>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

14 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

المشير والبرنامج

5 مارس 2014

بقلم : محمد عبد النور




أما وقد قرر المشير السيسى الترشح للمنصب الرفيع فى رئاسة مصر، وبات واضحا انها مسألة ايام قليلة قبل  الإعلان الرسمى،  وبعد هذا الضغط الشعبى الهائل عليه وعلى المؤسسة العسكرية برمتها بما لم يدع مجالا لخيارات شخصية ذاتية، فقد اصبح الاستحقاق الاول للترشح واجبا، الا وهو البرنامج  الرئاسى الواضح والمحدد والدقيق، الواضح بكلمات قصيرة ليس فيها اجتهاد لغوى أو ابتكار مصطلحى، كلمات بسيطة تصل مباشرة إلى عقول البسطاء وإلى فهمهم وإلى وجدانهم تتلاءم مع هذا التعبير الفطرى الشعبى فى الانحياز للمشير السيسى.


البرنامج الرئاسى المحدد بقضايا ملحة لها اولوية حقيقية فى حياة المصريين فى المدى القصير والمدى المتوسط، بجدول زمنى محدد بالمدة الرئاسية  وعلى قياس الاربع سنوات، لا اكثر ولا اقل، فالحديث عن البرامج العملاقة التى تحتاج إلى عشرات السنوات من التنفيذ تخاصمه الفطنة، اعادة استهلاك تعبيرات المشروع القومى الذى يلتف حوله المصريون يجافى عين الحقيقة، ولم يعد «يبيع» عند المصريين ولا اصبح «يدخل عليهم» فمنذ ما يقرب من ٧٠ عاما يتم تداول هذه التعبيرات عن مشروعات قومية دون اثر واضح على الارض، فلا المصريون وجدوا مشروعا قوميا يلتفون حوله ولا مشاعرهم اصبحت تحتمل هذا النوع من المغازلة السياسية.


وفى هذا السياق يريد المصريون كلاما مباشرا محددا بمدة زمنية دقيقة، فى قضايا وملفات هى واجبة الان وليس غدا، الامن والمرور والقمامة والاسعار والسياحة والتعليم وفرص العمل، فالناس لا تأكل سياسة ولا تعيش تفاصيل حياتها اليومية بالسياسة، ولا تجد وظائفها بالسياسة، وانما بالاستثمار واعادة الثقة للمستثمرين،  فان  تم تنفيذ ٦٠ ٪ من هذا البرنامج لحصلت مصر والمصريون على انجاز رائع.


ولا اظن أن مصرياً واحداً يعيش على هذه الارض او خارجها ويدرك حجم المشكلات الضخمة التى تعانى منها البلاد والعباد منذ يناير ٢٠١١، لا اظن أن هذا المصرى ينتظر أن يتم تبديل الحال السياسى والاقتصادى والاجتماعى بمجرد وصول المشير السيسى إلى المقعد الرئاسى.


ولا اظن أن هناك وطنياً فى هذا البلد لم يستوعب حجم الدمار الشامل الذى طال الجميع ولحق بمؤسسات الدولة مرة وقواعد اركانها مرات وارزاق اهلها مرات اخرى، ومن ثم لا يدرك حجم الجهد الرهيب المطلوب اولا لاعادة التوازن لادوات الدولة واستقرارها بما ينعكس ايجابيا على تفاصيل الحياة اليومية لحياة البسطاء فى هذا الوطن.


 وهو الجهد الذى من المستحيل أن يتم إلا فى اجواء مختلفة تماما تبتعد عن واقع الحال الحادث الآن بحساباته السياسية المشبوهة والمقاصد الشخصية الضيقة، وإعلامه المتوتر والموتور، والذى من المستحيل أن يتم الا اذا غلب الضمير الوطنى وادرك الجميع انه ليست هناك حلول سحرية، وليس هناك زر لحل المشكلات وابعاد الغمة عن المصريين، كما انه ليست هناك عصا موسى التى تشق البحر ولا موائد المن والسلوى التى تنزل من السماء.


 ومن ثم أن تكون لحظة اعلان المشير السيسى للترشح للمنصب الرفيع، هى لحظة الاعلان عن البرنامج الرئاسى المحدد زمنيا بأربع سنوات، فى كلمات بسيطة دقيقة موجزة تستند إلى قاعدة تحقيق الممكن لا الوعد بالمستحيل.







الرابط الأساسي


مقالات محمد عبد النور :

عبدالله كمال
أيها المصرى هذا يومك
حالة «السيسى» المصرية
حديث المشير
ما هذا يا وزير الداخلية؟
ضد برنامج المشير
برنامج المشير الانتخابى
«محلب» حكومة المصالحة
سفيرنا فى روما
العبث الحكومى بدماء المصريين
استقيلوا.. قد يرحمكم الله
القصاص من حماس «2»
القصاص من حماس
زوار الفجر
٢٦ يوليو (٢)
26 يوليو
٣ يوليو 2013
30 يونيو
7 أكتوبر
يوم عظيم لشعب عظيم
إجراءات حكومية مطلوبة
تسعيرة وزير التموين
النهاية التاريخية
اللواء الشهيد وإعدام الإخوان
بيان رئاسة الجمهورية
وزارة الدخلية .. انتباه
إلى يوم الدين
أوراق الدم
الله عليك يا سيسي
التفويض الشعبى
أين الرئاسة.. وأين الحكومة؟
ماتستعجلش يا ابن مرسى
حتمية مواجهة جماعة الإرهاب
الجماعة تحرق القاهرة
عالجوا الإخوان.. قبل أن تدمجوهم
مبروك.. منا ولنا
الرحيل.. الآن وفورا
عاش الجيش وتعيشي يا مصر
لمن الشرعية اليوم؟
الانتحار السياسى

الاكثر قراءة

«روز اليوسف» داخل شركة أبوزعبل للصناعات الهندسية.. الإنتاج الحربى شارك فى تنمية حقل ظهر للبترول وتطوير قناة السويس
الدولة تنجح فى «المعادلة الصعبة»
ماجدة الرومى: جيش مصر خط الدفاع الأول عن الكرامة العربية
الانتهاء من «شارع مصر» بالمنيا لتوفير فرص عمل للشباب
كاريكاتير أحمد دياب
مباحث الأموال العامة تداهم شركة «تسفير» العمالة للخارج بالنزهة
جنون الأسعار يضرب أراضى العقارات بالمنصورة

Facebook twitter rss