>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

17 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

في كل مئذنة.. حاوٍ، ومغتصبُ...

8 ابريل 2012

بقلم : محمد بغدادي




نحن البدايةُ والبدايةُ والبدايةُ.. كم سنة!
 وأنا التوازن بين ما يجب؟
 في كل مئذنةٍ
حاوٍ، ومغتصب
 يدعو لأندلس
 إن حُوصرتْ حلبُ
 وأنا التوازن بين من جاءوا ومن ذهبوا
 وأنا التوازنُ بين من سلبوا ومن سلبوا
 وأنا التوازن بين من صمدوا ومن هربوا.
 وأنا التوازن بين ما يجب:
 يجب الذهاب إلي اليسار
 يجب التوغل في اليمين
 يجب التمترس في الوسط
 يجب الدفاع عن الغلط
 يجب التشكك بالمسار
 يجب الخروج من اليقين
 يجب الذي يجب
 يجب انهيار الأنظمة
 يجب انتظار المحكمة
....
 لست أدري ما الذي ذكرني بتلك الأبيات التي كتبها الشاعر الكبير محمود درويش.. وهي مقطع عميق المغزي.. اجتزأته من قصيدته الملحمية الرائعة (مديح الظل العالي) الذي كتبها بعد أن حاصرت إسرائيل أبوعمار وأبوجهاد ورجال المقاومة الفلسطينية في بيروت.. بعد أن اجتاح «شارون» لبنان عام 1982 تحت سمع وبصر العالم كله.. وأخذت الطائرات والمدافع والصواريخ تقصف الفلسطينيين مائة يوم.. وهم صامدون.. إلي أن أجبرت كل دول العالم أبوعمار علي الرحيل من لبنان إلي تونس.. وبعد خروج رجال المقاومة بساعات قليلة قام «أرييل شارون» بالتعاون مع حزب الكتائب بارتكاب أكبر مذبحة إنسانية في مخيم «صبرا وشتيلا».. حيث ذبح «شارون» وأعوانه في خمس ساعات ما يقرب من خمسة آلاف طفل وامرأة وشيخ عجوز.. بعد أن رحل المقاتلون وتركوهم بلا حماية.
 بعدها كتب درويش قصيدته البديعة «مديح الظل العالي».. التي أكد فيها أن الفلسطينيين ظلوا لعدة عقود هم الورقة الرابحة في أيدي الأنظمة العربية.. يتاجرون وبهم.. ويستقطبون زعماءهم مرة.. وفصائلها مرة أخري.. يستخدمونهم ورقة ضغط فيما بينهم.. ويزايدون عليهم.. وبهم.. ينحاز إليهم اليسار العربي فيطالبهم بالولاء لهم.. ويغازلهم اليمين العربي.. فيطالبهم بالولاء لهم - أيضا- ويستقطبهم القوميون العرب.. والمعتدلون والوسطيون.. وكل منهم يطالبهم بالولاء.. ويدفع الشعب الفلسطيني دائماً الثمن من دماء أبنائه الأبرياء.. وإسرائيل وأمريكا يستمتعون بإراقة الدماء العربية هنا.. وهناك.. ويعربدون في بلادنا عبر الشتات الفلسطيني والتشرذم العربي.. وما بين اليمين واليسار والوسط.. وما بين الفرقة والصراعات العربية - العربية.. ضاعت القضية الفلسطينية ومن بعدها ضاعت الأنظمة العربية الفاسدة والعميلة.. التي انسحقت وركعت وانبطحت تحت أقدام الامبراطورية الأمريكية.. والغطرسة الإسرائيلية.
 
 أقول لست أدري وأنا أتأمل أحوال الدول العربية.. والوضع الداخلي في مصر.. تذكرت هذا المقطع بالذات الذي كتبه محمود درويش.. فنحن المصريون بالفعل البداية: بداية الحضارة.. وبداية الدنيا.. وبداية التاريخ والفن.. والديانات الأولي.. والقيم والمثل فنحن البداية.. والبداية.. والبداية.. فماذا يريده منا العرب؟! وماذا تريد أمريكا.. إن هذه الأموال المشبوهة التي تتدفق علي بعض القوي السياسية من كل صوب وحدب حتي وصلت إلي ملايين الملايين من الدولارات.. هل تهبط عليهم من السماء لتقوي قلوبهم.. وسواد عيونهم.. أم أنها أموال مرفقة بأجندة سياسية وأهداف شيطانية محددة! هدفها تدمير تراث مصر وحضارتها وريادتها.
 
