>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

سلطان.. بين أبو العلا وأبو الفتوح!

10 ابريل 2012

بقلم : نصر القفاص




 يحوم كالفراشة.. ويلدغ كالنحلة.. يمارس السياسة فوق حلبة مكتظة بالملاكمين.. اعتداده بذاته يضيف إلى عمره من السنوات الكثير.. تأنقه يخصم أكثر منها، فيحتفظ بنضارته وشبابه.. يجيد فن الكلام.. يتألق متحركا إذا اعتصم بالصمت.. تعلم من دمياط حسن التدبير.. أرخت عليه القاهرة سدولها.. جعلته هادرا دون حاجة إلى أمواج فى البحار.. يحيرك كلما تمرد على الأمر الواقع.. يثير دهشتك عندما يرفع راية السلام.. هو معك وضدك فى الوقت نفسه.. معك إن احترمت عقله.. وضدك لو حاولت استقطابه بالعاطفة.. سيرته مع المهندس «أبو العلا ماضى» تضعك أمام صورة «رجب طيب أردوغان» و«عبد الله جول»!
 
 
«عصام سلطان» محام منذ أن وضع قدميه على أعتاب كلية الحقوق.. اختار أن يكون مدافعا متميزا، بجموحه إلى تسجيل الأهداف من الخلف.. رفع الصوت مع نفر قليل عندما استكانت مصر للهدوء والصمت.. عاش فى خارج زمن السنوات الأولى لعصر «مبارك».. لم يعترف بما اتفق عليه الساسة، ووافق عليه الرأى العام.. أراد فرض الحراك على الجامعة، لمجرد أن طموحه الوطنى جامح لأبعد الحدود.. تألق متميزا بين أقرانه.. أخذته حالة صنعها، ليصبح زعيما فى جامعة القاهرة.. كان وقتها يعيش الوطن مبهورا، بادعاء «حسنى مبارك» أنه موظف على رأس الدولة.. ذهب بعقله إلى ما يسمى بجماعة الإخوان المسلمين، ودفعه عقله إلى الابتعاد عنها.. كان قد اكتشف أن تلك الجماعة حالة عاطفية.. ومثير ادعاء أعضائها أنهم ضد الصوفية.. احترم التاريخ، وتمرد على الجغرافيا.. ترك نفسه للحياة العملية بعد تخرجه.. ذهب فى طريق الدفاع عن قضايا الحريات بعيدا.. التقى مع عقلية المهندس «أبو العلا ماضى» فكليهما يشبه الآخر.. شتان بين القانون والهندسة.. لكن دمياط والمنيا يربطهما نهر النيل!
 
 
«عصام سلطان» ابن زمنه بحق.. فهو الرافض للحقيقة على المسرح.. أجاد أداء دور البطولة فى الكواليس.. كان يعلم أنه فى اللحظة المناسبة، سيتفوق على من علموه فن الممكن.. نقطة بدايته عندما قرر احتراف السياسة.. كان عنوانها «الوسط».. كحزب أدرك أنه المفتاح الشرعى لدخول مدينة السياسة.. رفض تحريم الانخراط فى العمل الحزبى.. فذهب مع «أبو العلا ماضى» ليحاربا معركة تأسيس الحزب.. خرج كلاهما مما يسمى بجماعة الإخوان المسلمين، لمجرد أنهما يمتلكان الرأى والرؤية مع قوة البصر والبصيرة.. والمثير أن الدكتور «عبد المنعم أبو الفتوح» قاد الانقلاب الثانى على تلك الجماعة بالمنهج ذاته.. فإذا كان «أبو الفتوح» قد رفض تحريم الترشح للرئاسة على الجماعة.. فإن «أبو العلا ماضى» و«عصام سلطان»، رفضا تحريم ممارسة العمل السياسى من نافذة الحزب على نفسيهما.. وشاءت الأقدار أن يشكل الثلاثة مثلثاً يحاصر من حق فيهم قول «محمد حسن البنا»: «ليسوا إخوانا.. وليسوا مسلمين»!
 
