>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

17 اكتوبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

«واشنطن» الفرحانة بالدكتور «مرسى»!

30 يوليو 2012

بقلم : نصر القفاص




 أضحك من قلبى كلما سمعت – أو قرأت – تصريحاً لمسئول أمريكى رفيع.. آخرها ذلك الصادر عن «مايك هامر»، مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية للشئون العامة.. فالرجل عبر عن ارتياح بلاده فى التعامل مع الدكتور «محمد مرسى» وما يسمى بجماعة الإخوان المسلمين.. وأضاف: إن «جميلة بلاده الشمطاء» شعرت بارتياح، بعد عودتها من القاهرة ومباحثاتها مع الدكتور «مرسى»! ويرجع سر تفجر الضحكات من أعماق قلبى، إلى أننى سمعت وقرأت التصريحات ذاتها.. عن سعادة «واشنطن» وتقديرها للعلاقات مع شاه إيران.. ثم كان أن ذبحته الولايات المتحدة الأمريكية بسكين بارد.. ولعلنا نتذكر تقدير «واشنطن» للمخلوع طوال سنوات حكمه الثلاثين.. ونعلم ان الإدارة الأمريكية كانت تعيش قمة النشوة لعمق علاقاتها مع «زين العابدين بن على» مخلوع تونس.. كذلك كانت الإدارة الأمريكية تعبر عن الفرح والحبور، بالعلاقة المتميزة مع «على عبد الله صالح» الرئيس اليمنى المطرود.. وهناك عشرات من الذين أسعدوا «واشنطن» وتركتهم ليلقوا حتفهم ومصيرهم أمام شعوبهم، كأنها لم تعرفهم من قبل!
 
المثير أن «واشنطن» بلغت حالة الارتياح والسعادة بالعلاقة مع الدكتور «مرسى» وجماعته، خلال زمن قصير.. بل قل إنه قياسى.. ويرجع ذلك إلى أنهم كانوا فى حالة إعداد لتلك اللحظة خلال سنوات الخطوبة الطويلة.. وقبل حفل الزفاف الرسمى بين جماعة الحرية والعدالة، وزوجها الأمريكى الجديد! ولعل ذلك يفسر هذا الموكب الذى جاء به «إسماعيل هنية» رئيس الحكومة الفلسطينية المقال الذى لا تسأله «واشنطن» عن حرية أو ديمقراطية، ولا تستعجله فى إجراء انتخابات كان يجب إجراؤها قبل أكثر من عامين.. وواضح أن الشاهد على عقد القرآن – إسرائيل – بلغ أقصى ما كان يحلم به.. أى أنه تجاوز ما حصل عليه من المخلوع بتلك الحالة الأمريكية – الإخوانية!
 
 
الارتياح الأمريكى، ونشوة «هيلارى» ووزارتها.. جعلوهم يتركون قضية حرية الصحافة فى مصر، لتأكلها الذئاب بالطريقة التى تراها.. فهم يعلمون أن «جماعة الحرية والعدالة» شرعت فى تأميم الصحافة المصرية، وتكميم أفواه العاملين فى بلاطها.. وتنقل لهم سفيرتهم التى تجيد هدم الأوطان، كل ما يحدث على أرض الكنانة.. فالسفيرة تتعجل نتيجة التغييرات الصحفية فى المؤسسات القومية.. بل وتستعجل إقدام رجال الأعمال من المليارديرات، ويمثلون قادة النظام الجديد، لشراء صحف خاصة وفضائيات تزعجها بقدر ما تزعج ما يسمى بجماعة الإخوان المسلمين والدكتور «محمد مرسى».. واعتقادى أن «واشنطن» لو لم تحصل على ما يتجاوز أحلامها مما يسمى بجماعة الإخوان المسلمين.. لأقامت الدنيا دون أن تقعدها، على ما يحدث مع الصحافة القومية المصرية.. كخطوة أولى قبل «أخونة» اتحاد الإذاعة والتليفزيون المصرى.. وهكذا هى الحرية على الطريقة الأمريكية.. وشاءت أقدارنا اكتشاف إيمان «جماعة الحرية والعدالة» بتلك الحرية الأمريكية واقتناعهم بها.. فالحرية عند الطرفين تعنى ما سبق أن صدحت به كوكب الشرق «أم كلثوم» فى رائعتها «الأطلال» وكانت تتجلى حين تقول: «أعطنى حريتى أطلق يدى.. إننى أعطيت ما استبقيت شيئاً»! ويبدو أن «الجماعة» أعطت لواشنطن دون أن تستبقى شيئاً.. فاستحقت أن تحصل على حريتها فى الاستئثار بالوطن والتصرف فيه كما تشاء.
 
