>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

23 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

اللواء والمهندس.. وأشياء أخري!

8 ابريل 2012

بقلم : نصر القفاص




 

تعلمت من قراءة تاريخ «الشعب المصري الشقيق» أنه يرفض، كل محاولات وضعه في قوالب جامدة.. فهذا شعب إن راهنت علي صمته واستسلامه، يباغتك بالانفجار الهادر.. وإن حاولت التعامل معه علي أنه خريطة سهلة القراءة، يعيدك لدراسة الجغرافيا من أول السطر.. ولو اعتقدت في سذاجته، سيعلمك ما لم تتخيل أن العلم قد توصل إليه.

 

دون داع للعودة إلي الجذور.. أقرأ آخر صفحة من صفحات تاريخ المصريين.. فهذا تاجر «شاطر»، كان يسمع عنه نفر قليل من النخبة، يتحول إلي نجم من نجوم المرحلة.. وذاك جنرال صامت وغامض.. يجيد فن التخفي، فيفشل في أول لحظة ظهور أمام الرأي العام.. ويريد أن يكون نجم النجوم.. وشاءت الأقدار أن تنقلب ثورة 25 يناير من حالة جدية خالصة، إلي هزل يصعب علي العقل استيعابه.. فنحن أمام مشهد سريالي لا يجيد التعبير عنه غير الفنان الراحل «عبد السلام النابلسي».. حزب الأكثرية الذي يباهي بأنه يحمل علي عاتقه إرادة الشعب وثقته.. يقف رئيسه مساعدا – لا أقول كومبارسا – إلي جوار مرشد ما يسمي بجماعة الإخوان المسلمين.. ويستمع في حالة من الزهو والحبور إلي بشراه، بأن تلك الجماعة التي لا نملك لها توصيفا منطقيا ولا سياسيا ولا قانونيا.. تتقدم بترشيح المهندس «خيرت الشاطر» رئيسا لأقدم وأعظم وطن علي وجه الكرة الأرضية.. ثم يمضي من كنا نتمني أن نطلق عليه زعيم الأغلبية خلف هذا «الشاطر» حين ذهب لتقديم أوراق ترشحه.. وبعد ساعات قليلة ينقلب الرجل الثالث إلي مرشح «احتياطي» لمنصب رئيس الجمهورية.. وما يجعلني أصاب بالجنون، أن رئيس برلمان جمهورية مصر العربية بعد الثورة.. يأخذ مكانه كرجل رابع مرافقا للرجل الثالث حين ذهب للاستفسار عن إجراءات الترشح!

 

علي الجانب الآخر.. هذا اللواء «عمر سليمان» يعتذر عن الترشح لعجزه إداريا وماليا.. يتراجع عن قراره تحت ضغط شعبي هائل – لا يتجاوز بضعة آلاف – ويذهب إلي مقر لجنة الانتخابات متعاليا.. منتفخا.. متغطرسا.. في حماية أشرف وأعظم الرجال من القوات المسلحة.. والمعروف أنه مجرد مواطن، سقط ضمن حزمة يمثلون نظاما تجري محاكمته بين عدة دوائر قضائية.. تحول المستكين.. المهزوم.. المنكسر.. يوم أن قال: «لقد قرر الرئيس محمد حسني مبارك تخليه عن منصب رئيس الجمهورية».. وبالتالي فقد هو نفسه في تلك اللحظة منصب نائب هذا الرئيس.. جاءنا ليتقدم علي أنه المنقذ والقائد والزعيم.. كيف حدث ذلك؟

 

يحدث ذلك في مصر الثورة التي خدعها ما يحدث في الكواليس.. جماعة كانت – ومازالت – محظورة.. تتولي صياغة الحاضر والمستقبل مع المجلس الأعلي للقوات المسلحة.. تنجح الجماعة في أن تفقس حزبا لا لون ولا طعم ولا رائحة له.. وبعد صخب وكلام كثير من قادة المجلس الأعلي اختاروا الذهاب إلي الصمت والاعتصام بالصبر.. فإذا بتلك المعادلة تنتج لنا «خيرت الشاطر» كمرشح مزيف للرئاسة.. والدكتور «محمد المرسي» كمرشح «تايواني» للرئاسة.. ويقدمون لنا اللواء «عمر سليمان» علي أنه مرشح من أجود ما تنتجه مصانع الصين للطبقات المتميزة!