 فعندما تأملت المشهد الذي لا يصيبك بالاحباط واليأس فقط.. ولكن يجعلك (إن كنت مصرياً مخلصاً لوطنك) تشعر بهوان هذا الوطن في نفوس كل هؤلاء (الزعماء الأشاوس) الحالمين بعرش مصر.. فلم أقرأ لأحد المرشحين للرئاسة حتي الآن من كبيرهم لصغيرهم برنامجاً سياسياً أو اقتصادياً أو اجتماعياً أو ثقافيا واحداً.. لم أستمع لخطاب سياسي تقف أمامه احتراما وإجلالاً.. لم أشاهد لأي منهم طرحاً.. أو رؤي تستشرف آفاق المستقبل وتضع تصوراً لخروج مصر من بحر الظلمات الذي نعيش فيه الآن.. الكل يراهن علي أصوات الفقراء والبسطاء والضعفاء والجائعين والعاطلين.. والبائسين والمهددين بالانقراض.. لقد انتشر سماسرة التوكيلات في كل مكان.. هل تعلم عزيزي المواطن أن التوكيل الواحد يدفع فيه مائتين وأحيانا ثلاثمائة جنيه.. وأن المرشح الذي لم يحصل علي 30 ألف توكيل.. لكي يسمح له بالترشح باسم ذلك الحزب الذي قد لا يملك سوي نائب واحد بالبرلمان!
 
 إنها حقا مهزلة بكل أبعادها السياسية والأخلاقية.. إن ملايين المصريين من أبناء الطبقة المتوسطة تجاوزوا مرحلة اليأس والاحباط، إنهم في منطقة الحزن والاكتئاب علي مستقبل مصر بعد ضياع حلمهم بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية..إن هذا التلاعب السياسي والتآمر المعلن والخفي.. يؤكد غياب الاخلاص لهذا الوطن.. ويؤكد انحياز كل هذه الفصائل السياسية لمصالحها الخاصة الضيقة.. إننا بلا أدني شك نعيش أسوأ أيام شهدتها مصر.. لقد تم اغتيال الثورة.. وذبح الشباب بلا مقابل.. وأريقت دماء المصريين الأبرياء بلا هدف.. ولا أحد يريد الآن سماع تلك العبارة الممجوجة: «إن الثورات تمر بمراحل قد تدوم سنوات من التخبط والتضحيات» نعم هذا يحدث عندما تسقط الدولة.. وتنهار الأنظمة.. ولكننا هنا في مصر.. لم نسقط الدولة.. ولم ينهار النظام.. كل شيء كما تركه حسني مبارك يوم 11 فبراير 2011.. وكل الذي تغير هو استبدال الوطني بالحرية والعدالة وأيضا الانفلات الأمني.. وانتشار البلطجة بكل أنواعها: البلطجة الإجرامية.. والسياسية.. والإعلامية.. والفضائية.. لذلك تجدني أهتف مع محمود درويش:
 
 «يجب التشكك في المسار.. يجب الخروج من اليقين.. يجب الذي يجب.. يجب انهيار الأنظمة.. يجب انتظار المحكمة».. ففي كل مئذنة حاو سياسي.. مغتصب!






الرابط الأساسي


مقالات محمد بغدادي :

