>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

مشاهدات أوليمبية

29 يوليو 2012

بقلم : الاب - رفيق جريش




 

 

شاهدنا وشاهد العالم منذ عدة أيام حفلاً مبهراً فاق كل خيال ووصف هو حفل افتتاح دورة الألعاب الأوليمبية بلندن والتي استضافت قبل ذلك الأوليمبياد عام 1908 وعام 1948 وقد وضعت المملكة المتحدة إمكانيات مالية ضخمة (12 مليار يورو) وتقنية وتكنولوجيا استعدادًا لهذه البطولة ونستطيع أن نستخرج بعض الملاحظات:

 

أولاً: دقة التنظيم علي الرغم من الأعداد الكبيرة المشاركة من رياضيين وفنيين ومتطوعين  وموسيقيين وشخصيات عامة وسياسيين، إلا أن «مافيش غلطة» أربع ساعات من المتعة والتشويق، يجعل الإنسان يغير من تلك الدقة ويقول متي سنصل إلي هذا المستوي ونشكر الله ألف شكر أننا أخذنا صفراً استعداداً للمونديال لاننا لم نكن نستطيع في هذا الوقت القصير أن نصل إلي هذه الدقة كما أن الإمكانيات المادية والتكنولوجية كانت ستعوق الوصول الي هذا المستوي.

 

ثانياً: الشباب سواء رياضيين أومشاهدين نستطيع أن نقول عنهم «شباباً طبيعيا» يعيش سنه يشعر بالفرح ونشوة الفوز والابتهاج فيستطيع أن يبدع بل ويحقق شعار الأوليمبياد «الأسرع والأعلي والأقوي» لاشيء يكبله ولاأحد يحد طموحه، يعيش في انفتاح  صحي رياضي كامل ولاشيء يؤزمه أو يضغط عليه.

 

ثالثاً: شعرنا أن العالم كبير وصغير في آن واحد، كبير  بتنوع سكانه واختلاف ثقافاته وعاداته وتقاليده ودياناته وصغير أي عائلة انسانية واحدة تلتقي معاً ونفرح معاً وترتقي معاً.

 

رابعاً: المشاهد لطابور العرض يكتشف أنه شاهد 205 أعلام هي أعلام الدول المشاركة منها صغيرة ويكاد المرء يتعرف عليها لأول مرة ورغم ذلك شاركت ونافست ووضعت نفسها في وسط المجتمع الدولي.

 

خامساً: الشعلة كانت قمة الحفل في اضاءتها وتصميمها، كما أن استعمال أحدث وسائل التكنولوجيا في العرض من موسيقي واضاءة وألعاب نارية لهو دليل علي أن من لا تكنولوجيا له لا مستقبل له أيضاً بل سيتخلف ويتخلف، بينما لا يزال 27% من شعبنا أميًا.

 

سادساً: لفت نظري وكما علق رئيس الدورة الأوليمبية أن كل البلاد التي تتنافس برجال ونساء ومعروف أن السعودية وبروناي وقطر كانت ترفض من ذي قبل مشاركة النساء في هذه الدورة، الا أننا وجدنا مشاركات نسائية من هذه الدول وهذا دليل أنه بفضل الرياضة جاءت رياح التقدم والانفتاح والمساواة بين الجنسين في طريقها الي هذه الدول بينما نجد في مصر من يزايد علي الدين ويفهمنا أن المرأة هي الشيطان نفسه مجسماً.

 

سابعاً: إن هذا العمل العظيم لم يكن لينجح الا اذا كان عملاً جماعياً الكل يعمل فيه بجد ونشاط والتزام تحت قيادة المخرج الإنجليزي الحاصل علي الأوسكار «داني بويل» عن فيلم المليونير المتشرد، كما ان المنشآت الرياضية جميعها جديدة وأعدتها الحكومة البريطانية منذ سبع سنوات.

 

ثامناً: الاثني عشر ألف شاب هم المتطوعون (بلا أجر) عملوا ويعملون في هذه الأوليمبياد والحل التطوعي له قيمة كبيرة في الدول الغربية، فالشباب لا يبحث عن المال بل يبحث عن المشاركة في الأحداث الكبري في وطنه ويعطي كل طاقته ومجهوده وعلمه وبالمقابل يشارك في الاستعداد لهذه الأحداث ويتعلم منها الكثير، فالمكسب خبرة كبيرة تؤهله في حياة المستقبل.

 

تاسعاً: الأوليمبياد ليس فقط رياضة بل سياحة فمليون سائح يزورون بريطانيا للمشاركة في الأولمبياد وعائد هذا الحدث الرياضي سيكون كبيراً علي بريطانيا التي تمر بمرحلة انكماش اقتصادي والرياضة هي أحسن مروج للسياحة بل يقام فيها ألعاب رياضية من أي نوع اذا كانت كرة القدم أو الألعاب المائية البحرية والمنافسات الدولية المختلفة.

 

عاشراً : رأينا الملكة (86 سنة) تمثل ومع جيمس بوند وتظهر كأنها تقفز معه من المروحية وذلك من أجل بلادها بينما شاركت كل العائلة المالكة بهذا الحدث الوطني الكبير، كما رأينا ملوك ورؤساء ووزراء العديد من الدول يأتون للمشاركة وقد علت الفرحة وجوههم وهم يحيون وفودهم الرياضية في طابور العرض لاأعلم لماذا لم يرسل الرئيس من ينوب عنه في هذا الحدث الكبير ليشجع فريقه المصري المنكسر بسبب صفقة الملابس (المغشوشة) وبعد أن أصبحنا نتسول ملابس فريقنا لأن هناك من هم بل ضمير فلا تحقيق قضائي أو اداري سينصف هؤلاء الرياضيين الذين عاشوا هذه الاهانة الانسانية الكبيرة.

