>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

الواحة في تونس وكلمة الرئيس (2)

1 يوليو 2012

بقلم : الاب - رفيق جريش




 

أواصل لليوم الثاني علي التوالي حديثي عن مؤتمر مؤسسة الواحة بتونس الذي عقد تحت عنوان «الدين في مجتمع في طور الانتقال الديمقراطي، تونس تسائل الغرب»..

 

«هل الإسلام والتعددية قابلان للتصالح؟» كان عنوان محاضرة الأستاذ عبد المجيد الشرفي وهو سؤال يجيب عنه اتجاهان. اتجاه يري ان الاسلام قَبِل التعددية، بينما يري الاتجاه الثاني استحالة تصالح الإسلام والديانات التوحيدية عموما مع الاسلام ويستند مناصرو هذا الاتجاه الي التاريخ الذي يقدم شواهد عن احتكار «النظام التوحيدي لتفسير الايمان، وما يجوز وما لايجوز»، وأضاف الأستاذ الشرفي ان هذين الموقفين غير مقنعين علميا فالتاريخ بين وجود انسجام بين تيارات فكرية متناقضة (خوارج، شيعة، ظاهرية...) كانت مقبولة من السلطة الدينية ومن السلطة السياسية وكان هناك تعايش في ما بينها، وفي حقبات أخري خصوصا أوقات الأزمة، كان هناك عدم تسامح واضطهاد، خصوصا لغير المسلمين» وذكر الأستاذ الشرفي ان عناصر تفسير عدم التسامح هذا تقع خارج المجال الديني (عوامل اقتصادية واجتماعية).

 

في القرون الأخيرة، عرف الفكر الديني تراجعا كبيرا وأصبحت المؤسسة الدينية الرسمية تميل إلي احتكار فهم أرثوذكسي للنص وتبدلت الأشياء مع ظهور  الحداثة والاتصال مع الغرب وبروز معطي جديد هو «العلمنة»، تختلف من مجتمع إلي آخر، في الحالة العربية الإسلامية كانت هناك معارضة من القوي التقليدية التي لم تستوعب الحداثة بعد، ولم يكن قبول التعددية علي أساس نظري متين، وأضاف الأستاذ الشرفي «أن من يعارض هذه التعددية هم أنفسهم من يعارضون النظام الديمقراطي».

 

وفي مداخلة أخري للأستاذ مصدق جليدي بعنوان «الإسلام والانتقال الديمقراطي في تونس ما بعد الثورة»، طرح في مقدمتها تساؤلاً «هل يوجد اسلام تونسي؟ وهل نستطيع ان نثق فيه؟» وأجاب عن هذا السؤال بالقول: إنه لا يوجد إلا إسلام واحد، وأن الوجدان المشترك لعامة التونسيين لا يرتاح بمثل هذا السؤال، الذي يتوجب إعادة صياغته علي هذا النحو هل يوجد في تونس تصوّر مختلف عن الإسلام؟ للاجابة اختار الأستاذ مصدق ثلاثة مداخل، المدخل المذهبي الكلامي: من داخل زاوية النظر هذه، بيّن المحاضر أن المالكية علي المستوي الفقهي كانت سائدة في تونس، وعلي مستوي اللاهوت نجد المذهب الأشعري، المدخل الثاني هو المدخل الفقهي: بيّن المحاضر أن المالكية لا تميل إلي المجادلات اللاهوتية وأنها تحث علي العمل، وأما ما يميّز «الإسلام التونسي» هو القراءة المقاصدية (ابن عاشور). كما أن ابن خلدون، قد أطاح بالحواجز المصطنعة بين الشرعيات والعمرانيات وحول المفاهيم الفلسفية الاسلامية فهناك اسلام تفكيكي وهناك إسلام عقلاني وتقدمي وإسلام سياسي نشط في المنفي.

 

مدير مكتب الجزيرة في تونس، لطفي حجي قدم مداخلة بعنوان «الحوار بين العلمانيين والإسلاميين في تجربة حركة 18 اكتوبر»، وتحدث عن الحركة التي ضمت أغلب التيارات الفكرية والايديولوجية في تونس التي اجتمع داخلها لأول مرة الإسلاميون والعلمانيون للدفاع عن الحريات وكانت لدي الجميع قناعة راسخة هي: (عدونا هو القمع وليست اختلافاتنا).

 

وكانت هذه الحركة قد نشأت بعد اضراب الجوع الذي بادرت به ثماني شخصيات وطنية، بمناسبة انعقاد قمة المعلومات بتونس، ودام 32 يوما، للمطالبة بحرية التعبير وحرية الصحافة وإطلاق سراح السجناء السياسيين. وكان من بين اهدافها فتح حوار بين الإسلاميين والقوي المدنية حول «المناطق الرمادية» اي العلاقة اساسا بين الدين والدولة، والمساواة بين المرأة والرجل وحرية الاعتقاد، ولكن لأن للسياسة احكامها، فإن مشكلة التشدد السلفي واجهت الثورة وهي ظاهرة تبين انههناك حاجة لتنظيم الفضاء الديني.

