>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

14 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

عندما يحكم التنظيم السرى!

4 اغسطس 2012

بقلم : نصر القفاص




هناك فرق شاسع، بين تنظيم سرى يرفع شعارات المعارضة والرفض.. وبين حزب علنى يطرح نفسه، لنيل ثقة الشعب والحكم باسم الأغلبية.. لكن التاريخ وعلوم السياسة، ستتناول لأول مرة ظاهرة ما تسمى بجماعة الإخوان المسلمين، كتنظيم سرى استطاع أن يخدع أمة ويحكم وطن عريق اسمه مصر.. وبما أن تلك الحالة ستكون مقدمة لعلم جديد.. يجوز لنا الاجتهاد فى ضوء ما نتابعه من وقائع على الأرض.. فالمعروف أن التنظيمات السرية، تتاجر بالشعارات وتحاول خداع الناس طوال الوقت.. وكل هدفها أن تخلق لنفسها مكانا على الأرض وتحت الشمس.. والطبيعى أن تسعى تلك التنظيمات – إذا امتلكت الرغبة مع الإرادة – لتوفيق أوضاعها مع رؤيتها للمستقبل.. لكن أحداثا استثنائية، تمثلت فى ثورة شعبية غير مسبوقة.. سمحت لـ«جماعة الحرية والعدالة» بأن تلعب على الشعب.. بل قل وتتلاعب بالشعب.. كما لعبت على المؤسسة العسكرية متمثلة فى المجلس الأعلى للقوات المسلحة.. وتركت نفسها لتلعب وتتلاعب بها القوى الخارجية، وقد انكشف ذلك بالدعم والتأييد المشبوهين من «واشنطن» والاتحاد الأوروبى لتلك الجماعة.. وكان يمكن أن يحدث ذلك خلال شهور طويلة.. بل كان يتطلب بضع سنوات حتى تتكشف الأمور.. لكن «الجماعة» بالقوى التى تتلاعب بها، يحاولون إسراع الخطى لتكريس أوضاعهم على الأرض.. ونسوا أنهم يلعبون على أرض الحضارة، ووسط شعب علم الدنيا معنى الدولة والبناء.. فالهدم عندنا كمصريين هو استثناء، لا نجيده إلا إذا اكتشفنا خطر ما نثور عليه لأجل خلعه من أساسه.. يحدث ذلك مع البناء الخطأ، حتى ولو استمر لثلاثين عاما.. ويحدث أيضا مع البناء الخطأ والخطر، ولو كان عمره لا يتجاوز بضعة شهور!
 

إذا تحالف كل أعداء «جماعة الحرية والعدالة» عليها.. سيصعب عليهم أن يذهبوا بهم، إلى ما يأخذهم إليه مكتب إرشادهم.. وكذلك الدكتور «محمد مرسى» الذى يرى أن معارضيه لا يتجاوز عددهم 400 مواطن! وفيما يبدو أن المنصب الرئاسى، جعله ينسى نجاحه بأكثر من واحد ونصف فى المائة بعد الخمسين.. أى أن منافسه – كان فردا – دون حزب أو جماعة، ورغم كل حملات اغتياله سياسيا بالحق والباطل.. طالت قامته الفائز بمنصب الرئاسة، الذى أفرط إلى حد الثمالة فى الوعود لكل من يعلم أنهم ضده وضد جماعته.. وللأسف الشديد نسيت الجماعة ومرشحها، تلك الحقيقة الواضحة كالشمس.. وبالتالى يصبح طبيعيا أن يتناسوا وعودهم، لذلك تنكروا للجميع وأداروا لهم ظهورهم.. فكسبوا عداءات حجمها ضخم خلال زمن قصير وقياسى.

 

