>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

الانفراد إخواني.. والإحباط للجبهة الوطنية..

29 يوليو 2012

بقلم : محمد بغدادي




 

ليس من باب الشماتة.. ولا من باب الملامة.. بل من باب «لماذا تصرون علي تصديق الإخوان وتكذيب رؤيتكم السياسية».. فالجبهة الوطنية التي وقفت إلي جوار د.محمد مرسي وأيدته.. وناصرته.. وصوتت لصالحه وجيشت كل القوي السياسية والشعبية لتصوت لصالحه.. وابتهجت بنجاحه.. ووقفت خلفه في مشهد «الكومبارس الصامت» وهو يلقي بيانه السياسي بعد نجاحه وقبل نجاحه.. ولم ينزعجوا من وجود أقطاب جماعة  الإخوان المسلمين.. وقيادات مكتب الإرشاد معهم علي منصة التنصيب.. هذه الجبهة التي قدمت كل هذه التنازلات المجانية حاولت أن تحصل علي تعهدات مكتوبة في حالة نجاح محمد مرسي كرئيس للجمهورية ولكن السيد الرئيس راوغهم.. وناورهم.. وذهب بهم إلي شاطئ النهر.. وعادوا عطاش.. فلم يبل ريقهم بنقطة ماء تبرد قلوبهم المشتعلة بحب مصر «!!».. وفي النهاية جلسوا مع الرئيس بعد نجاحه في قصر الاتحادية يوم 27 يونيو  الماضي للتأكيد علي تنفيذ ما اتفق عليه في مؤتمر تدشين الجبهة الوطنية يوم 22 يونيو كأساس لتحقيق الأهداف الستة التي تم الاتفاق عليها من قبل.

المدهش أن أعضاء الجبهة الوطنية عقدوا مؤتمرا صحفيا أول أمس ينعون فيه حظهم العاثر الذي أوقعهم في هذا المطب الصناعي.. مطالبين فيه الرئيس مرسي بتصحيح المسار.. ويحذرونه من غياب الشفافية.. ويرفضون الاستبداد باسم الدين.. ويطالبون بتنفيذ عقد الشراكة.. وتشكيل «الفريق الرئاسي».. وإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور بما يضمن كتابة دستور لكل المصريين ويحقق الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.. إلي آخر هذه المطالب المتواضعة «كشركاء» في الوطن.. أو «الغنيمة».. والله أعلم«!!».

ولماذا عقدت الجبهة الوطنية هذا المؤتمر لقد أعلنوا ذلك بوضوح وشفافية فهم شفافون دائما.. فقد أعلنوا بالاجماع بعد أن انتظروا شهرا كاملا يتابعون الرئيس فقالوا في  البيان:

«.. إن هذا المؤتمر ليس محاولة لنقده أو للهجوم أو الخروج السياسي عليه، ولكنه محاولة لنصحه وتقديم المشورة، وأنهم حاولوا «مرارا!!» الاتصال بالرئيس وطلب اللقاء معه خلال الشهر الماضي «بلا جدوي!!»، وإنهم رأوا ضرورة عقد مؤتمر اليوم احتراما للوعود التي قطعوها علي أنفسهم لتمثيل مصالح الناس.

وكأنهم فجأة اكتشفوا أن الرئيس لم يعرهم التفاتا.. ولم يعبرهم شهرا كاملا رغم أنهم حاولوا «مرارا» الاتصال به.. وطلب لقائه.. ولكن «بلا جدوي».. يعني السيد الرئيس إداهم الطرشة.. وباعهم كلهم علي بعضهم.. «يا حبايبي اسم الله عليكم من الدهشة وقلة التوقير والاحترام التي عُملتم بها..».

