>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

جوبلز والبارودى والشاطر!

11 ابريل 2012

بقلم : نصر القفاص




 علمتنى كتب التاريخ، عن «جوبلز» وزير الدعاية النازى أنه كان يؤمن بقاعدة عند مخاطبة الرأى العام.. فهو القائل: «اكذب ثم اكذب ثم اكذب.. حتى يصدقك الناس»!. وأنتقل إلى شاشة السينما لأذكركم بإحدى روائعها.. فيلم «الزوجة الثانية» الذى قام ببطولته «صلاح منصور» فى دور العمدة.. ولعب الفنان «حسن البارودى» دور رجل الدين الذى استخدم الإسلام ليفوز ببطة أو بضعة جنيهات.. لذلك لم يكف عن نصح الفنان «شكرى سرحان» لكى يطلق زوجته.. ومعلوم أنها كانت الفنانة «سعاد حسنى».. حتى يتزوجها العمدة.. ولعلنا لا ننسى أن الفنان «حسن البارودى» كان دائم القول: «وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم».. وتلك مأساة تصل إلى حد الخروج عن تعاليم وآداب وقيم الإسلام.. لكن الشيخ المنحرف لم يتورع عن استخدام الدين للتجارة به أى أنه كان يكرر الكذب حتى يصدقه من يسمعه.
 
 
هناك علاقة وثيقة بين «جوبلز» وأولئك الذين يعلنون ملكيتهم لشركات «توظيف الأديان».. وإن كنا عرفنا ما فعلته شركات توظيف الأموال متسترة تحت راية الدين الإسلامى.. فنحن هذه الأيام فى طريقنا لأن نعرف ونفهم شركات «توظيف الأديان» عندما يتجرأ أصحابها على ممارسة السياسة ليأخذنا الدوار والذهول.. فهم يقولون ما لا يفعلون.
 
 
تلك مقدمة أتمنى ألا تكون رابطا، بينها وبين إعجابى بكثافة ظهور المهندس «خيرت الشاطر» على شاشات التليفزيون.. فهذا رجل يخاطب الأمة المصرية، معتقدا أنها تسمعه بقلبها ويغيب عقلها كما يحدث مع أعضاء جماعته الخيرية – الإخوان المسلمين – لذلك يعتمد على صوت خفيض، وإطلاق شعارات جوفاء.. مع التحدث عن مشروعات لها عناوين فقط.. دون أن ينسى استدرار العطف، مع الأمل فى الفوز بالشفقة عليه وعلى جماعته.. بتعمده استدعاء سيرة السجن الذى قضى فيه بضع سنوات من عمره.. وهو عندما يتحدث عن السجن، يتجاهل تماما أن فى السجون العسكرية عشرات الآلاف من الشباب، يصرخ أهاليهم من كونهم يقضون عقوبة دون ذنب أو جريرة.. ولا يهز أوتار قلبه أولئك الشهداء الذين دفعوا أرواحهم ثمنا لتحرير الوطن.. فهو يقفز على شهداء كل ميادين التحرير.. والشهداء الذين تمزق قلوب أهلهم، تلك البراءات المتتالية للذين قتلوهم من رجال الشرطة.. ولا تهتز جفونه كلما حاول تعمد شهداء ماسبيرو.. بل إنه يخصم من تاريخ الثورة شهداء سقطوا فى شارع محمد محمود وأمام مجلس الوزراء.. والعجيب أن الرجل الذى يعاير الأمة بأنه ذاق مرارة السجن، لم يذكر كلمة واحدة عن خيرة شباب مصر الذين راحوا كضحايا فى استاد بورسعيد.. ومهما دفع المهندس «خيرت الشاطر» وكل قيادات جماعته.. فإن أحدا منهم لم يدفع ما قدمه الدكتور «أحمد حرارة» ثمنا لتحرر وطن.. فإذا كان «خيرت الشاطر» قد عانى الظلم والسجن.. فإن الدكتور «أحمد حرارة» فقد نور عينيه، ويواجهنا يوما بعد الآخر راجيا أن نستمر فى تحرير الوطن.. دون أن يعرض نفسه علينا كمرشح فى البرلمان أو لرئاسة الجمهورية.
 
