>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

مصر ليس لديها دستور و لا برلمان

26 يونيو 2012

بقلم : روبرت فيسك




 إنه بعد بضع ساعات من احتفال أنصار محمد مرسى بالانتخاب الديمقراطى لرئيس الجمهورية الإسلامى الأول فى العالم العربى بصيحات «الله أكبر»، مشت امرأة مسيحية شابة مصرية الى جانبه وتصل إلى طاولة القهوة وقالت له انها كانت بالكنيسة للتو. و قالت « لم أر ذلك المكان فارغا أبدا , نحن جميعا خائفون» و يقول الكاتب: أود أن أقول إن خطاب مرسى يوم الاحد - ل سى ان ان والبى بى سى قدم رسالة شاملة للجميع لأنها تتناسب مع الرواية الغربية فى الشرق الأوسط (تقدمية، غير طائفية، الخ) – وظهر بها جهد واضح لمديح الجيش بقدر مديح الشرطة للمرحلة الاخيرة من الثورة فى مصر. وبصراحة، سيسير مرسى على الطريق نحو الديمقراطية المصرية مكبل اليدين والقدمين، محفوفا بالخوف و الشك تجاه عناصر النظام القديم ونخبة رجال الأعمال، وبطبيعة الحال، المسيحيين، فى حين تقييد المجلس الأعلى للقوات المسلحة لصلاحيات أى رئيس لمصر. أنه ليس امامه اى دستور و لا برلمان وليس له الحق فى قيادة الجيش فى بلده.

 

ومن المؤكد أن لهجة مرسى الودية تجاه إيران أمس سوف تغضب الوحوش أنفسهم. فبعد أن اغدق السعوديون المال لتمويل حملة الاخوان المسلمين، يجدون مرسى الآن مبتسما للنظام الشيعى الذى يكرهونه كثيرا، قائلا إنه يسعى لاستئناف «علاقات طبيعية». يجب على جماعة الإخوان على الأقل أن تكون سعيدة لان ولى العهد الأمير نايف - الرجل الذى يمكن أن يرغب فى العفو عن مبارك - قد مات ودفن، و لا يمكن أن يكون أبدا ملكا للمملكة العربية السعودية. وينبغى على أى شخص يشك فى الأخطار القادمة أن يعيد قراءة التغطية الفارغة للحملة الانتخابية الرئاسية فى الصحافة المصرية. أعلنت الدستور أن جماعة الإخوان المسلمين تخطط لمجزرة إذا فاز مرسي، فى حين أن جريدة الفجر قالت إن جماعة الإخوان المسلمين تعتزم اقامة «إمارة إسلامية» فى مصر.

 

 

كما أشار الروائى جمال الغيطاني إلى«اننا نعيش لحظة قد تكون مشابهة لارتفاع ادولف هتلر الى السلطة»، و لكن هذه مبالغة قد تكون أقل هجوما إذا لم يكن أنور السادات ذات مرة جاسوسا لرومل.ومن الواضح أن جماعة الإخوان المسلمين عليها الاحتراس. سعد الكتاتني، رئيس البرلمان المنتخب ديمقراطيا قصير الأجل – و الذى حله المجلس العسكرى الاسبوع الماضى - اصر على أن مصر لن تشهد «حرب الجزائر» حتى لو مدهم الجيش بقوتهم الحصرية للسنوات القادمة. عندما ألغى الجنرالات فى الجزائر الجولة الثانية من الانتخابات التى جرت فى 1991 - لأن الإسلاميين قد فازوا بها - أشعلوا حربا ضد خصومهم السياسيين خلفت 200 الف قتيل. قال «الشعب المصرى مختلف، وليس مسلحا, اننا نخوض النضال القانونى من خلال النضال الشعبي». قد يكون المصريون مختلفين عن أبناء عمومتهم الجزائريين - سواء كانوا غير مسلحين هذا أمر مختلف تماما. و قد سقطت جماعة الإخوان نفسها، على حد تعبير الصحفى المصرى عمرو عدلى «فى شبكة الفخ القانونى والإجرائى التى نصبها الجيش».

 

 

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

مندوب اليمن بالأمم المتحدة: موقف مصر من قضيتنا عروبى أصيل يليق بمكانتها وتاريخها
مشروعات صغيرة.. وأحلام كبيرة
القاهرة ـــ واشنطن.. شراكة استراتيجية
«المصــرييـن أهُــمّ»
عبدالله بن زايد لـ«روزاليوسف»: المباحثات مع الرئيس السيسى كانت إيجابية للغاية
وزير الاتصالات يؤكد على أهمية الوعى بخطورة التهديدات السيبرانية وضرورة التعامل معها كأولوية لتفعيل منظومة الأمن السيبرانى
موعد مع التاريخ «مو» يصارع على لقب the Best

Facebook twitter rss