>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

وليمة الإخوان المسمومة!

29 يوليو 2012

بقلم : نصر القفاص





أظن – ليس كل الظن إثم – أن «جماعة الحرية والعدالة» بصدد الانتهاء من إعداد وليمة مسمومة للوطن.. فالغريب أنهم اختاروا توقيت الخميس، لتتفجر خلاله كل ألغامهم.. حكومة جديدة بما ستضم من مفاجآت صاعقة.. تغييرات صحفية تستهدف هدم الكيانات الصحفية الضخمة، قبل الشروع في هدم اتحاد الإذاعة والتليفزيون وملحقاته، كمدينة الإنتاج الإعلامي.. إشعال النيران داخل السلطة القضائية بكل مكوناتها.. وقد ينفذون ما يتداولونه سرا، بالهجوم علي المؤسسة العسكرية، متمثلا في قرارات يتم اتخاذها لمواجهة المجلس الأعلي للقوات المسلحة!

 

ما أتناوله ليس خيالا.. وليس أخبارا أحملها للمستقبل.. لكنها رائحة أخبار بدأت تتسرب من المقطم.. ربما هدفهم قياس رد الفعل عليها.. وربما الهدف هو تخدير الأطراف التي سيتم الهجوم عليها.. سيما أن العملية ستكون ضخمة.. فإما أن تخرج منها «جماعة الحرية والعدالة» ببعض الإصابات التي يحتملونها.. وإما أن تتفجر الأوضاع بالكامل، ويدور الصراع علي المسرح بدلا من تلك الحالة المكتومة في الكواليس.. ومن حدثني عن تلك الصورة، كان حريصا علي أن يحكي بأسلوب يجعلني أصدق أو أضحك من فرط السخرية.. لكنني استمعت إليه بإنصات.. فعندما قال لي إن عملية تغيير رؤساء تحرير الصحف، أصبحت منتهية تماما وستقبلها الجماعة الصحفية.. لاعتقاده أن الصحفيين لا يعنيهم غير تقاضي رواتبهم ومكافآتهم الضخمة. وأضاف: «ونحن علي استعداد لاستمرار دفعها بضعة شهور، قبل إعادة النظر في الصيغة القائمة لتلك المؤسسات بالكامل».. كنت أسمعه دون طرح أسئلة.. وكل ما استطعت أن أقوله له: «أراكم أذكياء لحد يتجاوز قدرات كل المصريين علي الفهم»! وجاءني رده في ابتسامة بلهاء.. أكذب لو قلت أنني فهمت مغزاها.. هنا حرصت علي الانتقال إلي ملف آخر، فسألته عما أعدوه للقضاء.. قبل أن يرد قال لي: «هل تريد أن تعرف كل شيء بتلك البساطة؟!».. فأجبته: «لم أسع للقائك، بل جئت تلبية لطلبك.. لم أطرح عليك اسئلة.. بل أسمع ما تريد أن أفكر فيه أو أنشره!!».. فإذا به يفاجئني: «سواء نشرت أو لم تنشر.. فلم يعد ما يقدمه الإعلام يعنينا!!».. ثم مضي ليقول: «سنترك القضاء لتطهير بعضه من بعضه».. فوجئ بأنني صامت.. فأضاف: «الواضح علي الأرض أن مؤيدي الرئيس وحزب الحرية والعدالة يتكاثرون.. والحملات تشتد ضد المستشار أحمد الزند والذين معه.. لذلك سيعلن رئيس الوزراء الجديد تغيير وزير العدل، وسيتم اختيار من يصعب علي المستشار أحمد الزند والذين معه مواجهته».. هنا حاولت أن أتطفل، وسألته: «هل ضمن ما تبوح لي به ذكر اسم الوزير القادم؟».. أجابني: «انتظر وستري».. نظرت بعيدا ثم أكدت له أنني سأنشر الحوار.. ضحك متحديا: «قلت لك لقد تجاوزنا مرحلة الخوف أو الاكتراث بالإعلام».. وفاجأني حين قال: «نحن امتلكنا قواعد السلطة.. ويباركنا العالم.. وانتقلنا من الدفاع أو الحذر إلي الهجوم الواضح والساحق»!

 

سألته مندهشا: «لماذا اخترتني لأنقل عنك ما تقول؟!».. فإذا به يؤكد لي أنني سألتزم بنص الحوار الدائر بيننا.. هنا تحفظت وقلت: «هذا ليس حوارا.. فأنتم جهاز إرسال.. وأنا ألعب دور المستقبل فقط».. فسألني متلهفا: «وهل ستنشر ما أفاجئك به؟».. كررت التأكيد أنني سأفعل وألتزم بعدم نشر ما تطلب مني أن أجلعه سر.

