>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

نافذة

27 يونيو 2012

بقلم : د. رفعت لقوشة




ابتداء فالتهنئة مستحقة للدكتور محمد مرسي علي فوزه في الانتخابات الرئاسية.. والتقدير مستحق للفريق أحمد شفيق علي أداء جاد حصد به حوالي 48.3٪ من مجموع الأصوات وهي نسبة تستبقي صاحبها حاضرًا في المشهد ولعلي أضيف لقد فازت الديمقراطية وعندما تفوز فإن أحدًا لا يخسر بغض النظر عمن حالفه التوفيق ومن لم يحالفه.

وتسبق التهنئة والتقدير تحية مستحقة للمجلس الأعلي للقوات المسلحة الذي أدار - وكما وعد - انتخابات نزيهة وصحيح إنها عرفت بعض الأخطاء ولكنها أخطاء التجربة الأولي وكل التجارب الأولي تحتمل الأخطاء وما يهم ألا يعوزنا معامل التصحيح في المستقبل لتفادي الخطأ والحيلولة دون تكراره وتحية خاصة ومستحقة - بالمثل - للجنة العليا للانتخابات الرئاسية والذي جاء بيانها الختامي مقنعًا وأشاع انطباعًا قويًا بالشفافية.

إنها الانتخابات الرئاسية الأولي ولكنها ليست الأخيرة فلم يعد هناك من يملك القصر الجمهوري ويوثقه كعنوان دائم لإقامته ولكن هناك من سوف يسكن القصر بإرادة الناخبين سوف يغادره يومًا فهو عنوان مؤقت، فلقد ارتضينا - ولا عودة لعقارب الساعة - بحق الانتخاب كأحد الحقوق التأسيسية للدولة الجديدة وارتضينا ولا ارتداد لمؤشر البوصلة بتداول السلطة كإحدي الآليات المرجعية لهذه الدولة وما ارتضيناه حقا وآلية جري تكريسه علي الأرض في هذه الانتخابات ولعله ساعد وسوف يساعد علي حصار الحريق الذي أرسل إشاراته وإنذاراته في أجوائها.

حصار الحريق كان هو أولويه الأولويات في هذا التوقيت الحرج والفارق وكان صوت العقل ناطقا فلا يمكن إدارة ثورة بدون عقل ولا يمكن إدارة دولة بدون عقل ولا يمكن حصار حرائق بدون عقل ولكن الخطر مازال ماثلاً فانقسام المجتمع إلي معسكرين عند نقطة استقطاب المواجهة مازال يثير القلق وينبغي أن يثير القلق خاصة أن هناك من يرغب في استثمار الخلاف حتي مداه وصوت العقل يدعونا إلي بناء جسر الثقة فنحن نستطيع بالثقة أن نمسك بالخيارات الأفضل ونشجع بعضنا البعض علي الانحياز إليها وجسر الثقة هو الذي سوف يستطيل بالخيوط لننسج معا ضفيرة مجتمع الهدف فالهدف هو بناء دولة جديدة ونظام سياسي جديد تأكيدًا لحقوق الشعب وإقلاعاً بمصر إلي آفاق القوة الإقليمية الكبري.

ولذلك ككل فإن إعداد الدستور الجديد قد بات بمثابة مهمة استراتيجية لا تقبل بتأجيل فهو التجسيد الحي لحقيقة ثورة 25 يناير وبدونه تبقي الحقيقة تائة وتتراءي كخيال ظل ولكن الدستور لا يمكن إعداده إلا بعقل مبدع قادر علي التئام التوافق بقدر قدرته علي الإمساك بالمفاهيم عند الجذور وعلي سبيل المثال لا للحصر فلقد ثار جدل طواف حول مقولة الدولة المدنية وفي ظل أزمة النخبة صار الجدل بمثابة معضلة دائرية يستحكم عندها الخلاف ويتناثر علي صخرتها التوافق ولكن عندما نعود إلي الجذور لنكتشف معاً أن الدولة المدنية هي الدولة المسئولة عن الوفاء بالتزاماتها والمساءلة في مدي الوفاء لها انتصارًا لحقوق الناس فإنني أظن أن أحدًا لن يعترض وأن مسئوليتها ومساءلتها هما من أهم ضمانات تفعيل النص الدستوري فإنني أظن بالمثل أن أحداً لن يعترض وأن كل ذلك لا يمكن أن يكون مقطوع الصلة بالدين خاصة عندما نستلهم الدين عند مستويات أكثر رحابة مستويات تؤثم الخطيئة الاجتماعية الفقر، الفساد، الظلم، التمييز ولا تصمت إزاءها فإنني أظن أيضا أن أحداً لن يعترض والأمثلة تتعدد.

وبعد مازال الطريق طويلاً ومازالت مخاطره قائمة ولكنني أؤمن بأن العقل هو مؤشر البوصلة علي الطريق فكل ما هو عاقل هو صحيح بالضرورة ومرة أخري ومجددًا التهنئة للرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي والتقدير لوصيف السباق الرئاسي الفريق أحمد شفيق وننشد جميعًا الثقة ومن المؤكد أنها لن تصادر قضايا الخلاف ولكنها سوف تصادر ما هو أهم.. سوف تصادر الكراهية والنفور والشكوك المرسلة.







الرابط الأساسي


مقالات د. رفعت لقوشة :

نافذة
نافذة
نافذة
نـافذة
نافذة
نافذة
نافذة
نـافذة
نافذة
نافذة
نافذة
ألم يحن الوقت؟!

الاكثر قراءة

مندوب اليمن بالأمم المتحدة: موقف مصر من قضيتنا عروبى أصيل يليق بمكانتها وتاريخها
القاهرة ـــ واشنطن.. شراكة استراتيجية
مشروعات صغيرة.. وأحلام كبيرة
وزير الاتصالات يؤكد على أهمية الوعى بخطورة التهديدات السيبرانية وضرورة التعامل معها كأولوية لتفعيل منظومة الأمن السيبرانى
موعد مع التاريخ «مو» يصارع على لقب the Best
«فوربس»: «مروة العيوطى» ضمن قائمة السيدات الأكثر تأثيرًا بالشرق الأوسط
تحاليل فيروس «سى» للجميع فى جامعة المنيا

Facebook twitter rss