خط الدفاع الأول
الوطنية والتخوين.. فى خلط أوراق الجزيرتين!
لا تهينوا شعبا عريقا!
برج الأزاريطة المائل!
.. وهل العالم جاد فى مكافحة الإرهاب؟!
أبو أمك.. اسمه إيه!
الصين معجزة إنسانية ومصر ضيف شرف
الثقافة فى أحضان التنمية المحلية
الله لا يحتاج لحماية من البشر
فى ذكرى صلاح جاهـين
قبل تشكيل مجلس مكافحة الإرهاب!
أيام الكابتن غزالى
المسرح فى مواجهة الإرهاب
مبروك.. إلغاء الثانوية العامة!
الموت على الأسفلت
انتخابات النقابة.. وشرف الخصومة
سيمبوزيوم النحت.. يحاصر القبح
القتل على الهوية.. والفرز الطائفى!
الفساد.. والإرادة السياسية
هل سيحقق «النمنم» حلم الناشرين؟
فى الجنادرية.. مصر عادت من جديد
رحل صياد القوافى.. وداعا سيد حجاب
«مولانا».. على طريقة «التوك شو»!
«مولانا».. بين الدين والسياسة!
منزل صلاح عـبد الصبور فى خطر!
شجرة المحبة فى ملتقى الأقصر
فى وداع جميل شفيق
الهلع الإخوانى.. والهبل السياسى!
قبل إقرار قانون الجمعـيات الأهلية!
أدب نجيب محفوظ.. و«قلة أدب» التراث!
وداعا كاسترو.. آخر الزعماء
الانفلات الإعلامى.. وحبس نقـيب الصحفـيين!
هل يفلت ترامب من اللوبى الصهيونى؟
نار البنزين.. ولعنة التعويم!
«مؤتمر الشباب» أخطاء الماضى.. ومخاوف المستقبل!
الصندوق الأسود للصناديق الخاصة!
المعلم شحاتة المقدس.. وسائق التوك توك!
احتفالات أكتوبر على الطريقة الفرعـونية!
البلطجة الأمريكية إلى أين؟!
مافيا الهجرة غير الشرعية
عودة المسرح التجريبى
الفساد.. أقوى تنظيم دولى فى العالم!
الفساد هو الحل.. أزمة لبن الأطفال!
غول الفساد.. والمساءلة القانونية!
التمثيل «المهرج» فى الأوليمبياد!
القمح.. وفساد الأمكنة!
الإنجاز.. والتشكيك.. والديمقراطية
الربيع العربى.. وخريف أردوغان!
مهــزلة الضــريبة المضـافة!
الإرهاب.. من نيس إلى أنقرة!
كوميديا المسلسلات.. ودراما «المقالب»!
30 يونيو ثورة شعـب
فوضى الإعلانات.. والعبث بالتراث
لا يحق لكم إهانة المصريين!
جودة التعليم.. وتسريب الامتحانات
تجديد الخطاب الثقافى
زلزال المنيا بدأ فى الثمانينيات
أسقطوا الطائرة.. لإسقاط مصر
مصر تتألق خارج مصر (!!)
أزمة الصحافة.. وإدارة الأزمة!
صراع الديناصورات على جثة سوريا
الإرهاب الاقتصادى.. داخلى وخارجى!
الإعلام وإدارة الأزمة.. وخطاب الرئيس
سلمان والسيسى.. فى مواجهة سايكس بيكو الجديدة
الفن والاقتصاد.. بجامعة المنيا
فزع الجامعات والأندية من الموسيقى!
فن تعذيب المواطن.. وتـَنـَطَّع التاكسى الأبيض!
أكبر متحف مفتوح فى العالم
مأساة الإعلام بين محلب والسيسى
علاء الديب.. آخر النبلاء
أزمة الأمناء والأطباء.. ومقاومة التغيير
وزير.. من جهة أمنية
إعـلامنـا الخاص والعام!
فى ذكرى ثورة 25 يناير الغرب يدير حروبنا بـ(الريموت كنترول)
الانفلات السياسى والانفلات الأمنىوجهان لعملة واحدة
الانفراد إخواني.. والإحباط للجبهة الوطنية..
ثورة يوليو والإخوان.. من تنكر لتاريخه فقد مستقبله
الربيع الليبي.. والخريف المصرى .. ونجح الليبيون فيما فشل فيه المصريون
الأمة المصرية.. ودولة الإخوان
أوفي المشير بوعوده.. فهل سيفي الإخوان بعهودهم؟!
شعار المرحلة: «يا أنجح أنا.. يا الفوضى تعم!!»
الفرصة الأخيرة.. لكي تسترد مصر مكانتها..
الحكومة الربانية بين أبوتريكة.. وإسماعيل هنية
أطماع «الإخوان».. بين الطفولة الثورية.. والأخطاء السياسية
الدولة المدنية.. والدولة الدينية بين «الإخوان» و«الفلول»
الإخوان.. و«التزوير المعنوى» لانتخابات الرئاسة
مناظرة عمرو موسي « 1ـ صفر» لصالح الدولة المدنية
حسن أبو الأشبال والنفاق الإعلامي المهين!
وهل قامت الثورة لتأديب عادل إمام؟!
الخلطة الإخوانية.. فى المواجهات التليفزيونية
فزع الإخوان.. من فلول النظام

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
«السياحيون «على صفيح ساخن
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
قرض من جهة أجنبية يشعل الفتنة بنقابة المحامين
إحنا الأغلى
كاريكاتير
كوميديا الواقع الافتراضى!

Facebook twitter rss