>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

16 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

«الدوحة» و«ميدان التحرير» إيد واحدة!

26 يونيو 2012

بقلم : نصر القفاص




أضحك من قلبى كلما قلبت قنوات التليفزيون، وتوقفت عند قناة «الجزيرة مباشر مصر» سيما وأنا اقرأ على شريطها الإخبارى: «تواصل الجزيرة مباشر مصر بثها الاضطرارى من الدوحة بعد أن منعت السلطات المصرية بثها من القاهرة» مع الإشارة إلى أن المحكمة الإدارية العليا أشادت بكفاءتها ومهنيتها.. وسبب ضحكى أننى أعلم وكل الشعب المصرى الشقيق مع الرأى العام العالمى.. أن قناة «الجزيرة مباشر مصر» تتمتع بمزايا على أرض الوطن، تحلم بها أى قناة مصرية!. فتلك القناة تتعامل معنا على أننا أمة ساذجة، وهذا مقبول.. أما غير المقبول فهو سخريتها من السلطات القائمة على حكم البلاد.. بداية من المجلس الأعلى للقوات المسلحة ومرورا بمجلس الوزراء.. دون إشارة إلى «المغدور» الذى كان يستمتع بتلك الحالة واسمه مجلس الشعب المنعدم وجوده.. فكل تلك السلطات تذهب رموزها كضيوف إلى استديوهات الجزيرة أو عبر الهاتف فى قلب ميدان التحرير.. يجلسون.. يناقشون.. يتكلمون.. بينما الشريط الإخبارى يؤكد أن هذا بث اضطراري من الدوحة بعد منع السلطات المصرية البث من القاهرة!. ولو أننى استوعبت أن الدوحة تساوى فى حجمها ميدان التحرير.. فلا أستطيع استيعاب موقعها الجغرافى فى قلب القاهرة.. وبما أننى أعلم أن مصر تصارع لأجل إرساء قواعد دولة القانون.. فيبدو أن الإعلان الدستورى ينص على وجود قناة «الجزيرة مباشر مصر» بما يجعل القرارات الإدارية بغلقها.. أو إشادة المحكمة الإدارية بمهنيتها أمرين يجبهما ما هو أعلى.
 

أعيش فترات ضاحكا كلما طالعت الشريط الإخبارى يكرر تلك السخرية من شعب ووطن وسلطاته.. واتوقف قليلا لمتابعة مهنية القناة رفيعة المستوى، فهى – للأمانة – تتفوق على قناة «مصر 25» الناطقة باسم جماعة الحرية والعدالة.. وتقوم تلك الجماعة بما كانت تقوم به قنوات التليفزيون المصرى مع الرئيس السابق قبل أن يلبس تاج الجزيرة ماركة «المخلوع»!. فالقناة لا تعترف فى الوطن بغير المظاهرات والاضطرابات والأزمات.. وترى فى كل ما يضيف إلى جماعة الحرية والعدالة إنجازاً مهنياً رفيع المستوى.. وباعتبارها ممنوعة من البث من القاهرة، وتواصل بثها الاضطرارى من الدوحة.. وعنوانها ميدان التحرير.. فقد امتلكت أذرعا إعلامية على امتداد محافظات ومدن الوطن بأكمله.. ويبدو ان حكاية الذراع السياسية والذراع الإعلامية تمثلان شفرة موحدة فى السياسة والإعلام.. وانتحلت القناة لنفسها حقوق نقابة الصحفيين.. بل قل إنها اغتصبت حق النقابة فى منح المهنيين صفة الصحفى.. حامل كارنيه عضوية نقابة الصحفيين.. لأن القناة خلال نشراتها الإخبارية تخاطب مراسليها من غير الصحفيين، باسم الصحفى فلان الفلانى.. وذلك لا ريب فيه طالما أن نقيب الصحفيين عضو فى الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور، المولودة قيصريا من بطن جماعة الحرية والعدالة.. دون اتهامه أو تشريفه بكونه واحدا من الكوادر النائمة لتلك الجماعة!. ويضاف إلى ذلك علامات استفهام كثيرة حول ما يجب أن يحصل عليه الإعلام الأجنبى من تراخيص وتصاريح، إذا أراد أن يتحرك داخل الوطن وعلى أراضيه من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب.. فالواضح بالضرورة أمامنا جميعا أن مراسلى القناة يتحركون بين المقاهى وفى الشوارع، ويتنقلون بين الصحف والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية.. ولك أن تصدق الكذب الواضح جدا على شريطها الإخبارى، بأنها تواصل بثها الاضطرارى من العاصمة القطرية – الدوحة – الكائنة فى قلب ميدان التحرير!

