت تكتب: بالحب

14 مايو 2015

تكتب: غادة طلعت




دكاكين صناعة النجوم

من منا لا يحب الفن، الحقيقة لا أحد، مهما اختلفت الآراء والأذواق والشرائح والطبقات، فمن لم يتمكن من ممارسته لا يتوقف عن متابعته، وبالرغم من تعالى الأصوات التى تميل للتشاؤم حول وضع الفن فى مصر والتأكيدات بأنه لا أمل، ولن ينصلح حاله إلا أن هناك كثيرًا من الشواهد التى تراها عينى تؤكد أن القادم أفضل، ربما مررنا بحالة من الكسل ومر المبدعون بحالة من اليأس، ولكن فى كثير من الأحيان، يكون هذا المناخ صحيًا ليولد فن حقيقى، بعيدا عن الفزلكة أو السطحية وأشعر أن الظروف التى عشناها كما فجرت ماهو سيئ، وأخرجته على السطح هى أيضًا صدمت البعض وجعلته يبحث عن ذاته، وهو ما أراه اليوم بوضوح فى «دكاكين صناعة النجوم» فورش تعليم التمثيل أصبحت منتشرة بشكل كبير جدًا، وبالرغم من أنها ليست تقليعة جديدة إلا أن انتشارها أصبح لافتًا للانتباه، لتخلصنا من طرق التمثيل التقليدية والوجوه المملة، فهو مكان لا يشترط أن يكون فخمًا وضخمًا ولكنه يساعد من يحب الفن أن يكتشف ما بداخله وينميه بعيدًا عن برامج «سبوبة اكتشاف المواهب» التى تهدف لجذب الإعلانات بغض النظر عن استفادة هؤلاء الموهوبين ومشاعرهم فمعظمها متاجر رخيصة، ولهذا يبقى الأمل فى ورش التمثيل التى يشرف عليها صناع فن حقيقى وأجمل ما فى التجربة هى أنها بعيدة عن التقعير والتنظير الأكاديمى الذى يقدمه دكاتره المعاهد المتخصصة فى السينما وغيرها، فهذه الورش يشرف عليها الشباب ويعلم فيها من يتمتعون بروح الشباب لهذا لابد للدولة أن تكثف هذه المراكز وتشرف عليها لتزيدها، وتحميها من المدعين، وبالرغم من أن هناك  آراء مختلفة حول اشكالية هل التمثل علم يكتسبه الفنان أم موهبة يمكن تطوريرها وتنميتها إلا أنه فى كل الأحوال من الصعب الاختلاف حول أن الإبداع يحتاج إلى تغذية وشحن، هذه الورش تعلم التحرر من القيود، فدورها لا يقل أهمية عن مراكز الشباب واعتبرها مراكز للابداع.
فتنمية الثقة بالنفس دور أساسى لها، فالطالب يكتشف مكوناته الأساسية من جديد، وهى ليست مجرد طريقة للبحث عن فرصة عمل أو تحقيق شهرة ونجومية لكنها وقاية وربما علاج والرائع أن هناك مراكز للإبداع تستقبل الأطفال تعلمهم وتدربهم على فنون مختلفة وبهذا تنقذ مواهب ثمينة داخل أطفال لا يجيد أهاليهم التنقيب عنها وتعرف هذا الطفل منذ البداية حقيقة ونقاط الضعف والقوة لديه فيتحول من مجرد آلة بفضل نظم التعليم الفاشلة لدينا إلى فنان متحرر ومنطلق وواثق وجرىء، وهناك نماذج كثيرة للأطفال قدمتهم الدراما وبمجرد أن تراهم على الشاشة تشعر بفرحة ممزوجة بالغيرة، وربما الندم لأنك لم تجد من يكتشفك وأنت فى عمره، كما أنك لم تر طفلك بالشكل السليم، أما الوقاية فهو دور لا يقل أهمية حيث يميز هذه الورش أنها لا ترتبط بمرحلة عمرية أو درجة دراسية، ولهذا نجد فيها نوعيات وشرائح مختلفة تؤكد أن التجربة تستحق الانتشار، فهى أنقذت وقادرة على أن تنقذ كثيرين من الغرق فى دوامة الاكتئاب واليأس وعدم التحقق، لهذا على من يحب الفن ألا يتردد فى اكتشاف نفسه ويلبى نداء موهبته، فالوقت مازال مبكرًا ويسمح، عليك فقط ألا تترك نفسك للأفكار البالية تهمس فى أذنك وتقول: «بعد ما شاب ودوه الكتاب»  «لم يعد فى العمر أد ما مضى» فقط عليك أن تقول: «NEVER  SAY NEVER».
خصوصًا أن التجربة أثبتت نجاحها بدليل أن أبرز الممثلين الذين لفتوا الأنظار الفترة الأخيرة وصنعوا نجاح أعمال الكبار من خريجى هذه الدكاكين سواء كانت ولادتهم فى ورشة خالد جلال مثل بيومى فؤاد وهشام اسماعيل ومحمد فراج ونضال الشافعى وغيرهم أو ورشة مروة جبريل التى أخرجت إياد داود ودينا الشربينى ومهند حسنى وياسمين رئيس.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

«مترو» وترنيمة الفلاح الفصيح على مسرح «ملك»
قصور الثقافة تخرج من عزلتها
مؤمرات «سفراء الشيطان» لابتزاز «السعودية»
كاريكاتير أمانى هاشم
«أخشى ألا أقيم حدود الله».. شعار «المنايفة» لطلب «الخلع»
مواجهة الفساد والبيروقراطية الطريق لزيادة معدلات النمو
سفيرنا فى باكو: مصر دعت أذربيجان للمشاركة بمهرجان شرم الشيخ السينمائى

Facebook twitter rss