صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

23 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

فن

إياد نصار: حبى لمصر لا يحتاج لجنسية ورفضت أعمالاً عربية تشوه صورة المصريين

13 اغسطس 2012

حوار : سهير عبدالحميد





قرر الفنان الأردنى إياد نصار الخروج من إطار الأدوار المثالية، وتقديم شخصية الشرير على طريقة «مارلين براندو» هذا العام من خلال مسلسل «سر علنى».

 

سر علنى فتح شهيتى على الشر و عملى القادم عن سيناء

 

فى حواره مع «روزاليوسف» تحدث إياد عن تفاصيل الشخصية التى جعلته يكتشف بداخله كل هذا الشر الذى لم يكن يعلم عنه شيئا، وحقيقة خلافه مع غادة عادل حول ترتيب اسميهما على التتر، والانتقادات التى تعرض لها المسلسل، كما تطرق للمشاركة الأردنية فى الدراما المصرية هذا العام من خلال زميله منذر رياحنة، والفنانة صبا مبارك، ورغبته فى تقديم عمل فنى عن سيناء خاصة بعد أحداث رفح، وتفاصيل أخرى ترصدها السطور التالية.


■ ياسين فى «سر علنى» شخصية محيرة ومتناقضة.. حدثنا عن تفاصيلها التى دفعتك لتجسيدها؟

 

- فكرة العمل قائمة على غموض الشخصيات ومبرراتها ودوافعها وفلسفتها فيما تفعل، وهذا شبه الحياة التى نعيشها، فمن الممكن أن نعيش مع شخص حياة طويلة دون معرفة إذا كان طيبا أو شريرًا، وربما كان لدى هذا الشخص مبرراته ودوافعه وأحزانه وانكساراته التى تجعلك تتعاطف معه حتى لو كان شريرا، وهذا ما طرحناه من خلال «سر علنى»، وبالتحديد من خلال شخصية «ياسين» الذى لديه رغبة طول الوقت فى الانتقام لأهله من أشخاص سرقوا ثروة عائلته فى فترة الستينيات بغض النظر عن الطريقة التى يستعملها أو الضحايا البريئة التى ستسقط، فهو يحاول تحقيق العدالة كما يراها من منطلق التعبير الأدبى «فارس العدالة السوداء».


■ وماذا عن علاقة البطل بحبيبته؟

 

- علاقة «ياسين» بـ«أمينة» أشبه بهوس أكثر منه حب، فهى الوحيدة فى المسلسل التى تمثل خط أحمر بالنسبة له، عكس علاقته ببنت رجل الأعمال «منصور المليجي» خصمه الذى مثل الحب عليها انتقاما من والدها، وأعتقد أن المشاهد فى كل حلقة سيكتشف مدى تواصل الشخصيات مع بعضها مثل شبكة العنكبوت.


■ تغير اسم المسلسل من «العهد» إلى «سر علنى».. فلماذا هذا الاسم بالتحديد؟

 

- هناك أكثر من سبب.. الأول هو حالة التناقض الذى تحمله شخصيات العمل، والثانى أن كثيرا من الأشياء التى نعتبرها أسرارًا هى فى الحقيقة أشياء معلنة للجميع، ومن هنا جاء «سر علنى» وأعتقد أن هذا واضح فى حالة التناقض الموجودة فى المسلسل.


■ البعض انتقض وجود نمط أجنبى فى العلاقات الاجتماعية بين الأبطال.. ما تعليقك؟

 

- الشريحة التى تتناولها الأحداث موجودة فى مجتمعاتنا العربية بشكل عام، وأى عمل يركز على هذه الطبقة لابد أن يتناول نمط حياتها وليس معنى هذا أن العمل موجه لهذه الطبقة.


