>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

16 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

اخرسوا!

6 اغسطس 2012

بقلم : نصر القفاص




 
أرفض الحديث عن تقديم التعازى فى شهداء مصر الأبرار.. وأرفض أن يتقبل أى مواطن مصرى العزاء فى أبطال القوات المسلحة بعد أن أخذتهم أيدى غادرة فى لحظة شديدة الندالة والانحطاط.
 
 
تابعت مذهولا أولئك الذين اندفعوا يثرثرون، ويقولون كلاما أقرب إلى الهذيان.. فالحقيقة فى الجريمة تفرض علينا البحث بدقة عن الجانى، والاستعداد للرد بقسوة مهما كان هذا الجانى عدوا أو يدعى الصداقة!.. فالمثير أن نسمع عن أطفال الأنابيب، يقول أحدهم إن شهداءنا على الحدود اغتالتهم أياد مصرية.. فلو كان الأمر كذلك، فهم ليسوا مصريين على الإطلاق.. وطبيعى أن يتهم البعض الآخر إسرائيل، لكننا يجب أن نسأل أنفسنا.. ولماذا أقدمت إسرائيل على نسف مصفحة من المصفحتين المسروقتين بمعرفة الجناة؟!.. ويجوز للبعض اتهام متطرفين من داخل غزة بارتكاب الجريمة.. وهنا لابد أن نتوقف بحسم مع من يدير هذا القطاع والمسئول عنه، حتى ولو كانت جماعة «حماس» التى ترتبط بعلاقات وثيقة مع ما يسمى بجماعة الإخوان المسلمين فى مصر.. المهم أن نبحث عن الحقيقة أولا، دون أن نذهب إلى التخاريف ومحاولة خداع الأمة.. أما الذين يسرعون بتفجير قنابل دخان لطمس الحقيقة.. فعليهم أن يفهموا طبيعة شعبهم وقدرته على الفهم وفرز الغث من الثمين فيما يقال هنا أو هناك.. فمهما فعلت الميليشيات الإلكترونية.. ومهما حاولت كتائب غزو القنوات الفضائية، تشتيت انتباهنا وتوجيهه ناحية معينة.. أو استغلال الحدث ضد القوات المسلحة ومجلسها الأعلى.. فلن ينصرف تركيزنا معهم، ولا عنهم.. ففى تلك اللحظة كل مصرى وطنى سيقف خلف القوات المسلحة ومجلسها الأعلى.. فلا فارق بينهما عند إعلان الحرب على الوطن.. فهذه لحظة لا تحتمل اختلافا فى الرأى ولا خلافا على قضية.. لأن الأمر يتعلق بأرض وشعب وعرض، نعلم بالضرورة أن القوات المسلحة من أصغر جندى إلى قائدها الأعلى، هم المسئولون بالدرجة الأولى عنه.
 
 
أرفض أن يتدخل أى حزب سياسى بالتسويق لمؤسسة الرئاسة.. فالمعركة من أجل الوطن تفرض علينا أن نتعامل مع كل مؤسسات الدولة بكل التقدير والاحترام، وتفرض علينا الالتفاف حولها.. فلا توجد مؤسسة عند هذا الموقف تتبع هذا الفصيل أو ذاك.. ولو علم أولئك الذين يتكلمون على أنفسهم، مما يسمى بجماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسية، لالتزموا الصمت.. فقد كان سخيفا جدا أن يقول أحدهم إن إسرائيل ترتعد من كلام الدكتور «محمد مرسى» تعقيبا على الجريمة.. وفيما يبدو أنه لم يسمع ما قاله الدكتور «مرسى».. الذى التزم أقصى درجات ضبط النفس والهدوء وعكس رغبة فى البحث عن الحقيقة دون توجيه اتهام لإسرائيل أو حماس.. وعلى إخواننا فى حزب الحرية والعدالة أن يكفوا عن بث أخبار بشأن مؤسسة الرئاسة.. فصفحتهم الرسمية نشرت كلاما فارغا، صدر تكذيب سريع بشأنه.. فهذه جماعة فقست حزبا، لا يفكر أعضاء عشيرتها وأهلهم فى غير أنفسهم.. للحد الذى يجعلنى أعلن الموافقة التامة على مقولة الأستاذ «ثروت الخرباوى» المحامى والسياسى المعروف: «إنهم يعبدون الجماعة من دون الله»!
 