وبينما أهمل الرئيس مرسي القوي الوطنية فإن اتصالاته بأعضاء حزب الحرية والعدالة مستمرة علي قدم وساق.. وبينما مكتب الإرشاد وقيادة جماعة الإخوان المسلمين بيزوق الباب برجليهم ويدخلوا ويخرجوا في أي وقت.. وانتم أعضاء الجبهة فشلتم في الحصول علي وعد باللقاء مجرد وعد يجدد موعده فيما بعد(!!).. عجبت لك يازمن (!!) .. الآن فقط تحدثت اللجنة قائلة:

«إن دعمنا للدكتور مرسي ليس إيماناً به.. وإنما خوف من إعادة إنتاج النظام السابق.. محذرين أن تكون مصر لجماعة وليس للمصريين جميعًا».

وفي الحقيقة إنني مندهش.. لإندهاش الجبهة الوطنية.. ألم يقرأوا تاريخ الجماعة.. ألم يطلوا علي أديانهم.. ألم يعرفوا أن مصر لا يحكمها رئيس.. ولكن يحكمها تنظيما محظورا اسمه «الإخوان المسلمون» يعمل بلارقابة ولا قانون ولا رخصة.. وأن هناك مراكز قوي داخل الجماعة قادرين علي أن يقولوا لأي واحد مهما كان موقعه في الجماعة: أمشي شمال.. يعني يمشي شمال.. وحود يمين يعني.. حود يمين.. وألم تعلم الجبهة الوطنية أن الإخوان لا يؤمنون بالديمقرطية إلا مرة واحدة في العمر هي تلك المرة التي يعتلون بها عرس البلاد.. ويحصولون فيها علي الأغلبية البرلمانية.. وبعد ذلك أنسي الدنيا وريح بالك.. وخد لك هدنة وربي عيالك.

هل الجبهة الوطنية تخلت عن كل مطالبها وطموحاتها بكل هذه البساطة؟ إذ يقول البيان بانسحاق غريب هذا المؤتمر ليس محاولة للنقد أو الهجوم أو الخروج السياسي ولكنه محاولة للنصح وتقديم المشورة.. بعد أن حاولوا مرارا طلب اللقاء لمدة شهر «بلا جدوي».. يا حلاوتكم!!

راح فين «الفريق الرئاسي».. وراحت فين الوعود والعهود.. هل تحولت «الشراكة» إلي «نصح» ومشورة!!.. هل تحولنا من شركاء إلي مجرد كومبارس نتمني أن نلتقي بالرئيس أو يحدد لنا مساعدوه موعدا لنراه.. عجبت لك يا زمن.. ولا عزاء للجبهة الوطنية..والانفراد كل الانفراد وكل السلطان للإخوان.. وكل عام وأنتم بخير.







الرابط الأساسي


مقالات محمد بغدادي :