 

يوماً بعد الآخر تتقدم السفيرة الأمريكية على أرض معركتها – ربما الأخيرة – داخل مصر.. تلعب بـ«البيضة والحجر» أملاً فى تفجير حمام دم.. لتصل إلى تقسيم الوطن جغرافياً أو سياسياً أو اجتماعياً أو دينياً.. وكم سيكون رائعاً بالنسبة لبلادها لو نجحت فى تحقيق كل ذلك.. فالإدارة الأمريكية أصبحت تملك فى مصر «مخلب قط».. لذلك تركت مجلس الشورى الذى تعلم أن وجوده منعدم بالضرورة.. لكى يعبث بحرية الصحافة، ويهين أصحاب الأقلام والصحفيين على نحو نتابعه منذ أكثر من شهرين.. ويبدو أن المهندس «شهاب الدين والبحارة الثلاثة» رئيس ما يسمى بلجنة معايير اختيار رؤساء التحرير.. يطمع فى مكافأة كبيرة، سبق أن حصل عليها نجلا الدكتور «محمد مرسى».. متمثلة فى جنسية الولايات المتحدة الأمريكية أو على الأقل بطاقة إقامة مؤقتة أو دائمة! لأنه لو كان يمضى على طريق لا ترضى عنه عاصمة الحرية الانتهازية.. وقبلة الديمقراطية المزيفة.. عند أطراف الكرة الأرضية.. لتصدت له وأطلقت عليه جماعات المجتمع المدنى وحقوق الإنسان والمطالبة بحرية الصحافة.. إلخ، من تلك الكتائب التى تستخدمها «واشنطن» لتركيع من يرفضون الالتزام بأداء السيناريو الأمريكى وفق ما هو مكتوب بالضبط.. ويدعونا – كمصريين – لكل الفخر والاعتزاز أن مصر سبق أن حكمها زعيم بحجم وقدر «جمال عبد الناصر».. وهو الذى جعل «واشنطن» تعيش سنوات من الغم والحزن والكرب.. فكان أن تحالفت عليه مرة بعد الأخرى، وأثارت حوله العواصف والأعاصير فى الداخل والخارج.. حتى قتلوه فى مطلع الخمسينيات من عمره.. ثم جاءت أيام يعتزون فيها بشباب يتقدم ليحكم الوطن فى «زمن الإخوان».. وعمرهم يبدأ من الخمسين فيما فوق! أى أن «جمال عبد الناصر» صنع كل هذا المجد، وصاغ كل هذا التاريخ، وغادر الدنيا بعد الخمسين بعام وبضعة شهور.. لذلك أضحك عندما أرى «واشنطن» تعبر عن سعادتها وارتياحها بالدكتور «محمد مرسى» وجماعته.. وواضح بالضرورة أن تلك السعادة تمثل السند الأكبر لحكام مصر الجدد.. بل إن تلك السعادة أصبحت بوليصة تأمينهم.. وتفرض تلك السعادة على الدكتور «محمد مرسى» أن يطلق تصريحات متذبذبة ومتناقضة إلى حد شديد الغرابة.. فعندما تعبر «واشنطن» عن سعادتها، يعلن الدكتور «محمد مرسى» أن «الجيش والشعب إيد واحدة.. وأن القوات المسلحة تحملت عبئاً منذ 11 فبراير 2011 لا يقل عن عبء حرب أكتوبر»! وقبلها كانت كتائب جماعته – ومازال بعضها – تهتف بسقوط حكم العسكر.. ولعلنا نتذكر هتافها ضد القائد الأعلى للقوات المسلحة وأعضاء المجلس الأعلى فى قاعة جامعة القاهرة.. ولأن «واشنطن» تعيش حالة سعادة بالدكتور «مرسى» وجماعته.. فقد نسيت الجماعة المطالبة بإسقاط الإعلان الدستورى المكمل.. ويبدو أن مقابل ذلك سيكون الاتفاق على دستور يمنع المجلس الأعلى للقوات المسلحة من إعادة تشكيل الجمعية التأسيسية فى حالة صدور حكم ببطلانها.. وكل تلك الوقائع التى تجرى بها الأحداث.. تجعلنا أمام اكتشاف مثير جداً.. «الدكتور مرسى» وجماعته و«واشنطن» والعسكر إيد واحدة!

