>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

أسئلة إجبارية لوزيرى التعليم والشباب واختيارية لوزير الداخلية

22 مارس 2014

بقلم : عصام السيد




اسعدنى حظى ان اكون ضمن لجنة تحكيم العروض المسرحية فى مسابقة «ابداع» التى تقيمها وزارة الشباب لطلاب الجامعات المصرية، فى شتى مجالات الفن والادب (مسرح، شعر فصحى وعامية، قصة، تأليف مسرحى، سينما موبايل، فنون تشكيلية بفروعها، فنون شعبية، غناء فردى وجماعى، عزف... الخ ).
وتنقلت بين ثلاث مدن لأشاهد عروضا مسرحية جامعية بعضها متوسط القيمة، وغالبيتها تنطوى على جهود جميلة، وبعضها رائع. واصابتنى حالة من التفاؤل وانا ارى شبابا يصر على ممارسة هواياته الفنية والادبية وسط حالة التوتر التى تسود معظم الجامعات، واصبحت اؤمن اكثر من قبل ان ممارسة الطالب لهواية ما.. هو حائط الصد الاول ضد الوقوع فى براثن الافكار الظلامية، فممارسة الهوايات تزيد احساس الانسان بالجمال وتجعله يتطلع الى هدف الفن والادب الاسمى وهو: الحق والخير والجمال.
والحقيقة ان هذه المسابقة لم تكن لتقام لولا مبادرة من حاكم الشارقة العاشق لمصر سمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمى الذى يمول جوائزها منذ العام الماضى، تقديرا وعرفانا للجامعات المصرية التى تخرج من احداها، ولولا جهود مجموعة من الاداريين المخلصين فى وزارة الشباب.. معظمهم سيدات تركن بيوتهن واولادهن من اجل ابناء الوطن كله، تقودهم وكيل وزارة الشباب الدكتورة امل جمال فى اخلاص وحماس غير عادى.. فتراها تجلس فى كل العروض تشاهد الطلاب بقلب محب وفخور وكأنهم ابناؤها شخصيا.
لا يمكن ان ننكر وجود بعضا من هنات هنا او هناك، ولكن الصورة العامة بالغة الدقة والتنسيق وايضا مبشرة وواعدة لو احسنا استثمار المسابقة وتطويرها لمصلحة شباب الجامعات والافكار كثيرة والاحلام اكثر.
ولكننا فى مصر لا نعدم من يجيدون افشال اى مشروع، مثلما فعل المسئول عن رعاية الشباب فى جامعة المنصورة، فلقد اصر على سفر فريق التمثيل الذى يمثل الجامعة فى المسابقة بعد انتهاء عرضهم ليلا، برغم ان وزارة الشباب كانت مستعدة لاستضافة الفريق لبقية ايام المهرجان – مثل بقية الفرق – وتم تهديد  الطلاب بانه فى حال عدم العودة فى نفس الليلة  سيتم تحويلهم للتحقيق .
وامام اصرار مشرفى رعاية الشباب بجامعة المنصورة، تنفيذا لرأى كبيرهم، تم سفر الفريق ليلا من الاسكندرية الى المنصورة !! ليصلوا فى الثالثة فجرا  ويتركهم الاتوبيس فى الشارع امام الجامعة، فى منطقة اقل ما يقال عنها انها «مقطوعة»، يصعب تواجد مواصلات بها حتى بالنهار فما بالك بوصول شباب وفتيات  فى الساعة الثالثة فجرا. وبعضهم بالطبع يسكن فى قرى تبعد اميالا عن مدينة المنصورة.
ولك ان تتخيل ابنتك تصل قريتها فى الفجر مع زملائها الطلاب بعد ان ابلغتك انها ستقضى معسكرا بالجامعة لمدة اسبوع. بالطبع بعض الآباء لم يصدقوا ان اولادهم كانوا فى رحلة جامعية والبعض الآخر رفض ان يمارس ابناؤهم اية انشطة مرة اخرى.
والسؤال الآن: هل هذا المسئول عن «رعاية الشباب» يستحق موقعه؟ هل يريد ان يعزف الطلاب عن المشاركة فى الانشطة؟ ومن المستفيد لو تم هذا؟ كيف جروء على الامر بسفر طلاب ليلا فى وقت يمتلئ بالفخاخ ؟؟ هل كانت هناك كارثة تنتظرهم لولا ستر الله؟
اسئلة تنتظر الاجابة العملية من وزير التعليم، ووزير الشباب، ورئيس جامعة المنصورة. وهى اسئلة اجبارية لهم. اما بالنسبة لوزير الداخلية فهى اسئلة اختيارية.







الرابط الأساسي


مقالات عصام السيد :

المتحف والدار والوزارة
أسئلة
وزارة ثقافة أبودومة
أبى وأستاذى (2)

الاكثر قراءة

لا إكـراه فى الدين
2019عام انطلاق المشروعات العملاقة بـ«الدقهلية»
كاريكاتير أحمد دياب
الملك سلمان: فلسطين «قضيتنا الأولى» و«حرب اليمن» لم تكن خيارا
الاتـجـاه شـرقــاً
الحكومة تنتهى من (الأسمرات1و2و3)
السيسى: الإسلام أرسى مبادئ التعايش السلمى بين البشر

Facebook twitter rss