>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

16 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

هاللو شلبي!

30 يونيو 2012

بقلم : نصر القفاص




أتابع ما يحدث في وطني بحالة من الذهول.. الشائعات تسابق الأخبار.. لكن الأخبار الحقيقية، التي نري أحداثها بأعيننا ونسمع تفاصيلها بآذاننا.. أتمني أن تكون مجرد شائعات، أو نوعاً من أنواع السخرية المكتوبة في روايات مسرحية.

 

عشت أحداث يوم مثير.. تابعت رئيس الجمهورية المنتخب خلال أدائه لصلاة الجمعة بالجامع الأزهر.. رأيت محاولة تمسح بتاريخ يرفضه هذا الرئيس وأعضاء جماعته.. فالجامع الأزهر سيبقي شاهدا علي تفاصيل وأحداث كثيرة.. لكن تاريخنا المعاصر، محفور علي جدران ذاكرته مشهد الزعيم «جمال عبد الناصر» حين ذهب إليه واعتلي المنبر ليلقي خطابا تاريخيا.. وارتبط الزعيم مع الجامع بكلمات خطابه في الذاكرة الوطنية.. كان «جمال عبد الناصر» يعرف معني الزمن والحدث والجامع الأزهر.. لذلك بقيت العناصر الثلاثة تمثل ذروة الوطنية.. وإن أراد غيره أن يحاكيه، فعليه أن يدرك تلك المعاني وقيمتها وأهميتها ومدي تجاوب الشعب المصري معها.. أما من يختار غيره تقديم مشهد مسرحي أو سينمائي.. فيجب أن نقول له إن التمثيل فن يجيده أولئك الذين يجب أن تعترف بقيمتهم وأهميتهم.. والحقيقة تسبق الإبداع الفني، لذلك يحاكيها الممثلون فيقدمون أصحابها في أعمال إبداعية كما فعل «محفوظ عبد الرحمن» حين كتب عن لحظة ذهاب «جمال عبد الناصر» إلي الجامع الأزهر.. وجسد المشاهد الفنان القدير «أحمد زكي».. بما يجعلني أرفض المحاكاة الركيكة للرئيس المنتخب – محمد مرسي – الذي خدعه من نصحه بالذهاب إلي الجامع الأزهر لتأدية صلاة الجمعة.. وخدعوه حين نصحوه أن يذهب إلي ميدان التحرير، ليعتلي منصة سابقة الإعداد والتجهيز من الإدارة الهندسية في اتحاد الإذاعة والتليفزيون.. وكم كان مخادعا حين جعل أجهزة الدولة الرسمية تسبقه – وتصاحبه – عند دخوله ميدان التحرير بعد شهور طويلة من سيطرة الثوار والشعب عليه.. نعلم جميعا أن هذا الميدان كان عصيا علي أجهزة الأمن المصرية، بل إن «تجار الثورة» ذاع صيتهم حين نادوا بأن يكون منطقة محايدة تبتعد عنها أجهزة الأمن الرسمية.. أقفز علي التفاصيل حتي لا تضيع الحقيقة.. رأينا كلنا الدكتور «محمد مرسي» لأول مرة كبطل من أبطال ميدان التحرير، بعد نجاح شركة الإنتاج التي قدمته للشعب في تخليقه كنجم من نجوم الوطن – رئيسا للجمهورية – وبدا أنه يتفاعل مذهولا مع المشهد.. يدخل باعتباره أصبح مرادفا لاسم مصر وقرينا لعلمها.. فهو الرئيس المنتخب.. أي أن أمنه وأمانه، أصبحا معلقين في رقبة الدولة بكل تاريخها.. بل قل أنه اختبار لمؤسسات عديدة وعريقة.. لكنه تعامل معها علي انها مجرد «كومبارس» عليهم أن ينفذوا تعليماته وحركاته مع سكناته – هذا حقه – لكن حق الوطن والتاريخ مع متابعة الدنيا لنا.. كان يفرض عليه أن يتحلي بروح المسئولية.. وأقصد بذلك أن يتعامل علي أنه رئيس لجمهورية مصر العربية بفعل الإرادة الشعبية.. لكن الرجل اختار أن يبدأ مشواره من حيث كان يتمني.. اختار أن يلعب دور الثائر.. الرافض.. زعيم المعارضة.. واختار الاحتفاء بنفسه وبجماعته في الشكل والمضمون.. فقد أربك الرئيس – المنتخب – حرسه وقبلهم معارضيه.. وقد يكون الذين يؤيدونه لا يعرفون معني تجاوزه لأصول حماية وحفظ أمن رئيس وطن بعراقة مصر.

