>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

16 ديسمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

يا معشر «المقطم»!

8 ابريل 2012

بقلم : نصر القفاص




 خرجت من مبنى المجلس الأعلى للشباب والرياضة مساء يوم السادس من إبريل، تملؤنى حالة من السعادة والفخر بهذا الشباب.. شعرت بأن قلب مصر يملك القدرة، على دفع الحياة فى جسدها وتاريخها ومستقبلها بما لا يتخيل المحبطون.. كانت احتفالية بالانطلاقة الخامسة لحركة شباب 6 إبريل.. وسيسجل التاريخ لهؤلاء أنهم وقفوا مفتوحى الصدر، يتلقون الطعنات من قوى جبارة.. سقط من بينهم شهداء ومصابون، ودفع بعضهم الثمن فى السجون.. لكنهم يقاتلون بإرادة فولاذية، ربما لأنهم يملكون الرؤية الصحيحة للمستقبل.. ولأنهم أصحاب ضمائر، فى زمن تعفنت فيه ضمائر أخرى!
 
على نهج شباب 6 إبريل يتحرك ضباط الشرطة فى وزارة الداخلية – من جيلهم – بإصرار على التطوير مع التطهير.. يدفعون الثمن دون خوف أو ارتعاشة.. وعلى النهج ذاته يمضى جيش من الفنيين والباحثين والموظفين فى مجلس الشعب، مقاتلين ضد الدكتور «سعد سرور» – الكتاتنى سابقا – الذى يقاوم دفاعا عن «سامى مهران» و«يسرى الشيخ» وكل رجال النظام الساقط.. بل إنه يتلاعب ضد القانون، باصطحابهما معه فى رحلاته الترفيهية إلى الكويت وأوغندا! ويركب القطار نفسه.. أولئك الرقابيون ضد الفساد وهم يمثلون الأغلبية الساحقة فى الجهاز المركزى للمحاسبات.. وجريمتهم أنهم اعتقدوا فى سقوط دولة الظلم، ولم يتخيلوا أن دولة «جماعة الحرية والعدالة» يمكنها أن تطعنهم على النحو الذى جعلهم يصرخون فى الشارع وعبر أجهزة الإعلام.. وأصل الحكاية يرجع إلى إيمان الذين عاشوا مذهولين، من انتصار الفساد فى زمن المخلوع.. بأنهم بعد سقوطه.. يمكنهم أن يكونوا بحق الدرع الواقى لهذا الوطن.. عكفوا على الدراسة والاجتهاد فصاغوا قانونا لجهاز يليق باسم مصر الثورة.. طرقوا الأبواب ليقدموا رؤيتهم.. استقبلهم رموز «جماعة الحرية والعدالة» وناقشوهم.. أخذوا منهم القانون الذى صاغوه.. فإذا بهم يشوهونه، ليصلوا إلى مشروع قانون مشبوه بكل الأوصاف.. فقد نزعوا عن الجهاز المركزى للمحاسبات استقلاله تماما.. ويتضح ذلك بإصرارهم على أن يتم نقل تبعيته إلى مجلس الشعب.. مع ان السلطة التشريعية لا يمكن لها بأى حال من الأحوال، أن تمارس عملا تنفيذيا بإدارة مثل هذا الجهاز الضخم والخطير.. بل إنهم ذهبوا إلى محاولة تأميمه لحساب القاطن فى المقطم، الذى يستمتع بتقبيل يديه، وتحريك الأكثرية بإصبع من أصابعه.. فقد اعتقدت «جماعة الحرية والعدالة» فى أنها تعلمت كل فنون أمن الدولة.. ويتجلى ذلك فى إصرارها على تأميم الجهاز المركزى للمحاسبات لحساب مجلس الشعب.. ربما لكى يتمكنوا من الاطلاع على كل اوراق ومستندات رقابة، المشروعات الاقتصادية للقوات المسلحة.. فضلا عن فرض السرية على فساد من سيقومون بتعيينهم فى وظائف الدولة العليا، بعد أن يتمكنوا من تشكيل الحكومة.. ووضعوا نصا فى مشروع قانونهم الفاسد.. يقضى برفع الاستقلالية عن موظفى هذا الجهاز، أى بدفعهم إلى الانخراط فى العمل السياسى والانضمام للأحزاب.. وبالتأكيد هم يعلمون أن المقطم ستكون فيه العطايا والترقيات ليحصل عليها من ينحنى ليقبل يد المرشد.. أو من يملك القدرة على تقريبهم من نيل هذا الشرف! دون داع للتوضيح أن الفرق بين «الشرف» و«القرف» حرف واحد!
 