 
«عصام سلطان» أحدث طبعات القيادة فى عالم السياسة المصرية.. استحق أن يكون نائبا رغم كل المؤامرات على أمثاله.. نجا من الحادث الذى أصيب فيه قرينه «أبو العلا ماضى».. لذلك أراد تلقين من يجيدون فن المؤامرة، درسا قاسيا فى أول جلسة لبرلمان لنا أن نعتز بأنه أحد أعضائه.. شق عصا الطاعة.. أرادها ديمقراطية بحق.. تقدم كمرشح لرئاسة البرلمان، فى مواجهة الدكتور «سعد سرور» – الكتاتنى سابقا – وفاز بثقة العشرات من النواب.. فاستحق أن يقف على أرض المرحلة، وفق رؤية الشاعر «إبراهيم ناجى» القائل: «واثق الخطوة يمشى ملكا».. وهذا ليس بغريب على «سلطان».. فتاريخ مصر يؤكد أن السلطان كان يسبق الملك.. و«سلطان» حزب الوسط يمضى فى طريق الديمقراطية، بقدر ما يحترمها الملوك.. حتى وإن حاولوا أن يلعبوا عليها أو يتلاعبوا بها!
 
 
«عصام سلطان» نائب رئيس حزب «الوسط».. رئيس المجموعة البرلمانية للوسط.. يتألق فى مرحلة من عمره عنوانها الوسط.. يرفض أن يكون كاذبا.. يواجه بصراحة تصل إلى درجة الحدة.. يجيد فن المناورة الإيجابية.. يفرض عليك تقديره واحترامه.. خصومته خارجة للتو من بحر الأمانة والشرف – حتى الآن – والتحفظ ضرورى حين نكتب فى السياسة، ونتحدث عن أحد الساسة! ونذكر له أنه يجيد اصطياد الفرص الضالة.. فعلها عندما كانت حركة «كفاية» لغزا يثير القلق ويتعامل معه البعض بالسخرية.. وأجاد الممارسة حين كانت لحظة إصدار بيان الجمعية الوطنية للتغيير.. وفى أوقات الفراغ كان ينخرط فى البحث عن مصر الثقافة والحوار.
 
 
«عصام سلطان» مقاتل شرس، صاحب وجه صارم لا تفارقه الابتسامة.. مخلص فى استذكار دروسه.. مجتهد حين يقرر التحدى.. موهوب إذا أراد القفز للأمام.. مكتوب له أن يقود الجميع حين ينظر بعيدا مستشرفا المستقبل.. لكل ذلك ليس غريبا عليه هتك ستر المتآمرين حين أرادوا اغتيال الجمل ودفن تلك الموقعة فى مقابر طى النسيان.. ومفهوم بالضرورة حين أخذ الجميع إلى قانون يحظر على الفلول تحدى الثورة وإخراج لسانهم لها.. كان يعلم فى كل مرة أن مبادراته يمكنها أن تأخذ من يوافق عليها إلى شاطىء الأمان، لو كانوا صادقين.. ويعلم أنها تجرفهم فى جب عميق إذا كانوا من الكذابين.. والمثير قبل أن يكون عجيبا، أن من يمضون فى ركابه يعلمون أنهم ذاهبون إلى حتفهم.. ويعلمون أنه سينجو بما يملكه من صدق خام وأمانة لها علامة مسجلة.. ولأنه وهب نفسه للخطر، فهو يقدم عليه ويخرج منه مقهقها.. لأن الذين تصرعهم الأخطار.. يستحقون السقوط صرعى!
 
 
«عصام سلطان» السياسى قبل المحامى.. أرى فيه صورة «رجب طيب أردوغان».. ولا يمكن أن تذكر هذا الاسم دون أن تستدعى ذاكرتك قرينه «عبد الله جول».. لذلك يصعب عليك أن تنسى «أبو العلا ماضى» مهما حاولت التركيز فى شخص النائب الذى يحرك البرلمان عندما يحتاح إلى عقل.. ولا أدعى امتلاك القدرة على التنبوء.. لكننى أملك التبشير بأن «عصام سلطان» مع «أبو العلا ماضى» يمثلا فى «رجب طيب أردوغان» و»عبد الله جول» فى تركيا.. مع الاعتذار لكل «شاطر» يخدعنا حين يرفع «سيفه».. فهذا مشهد لا علاقة له بوصف «البديع».. ويمكنك القول إن «سعد سرور» سيكون جملة عابرة وقصيرة فى مسرحية «مرسى عاوز كرسى».. فالمستقبل يحتاج دائما لأمثال «سلطان» باعتباره معه الرؤية نحو الفتوح التى نحتاجها.. فما بالنا إذا كان «سلطان» و«أبو العلا» يتكاملا فى مع ضلعهما الثالث «أبو الفتوح»!