 
حتى لا يأخذنى المهندس «خيرت الشاطر» على أرضه التى يعرف كيف يلعب عليها.. وأقصد بها مخاطبة الفقراء والمساكين والمهمشين، بالعزف على أوتار عواطفهم.. سأذهب معه إلى منطقة العقل والتفكير.. ويلزمنى الإشارة قبل الدخول فى الموضوع، إلى أنه اعترف بأن ثروته تصل إلى 25 مليون جنيه – رقم ضئيل جدا أمام الحقيقة – دون أن يدلنا عما فعله لتوظيف تلك الثروة من أجل تشغيل آلاف الفقراء والعاطلين عن العمل!. المهم أن الرجل يقول إنه يملك مشروعا للنهضة.. ويفاخر بأنه مع فريق يعاونه، ذهب لنقل النجاح من ألمانيا ثم الهند مرورا بجنوب إفريقيا.. ووصولا إلى ماليزيا.. وفى طريق العودة كان يستريح فى قطر! وهنا يلزمنا أن نسأله.. ما هو مشروعك الذى تطلق عليه «النهضة» إذا كنت تحاول تلفيقه من بين نجاحات تلك الدول؟.. ولاحظ أن فيها مواطنين مسيحيين وهندوس وبوذيين وملاحدة.. وفى هذا اعتراف بأن النهضة والتقدم الاقتصادى لا علاقة لهما بالدين سواء كان إسلاميا أو مسيحيا أو يهوديا.. والأكثر أهمية أن مشروعه الغامض لا تفاصيل له.. فهو يتحدث عن تطوير التعليم.. وتلك قضية أتمنى أن أسمع منه تفاصيل رؤيته المنقولة عن الدول لتحقيق نهضة علمية.. وأعنى بذلك أننا نتمنى أن نسمع منه رصده لعدد المدارس ونظام التعليم وأوضاع القائمين عليه.. وما فى جعبته لكى يطور المتخلف منها، وما سيضيفه لأعداد المدارس.. وكيف سيأخذ بيد القائمين على التعليم لكى ينفذوا رؤيته.. ويبقى المضمون وهو الخطير وأقصد به ما هى المناهج التى يراها قادرة على أن تحلق بالأمة فى سماء المستقبل.. تلك أسئلة لا يجيب عنها.. وبالقياس يمكننى أن أطرحها عليه فى مجالات الإسكان والنقل والصحة والسياحة.. ولن أحدثه عن البحث العلمى باعتباره بعيدا عن مجال تخصصه، فهو رجل تاجر ماهر.. والتجارة تعتمد على كتاب علمى قديم عنوانه «اللعب بالبيضة والحجر»!
 
 
أدعو المهندس «خيرت الشاطر» إلى تكثيف ظهوره الإعلامى.. فهو يملك فرصة ذهبية لاستثمار «سحرة الفرعون» الذين يتهافتون عليه وعلى أمثاله من رموز جماعة الحرية والعدالة.. فالرجل ليس عضوا فى الحزب المفقوس عن جماعته.. لكن زعيم هذا الحزب يلعب احتياطيا له! والرجل لم يخجل من إظهار زعيم حزب الأكثرية، ماضيا فى ركابه كواحد من مساعديه.. أى أنه لم يراع المقام الذى يتحدث فيه أو يتحرك خلاله.. فهو يتصور أن «الشعب المصرى الشقيق» يصدقه لمجرد أنه بارع فى استخدام منهج «جوبلز» فى الإعلام.. ويتصور أنه أكثر مهارة من الفنان «حسن البارودى» فى فيلم «الزوجة الثانية».. عندما يخادع «شكرى سرحان» إعتقد فى صدقه أو عقد صفقة معه!
 
 
المهندس «خيرت الشاطر» يجب أن يتكلم ويتكلم ويتكلم.. حتى يعرفه ويفهمه الناس.. وله أن يتأكد من الحقيقة التى سيذهب إليها بقدميه مع جماعته.. فالشعب الذى انخدع مرات عديدة.. سيأتى عليه يوم ويدخل مصحة العلاج من إدمان الخداع.. وبرهانى على ذلك أن جماعته استهلكت عددا كبيرا من الذين تكلموا على شاكلته.. فهل هو يتصور أن «صبحى صالح» و«محمود غزلان» و«محمد البلتاجى» و«حسين إبراهيم» و«عصام العريان» و«سعد الكتاتنى» فضلا عن الدكتور «محمد بديع» مرشده ومرشدهم جميعا العام.. مازالوا يتمتعون بما كانوا عليه قبل أن يتلاعب هو بهم ويتلاعبون هم بالثورة.. وتتلاعب جماعتهم بالوطن؟.. ما لم يراجع نفسه ليعرف مدى مصداقيتهم.. أدعوه أن ينحنى وأولئك جميعا خلفه لتقبيل يد مرشدهم والركون إلى جوار أقرب حائط.. قبل أن نقبلهم نحن ونضعهم بجوار الحائط.. فهم نعمة جاءتنا فى الوقت المناسب.. وفضيلة ركنها إلى جوار الحائط سلوك إسلامى محمود!