 
هناك مصلحة بالتأكيد لإسرائيل.. لكنها إذا كانت قد ارتكبت تلك الجريمة.. فمن هم الذين ضربتهم داخل إحدى المصفحتين اللتين استولى عليهما المجرمون؟!.. وهل إذا كانت إسرائيل هى التى ارتكبت الجريمة.. تملك من يقدمون على تفجير أنفسهم داخل المصفحة الثانية؟!.. الأسئلة بعد الإجابة عنها تدعونى إلى طرح أسئلة جديدة.. من هو صاحب المصلحة فى أن ننشغل بأوضاع ملتهبة على الحدود؟.. ولأن المريب يكاد يقول خذونى.. فمن هم الذين يطلقون حملة تطالب بعزل المشير «محمد حسين طنطاوى» فى هذا التوقيت؟!.. ومن هم الذين سارعوا بتوظيف تلك الكارثة سياسيا لأنفسهم؟!.. فواضح بالضرورة أن هناك أطرافا تحاول استثمار الجريمة لصالحها وضد المجلس الأعلى للقوات المسلحة.. ولن أشير أو أحدد تلك الأطراف التى أعلمها، وأثق فى ذكاء الشعب وإدراكه لها.. وهل يمكن أن يتماسك مواطن بتلك السرعة – فما بالنا بتيار سياسى عريض – ليفجر حملات إعلامية لصالحه قبل أن نستوعب الصدمة؟!.. وأستطيع أن أضيف عشرات الأسئلة.. بل أدعو كل إنسان للاعتماد على عقله دون عواطف فى تلك اللحظة.. فالوطن يقف عند مفترق طرق.. نحترم كل مواطن على أرضه.. لكن السفهاء منا عليهم أن يصمتوا.. والجهلاء بيننا ليتهم يحاولون التعلم.. والأغبياء عليهم أن يفسحوا الطريق لمن يجيد التفكير ويقدر على الفهم.. أما الذين يعتقدون فى أنهم ماضون نحو سرقة الوطن.. لا نملك غير أن نسألهم بعض الهدوء والعودة إلى العقل الرشيد.. فالذين يحاولون هدم أركان الدولة.. لهم أيضا مصلحة فى تلك الجريمة النكراء.. والذين يعتقدون فى قدرتهم على إصابة الوطن بالعمى والخرس والطرش، عبر اغتصاب وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة – القومية – مع تهديد وسائل الإعلام الخاص عبر وزير الاستثمار.. نؤكد لهم أنهم يمضون إلى حلبة الرقص، لتأدية فقرتهم الأخيرة.. فهناك فارق كبير بين أن تحكم دولة، وأن تلاعب دولة من الخنادق السرية كما فعلوا عبر عشرات السنوات.. وللقائل أن كلمتين فارغتين صدرتا من القاهرة، أصابتا إسرائيل بالرعب.. أهنئه على فرحته.. ونسأله أن يحرض قائل الكلمتين بأن يتكلم كثيرا وطويلا، لعله يخلصنا من إسرائيل ويفنيها بكلامه!
 
 
عندما تتعرض الأوطان للخطر.. يجب أن يكون الكلام مسئولا ورصينا ومحترما.. فهذا ليست صراعا سياسيا داخليا.. ولا يمكن إطلاقا الاتجار فى مصيبة.. فإذا كنا نبحث بالفعل عن مستقبل لوطن صاحب تاريخ عريق، فعلينا أن نلتقى من أجل كلمة سواء.. تلك الكلمة تبدأ من ضرورة الاصطفاف الوطنى خلف القوات المسلحة من أصغر جندى إلى قائدها الأعلى.. لأن الأخطار الجسام منوط بالقوات المسلحة مواجهتها، وعندما تتقدم لتحمل تلك الأمانة.. لا يمكن إطلاقا أن يظهر بيننا من يحاول خدش أى جندى أو قائد فى تلك المؤسسة.. وللذين يهزون ويفرغون ما فى جوفهم من كلام.. نستحلفهم بالله تقدير خطورة اللحظة وحجم الكارثة.. وعليهم إعلان الاحترام والتقدير لكل شهيد يسقط من أجل رفعة الوطن.. فنحن نحترم شهداء الحرية.. ونحترم شهداء الدفاع عن الأرض والعرض.. وعلى الأطفال أن يبتعدوا عن المقارنات وإطلاق التعليقات التى تشبه «بمب» يلعب به الأطفال فى الأعياد – وبالمناسبة هذا البمب محظور قانونا – وستأتى لحظة نعلم فيها أن بيان القوات المسلحة تعليقا على الجريمة، عبر صفحتها الرسمية.. كانت كلماته حاسمة وصارمة.. وتعكس المعنى الحقيقى للشعور بالمسئولية.. بل أستطيع القول إن أدمن الصفحة كتب كلماته بالدموع والدم.. وبالتأكيد يفهمها كل من يدرك معنى كلمة مصر.. ويعرف للوطنية معنى أيضا.. وسيأتى يوم قريب يعلم فيه الذين يتعاملون مع الكوارث على أنها حفلات زار فى موالد شعبية.. أنه لا مكان لهم بين الشعب المصرى.. أو على أرض يقدر على حمايتها، كما فعل عبر آلاف السنين.. فلا واشنطن ستشفع لهم.. ولا ما يعتقدونه حول المجتمع الدولى سينفعهم.. فالدول العظيمة تتعامل عند الأخطار وفق ما قاله «كاميرون» رئيس وزراء بريطانيا، حين تعرضت بلاده للخطر.. فكان القائل: «لا تسألونى عن حقوق للإنسان عندما يتعرض الوطن للخطر».. وكذلك فعلها «بوش الصغير» عندما اهتزت الولايات المتحدة الأمريكية فى جريمة 11 سبتمبر.. فقد تحرك دونما التفات لما يرفعون لواءه حول معانى الحرية والديمقراطية.. ظنى أن لحظة حماية الوطن قد حانت.. وللذين لا يفهمون عليهم أن يخرسوا!