 

الرئيس «محمد مرسي» حين ذهب إلي ميدان التحرير أراد أن يخدع الثوار، ويتلاعب بأمنه مع أمن مصر كلها.. ربما لاعتقاده أن المسرحية التي قدمها ليعلن القسم الدستوري للرئيس، أمام الثوار.. قبل تقديم القسم الرسمي أمام المحكمة الدستورية.. ستنطلي علي الشعب والرأي العام الدولي.. لكنني أؤكد أن ما فعله لا معني له.. وأصحاب العقول يرونه تزيدا سبقه إليه الدكتور «عصام شرف» عضو المجلس الأعلي للسياسات في الحزب الوطني الساقط ورئيس مجلس الوزراء السابق.. مع فارقين أن رئيس الوزراء ذهب إلي الميدان كمواطن بلا حراسة وأنه لم يقرأ القسم الدستوري.. اما فخامته فقد ذهب رئيسا قبل تنصيبه رسميا.. والمشهدان مع اختلافهما، فيهما مزايدة أرفض وصفها حتي لا انزلق إلي مساحة من السقوط في بئر يدفعني إلي ساحات القضاء!. ولعله اختار محطة ثالثة للقسم في جامعة القاهرة ليرضي بعضا من جماعته من أعضاء مجلس الشعب الباطل.. وبينهما يرضخ لسلطة القانون والدستور عندما يؤدي القسم أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية.. ولعله علي يقين بأن ما سبق القسم الرسمي، وما تلاه.. فيه أداء تمثيلي شديد الركاكة.. هكذا سيكتب التاريخ!

 

يتمزق الرئيس «محمد مرسي» بين جماعة الحرية والعدالة.. وبين الثوار الذين يتلاعب بهم، ويخدعهم علي انه زعيم للثورة.. وبين الحقيقة والواقع اللذين جعلاه رئيسا بأكثر من نصف أغلبية من لهم حق التصويت بقليل.. ويتناسي ان هناك رأيا عاما عربياً وإسلامياً وإقليمياً ودولياً يتابعونه.. ولا يحسب قيمة ما سيقوله المراقبون والمحللون في تفسير حركته.. أو قل أنه يتصور أن أولئك سيحسبون أفعاله علي انها ذات تأثير إيجابي لصالحه وفق تصورات من نصحوه بما يفعل.

 

دون خوض في تحليل مضمون ما يقوله الرئيس المنتخب.. ودون إشادة بتطور أسلوبه، أو تربص بمعني ما يقول.. ففي الشكل إدانة شديدة للرئيس المنتخب تكشف عن أننا بصدد رجل يعتقد في أنه سيكسب الجميع.. والقانون الطبيعي لذلك المقصد يؤكد انه سيخسر الجميع.. فالمنصب الرئاسي لا يحتمل القسمة علي اثنين.. فما بالنا لو انه تمت قسمته علي اثنين وثلاث واربع وعشر.. وتلك البداية تجعلني لا أستبشر خيرا بالمستقبل.. بل تدفعني إلي الزعم بأن المرحلة الانتقالية التجريبية.. أخذتنا إلي المزيد من تجويد التجريب في حاضر مصر ومستقبلها.. ويبدو أن النهضة لن تبرح مكان نقطة الصفر.. فالمزايدة علي الجماهير واللعب بمشاعرهم وعواطفهم، لن تأخذنا إلي أبعد من النقطة رقم صفر.. هكذا اختار الرئيس المنتخب أن يراوح مكانه.. أما الذين وافقوا علي ذهابه إلي ذلك السلوك وتلك التصرفات، فيبدو أنهم يمارسون لعبة «عض الأصابع» دون احترام أو تقدير لقيمة الرئيس بحركاته وسكناته ومضمون كلماته.. وذلك يدفعني إلي أن أخاطب الدكتور «محمد مرسي» مؤكدا علي أنه أصبح رقما صعبا ومهما في التاريخ المصري الحديث.. لن تشفع له جماعته.. لن يدافع عنه ميدان أو ثوار.. لن يحميه مجلس عسكري يتركه يمارس ذلك السلوك.. لن يرحمه الرأي العام الإقليمي والدولي.. كلهم سيتحالفون ضده، وسيبقي اسمه كعنوان لمرحلة مهمة يملك هو وحده ان يسجلها في التاريخ.. ضمن فصل من كتاب عظيم تمني أن يحاكيه – أقصد عبد الناصر – أو من يتمني ألا يتبوأ مكانته – أقصد حسني مبارك – ومهما قلت، فعليه أن يدرك أنه أول رئيس مدني منتخب، لأقدم دولة في التاريخ.. وأهم دولة في المنطقة.. حتي يتمكن من استيعاب ما أقصده أنصحه أن يحاكيني بالذهاب إلي لحظات هدوء ومشاهدة مسرحية «هاللو شلبي» التي أسعفتني لكي أهدأ من توتر عصبي وأنقذتني من الانفعال ممارسا هذا العتاب الرقيق معه!