الرابط الأساسي


مقالات نصر القفاص :

ليس عندى ما أكتبه!
اخرسوا!
كانت ناقصة وزير الاستثمار!
عندما يحكم التنظيم السرى!
اضحك.. الحكومة طلعت حلوة!
وحدة اندماجية بين مصر والدوحة وغزة
«واشنطن» الفرحانة بالدكتور «مرسى»!
وليمة الإخوان المسمومة!
حمدين صباحي والجماعة!!
«جمهورية مصر التجريبية»!
اسألوا «ريا وسكينة»!
ألو.. يا رئاسة الجمهورية!
اسمه «جمال عبد الناصر» يادكتور مرسي!
زفة زويل الإسكندرانى!
عاش جمال عبد الناصر
الكتاتنى ومهران والشيخ!
عودة «البرنس» الضال!
هيلاري والإخوان.. في السيرك!
إخوان شو.. اوعي تغير المحطة!
رقصة الإخوان الأخيرة!
الإعلام على طريقة «سكسكة»!
وزير الداخلية.. عنوان المؤامرة!
مبروك.. لرئيس تحرير الأهرام المقبل!
على طريقة «يوسف شاهين»!
«هجايص» مجلس الشورى!
إلى فرعون المقطم!
عملية هدم الصحافة القومية!
اتعلموها..يا كلامنجية»!
هاللو شلبي!
سامحونى.. أنا مواطن صالح!
أمير المقطم ومرشد قطر!
«الدوحة» و«ميدان التحرير» إيد واحدة!
أنا متشائم يا دكتور مرسى!
رسالة إلي آية الله محمد بديع!
نخبة تبحث عن مؤلف!
«هرتلة» جماعة الحرية والعدالة!
البرنس.. بين قوسين!!
ابحثوا معي عن «أبو بركة»!
تفاءلوا.. تصحوا
الآن أتكلم!
اللعنة على العام 1928!
اللواء محمد البطران.. رسالة رقم (8)
رحمة محسن.. رسالة رقم (7)
إلي كل الشهداء
أنس محيى الدين.. رسالة رقم (6)
إسلام متعب.. رسالة رقم (4)
زياد بكير.. رسالة رقم «3»
الشيخ عماد عفت.. رسالة رقم (2)
مينا دانيال رسالة رقم (1)
كنا تلامذة!
الثورة الإعلامية المزيفة!
كل رجال الرئيس!
لو سألوك!
زمن علوى حافظ!
لا عزاء لأصحاب النهضة
سأنتخب أبو الفتوح
غاب سرور والشريف.. وحضر الكتاتني وفهمي!
فيلم الرئاسة.. بين السماء والأرض!!
شفيق و«العندليب» وابن شداد!
الثوار.. والذين حاولوا خداعهم!
عمرو موسى المفلفل!
«بالدمع جودي يا عين»!
معركة الثورة الحاسمة!
الكرسي.. عايز مرسي!
لسه الأغانى ممكنة!
اعتذار للدكتور «العوا»!
اللى يحضر العفريت!
حكومة الأمن المركزى!
شفيق.. يا راجل!
بلطجية أم أمناء شرطة؟!
عزة فياض.. والجماعة!
سحرة الفرعون في تونس!
التلمسانى.. وسحرة الفرعون!
«الشاطر» يصعد للهاوية!
أرفض التوقيع علي بياض!
انتخبوا عبد المنعم أبو الفتوح
القدس والمفتى فى المزاد العلنى!
هنا شقلبان!!
عمرو موسى فى عزبة الهجانة!
«أبو إسماعيل».. وأغنية لولاكى!
قطر في عين العاصفة!
مصر ترفع الكارت الأحمر!
كفار قريش.. وسحرة الفرعون
بين المهاجر والمصير!
قالوا «نعم» ويعتذرون عنها!
سلطان.. بين أبو العلا وأبو الفتوح!
آه.. لو تكلمت أم حازم !
اللواء والمهندس.. وأشياء أخري!
يا معشر «المقطم»!
حضرات السادة الحجاج!
الشاطر وعز وجهان لثورة واحدة
القلم يفكر

الاكثر قراءة

الرئيس يرعى مصالح الشعب
«عاش هنا» مشروع قومى للترويج للسياحة
فى معرض الفنانة أمانى فهمى «أديم الأرض».. رؤية تصويرية لمرثية شعرية
466 مليار جنيه حجم التبادل التجارى بين «الزراعة» والاتحاد الأوروبى العام الماضى
الطريق إلى أوبك
الأهلى حيران فى خلطـة «هـورويا»
نبيل الطرابلسى مدرب نيجيريا فى حوار حصرى: صلاح «أحسن» من «مودريتش والدون»

Facebook twitter rss