الصراع بين المجلس الأعلي للقوات المسلحة وجماعة الحرية والعدالة، أوشك علي أن يصل إلي النهاية.. كل منهما حاول أن يخدع الآخر.. كل منهما تحايل علي الآخر.. كل منهما قرر مواجهة الآخر.. كل منهما لا يعنيه الشعب ولا يلتفت إلي إرادته.. فكل منهما اتفق علي ذبح الثوار.. قتلوهم.. أصابوهم في عيونهم.. سجنوهم.. شهروا بهم.. واعتقدوا أن الشعب رفع «الراية البيضاء».. وعند تلك اللحظة يمكن لكل منهما تقديم «فضة المعداوي» وفق القانون الذي كان يسخر منه ويحاربه «أسامة انور عكاشة».. وليته عاش بيننا ليبدع في تقديم «ليالي المقطم» بعد أن قدم «ليالي الحلمية».

 

اللواء «عمر سليمان» يتقدم لمنصب رئيس الجمهورية.. والمهندس «خيرت الشاطر» تجرأ وفعلها.. أي أن «مبارك» مازال حاضرا، وخليفة «أحمد عز» يرفع رأسه بملياراته وما يقال عنه إنه تاريخه.. لمجرد أنه تخفي خلف لحية.. وبينهما مرشد ورئيس برلمان وزعيم حزب أكثرية.. إلي باقي تفاصيل الصورة من أحزاب تقليدية وحديثة.. ووسائل الإعلام تتناول كل جديد، بما تزعم أنه «تحاليل طبية»! فالوضع الراهن لا يصلح إطلاقا للتحليل السياسي.. فعندما يتقدم لرئاسة الجمهورية في مصر بعد الثورة، مرشحا يقدمه مهرج وأراجوز.. فتلك طامة كبري، لا تدعو لليأس.. ولا تستحق السخرية.. لكنها تدعو الجميع إلي كتم الغيظ، قبل الانفجار الذي يسخر من حدوثه.. كل من سخروا من الذين حذروا مما سيحدث قبل يوم 25 يناير 2011.

يترشح «عبد الله الأشعل» أو يتنازل.. يترشح «صفوت حجازي» أو لا يترشح.. يسخر منا الفريق «أحمد شفيق» بالتفاخر بأن المخلوع مثله الأعلي أو لا يسخر.. نسمع عمن يقولون عنه عالم مصري يتنازل عن الترشح للواء «عمر سليمان».. نراقب عملية اختطاف جامعة النيل بطائرة نوبل التي يقودها «أحمد زويل».. نستمتع بعودة «كمال الجنزوري» مباركا مما يسمي بجماعة الإخوان المسلمين.. نتابع استمرار عمليات النهب لثروات الأمة.. نتألم من محاولات دفن قضية موقعة الجمل.. نبكي لأن قتلة الشهداء يحصلون علي البراءة.. نستمتع بأن الدعوة للإضراب العام فشلت، مع أن مصر تعيش حالة إضراب عام منذ عدة شهور.. فكل هذا نتاج طبيعي،

 

 

لأننا وافقنا علي أن يترشح لرئاسة الجمهورية من سبق أن قال عن نفسه إنه لا يقدر علي إدراة شئون مكتبه.. وتحملنا وزيراً فاشلاً في منصب رئيس للوزراء في عدة شهور.. وكان معروفا بأنه من رجال الوريث المحبوس.. وصمتنا جميعا حيث تم تنصيب كل الفلول في المواقع المهمة، كبدلاء عن الفلول.. تركنا الوطن نهبا للبلطجية واللصوص.. أودعنا الحصانة في كل رجال «حبيب العادلي» ومنحناهم النفوذ والقوة.. تركنا المسئولية عن الكرار للقط!

إذا كان «الشعب المصري الشقيق» هو صانع ثورة 25 يناير.. وهو الذي ترك الحبل علي الغارب للجميع.. فهو القادر علي شد هذا الحبل بعد أن تفاخر كل من سخروا منه، وقاموا بلف ذاك الحبل حول رقابهم.. حدث ذلك بالفعل.. لكن ما سيحدث، لا يستطيع عاقل أن يتصوره أو يتنبأ به.. فالذين وضعوا الشعب علي حافة الجنون عليهم أن يتحملوه حين يفقد عقله.. والحقيقة أن شعب مصر لا يفقد عقله إطلاقا.. لكنه سينفذ قانون «أمل دنقل».. القائل:

لكل فعل رد

ولكل رخي شد

دي المعمعة يا واد

باين هاتبقي جد

وان شعب مصر قام

مش راح يخلي حد!