 







الرابط الأساسي


مقالات نصر القفاص :

ليس عندى ما أكتبه!
اخرسوا!
كانت ناقصة وزير الاستثمار!
عندما يحكم التنظيم السرى!
اضحك.. الحكومة طلعت حلوة!
وحدة اندماجية بين مصر والدوحة وغزة
«واشنطن» الفرحانة بالدكتور «مرسى»!
وليمة الإخوان المسمومة!
حمدين صباحي والجماعة!!
«جمهورية مصر التجريبية»!
اسألوا «ريا وسكينة»!
ألو.. يا رئاسة الجمهورية!
اسمه «جمال عبد الناصر» يادكتور مرسي!
زفة زويل الإسكندرانى!
عاش جمال عبد الناصر
الكتاتنى ومهران والشيخ!
عودة «البرنس» الضال!
هيلاري والإخوان.. في السيرك!
إخوان شو.. اوعي تغير المحطة!
رقصة الإخوان الأخيرة!
الإعلام على طريقة «سكسكة»!
وزير الداخلية.. عنوان المؤامرة!
مبروك.. لرئيس تحرير الأهرام المقبل!
على طريقة «يوسف شاهين»!
«هجايص» مجلس الشورى!
إلى فرعون المقطم!
عملية هدم الصحافة القومية!
اتعلموها..يا كلامنجية»!
سامحونى.. أنا مواطن صالح!
أمير المقطم ومرشد قطر!
«الدوحة» و«ميدان التحرير» إيد واحدة!
أنا متشائم يا دكتور مرسى!
رسالة إلي آية الله محمد بديع!
نخبة تبحث عن مؤلف!
«هرتلة» جماعة الحرية والعدالة!
البرنس.. بين قوسين!!
ابحثوا معي عن «أبو بركة»!
تفاءلوا.. تصحوا
الآن أتكلم!
اللعنة على العام 1928!
اللواء محمد البطران.. رسالة رقم (8)
رحمة محسن.. رسالة رقم (7)
إلي كل الشهداء
أنس محيى الدين.. رسالة رقم (6)
إسلام متعب.. رسالة رقم (4)
زياد بكير.. رسالة رقم «3»
الشيخ عماد عفت.. رسالة رقم (2)
مينا دانيال رسالة رقم (1)
كنا تلامذة!
الثورة الإعلامية المزيفة!
كل رجال الرئيس!
لو سألوك!
زمن علوى حافظ!
لا عزاء لأصحاب النهضة
سأنتخب أبو الفتوح
غاب سرور والشريف.. وحضر الكتاتني وفهمي!
فيلم الرئاسة.. بين السماء والأرض!!
شفيق و«العندليب» وابن شداد!
الثوار.. والذين حاولوا خداعهم!
عمرو موسى المفلفل!
«بالدمع جودي يا عين»!
معركة الثورة الحاسمة!
الكرسي.. عايز مرسي!
لسه الأغانى ممكنة!
اعتذار للدكتور «العوا»!
اللى يحضر العفريت!
حكومة الأمن المركزى!
شفيق.. يا راجل!
بلطجية أم أمناء شرطة؟!
عزة فياض.. والجماعة!
سحرة الفرعون في تونس!
التلمسانى.. وسحرة الفرعون!
«الشاطر» يصعد للهاوية!
أرفض التوقيع علي بياض!
انتخبوا عبد المنعم أبو الفتوح
القدس والمفتى فى المزاد العلنى!
هنا شقلبان!!
عمرو موسى فى عزبة الهجانة!
«أبو إسماعيل».. وأغنية لولاكى!
قطر في عين العاصفة!
مصر ترفع الكارت الأحمر!
كفار قريش.. وسحرة الفرعون
بين المهاجر والمصير!
قالوا «نعم» ويعتذرون عنها!
جوبلز والبارودى والشاطر!
سلطان.. بين أبو العلا وأبو الفتوح!
آه.. لو تكلمت أم حازم !
اللواء والمهندس.. وأشياء أخري!
يا معشر «المقطم»!
حضرات السادة الحجاج!
الشاطر وعز وجهان لثورة واحدة
القلم يفكر

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
«السياحيون «على صفيح ساخن
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
إحنا الأغلى
قرض من جهة أجنبية يشعل الفتنة بنقابة المحامين
كاريكاتير
كوميديا الواقع الافتراضى!

Facebook twitter rss