 

بعد فترة قليلة من الوقت.. انشغل خلالها بتلقي مكالمة عبر «الموبايل».. عاد ليقول لي: «لقد احتملنا تراخي جهاز الشرطة وعجز قياداته عن إعادته إلي مساره الطبيعي والصحيح.. لذلك سنذهب إلي سلوك جديد في التعامل مع هذا الجهاز».. فوجئ بأنني صامت وأسمع.. استرسل قائلا: «لا أراك شغوفا أو تحاول الفهم واستعجال تدفقي فيما أذكره لك من معلومات مهمة».. أكدت له: «أنني أشعر بأن غيرك من قيادات الجماعة.. قد يكون واحداً أو اثنين أو عشرة، يلتقي كل منهم بزميل ويقول له كلاما مختلفا عما تقول تماما.. وقد يحمل بعضكم معلومات متضاربة.. فقد حفظناكم.. ويبدو أنكم لا تعرفون أن الصحفي وظيفته نقل ما يصله من أخبار دون مسئولية عنها».. وعبرت بسرعة لأقول له: «طمئني علي علاقتكم بالمجلس الأعلي للقوات المسلحة».. قال لي: «انتظر وستري مع الشعب كله كبري المفاجآت».. هنا ضحكت وقلت له: «يبدو أنكم تجهزون المسرح لمواجهة ضخمة في نهاية الأسبوع».. أكد لي أن: «هذا الوقت أصبح مناسبا للعبة الأخيرة»!

 

خلاصة ما نقلته من حوار مع ذلك القيادي في «جماعة الحرية والعدالة» تأخذني إلي طرح احتمال من اثنين:

 

الاحتمال الأول: أنه مكلف بأن يقول لي كل هذا الكلام.. وفي الإطار ذاته هناك تكليفات لآخرين لكي يقولوا الكلام نفسه أو عكسه لزملاء آخرين.. وذلك في إطار محاولة جس نبض وقياس ردود أفعال عند النشر.

 

الاحتمال الثاني: أن يكون ذلك القيادي يعاني من تهميشه واستبعاده المتكرر كلما حانت الفرصة ليحصل علي ما يعتقده حقه في الجماعة.. وظني أنه اختارني – إذا جاز ذلك الاحتمال – لأنه يعلم علم اليقين أنني لن أكشف اسمه – كما قال لي – وهذا يعني أن تلك الجماعة تعاني من صراع عنيف في الداخل.. وتواجه تحديات خطيرة من الخارج.. ويبدو أنها اختارت خلط الأوراق.. وقلب المائدة، أملا في فرصة جديدة لخداع الرأي العام.. وممارسة نوع من «الفوضي الخلاقة» يسمح لهم بترتيب الأوراق من جديد.

 

كل ما أوضحته وغيره من معلومات خطيرة.. سمعتها وقررت نشر ما سمح لي به محدثي.. كما احترمت رغبته في عدم نشر ما أكد لي إيمانه بأنني سألتزم بوعدي معه.. وفي كل الأحوال أستطيع القول بأنني أشم رائحة دخان، باعتبار أن النار الساكنة تحت الرماد اقتربت من أن تشتعل.. فالوطن بكل طوائفه وساساته.. اتفقوا علي أنهم لا يفهمون شيئا مما يحدث.. فهل الدكتور «محمد مرسي» مشغول ومهموم بما يعانيه الشعب المصري من أزمات خانقة؟ أم أن انشغاله الأول بـ«أهلنا في غزة» لطمأنة واشنطن وتل أبيب علي أن ما سيعطيه لهم، ستكون ثماره سريعة وتتمثل في هدوء شديد قبل أن تلتقي حماس مع قادة إسرائيل علانية.. ومعلوم بالضرورة أن عجلة اللقاءات السرية تدور ببطء منذ أيام قليلة!!.. وهل الدكتور «محمد مرسي» سيشغل نفسه بما زعمه حول برنامجه للمائة يوم الأولي من أجل المواطنين.. أم أنه تحدث عن المائة يوم للشعب.. وقرر إنهاء الصراع بينه وبين المؤسسة العسكرية خلالها!!.. أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي وللذي نقل لي عناوين تلك الأخبار.. وإذا صحت مع نهاية هذا الأسبوع.. فالوليمة ستكون مسمومة بالفعل!