«جماعة الحرية والعدالة» ذهبت فى مشروع قانونها الفاسد، إلى طريقة التفصيل المشهور بها خبيرهم فى القانون والدستور وعلوم أعالى البحار.. وأقصد به هذا الساقط فى انتخابات نقابة المحامين مؤخرا.. وللحقيقة لم أرفع بصمات «أنور وجدى» تلك الجماعة، وهو معروف بشياكته وقدرته على أن يتكلم دون أن يقول شيئا.. بل يقول كثيرا وطويلا دون أن تفهم منه شيئا.. وأترك لفطنة القارئ معرفته.. دون أن أطلب منه الاتصال على «0900».. لتقديم الاسم! فقد شاء «صبحى صالح» ان يصيغ مشروعا بقانون لمنع المظاهرات، فقدم ما أجمع أعضاء اللجنة التشريعية على رفضه لشعورهم بالخجل.. وفى التعديلات الدستورية مع الإعلان الدستورى.. ما يؤكد أن «صبحى صالح» ترزى قوانين بلدى وليس أفرنجياً!
 
المهم أن مشروع قانون «جماعة الحرية والعدالة» يرفض الخروج عن نص قانون الحزب الوطنى الساقط.. فإذا كان أهل الجهاز قد صاغوا قانونا يحوى أكثر من 80 مادة.. فإن معشر المقطم اختصروه ليصبح 29 مادة فقط كما كان قبل سقوط الحزب الوطنى الديمقراطى.. وكان شعاره «لازم كل الشعب يطاطى».. ويبدو أن الشعار يغذى فى «جماعة الحرية والعدالة» إيمانهم بضرورة أن كل من يريد أن يعلو ويعلو.. لابد أن يطاطى ويطاطى، ليقبل يد المرشد!
 
لا أرفض احتكار «جماعة الحرية والعدالة» لكل السلطات فى مصر.. ففى هذا الطريق نهايتهم.. وهم لا يعلمون أن شعبا تدرب على التخلص من سلوك الفراعنة، منذ أن أطلق الرصاص على الحاكم بأياد زعمت أنها إسلامية.. وتمكن من أن يتخلص من الحاكم بهتافات يفخر أصحابها بأنهم ليبراليون وعلمانيون.. فهم من المستحيل أن يصمتوا ويتحملوا سنوات طوالاً لإقصاء المحتكرين.. ولعل المبهورين بنموذج رجل الأعمال الحاكم، لا يعرفون أن فى داخلهم إيماناً عميقاً بأن النظام الساقط لم تكن تنقصه غير يد يقبلها كل من يبحثون عن السلطة!
 
ثورة 25 يناير كانت ضد الفرعنة والفراعين.. والذين خدعوا الشعب فسرقوا إرادته وفق عملية كانت مضمونة النتائج مسبقا.. يفرطون فى تقدير قدراتهم العقلية والسياسية.. وهم أنفسهم الذين تفاخروا علينا بأنهم حماة المجلس الأعلى للقوات المسلحة.. وتباهوا بقدرتهم على تنصيب وتثبيت الدكتور «كمال الجنزورى».. وإذا كانوا قد نجحوا بالدهاء فى تقديم «عصام شرف» رئيسا للوزراء، بدعوى أن ميدان التحرير هو الذى أخطأ وجاء به.. فنحن يمكننا القول أن هذا الخطأ أبسط بكثير، من جريمة الادعاء بأنهم لن يتقدموا بمرشح لرئاسة الجمهورية.. ثم كان أن اختاروا لنا هذا الذى قال عنه المرشد أن فيه «شىء لله».. فقد قال المرشد الذى يستمتع بتقبيل يديه.. عن «خيرت الشاطر» وهو «أشطر» من قبل يديه.. بل أكثرهم: «هذا الرجل يخسر دائما كل من يأتى عليه.. وأحذركم من دعواته إذا غضب على أحد».. وهذا يدعونى إلى القول أن مقر رئاسة الجمهورية سيكون شعاره مقاما من مقامات أولياء الله الصالحين.. وسنخرج بالملايين لندور حول الرئيس المرتقب طالبين منه الدعاء.. ومتوسلين إليه أن يقبل يد المرشد نيابة عن الأمة!
 
خدعتنا «جماعة الحرية والعدالة».. واعتبرت الخداع رياضتها التى يجب أن يتعلمها الشعب.. لذلك لا أستغرب من سقوط جماعة رقابيون ضد الفساد فى بئر خداع «جماعة الحرية والعدالة» فهذا البئر سقطت فيه حركة 6 إبريل وكل شباب ثورة 25 يناير.. وكاد ان يسقط فيه المجلس الأعلى للقوات المسلحة.. ويصارع داخل هذا البئر الدكتور «كمال الجنزورى».. لكن بئر الخداع مهما كان كبيرا وعميقا، لا يمكنه أن يستوعب «الشعب المصرى الشقيق» الذى التهم فراعنة كثراً.. وسيبقى معتزا بتاريخه.. ولن ينحنى إطلاقا لتقبيل يد مرشد «جماعة الحرية والعدالة».. مع كل الاحترام والتقدير لكل مرشد سواء كان فى السياحة أو الداخلية أو أى مكان آخر!