 

أخيراً أقول: إن ما تسعي إليه تونس اليوم لانجاح ثورتها علامة مضيئة لنا كمصريين كي نتكاتف من أجل خلق توافق وطني حقيقي لبناء نظام سياسي يقوم علي الحرية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية والكرامة الإنسانية والمواطنة مهما تعددت اختلافاتنا العقائدية أو الأيديولوجية أو السياسية ففي النهاية كلنا مصريون.

 







الرابط الأساسي


مقالات الاب - رفيق جريش :

زيارة البابا بعد عام
شهداءنا يطلبون القصاص
أرجوك أرجوك اسكت
ألغاز الجماعة من رجل المستحيل إلى حكومة قنديل
الصيد فى الماء العكر
الشعب ضحية الصفقات..!
الشرطة في خدمة الشعب وليس الرئيس؟
حواء تنتصر
مشاهدات أوليمبية
مأزق الدكتور قنديل
رمضان ونهش الأعراض
العدالة الاجتماعية وترقى الشعوب
العدالة الاجتماعية (1)
المرأة الليبية
فوضى المحاكم
شيماء نفق دخول لملف المعتقلين
رسائل مسيحية لكلينتون
السيادة لله دائماً
المخابرات العامة تخرج عن صمتها
أزمة ليست لها لازمة
نكسة وطن ... يا خسارة
علاقة الانفجار بالانتخابات
انزع الفتيل يا دكتور مرسى
ديوان المظالم خطوة نحو الاستقرار
حتى لا نصنع فرعوناُ جديداً
الأمر بالعنف والدعوة للمنكر
ارفعوا أيديكم عن الرئيس
الواحة فى تونس وكلمة الرئيس (1)
شكراً للفريق شفيق
اقطع الحبل السرى يا دكتور مرسى
شكر كبير للدكتور الجنزوري وحكومته
تغاريد البرادعى
سيناريو التهديد إلى متى..؟
من أجل مصر
حرب الأعصاب للشعب إلى متى..؟
الرئيس المنتخب.. ما له وما عليه
مشاهدات انتخابية
مجلس لإدارة التحرير
الزيارات الغامضة
فضيحة التأسيسية
بناءً عليه يارئيس المجلس
قبل أن تبطل صوتك
الرئيس المسجون والمساجين
عودة البرادعى
إلي أين نحن ذاهبون...؟
حتي نعبر المأزق
مجلس قيادة الثورة
احترام القضاء
هل نحن مقبلون على 4 سنوات عجاف؟
الحصان الرابح
شكراً «عميد الدبلوماسية»
خطاب «الجنتلمان»
كونوا صرحاء.. كفانا دهاء
شكر واجب
الانتخابات وثقافة الأذن
اليوم عُرس الوطن
ملاحظات الوقت الضائع
الكنيسة والترشيحات للرئاسة
واجبك يناديك
غزوة الصناديق الثالثة
ماذا يحدث؟!
هيبة القضاء
مرحباً بعصر الجاهلية
المناظرة
لماذا نشك؟
بعض الدروس الفرنسية
الأشقاء العرب
الخلافة من العباسية
الرايات السوداء من الكذب
هوية الرئيس
أقليات الوطن
الإخوان والعسكر
من أين لك هذا! يا مرشح الرئاسة
المرأة المصرية لن ترجع للخلف
حكم عادل ونظرة إلى الأمام
قانون الغدر السياسى
صاحبة الجلالة
مرجعية مرشح الرئاسة
السادة النواب
المزاج الشعبى «مصر أولاً»
العشرة المستبعدون من اللجنة
من الذى أتى بسليمان؟
انطباعات عن المرشحين (2)
الدنيا ربيع
انطباعات عن المرشحين (1)
شبح الثانوية العامة
رسالة للجامع والكنيسة
«رسالة للنائب الذى لم ينم»
المزايدة لا تليق
مهرجان الرئاسة للجميع
أحد الشعانين
التعدد قد يفيد
مصرستان
قائمة الشرف

الاكثر قراءة

«الدبلوماسية المصرية».. قوة التدخل السريع لحماية حقوق وكرامة المصريين بالخارج
6 مكاسب حققها الفراعنة فى ليلة اصطياد النسور
حل مشكلات الصرف الصحى المتراكمة فى المطرية
تطابق وجهات النظر المصرية ــ الإفريقية لإصلاح المفوضية
بشائر مبادرة المشروعات الصغيرة تهل على الاقتصاد
الفارس يترجل
وسام الاحترام د.هانى الناظر الإنسان قبل الطبيب

Facebook twitter rss