 







الرابط الأساسي


مقالات نصر القفاص :

ليس عندى ما أكتبه!
اخرسوا!
كانت ناقصة وزير الاستثمار!
عندما يحكم التنظيم السرى!
اضحك.. الحكومة طلعت حلوة!
وحدة اندماجية بين مصر والدوحة وغزة
«واشنطن» الفرحانة بالدكتور «مرسى»!
حمدين صباحي والجماعة!!
«جمهورية مصر التجريبية»!
اسألوا «ريا وسكينة»!
ألو.. يا رئاسة الجمهورية!
اسمه «جمال عبد الناصر» يادكتور مرسي!
زفة زويل الإسكندرانى!
عاش جمال عبد الناصر
الكتاتنى ومهران والشيخ!
عودة «البرنس» الضال!
هيلاري والإخوان.. في السيرك!
إخوان شو.. اوعي تغير المحطة!
رقصة الإخوان الأخيرة!
الإعلام على طريقة «سكسكة»!
وزير الداخلية.. عنوان المؤامرة!
مبروك.. لرئيس تحرير الأهرام المقبل!
على طريقة «يوسف شاهين»!
«هجايص» مجلس الشورى!
إلى فرعون المقطم!
عملية هدم الصحافة القومية!
اتعلموها..يا كلامنجية»!
هاللو شلبي!
سامحونى.. أنا مواطن صالح!
أمير المقطم ومرشد قطر!
«الدوحة» و«ميدان التحرير» إيد واحدة!
أنا متشائم يا دكتور مرسى!
رسالة إلي آية الله محمد بديع!
نخبة تبحث عن مؤلف!
«هرتلة» جماعة الحرية والعدالة!
البرنس.. بين قوسين!!
ابحثوا معي عن «أبو بركة»!
تفاءلوا.. تصحوا
الآن أتكلم!
اللعنة على العام 1928!
اللواء محمد البطران.. رسالة رقم (8)
رحمة محسن.. رسالة رقم (7)
إلي كل الشهداء
أنس محيى الدين.. رسالة رقم (6)
إسلام متعب.. رسالة رقم (4)
زياد بكير.. رسالة رقم «3»
الشيخ عماد عفت.. رسالة رقم (2)
مينا دانيال رسالة رقم (1)
كنا تلامذة!
الثورة الإعلامية المزيفة!
كل رجال الرئيس!
لو سألوك!
زمن علوى حافظ!
لا عزاء لأصحاب النهضة
سأنتخب أبو الفتوح
غاب سرور والشريف.. وحضر الكتاتني وفهمي!
فيلم الرئاسة.. بين السماء والأرض!!
شفيق و«العندليب» وابن شداد!
الثوار.. والذين حاولوا خداعهم!
عمرو موسى المفلفل!
«بالدمع جودي يا عين»!
معركة الثورة الحاسمة!
الكرسي.. عايز مرسي!
لسه الأغانى ممكنة!
اعتذار للدكتور «العوا»!
اللى يحضر العفريت!
حكومة الأمن المركزى!
شفيق.. يا راجل!
بلطجية أم أمناء شرطة؟!
عزة فياض.. والجماعة!
سحرة الفرعون في تونس!
التلمسانى.. وسحرة الفرعون!
«الشاطر» يصعد للهاوية!
أرفض التوقيع علي بياض!
انتخبوا عبد المنعم أبو الفتوح
القدس والمفتى فى المزاد العلنى!
هنا شقلبان!!
عمرو موسى فى عزبة الهجانة!
«أبو إسماعيل».. وأغنية لولاكى!
قطر في عين العاصفة!
مصر ترفع الكارت الأحمر!
كفار قريش.. وسحرة الفرعون
بين المهاجر والمصير!
قالوا «نعم» ويعتذرون عنها!
جوبلز والبارودى والشاطر!
سلطان.. بين أبو العلا وأبو الفتوح!
آه.. لو تكلمت أم حازم !
اللواء والمهندس.. وأشياء أخري!
يا معشر «المقطم»!
حضرات السادة الحجاج!
الشاطر وعز وجهان لثورة واحدة
القلم يفكر

الاكثر قراءة

مندوب اليمن بالأمم المتحدة: موقف مصر من قضيتنا عروبى أصيل يليق بمكانتها وتاريخها
القاهرة ـــ واشنطن.. شراكة استراتيجية
مشروعات صغيرة.. وأحلام كبيرة
وزير الاتصالات يؤكد على أهمية الوعى بخطورة التهديدات السيبرانية وضرورة التعامل معها كأولوية لتفعيل منظومة الأمن السيبرانى
موعد مع التاريخ «مو» يصارع على لقب the Best
«فوربس»: «مروة العيوطى» ضمن قائمة السيدات الأكثر تأثيرًا بالشرق الأوسط
تحاليل فيروس «سى» للجميع فى جامعة المنيا

Facebook twitter rss