 

إن حاولت أن تضحك أكثر يمكننى أن أرشدك إلى نوعية ضيوف تلك القناة.. بينهم قلة قليلة من الذين يحظون بالاحترام والتقدير.. أما الأغلبية الساحقة فيذهبون بتوصية من مكتب الإرشاد الكائن فى ضاحية المقطم.. ويبدو أن العلاقة بين ميدان التحرير والعاصمة القطرية الدوحة والعاصمة الإخوانية المقطم قريبة جدا.. بل إننى أستطيع القول إن ميدان التحرير والمقطم والدوحة سبقوا حلمنا العربى، وتم إعلان اتحاد فيدرالى أو كونفيدرالى بينهم.. وبغض النظر عن ان صاحب السمو أمير جماعة الإخوان المسلمين.. أو مرشد دولة قطر الشقيقة تربطهما علاقة قوية.. فذلك يؤكد أن التنسيق قائم على منهج «الشاطر يكسب»!

 

باعتبار أن قناة «الجزيرة مباشر مصر»تمثل ضرورة من ضرورات حياة شعبنا المصرى الشقيق.. وباعتبارها تؤكد على إخلاص دولة قطر فى خدمة القضايا الإخوانية.. وتقديمها على ما دونها من قضايا فى العالم العربى.. أتقدم راجيا الدكتور «محمد مرسى» الرئيس المنتخب لجمهورية مصر العربية، بأن يؤكد سيادة قطر على ميدان التحرير.. سيما أنها تحمل كارت توصية من أمير جماعته الذى تربطه علاقة وثيقة بالمرشد العام فى الدوحة.. وأرجوه أن يسمح للقناة بالبث الطبيعى من القاهرة، سيما أن بثها الاضطرارى يحول دون تقديمها للخدمات المرجوة من أبناء شعبنا العريق والعظيم.. وظنى أن تلك قضية وطنية لها علاقة بصورتنا أمام المجتمع الدولى.. فعندما تتعمد القناة التأكيد على ما تعانيه من اضطهاد على أرض مصر.. فهذا يعنى أننا دولة تخنق الحريات وتحول دون تداول المعلومات وهتك عرض الوطن على النحو المطلوب!

 

إذا كانت حكومة الدكتور «عصام شرف» عبر وزير إعلامه وقتها – أسامة هيكل – قد نصبت سيرك غلق القناة لخطف الأنظار إليها وتقديمها على انها مضطهدة.. فإن حكومة الدكتور «كمال الجنزورى» استمتعت بعروض السيرك وفتحت الدوحة على ميدان التحرير.. ليتحولا إلى مساحة واحدة.. لذلك لا عذر لحكومة جديدة تتشكل فى تلك الأيام، بأن تواصل اضطهاد قناة الجزيرة مباشر مصر وتمنع بثها من القاهرة وتفرض عليها البث المباشر من العاصمة القطرية الدوحة، الكائنة فى ميدان التحرير!. وتلك ستكون واحدة من الرسائل التى تؤكد على أن مصر تغيرت بالفعل وأصبحت دولة ديمقراطية تؤمن بالحريات.. وفى مقدمة تلك الحريات الاعتراف بأن الدوحة وميدان التحرير إيد واحدة!

 

يدفعنى لتناول تلك القضية المهمة جدا، إيمانى بحرية تداول الشائعات قبل المعلومات.. ويدفعنى لها أيضا احترامى وتقديرى للقناة التى تمنح صفة الصحفى متجاوزة نقابة الصحفيين.. وأرجو ان يعتبروا تلك رسالة مبطنة.. أو مغلفة بالنفاق.. ويمكنهم اعتبارها نفاقا صريحا.. فقد حصلت على عضوية نقابة الصحفيين منذ أكثر من 30 عاما، وأشعر بأن قيمة من يحصل على صفة صحفى من قناة الجزيرة يتمتع بمزايا لم أتمكن من الحصول عليها.. لذلك أدعو الدوحة وميدان التحرير إلى التوسع والتمدد، بضم مقر النقابة فى شارع «عبد الخالق ثروت» إلى كيانهما الجغرافى والمهنى.. وكلنا سنكون تحت أمر سمو الأمير فى المقطم.. أو فضيلة المرشد فى قطر.. وكما قال عم «أحمد فؤاد نجم» فى واحدة من روائعه القديمة: «هو يعنى الكون هايخرب لو فقير يلهط له لهطة»!