الرابط الأساسي


مقالات نصر القفاص :

ليس عندى ما أكتبه!
كانت ناقصة وزير الاستثمار!
عندما يحكم التنظيم السرى!
اضحك.. الحكومة طلعت حلوة!
وحدة اندماجية بين مصر والدوحة وغزة
«واشنطن» الفرحانة بالدكتور «مرسى»!
وليمة الإخوان المسمومة!
حمدين صباحي والجماعة!!
«جمهورية مصر التجريبية»!
اسألوا «ريا وسكينة»!
ألو.. يا رئاسة الجمهورية!
اسمه «جمال عبد الناصر» يادكتور مرسي!
زفة زويل الإسكندرانى!
عاش جمال عبد الناصر
الكتاتنى ومهران والشيخ!
عودة «البرنس» الضال!
هيلاري والإخوان.. في السيرك!
إخوان شو.. اوعي تغير المحطة!
رقصة الإخوان الأخيرة!
الإعلام على طريقة «سكسكة»!
وزير الداخلية.. عنوان المؤامرة!
مبروك.. لرئيس تحرير الأهرام المقبل!
على طريقة «يوسف شاهين»!
«هجايص» مجلس الشورى!
إلى فرعون المقطم!
عملية هدم الصحافة القومية!
اتعلموها..يا كلامنجية»!
هاللو شلبي!
سامحونى.. أنا مواطن صالح!
أمير المقطم ومرشد قطر!
«الدوحة» و«ميدان التحرير» إيد واحدة!
أنا متشائم يا دكتور مرسى!
رسالة إلي آية الله محمد بديع!
نخبة تبحث عن مؤلف!
«هرتلة» جماعة الحرية والعدالة!
البرنس.. بين قوسين!!
ابحثوا معي عن «أبو بركة»!
تفاءلوا.. تصحوا
الآن أتكلم!
اللعنة على العام 1928!
اللواء محمد البطران.. رسالة رقم (8)
رحمة محسن.. رسالة رقم (7)
إلي كل الشهداء
أنس محيى الدين.. رسالة رقم (6)
إسلام متعب.. رسالة رقم (4)
زياد بكير.. رسالة رقم «3»
الشيخ عماد عفت.. رسالة رقم (2)
مينا دانيال رسالة رقم (1)
كنا تلامذة!
الثورة الإعلامية المزيفة!
كل رجال الرئيس!
لو سألوك!
زمن علوى حافظ!
لا عزاء لأصحاب النهضة
سأنتخب أبو الفتوح
غاب سرور والشريف.. وحضر الكتاتني وفهمي!
فيلم الرئاسة.. بين السماء والأرض!!
شفيق و«العندليب» وابن شداد!
الثوار.. والذين حاولوا خداعهم!
عمرو موسى المفلفل!
«بالدمع جودي يا عين»!
معركة الثورة الحاسمة!
الكرسي.. عايز مرسي!
لسه الأغانى ممكنة!
اعتذار للدكتور «العوا»!
اللى يحضر العفريت!
حكومة الأمن المركزى!
شفيق.. يا راجل!
بلطجية أم أمناء شرطة؟!
عزة فياض.. والجماعة!
سحرة الفرعون في تونس!
التلمسانى.. وسحرة الفرعون!
«الشاطر» يصعد للهاوية!
أرفض التوقيع علي بياض!
انتخبوا عبد المنعم أبو الفتوح
القدس والمفتى فى المزاد العلنى!
هنا شقلبان!!
عمرو موسى فى عزبة الهجانة!
«أبو إسماعيل».. وأغنية لولاكى!
قطر في عين العاصفة!
مصر ترفع الكارت الأحمر!
كفار قريش.. وسحرة الفرعون
بين المهاجر والمصير!
قالوا «نعم» ويعتذرون عنها!
جوبلز والبارودى والشاطر!
سلطان.. بين أبو العلا وأبو الفتوح!
آه.. لو تكلمت أم حازم !
اللواء والمهندس.. وأشياء أخري!
يا معشر «المقطم»!
حضرات السادة الحجاج!
الشاطر وعز وجهان لثورة واحدة
القلم يفكر

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
«السياحيون «على صفيح ساخن
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
إحنا الأغلى
قرض من جهة أجنبية يشعل الفتنة بنقابة المحامين
كاريكاتير
كوميديا الواقع الافتراضى!

Facebook twitter rss