وجاء تشكيل أول حكومة فى عهد «الحرية والعدالة» ليتفجر فى وجهها.. بقدر ما انفجر فى وجه أصدقائهم قبل أعدائهم.. فاختيار رئيس الحكومة، كان صدمة مروعة.. وانتظر الرأى العام التشكيل الوزارى، لعله يستوعب آثار تلك الصدمة الجانبية.. فإذا بنا أمام انفجار يصعب تحمله.. فعندما يقدم الدكتور «عمرو دراج» شريكيه فى المكتب الهندسى، ليصبحا وزيرين.. وعندما يتم تعيين وزير إعلام، كل علاقته بالإعلام أنه يجيد فن الترشح فى الانتخابات النقابية – دون أدنى مبالغة – فهو يحمل صفة صحفى، وأتحداه أو أى من مؤيديه أن يقدم لنا عشرة أخبار كتبها فى حياته مع عشرة تحقيقات وعشرة حوارات فقط.. وإذا علمنا أن من اختارتهم الجماعة للاستمرار كوزراء من حكومة «الجنزورى».. بينهم وزيرة التأمينات التى سبق أن طالبوا بالصوت والصورة بضرورة إقالتها فورا.. بل إن الدكتور «كمال الجنزورى» كانت رأسه مطلوبة – حسب تعبير الدكتور مرسى – أمس قبل اليوم.. ثم يفزعنا بعد أن أصبح رئيسا، بتقليده أرفع الأوسمة وتعيينه مستشارا للرئيس.. يحدث ذلك أمام شعب ضاع منه أكثر من عام ونصف العام بحثا عن بوصلته فى الاتجاه الصحيح.. فإذا بـ«جماعة الحرية والعدالة» تقرر كسر البوصلة تماما، والاستخفاف بالشعب والوطن مع العقول والتاريخ.. والمشهد يتكرر كل بضعة أيام.. حدث ذلك مع المستشار «عبد المعز إبراهيم» الذى تظاهروا ضده لأسابيع.. ثم رأينا تكريمه فى القصر الرئاسى.. وكذلك مع المستشار «فاروق سلطان» والأمر نفسه حدث مع اللواء «رفعت قمصان».. وبعدها يقولون إنهم يتعرضون لمؤامرة من فلول النظام.. بينما هم منغمسون فى مؤامرة على الوطن، بتعيين رجال «خيرت الشاطر» كمساعدين لكل وزراء حكومة «قنديل».. وهؤلاء مكلفون بكتابة التقارير السرية فى الوزير وكل العاملين بالوزارة.. ووصل الأمر إلى حد تعيين مراقبين على من اختاروه رئيسا للوزراء.. أى أن مصر يحكمها تنظيم سرى، وتلك هى الحالة الفريدة فى التاريخ وعلم السياسة.. ولعل الأيام ستكشف نتائج هذا الوضع الخطير.

 

تتكشف ألاعيب أخطر الجماعات السرية فى الوطن العربى.. ويبدو أن «الشعب المصرى الشقيق» يؤكد للعالم مدى فطنته وذكائه.. فقد علق الأغلبية فى البرلمان حول رقبتهم، ودقت الأجراس بالكراهية والرفض ضدهم.. ثم اختار أن يذهب إلى تلعيق جرس الأغلبية المشروطة، فى رقبتهم خلال انتخابات الرئاسة – أعنى بذلك النسبة الضئيلة مع الحلفاء المخدوعين – ورغم أن المسافة الزمنية ما بين الدرس الأول والثانى، لم تتجاوز أياما.. إلا أنهم يمارسون المسئولية ويقودون أخطر وأهم سفينة فى المنطقة بعقلية «القرصان»!

 

المؤامرة على الوطن ستطيح بمن يعتقدون أنهم تعلموا فن التآمر، طوال عشرات السنين.. فالبراعة تحت الأرض، تختلف عن مهارات العمل فوق المسرح السياسى.. لذلك أعتقد جازما أن «جماعة الحرية والعدالة» قررت الانتحار، حينما اكتشفت غياب من كان يطلق عليهم الرصاص.. وستحصد مصير شاة إيران و«جعفر نميرى» و«زين العابدين بن على» و«حسنى مبارك» و«على عبد الله صالح».. وغيرهم من الذين ذبحتهم «واشنطن» حين اكتشفت أنهم عبء عليها.. وسنطالع فى الأيام القادمة الفصل الأول من كتاب «عندما يحكم التنظيم السرى» للمؤلف «خيرت الشاطر».. المبدع فى استيعاب فكر التكفير والهجرة لرائده – شكرى مصطفى – ولعلنا سنعلم حجم عطاء كل من «محمود عزت» و«آية الله محمد بديع» بعد استيعابهما لدروس الرحلة إلى اليمن السعيد!