 

 

 







الرابط الأساسي


مقالات نصر القفاص :

ليس عندى ما أكتبه!
اخرسوا!
كانت ناقصة وزير الاستثمار!
عندما يحكم التنظيم السرى!
اضحك.. الحكومة طلعت حلوة!
وحدة اندماجية بين مصر والدوحة وغزة
«واشنطن» الفرحانة بالدكتور «مرسى»!
وليمة الإخوان المسمومة!
حمدين صباحي والجماعة!!
«جمهورية مصر التجريبية»!
اسألوا «ريا وسكينة»!
ألو.. يا رئاسة الجمهورية!
اسمه «جمال عبد الناصر» يادكتور مرسي!
زفة زويل الإسكندرانى!
عاش جمال عبد الناصر
الكتاتنى ومهران والشيخ!
عودة «البرنس» الضال!
هيلاري والإخوان.. في السيرك!
إخوان شو.. اوعي تغير المحطة!
رقصة الإخوان الأخيرة!
الإعلام على طريقة «سكسكة»!
وزير الداخلية.. عنوان المؤامرة!
مبروك.. لرئيس تحرير الأهرام المقبل!
على طريقة «يوسف شاهين»!
«هجايص» مجلس الشورى!
إلى فرعون المقطم!
عملية هدم الصحافة القومية!
اتعلموها..يا كلامنجية»!
هاللو شلبي!
سامحونى.. أنا مواطن صالح!
أمير المقطم ومرشد قطر!
«الدوحة» و«ميدان التحرير» إيد واحدة!
أنا متشائم يا دكتور مرسى!
رسالة إلي آية الله محمد بديع!
نخبة تبحث عن مؤلف!
«هرتلة» جماعة الحرية والعدالة!
البرنس.. بين قوسين!!
ابحثوا معي عن «أبو بركة»!
تفاءلوا.. تصحوا
الآن أتكلم!
اللعنة على العام 1928!
اللواء محمد البطران.. رسالة رقم (8)
رحمة محسن.. رسالة رقم (7)
إلي كل الشهداء
أنس محيى الدين.. رسالة رقم (6)
إسلام متعب.. رسالة رقم (4)
زياد بكير.. رسالة رقم «3»
الشيخ عماد عفت.. رسالة رقم (2)
مينا دانيال رسالة رقم (1)
كنا تلامذة!
الثورة الإعلامية المزيفة!
كل رجال الرئيس!
لو سألوك!
زمن علوى حافظ!
لا عزاء لأصحاب النهضة
سأنتخب أبو الفتوح
غاب سرور والشريف.. وحضر الكتاتني وفهمي!
فيلم الرئاسة.. بين السماء والأرض!!
شفيق و«العندليب» وابن شداد!
الثوار.. والذين حاولوا خداعهم!
عمرو موسى المفلفل!
«بالدمع جودي يا عين»!
معركة الثورة الحاسمة!
الكرسي.. عايز مرسي!
لسه الأغانى ممكنة!
اعتذار للدكتور «العوا»!
اللى يحضر العفريت!
حكومة الأمن المركزى!
شفيق.. يا راجل!
بلطجية أم أمناء شرطة؟!
عزة فياض.. والجماعة!
سحرة الفرعون في تونس!
التلمسانى.. وسحرة الفرعون!
«الشاطر» يصعد للهاوية!
أرفض التوقيع علي بياض!
انتخبوا عبد المنعم أبو الفتوح
القدس والمفتى فى المزاد العلنى!
هنا شقلبان!!
عمرو موسى فى عزبة الهجانة!
«أبو إسماعيل».. وأغنية لولاكى!
قطر في عين العاصفة!
مصر ترفع الكارت الأحمر!
كفار قريش.. وسحرة الفرعون
بين المهاجر والمصير!
قالوا «نعم» ويعتذرون عنها!
جوبلز والبارودى والشاطر!
سلطان.. بين أبو العلا وأبو الفتوح!
آه.. لو تكلمت أم حازم !
يا معشر «المقطم»!
حضرات السادة الحجاج!
الشاطر وعز وجهان لثورة واحدة
القلم يفكر

الاكثر قراءة

الأنبا يؤانس: نعيش أزهى عصورنا منذ 4 سنوات
المصريون يستقبلون السيسى بهتافات «بنحبك يا ريس»
الاقتصاد السرى.. «مغارة على بابا»
شكرى : قمة «مصرية - أمريكية» بين السيسى وترامب وطلبات قادة العالم لقاء السيسى تزحم جدول الرئيس
شمس مصر تشرق فى نيويورك
القوى السياسية تحتشد خلف الرئيس
تكريم «روزاليوسف» فى احتفالية «3 سنوات هجرة»

Facebook twitter rss