■ قدمت فى «سر علنى» دور الشرير بشكل جديد، فهل قصدت الابتعاد عن الأدوار المثالية؟

 

- فى الحقيقة الذى دفعنى لقبول هذا العمل سببان.. الأول هو التنوع فى الأدوار وشعرت أن شخصيتى مختلفة تماما عن «الجماعة» و«المواطن أكس»، وهو ما جعلنى استمتع بتقديمه، أما السبب الثانى فهو رغبتى فى تقديم دور الشرير بشكل غير نمطى بعيدا عن اظهار الشر فى الصوت والحركة والتصرف ونظرة العين، فأنا ضد هذه المدرسة، والشخص الشرير من الممكن أن يكون له أصحاب يحبوه ويدافعون عنه ويفهمون مبرراته دون اكتشاف أنه شرير، حيث يحتاجون لوقت ومجهود كبير حتى يكتشفوا شره، وواقعيا لو أننى رأيت إنسانًا شريرًا فى تصرفاته فأكيد لن أتعامل معه، وقد استعنت بطريقة «مارلين براندوا» فى تقديم شخصية «ياسين» ولعبت على الشر الداخلى.

 

■ ما أكثر المشاهد التى أرهقتك وأنت تجسدها؟

 

- مشهد النهاية الذى ينكشف فيه الوجه الحقيقى للبطل، والطريف أن هذا المشهد جعلنى اكتشف بداخلى كمية شر لم أكن أتوقعها، وشخصية «ياسين» فتحت لها الباب.

 

■ تربطك بالثنائى المخرجة غادة سليم والمؤلف محمد ناير علاقة من نوع خاص.. حدثنا عنها؟

 

- غادة سليم سبق وشاركت معها مسلسل «خاص جدًا» الذى قدمته بحساسية مفرطة، ونقلت ما كتبه تامر حبيب من أحاسيس ومشاعر إلى الشاشة، ونفس الأمر تكرر فى «سر علنى» الذى يحتوى على كم معلومات كبير وشخصيات متناقضة، ونجحت غادة أيضًا فى عرض ذلك بحساسية شديدة، أما المؤلف محمد ناير فسبق تعاونت معه فى «المواطن إكس» ويعجبنى فى أعماله حالة الغموض واكتشاف الشخصيات خطوة بخطوة.


 

■ هل صحيح أنك غضبت عندما تم وضع اسم غادة عادل قبل اسمك على التتر؟

 

- غير صحيح بالمرة، ولم أفكر فى هذا حتى فى أثناء تعاقدى مع المنتج جمال العدل، فعلاقتى بغادة وبكل أسرة المسلسل طيبة، وكان المسلسل لدينا أهم من هذه التفاصيل الصغيرة، وكان كل اهتمامه هو خروج العمل بشكل جيد للناس.


■ أين ترى مكانك وسط تواجد كل هذا الكم من النجوم فى السباق الرمضانى؟

 

- لا أستطيع فى الوقت الحالى تحديد مكانى فى السوق خاصة فى ظل كثرة الفضائيات، فهذا يحتاج لبعض الوقت ويحدث بالتراكم وليس بالمفاجأة، وأنا سعيد جدًا بالمستوى الفنى الذى خرجت به الدراما هذا العام التى تحمل لغة سينمائية وإمكانيات عالية، وأعجبنى جدًا تواجد الكبار مثل عادل إمام ونور الشريف ويحيى الفخرانى بشكل جديد، وهذا ما يثبت قدراتهم على الاستمرار والعطاء بمرور الزمن، وهذا ما أتمناه لجيلى كما أعجبنى أيضًا «رقم مجهول» لأحمد جلال.


■ على الرغم من نجاحك فى أعمال تاريخية قبل قدومك إلى مصر مثل دورك فى مسلسل «أولاد الرشيد» إلا أننا لم نرك فى أعمال مصرية تاريخية فما السبب؟

 

- هذا يرجع إلى ارتفاع التكلفة الإنتاجية لهذه النوعية من الأعمال التى تجعل المنتجين يتراجعون عنها، إلى جانب صعوبة استخراج التصاريح من الجهات المسئولة عن الأماكن التاريخية.