 

ضحكنا بما فيه الكفاية يا وطن.. شرفك يا وطن.. عرضك يا وطن.. انتهكه الصغار وعبث به الكبار.. فهل يمكننا أن نضع نقطة فى نهاية هذه الصفحة السوداء.. ونعود وطنا كبيرا ومحترما، يفرض على الآخرين تقديره بقدر ما تفور منه صفحات التاريخ.. تلك دمعة تفر من عينى، لعل الدكتور «محمد مرسى» يملك منديلا ورقيا لتجفيفها.. واعتقادى أن مصر تحتاج منه إلى عدة مصانع لإنتاج أكبر كمية من المناديل الورقية لتجفيف دموعنا من حالة اليأس والإحباط التى أخذتنا لها دوامات الساعات الأخيرة!







الرابط الأساسي


مقالات نصر القفاص :

ليس عندى ما أكتبه!
اخرسوا!
كانت ناقصة وزير الاستثمار!
عندما يحكم التنظيم السرى!
اضحك.. الحكومة طلعت حلوة!
وحدة اندماجية بين مصر والدوحة وغزة
«واشنطن» الفرحانة بالدكتور «مرسى»!
وليمة الإخوان المسمومة!
حمدين صباحي والجماعة!!
«جمهورية مصر التجريبية»!
اسألوا «ريا وسكينة»!
ألو.. يا رئاسة الجمهورية!
اسمه «جمال عبد الناصر» يادكتور مرسي!
زفة زويل الإسكندرانى!
عاش جمال عبد الناصر
الكتاتنى ومهران والشيخ!
عودة «البرنس» الضال!
هيلاري والإخوان.. في السيرك!
إخوان شو.. اوعي تغير المحطة!
رقصة الإخوان الأخيرة!
الإعلام على طريقة «سكسكة»!
وزير الداخلية.. عنوان المؤامرة!
مبروك.. لرئيس تحرير الأهرام المقبل!
على طريقة «يوسف شاهين»!
«هجايص» مجلس الشورى!
إلى فرعون المقطم!
عملية هدم الصحافة القومية!
اتعلموها..يا كلامنجية»!
هاللو شلبي!
سامحونى.. أنا مواطن صالح!
أمير المقطم ومرشد قطر!
أنا متشائم يا دكتور مرسى!
رسالة إلي آية الله محمد بديع!
نخبة تبحث عن مؤلف!
«هرتلة» جماعة الحرية والعدالة!
البرنس.. بين قوسين!!
ابحثوا معي عن «أبو بركة»!
تفاءلوا.. تصحوا
الآن أتكلم!
اللعنة على العام 1928!
اللواء محمد البطران.. رسالة رقم (8)
رحمة محسن.. رسالة رقم (7)
إلي كل الشهداء
أنس محيى الدين.. رسالة رقم (6)
إسلام متعب.. رسالة رقم (4)
زياد بكير.. رسالة رقم «3»
الشيخ عماد عفت.. رسالة رقم (2)
مينا دانيال رسالة رقم (1)
كنا تلامذة!
الثورة الإعلامية المزيفة!
كل رجال الرئيس!
لو سألوك!
زمن علوى حافظ!
لا عزاء لأصحاب النهضة
سأنتخب أبو الفتوح
غاب سرور والشريف.. وحضر الكتاتني وفهمي!
فيلم الرئاسة.. بين السماء والأرض!!
شفيق و«العندليب» وابن شداد!
الثوار.. والذين حاولوا خداعهم!
عمرو موسى المفلفل!
«بالدمع جودي يا عين»!
معركة الثورة الحاسمة!
الكرسي.. عايز مرسي!
لسه الأغانى ممكنة!
اعتذار للدكتور «العوا»!
اللى يحضر العفريت!
حكومة الأمن المركزى!
شفيق.. يا راجل!
بلطجية أم أمناء شرطة؟!
عزة فياض.. والجماعة!
سحرة الفرعون في تونس!
التلمسانى.. وسحرة الفرعون!
«الشاطر» يصعد للهاوية!
أرفض التوقيع علي بياض!
انتخبوا عبد المنعم أبو الفتوح
القدس والمفتى فى المزاد العلنى!
هنا شقلبان!!
عمرو موسى فى عزبة الهجانة!
«أبو إسماعيل».. وأغنية لولاكى!
قطر في عين العاصفة!
مصر ترفع الكارت الأحمر!
كفار قريش.. وسحرة الفرعون
بين المهاجر والمصير!
قالوا «نعم» ويعتذرون عنها!
جوبلز والبارودى والشاطر!
سلطان.. بين أبو العلا وأبو الفتوح!
آه.. لو تكلمت أم حازم !
اللواء والمهندس.. وأشياء أخري!
يا معشر «المقطم»!
حضرات السادة الحجاج!
الشاطر وعز وجهان لثورة واحدة
القلم يفكر

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
«السياحيون «على صفيح ساخن
إحنا الأغلى
كاريكاتير
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
كوميديا الواقع الافتراضى!
مصممة الملابس: حجاب مخروم وملابس تكشف العورات..!

Facebook twitter rss