>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

23 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

ثقافة الوصم ضد المحبة

8 فبراير 2014

بقلم : القس بولس حليم




فى زيارة العالم النفسى ليمرت إلى الأسكا فى الولايات المتحدة الامريكية لاحظ على قبائل الأسكيمو أن بعض أطفالها يتأتأون فى الكلام فــأجرى بعض أبحاثه الاجتماعية لكى يصل إلى الأسباب فوجد أن القبائل التى ينتمى إليها الأطفال الذين يتأتأون يضغطون فى تربيتهم  على ابنائهم للوصول لسلامة النطق والفصاحة فى الكلام لما له من دور فى تحديد المركز الاجتماعى للفرد فى القبيلة فتوصل إلى أن ذلك ناتج عن الخوف بأن يوصموا بأنهم غير فصحاء وبذلك يفقدون منزلتهم الاجتماعية  مما شكل ضغطاً كبيراً على الأطفال ولكن ماهو الوصم؟
ثقافة الوصم هى تلخيص الإنسان فى كلمة والوصم هو  إطلاق مسميات غير مرغوب فيها على الفرد لأنه شخص مختلف عن بقية الأشخاص فى المجتمع.
فهو أحكام مبدئية إقصائية و هو ابشع جريمة يومية يمارسها الجميع وهو موجود فى أشكال متعددة.. واللافت للنظر أن الأشخاص الأقوياء فى المجتمع يقل وصمهم على عكس الأشخاص الأقل مكانة اجتماعية او اقل عدديا ويأتى الوصم من ثقافة موروثة قابعة فى اللاشعور والتى تقوم بالحكم على الناس مسبقا  ومن هنا نحدد خطورة الوصم فى الآتى الوصم يؤدى إلى التمييز فمثلا يتم رفض تعيين بعض الافراد فى بعض الأماكن بناء على دينهم  دون النظر  الى خبراتهم.
الوصم «يشين الإنسان فهو حكم على الناس مسبقاً بدون اختبار لكفاءتهم وخبراتهم وبدون أى اعتبار لإنسانيتهم وما قاموا بإنجازه فى حياتهم ولعل التمييز العنصرى الذى كان قديماً فى الولايات المتحدة بين البيض والسود أكبر دليل على مدى سيطرة هذه الاختلافات العرقية على كثير من المجتمعات.. الوصم قد يحول حياة الموصوم إلى جحيم بينما لا يشعر  الواصم أنه أخطأ فى حق أخ له فى الانسانية.
 الوصم يعد جريمة لأنه يساهم فى صناعة المجرم فمن خلال وصم الفرد بالانحراف يبدأ الشخص بقبول الوصم وتتشكل هويته الجديدة كمجرم  ثم يبدأ فى فعل السلوك المنحرف نتيجة لتعايشه مع دوره الجديد.
والسؤال الاهم الآن هو كيف نعالج الوصم؟، محاربة الوصم تبدأ من نفسك فإن لم تستطع أن تحارب الوصم فى داخلك فتأكد أنه من الصعب تغييره فى الناس. فالمسيح له المجد وصموه بأنه أكول وشريب خمر ومع ذلك قبلهم وغفر لهم فحارب الفكر الخاطئ ولم يحارب المخطئ.
نحتاج للمرونة فى التفكير لكى نبتعد عن التمييز  والوصم واسأل نفسك من هم الأشخاص الذين تصمهم؟ وكيف يمكنك تغيير ذلك؟
فقبولك له يساعده على التغيير لكن فى حالة وصمك لفئة تمارس اختيارا فى الحياة لا يضر أحدًا فأنت لن تحصد شيئا سوى كراهية الطرف الآخر ووصمه لك أيضا، وفكر مرتين قبل أن تصم أحدا.
 تذكر هذه المقولة «العقول الكبيرة تناقش الأفكار  والعقول المتوسطة تناقش الأحداث  والعقول الصغيرة تناقش الأشخاص» فأيهم أنت؟
المتحدث الإعلامى للكنيسة الأرثوذكسية







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الأنبا يؤانس: نعيش أزهى عصورنا منذ 4 سنوات
المصريون يستقبلون السيسى بهتافات «بنحبك يا ريس»
شكرى : قمة «مصرية - أمريكية» بين السيسى وترامب وطلبات قادة العالم لقاء السيسى تزحم جدول الرئيس
الاقتصاد السرى.. «مغارة على بابا»
شمس مصر تشرق فى نيويورك
القوى السياسية تحتشد خلف الرئيس
تكريم «روزاليوسف» فى احتفالية «3 سنوات هجرة»

Facebook twitter rss