خط الدفاع الأول
الوطنية والتخوين.. فى خلط أوراق الجزيرتين!
لا تهينوا شعبا عريقا!
برج الأزاريطة المائل!
.. وهل العالم جاد فى مكافحة الإرهاب؟!
أبو أمك.. اسمه إيه!
الصين معجزة إنسانية ومصر ضيف شرف
الثقافة فى أحضان التنمية المحلية
الله لا يحتاج لحماية من البشر
فى ذكرى صلاح جاهـين
قبل تشكيل مجلس مكافحة الإرهاب!
أيام الكابتن غزالى
المسرح فى مواجهة الإرهاب
مبروك.. إلغاء الثانوية العامة!
الموت على الأسفلت
انتخابات النقابة.. وشرف الخصومة
سيمبوزيوم النحت.. يحاصر القبح
القتل على الهوية.. والفرز الطائفى!
الفساد.. والإرادة السياسية
هل سيحقق «النمنم» حلم الناشرين؟
فى الجنادرية.. مصر عادت من جديد
رحل صياد القوافى.. وداعا سيد حجاب
«مولانا».. على طريقة «التوك شو»!
«مولانا».. بين الدين والسياسة!
منزل صلاح عـبد الصبور فى خطر!
شجرة المحبة فى ملتقى الأقصر
فى وداع جميل شفيق
الهلع الإخوانى.. والهبل السياسى!
قبل إقرار قانون الجمعـيات الأهلية!
أدب نجيب محفوظ.. و«قلة أدب» التراث!
وداعا كاسترو.. آخر الزعماء
الانفلات الإعلامى.. وحبس نقـيب الصحفـيين!
هل يفلت ترامب من اللوبى الصهيونى؟
نار البنزين.. ولعنة التعويم!
«مؤتمر الشباب» أخطاء الماضى.. ومخاوف المستقبل!
الصندوق الأسود للصناديق الخاصة!
المعلم شحاتة المقدس.. وسائق التوك توك!
احتفالات أكتوبر على الطريقة الفرعـونية!
البلطجة الأمريكية إلى أين؟!
مافيا الهجرة غير الشرعية
عودة المسرح التجريبى
الفساد.. أقوى تنظيم دولى فى العالم!
الفساد هو الحل.. أزمة لبن الأطفال!
غول الفساد.. والمساءلة القانونية!
التمثيل «المهرج» فى الأوليمبياد!
القمح.. وفساد الأمكنة!
الإنجاز.. والتشكيك.. والديمقراطية
الربيع العربى.. وخريف أردوغان!
مهــزلة الضــريبة المضـافة!
الإرهاب.. من نيس إلى أنقرة!
كوميديا المسلسلات.. ودراما «المقالب»!
30 يونيو ثورة شعـب
فوضى الإعلانات.. والعبث بالتراث
لا يحق لكم إهانة المصريين!
جودة التعليم.. وتسريب الامتحانات
تجديد الخطاب الثقافى
زلزال المنيا بدأ فى الثمانينيات
أسقطوا الطائرة.. لإسقاط مصر
مصر تتألق خارج مصر (!!)
أزمة الصحافة.. وإدارة الأزمة!
صراع الديناصورات على جثة سوريا
الإرهاب الاقتصادى.. داخلى وخارجى!
الإعلام وإدارة الأزمة.. وخطاب الرئيس
سلمان والسيسى.. فى مواجهة سايكس بيكو الجديدة
الفن والاقتصاد.. بجامعة المنيا
فزع الجامعات والأندية من الموسيقى!
فن تعذيب المواطن.. وتـَنـَطَّع التاكسى الأبيض!
أكبر متحف مفتوح فى العالم
مأساة الإعلام بين محلب والسيسى
علاء الديب.. آخر النبلاء
أزمة الأمناء والأطباء.. ومقاومة التغيير
وزير.. من جهة أمنية
إعـلامنـا الخاص والعام!
فى ذكرى ثورة 25 يناير الغرب يدير حروبنا بـ(الريموت كنترول)
الانفلات السياسى والانفلات الأمنىوجهان لعملة واحدة
ثورة يوليو والإخوان.. من تنكر لتاريخه فقد مستقبله
الربيع الليبي.. والخريف المصرى .. ونجح الليبيون فيما فشل فيه المصريون
الأمة المصرية.. ودولة الإخوان
أوفي المشير بوعوده.. فهل سيفي الإخوان بعهودهم؟!
شعار المرحلة: «يا أنجح أنا.. يا الفوضى تعم!!»
الفرصة الأخيرة.. لكي تسترد مصر مكانتها..
الحكومة الربانية بين أبوتريكة.. وإسماعيل هنية
أطماع «الإخوان».. بين الطفولة الثورية.. والأخطاء السياسية
الدولة المدنية.. والدولة الدينية بين «الإخوان» و«الفلول»
الإخوان.. و«التزوير المعنوى» لانتخابات الرئاسة
مناظرة عمرو موسي « 1ـ صفر» لصالح الدولة المدنية
حسن أبو الأشبال والنفاق الإعلامي المهين!
وهل قامت الثورة لتأديب عادل إمام؟!
الخلطة الإخوانية.. فى المواجهات التليفزيونية
فزع الإخوان.. من فلول النظام
في كل مئذنة.. حاوٍ، ومغتصبُ...

الاكثر قراءة

البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»
حكم متقاعد يقوم بتعيين الحكام بالوديات!
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
الجيش والشرطة يهنئان الرئيس بذكرى المولد النبوى
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
50 مدربًا سقطوا من «أتوبيس الدورى»!

Facebook twitter rss