الرابط الأساسي


مقالات نصر القفاص :

ليس عندى ما أكتبه!
اخرسوا!
كانت ناقصة وزير الاستثمار!
عندما يحكم التنظيم السرى!
اضحك.. الحكومة طلعت حلوة!
وحدة اندماجية بين مصر والدوحة وغزة
«واشنطن» الفرحانة بالدكتور «مرسى»!
وليمة الإخوان المسمومة!
حمدين صباحي والجماعة!!
«جمهورية مصر التجريبية»!
اسألوا «ريا وسكينة»!
ألو.. يا رئاسة الجمهورية!
اسمه «جمال عبد الناصر» يادكتور مرسي!
زفة زويل الإسكندرانى!
عاش جمال عبد الناصر
الكتاتنى ومهران والشيخ!
عودة «البرنس» الضال!
هيلاري والإخوان.. في السيرك!
إخوان شو.. اوعي تغير المحطة!
رقصة الإخوان الأخيرة!
الإعلام على طريقة «سكسكة»!
وزير الداخلية.. عنوان المؤامرة!
مبروك.. لرئيس تحرير الأهرام المقبل!
على طريقة «يوسف شاهين»!
«هجايص» مجلس الشورى!
إلى فرعون المقطم!
عملية هدم الصحافة القومية!
اتعلموها..يا كلامنجية»!
هاللو شلبي!
سامحونى.. أنا مواطن صالح!
أمير المقطم ومرشد قطر!
«الدوحة» و«ميدان التحرير» إيد واحدة!
أنا متشائم يا دكتور مرسى!
رسالة إلي آية الله محمد بديع!
نخبة تبحث عن مؤلف!
«هرتلة» جماعة الحرية والعدالة!
البرنس.. بين قوسين!!
ابحثوا معي عن «أبو بركة»!
تفاءلوا.. تصحوا
الآن أتكلم!
اللعنة على العام 1928!
اللواء محمد البطران.. رسالة رقم (8)
رحمة محسن.. رسالة رقم (7)
إلي كل الشهداء
أنس محيى الدين.. رسالة رقم (6)
إسلام متعب.. رسالة رقم (4)
زياد بكير.. رسالة رقم «3»
الشيخ عماد عفت.. رسالة رقم (2)
مينا دانيال رسالة رقم (1)
كنا تلامذة!
الثورة الإعلامية المزيفة!
كل رجال الرئيس!
لو سألوك!
زمن علوى حافظ!
لا عزاء لأصحاب النهضة
سأنتخب أبو الفتوح
غاب سرور والشريف.. وحضر الكتاتني وفهمي!
فيلم الرئاسة.. بين السماء والأرض!!
شفيق و«العندليب» وابن شداد!
الثوار.. والذين حاولوا خداعهم!
عمرو موسى المفلفل!
«بالدمع جودي يا عين»!
معركة الثورة الحاسمة!
الكرسي.. عايز مرسي!
لسه الأغانى ممكنة!
اعتذار للدكتور «العوا»!
اللى يحضر العفريت!
حكومة الأمن المركزى!
شفيق.. يا راجل!
بلطجية أم أمناء شرطة؟!
عزة فياض.. والجماعة!
سحرة الفرعون في تونس!
التلمسانى.. وسحرة الفرعون!
«الشاطر» يصعد للهاوية!
أرفض التوقيع علي بياض!
انتخبوا عبد المنعم أبو الفتوح
القدس والمفتى فى المزاد العلنى!
هنا شقلبان!!
عمرو موسى فى عزبة الهجانة!
«أبو إسماعيل».. وأغنية لولاكى!
قطر في عين العاصفة!
مصر ترفع الكارت الأحمر!
كفار قريش.. وسحرة الفرعون
بين المهاجر والمصير!
قالوا «نعم» ويعتذرون عنها!
جوبلز والبارودى والشاطر!
سلطان.. بين أبو العلا وأبو الفتوح!
آه.. لو تكلمت أم حازم !
اللواء والمهندس.. وأشياء أخري!
حضرات السادة الحجاج!
الشاطر وعز وجهان لثورة واحدة
القلم يفكر

الاكثر قراءة

«اعرف بلدك» تواصل استقبال الزائرين لتنشيط السياحة الداخلية بـ«الوادى الجديد»
«آل بيكهام» أشيك عائلة فى مهرجان الموضة
«حقوق الإنسان» لعبة أردوغان لتمكين العدالة والتنمية من المحليات
اقتصادنا واعد
المصريون يحصدون ثمار مشروعات غيرت وجه الوطن
مصر تجنى ثمار المشروعات القومية
«جون ريسه»: «كلوب» أفضل من «مورينيو»

Facebook twitter rss