الرابط الأساسي


مقالات نصر القفاص :

ليس عندى ما أكتبه!
اخرسوا!
كانت ناقصة وزير الاستثمار!
عندما يحكم التنظيم السرى!
اضحك.. الحكومة طلعت حلوة!
وحدة اندماجية بين مصر والدوحة وغزة
«واشنطن» الفرحانة بالدكتور «مرسى»!
وليمة الإخوان المسمومة!
حمدين صباحي والجماعة!!
«جمهورية مصر التجريبية»!
اسألوا «ريا وسكينة»!
ألو.. يا رئاسة الجمهورية!
اسمه «جمال عبد الناصر» يادكتور مرسي!
زفة زويل الإسكندرانى!
عاش جمال عبد الناصر
الكتاتنى ومهران والشيخ!
عودة «البرنس» الضال!
هيلاري والإخوان.. في السيرك!
إخوان شو.. اوعي تغير المحطة!
رقصة الإخوان الأخيرة!
الإعلام على طريقة «سكسكة»!
وزير الداخلية.. عنوان المؤامرة!
مبروك.. لرئيس تحرير الأهرام المقبل!
على طريقة «يوسف شاهين»!
«هجايص» مجلس الشورى!
إلى فرعون المقطم!
عملية هدم الصحافة القومية!
اتعلموها..يا كلامنجية»!
هاللو شلبي!
سامحونى.. أنا مواطن صالح!
أمير المقطم ومرشد قطر!
«الدوحة» و«ميدان التحرير» إيد واحدة!
أنا متشائم يا دكتور مرسى!
رسالة إلي آية الله محمد بديع!
نخبة تبحث عن مؤلف!
«هرتلة» جماعة الحرية والعدالة!
البرنس.. بين قوسين!!
ابحثوا معي عن «أبو بركة»!
تفاءلوا.. تصحوا
الآن أتكلم!
اللعنة على العام 1928!
اللواء محمد البطران.. رسالة رقم (8)
رحمة محسن.. رسالة رقم (7)
إلي كل الشهداء
أنس محيى الدين.. رسالة رقم (6)
إسلام متعب.. رسالة رقم (4)
زياد بكير.. رسالة رقم «3»
الشيخ عماد عفت.. رسالة رقم (2)
مينا دانيال رسالة رقم (1)
كنا تلامذة!
الثورة الإعلامية المزيفة!
كل رجال الرئيس!
لو سألوك!
زمن علوى حافظ!
لا عزاء لأصحاب النهضة
سأنتخب أبو الفتوح
غاب سرور والشريف.. وحضر الكتاتني وفهمي!
فيلم الرئاسة.. بين السماء والأرض!!
شفيق و«العندليب» وابن شداد!
الثوار.. والذين حاولوا خداعهم!
عمرو موسى المفلفل!
«بالدمع جودي يا عين»!
معركة الثورة الحاسمة!
الكرسي.. عايز مرسي!
لسه الأغانى ممكنة!
اعتذار للدكتور «العوا»!
اللى يحضر العفريت!
حكومة الأمن المركزى!
شفيق.. يا راجل!
بلطجية أم أمناء شرطة؟!
عزة فياض.. والجماعة!
سحرة الفرعون في تونس!
التلمسانى.. وسحرة الفرعون!
«الشاطر» يصعد للهاوية!
أرفض التوقيع علي بياض!
انتخبوا عبد المنعم أبو الفتوح
القدس والمفتى فى المزاد العلنى!
هنا شقلبان!!
عمرو موسى فى عزبة الهجانة!
«أبو إسماعيل».. وأغنية لولاكى!
قطر في عين العاصفة!
مصر ترفع الكارت الأحمر!
كفار قريش.. وسحرة الفرعون
بين المهاجر والمصير!
قالوا «نعم» ويعتذرون عنها!
جوبلز والبارودى والشاطر!
آه.. لو تكلمت أم حازم !
اللواء والمهندس.. وأشياء أخري!
يا معشر «المقطم»!
حضرات السادة الحجاج!
الشاطر وعز وجهان لثورة واحدة
القلم يفكر

الاكثر قراءة

مندوب اليمن بالأمم المتحدة: موقف مصر من قضيتنا عروبى أصيل يليق بمكانتها وتاريخها
مشروعات صغيرة.. وأحلام كبيرة
عبدالله بن زايد لـ«روزاليوسف»: المباحثات مع الرئيس السيسى كانت إيجابية للغاية
وزير الاتصالات يؤكد على أهمية الوعى بخطورة التهديدات السيبرانية وضرورة التعامل معها كأولوية لتفعيل منظومة الأمن السيبرانى
موعد مع التاريخ «مو» يصارع على لقب the Best
القاهرة ـــ واشنطن.. شراكة استراتيجية
«المصــرييـن أهُــمّ»

Facebook twitter rss