 






الرابط الأساسي


مقالات نصر القفاص :

ليس عندى ما أكتبه!
اخرسوا!
كانت ناقصة وزير الاستثمار!
اضحك.. الحكومة طلعت حلوة!
وحدة اندماجية بين مصر والدوحة وغزة
«واشنطن» الفرحانة بالدكتور «مرسى»!
وليمة الإخوان المسمومة!
حمدين صباحي والجماعة!!
«جمهورية مصر التجريبية»!
اسألوا «ريا وسكينة»!
ألو.. يا رئاسة الجمهورية!
اسمه «جمال عبد الناصر» يادكتور مرسي!
زفة زويل الإسكندرانى!
عاش جمال عبد الناصر
الكتاتنى ومهران والشيخ!
عودة «البرنس» الضال!
هيلاري والإخوان.. في السيرك!
إخوان شو.. اوعي تغير المحطة!
رقصة الإخوان الأخيرة!
الإعلام على طريقة «سكسكة»!
وزير الداخلية.. عنوان المؤامرة!
مبروك.. لرئيس تحرير الأهرام المقبل!
على طريقة «يوسف شاهين»!
«هجايص» مجلس الشورى!
إلى فرعون المقطم!
عملية هدم الصحافة القومية!
اتعلموها..يا كلامنجية»!
هاللو شلبي!
سامحونى.. أنا مواطن صالح!
أمير المقطم ومرشد قطر!
«الدوحة» و«ميدان التحرير» إيد واحدة!
أنا متشائم يا دكتور مرسى!
رسالة إلي آية الله محمد بديع!
نخبة تبحث عن مؤلف!
«هرتلة» جماعة الحرية والعدالة!
البرنس.. بين قوسين!!
ابحثوا معي عن «أبو بركة»!
تفاءلوا.. تصحوا
الآن أتكلم!
اللعنة على العام 1928!
اللواء محمد البطران.. رسالة رقم (8)
رحمة محسن.. رسالة رقم (7)
إلي كل الشهداء
أنس محيى الدين.. رسالة رقم (6)
إسلام متعب.. رسالة رقم (4)
زياد بكير.. رسالة رقم «3»
الشيخ عماد عفت.. رسالة رقم (2)
مينا دانيال رسالة رقم (1)
كنا تلامذة!
الثورة الإعلامية المزيفة!
كل رجال الرئيس!
لو سألوك!
زمن علوى حافظ!
لا عزاء لأصحاب النهضة
سأنتخب أبو الفتوح
غاب سرور والشريف.. وحضر الكتاتني وفهمي!
فيلم الرئاسة.. بين السماء والأرض!!
شفيق و«العندليب» وابن شداد!
الثوار.. والذين حاولوا خداعهم!
عمرو موسى المفلفل!
«بالدمع جودي يا عين»!
معركة الثورة الحاسمة!
الكرسي.. عايز مرسي!
لسه الأغانى ممكنة!
اعتذار للدكتور «العوا»!
اللى يحضر العفريت!
حكومة الأمن المركزى!
شفيق.. يا راجل!
بلطجية أم أمناء شرطة؟!
عزة فياض.. والجماعة!
سحرة الفرعون في تونس!
التلمسانى.. وسحرة الفرعون!
«الشاطر» يصعد للهاوية!
أرفض التوقيع علي بياض!
انتخبوا عبد المنعم أبو الفتوح
القدس والمفتى فى المزاد العلنى!
هنا شقلبان!!
عمرو موسى فى عزبة الهجانة!
«أبو إسماعيل».. وأغنية لولاكى!
قطر في عين العاصفة!
مصر ترفع الكارت الأحمر!
كفار قريش.. وسحرة الفرعون
بين المهاجر والمصير!
قالوا «نعم» ويعتذرون عنها!
جوبلز والبارودى والشاطر!
سلطان.. بين أبو العلا وأبو الفتوح!
آه.. لو تكلمت أم حازم !
اللواء والمهندس.. وأشياء أخري!
يا معشر «المقطم»!
حضرات السادة الحجاج!
الشاطر وعز وجهان لثورة واحدة
القلم يفكر

الاكثر قراءة

شباب يتحدى البطالة بالمشروعات الصغيرة.. سيد هاشم.. وصل للعالمية بالنباتات العطرية
استراتيجية مصر 2030 تعتمد على البُعد الاقتصادى والبيئى والاجتماعى
بسمة وهبة تواصل علاجها فى الولايات المتحدة الأمريكية
اكتشاف هيكل عظمى لامرأة حامل فى كوم أمبو
كاريكاتير أحمد دياب
هل يفعلها «الخطيب»؟
مهرجان الإسكندرية السينمائى يكرم محررة «روزاليوسف»

Facebook twitter rss