 

أخيراً أقول أن بلادنا ليست حديثة العهد في المشاركة في هذه الأوليمبياد فقد كانت من أوائل الدول التي انضمت إلي اللجنة الاوليمبية الدولية في عام 1910 لتصبح الدولة رقم 14 بالجمعية العمومية للأوليمبية الدولية، وشاركت مصر عبر تاريخها الأوليمبي الطويل في 19 دورة أوليمبية من أصل 29 دورة في الأوليمبياد الحديثة التي بدأت عام 1896، أما آخر المشاركات المصرية في الأوليمبياد فكانت بدورة بكين 2008، ولكن الشعب المصري ينتظر من أبطال مصر العودة إلي منصات التتويج بقوة في أول مشاركة بعد ثورة 25 يناير.

 







الرابط الأساسي


مقالات الاب - رفيق جريش :

زيارة البابا بعد عام
شهداءنا يطلبون القصاص
أرجوك أرجوك اسكت
ألغاز الجماعة من رجل المستحيل إلى حكومة قنديل
الصيد فى الماء العكر
الشعب ضحية الصفقات..!
الشرطة في خدمة الشعب وليس الرئيس؟
حواء تنتصر
مأزق الدكتور قنديل
رمضان ونهش الأعراض
العدالة الاجتماعية وترقى الشعوب
العدالة الاجتماعية (1)
المرأة الليبية
فوضى المحاكم
شيماء نفق دخول لملف المعتقلين
رسائل مسيحية لكلينتون
السيادة لله دائماً
المخابرات العامة تخرج عن صمتها
أزمة ليست لها لازمة
نكسة وطن ... يا خسارة
علاقة الانفجار بالانتخابات
انزع الفتيل يا دكتور مرسى
ديوان المظالم خطوة نحو الاستقرار
حتى لا نصنع فرعوناُ جديداً
الأمر بالعنف والدعوة للمنكر
ارفعوا أيديكم عن الرئيس
الواحة في تونس وكلمة الرئيس (2)
الواحة فى تونس وكلمة الرئيس (1)
شكراً للفريق شفيق
اقطع الحبل السرى يا دكتور مرسى
شكر كبير للدكتور الجنزوري وحكومته
تغاريد البرادعى
سيناريو التهديد إلى متى..؟
من أجل مصر
حرب الأعصاب للشعب إلى متى..؟
الرئيس المنتخب.. ما له وما عليه
مشاهدات انتخابية
مجلس لإدارة التحرير
الزيارات الغامضة
فضيحة التأسيسية
بناءً عليه يارئيس المجلس
قبل أن تبطل صوتك
الرئيس المسجون والمساجين
عودة البرادعى
إلي أين نحن ذاهبون...؟
حتي نعبر المأزق
مجلس قيادة الثورة
احترام القضاء
هل نحن مقبلون على 4 سنوات عجاف؟
الحصان الرابح
شكراً «عميد الدبلوماسية»
خطاب «الجنتلمان»
كونوا صرحاء.. كفانا دهاء
شكر واجب
الانتخابات وثقافة الأذن
اليوم عُرس الوطن
ملاحظات الوقت الضائع
الكنيسة والترشيحات للرئاسة
واجبك يناديك
غزوة الصناديق الثالثة
ماذا يحدث؟!
هيبة القضاء
مرحباً بعصر الجاهلية
المناظرة
لماذا نشك؟
بعض الدروس الفرنسية
الأشقاء العرب
الخلافة من العباسية
الرايات السوداء من الكذب
هوية الرئيس
أقليات الوطن
الإخوان والعسكر
من أين لك هذا! يا مرشح الرئاسة
المرأة المصرية لن ترجع للخلف
حكم عادل ونظرة إلى الأمام
قانون الغدر السياسى
صاحبة الجلالة
مرجعية مرشح الرئاسة
السادة النواب
المزاج الشعبى «مصر أولاً»
العشرة المستبعدون من اللجنة
من الذى أتى بسليمان؟
انطباعات عن المرشحين (2)
الدنيا ربيع
انطباعات عن المرشحين (1)
شبح الثانوية العامة
رسالة للجامع والكنيسة
«رسالة للنائب الذى لم ينم»
المزايدة لا تليق
مهرجان الرئاسة للجميع
أحد الشعانين
التعدد قد يفيد
مصرستان
قائمة الشرف

الاكثر قراءة

«الدبلوماسية المصرية».. قوة التدخل السريع لحماية حقوق وكرامة المصريين بالخارج
6 مكاسب حققها الفراعنة فى ليلة اصطياد النسور
حل مشكلات الصرف الصحى المتراكمة فى المطرية
تطابق وجهات النظر المصرية ــ الإفريقية لإصلاح المفوضية
بشائر مبادرة المشروعات الصغيرة تهل على الاقتصاد
الفارس يترجل
وسام الاحترام د.هانى الناظر الإنسان قبل الطبيب

Facebook twitter rss