 

■ صبا مبارك ومنذر رياحنة أحدث الوجوه الأردنية المشاركة فى الدراما المصرية.. كيف ترى هذه المشاركة؟

 

- أكيد مبسوط بهذا التواجد الأردنى، وبتجربة منذر وصبا فى مصر خاصة أن النجاح فى مصر المحروسة له طعم خاص إلى جانب أن الصناعة فى الأردن غير موجودة، مما جعل الفنانين الأردنيين محاصرين وغير قادرين على تحقيق أنفسهم، وهذا جعلهم يقدمون أعمال خارج نطاق الأردن وعلى الجانب الآخر هناك اعتصامات قام بها فنانون فى الأردن لمطالبة الدولة بالاهتمام بالفن واعتقد أن هناك تجاوبًا من قبل الدولة، أما تجربتى الشخصية فى مصر التى بدأت منذ خمس سنوات فهى مختلفة نوعًا ما وقد انتشرت بالتراكم.

 

■ بعد مرور خمس سنوات على اقامتك فى مصر.. هل تحلم بالحصول على الجنسية المصرية..

 

- الانتماء لمصر لا يحتاج لجواز سفر أو أوراق رسمية حتى أثبته، فحبى للبلد الذى أعيش فيها وأعطتنى الشهرة والنجاح أحاول إظهاره سواء فى الأعمال التى أقدمها أو علاقتى بالمصريين الذين لم أشعر معهم بالغربة على مدار الخمس سنوات الماضية منذ أن جئت إلى مصر، وقد سبق وأن عرض على تجسيد أعمال فنية فى الخارج تظهر الإنسان المصرى بشكل سلبى وتحاول تشويهه ورفضتها إيمانا منى بالبلد الذى أعيش فيه ومايسعدنى فى هذه النقطة أن الصحفيين عندما يتحدثون عن المشاركة العربية فى الدراما المصرية لا يذكرون اسمى وهذا يشعرنى أننى أصبحت واحدا من المصريين.


■ قبل بداية رمضان أصدر أحد السلفيين فتوى بتحريم مشاهدة المسلسلات لأنها تلهى الناس عن العبادة.. فما تعليقك على هذه الفتوى؟

 

- أنا لا أرغب فى تصدير أفكارى للآخرين لكنى مؤمن أن رسالة الفن هى المعرفة الإنسانية التى توازى المعرفة العلمية، بمعنى أننا نعرض للمشاهد تجارب إنسانية تطرح أسئلة ويحاول كل مشاهد الإجابة عليها، ويكون هو المسئول عن الإجابة التى وصل إليها.

 

■  هل صحيح أنك تستعد لتقديم عمل درامى عن سيناء؟

 

- أتمنى ذلك خاصة أن سيناء مظلومة، وصورتها نمطية فى الأعمال الدرامية لذلك أبحث الآن عن ورق جيد يستعرض أهل سيناء ونمط حياتهم البدوية وفروسيتهم وشجاعتهم وانتمائهم لمصر وقد أثبتت الأيام أن أهالى سيناء يحتاجون رعاية واهتمام منا أكثر وفى حالة عدم وجود منتج دراما يتشجع للفكرة سأقدمها فى فيلم سينمائى.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الأنبا يؤانس: نعيش أزهى عصورنا منذ 4 سنوات
المصريون يستقبلون السيسى بهتافات «بنحبك يا ريس»
شكرى : قمة «مصرية - أمريكية» بين السيسى وترامب وطلبات قادة العالم لقاء السيسى تزحم جدول الرئيس
الاقتصاد السرى.. «مغارة على بابا»
شمس مصر تشرق فى نيويورك
تكريم «روزاليوسف» فى احتفالية «3 سنوات هجرة»
55 قمة ثنائية و 9 جماعية عقدها «السيسى» على هامش أعمال الجمعية العامة

Facebook twitter rss