 






الرابط الأساسي


مقالات نصر القفاص :

ليس عندى ما أكتبه!
اخرسوا!
كانت ناقصة وزير الاستثمار!
عندما يحكم التنظيم السرى!
اضحك.. الحكومة طلعت حلوة!
وحدة اندماجية بين مصر والدوحة وغزة
وليمة الإخوان المسمومة!
حمدين صباحي والجماعة!!
«جمهورية مصر التجريبية»!
اسألوا «ريا وسكينة»!
ألو.. يا رئاسة الجمهورية!
اسمه «جمال عبد الناصر» يادكتور مرسي!
زفة زويل الإسكندرانى!
عاش جمال عبد الناصر
الكتاتنى ومهران والشيخ!
عودة «البرنس» الضال!
هيلاري والإخوان.. في السيرك!
إخوان شو.. اوعي تغير المحطة!
رقصة الإخوان الأخيرة!
الإعلام على طريقة «سكسكة»!
وزير الداخلية.. عنوان المؤامرة!
مبروك.. لرئيس تحرير الأهرام المقبل!
على طريقة «يوسف شاهين»!
«هجايص» مجلس الشورى!
إلى فرعون المقطم!
عملية هدم الصحافة القومية!
اتعلموها..يا كلامنجية»!
هاللو شلبي!
سامحونى.. أنا مواطن صالح!
أمير المقطم ومرشد قطر!
«الدوحة» و«ميدان التحرير» إيد واحدة!
أنا متشائم يا دكتور مرسى!
رسالة إلي آية الله محمد بديع!
نخبة تبحث عن مؤلف!
«هرتلة» جماعة الحرية والعدالة!
البرنس.. بين قوسين!!
ابحثوا معي عن «أبو بركة»!
تفاءلوا.. تصحوا
الآن أتكلم!
اللعنة على العام 1928!
اللواء محمد البطران.. رسالة رقم (8)
رحمة محسن.. رسالة رقم (7)
إلي كل الشهداء
أنس محيى الدين.. رسالة رقم (6)
إسلام متعب.. رسالة رقم (4)
زياد بكير.. رسالة رقم «3»
الشيخ عماد عفت.. رسالة رقم (2)
مينا دانيال رسالة رقم (1)
كنا تلامذة!
الثورة الإعلامية المزيفة!
كل رجال الرئيس!
لو سألوك!
زمن علوى حافظ!
لا عزاء لأصحاب النهضة
سأنتخب أبو الفتوح
غاب سرور والشريف.. وحضر الكتاتني وفهمي!
فيلم الرئاسة.. بين السماء والأرض!!
شفيق و«العندليب» وابن شداد!
الثوار.. والذين حاولوا خداعهم!
عمرو موسى المفلفل!
«بالدمع جودي يا عين»!
معركة الثورة الحاسمة!
الكرسي.. عايز مرسي!
لسه الأغانى ممكنة!
اعتذار للدكتور «العوا»!
اللى يحضر العفريت!
حكومة الأمن المركزى!
شفيق.. يا راجل!
بلطجية أم أمناء شرطة؟!
عزة فياض.. والجماعة!
سحرة الفرعون في تونس!
التلمسانى.. وسحرة الفرعون!
«الشاطر» يصعد للهاوية!
أرفض التوقيع علي بياض!
انتخبوا عبد المنعم أبو الفتوح
القدس والمفتى فى المزاد العلنى!
هنا شقلبان!!
عمرو موسى فى عزبة الهجانة!
«أبو إسماعيل».. وأغنية لولاكى!
قطر في عين العاصفة!
مصر ترفع الكارت الأحمر!
كفار قريش.. وسحرة الفرعون
بين المهاجر والمصير!
قالوا «نعم» ويعتذرون عنها!
جوبلز والبارودى والشاطر!
سلطان.. بين أبو العلا وأبو الفتوح!
آه.. لو تكلمت أم حازم !
اللواء والمهندس.. وأشياء أخري!
يا معشر «المقطم»!
حضرات السادة الحجاج!
الشاطر وعز وجهان لثورة واحدة
القلم يفكر

الاكثر قراءة

«البوارج» و«الطرادات».. وسائل قهر بها المسلمون أعداءهم
التر بية والتعليم: ‏«إحلال وتجديد» لقيادات «التعليم»
للمرة الـ24.. الفراعنة فى أمم إفريقيا
ميدفيديف: مصر تدعم الحلول السلمية لأزمات المنطقة كونها أكبر دولة فى الشرق الأوسط
القارة السمراء منجم العالم
قريبًًا.. «بورسعيد» خالية من العشوائيات
«عامر» لمجموعة الـ24: أين ثروات إفريقيا؟

Facebook twitter rss