>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 اكتوبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

سيادة الرئيس.. اعلم

25 يونيو 2012

بقلم : محمد انور السادات




دعونا نوجه التحية لكل القضاة الذين أشرفوا علي الانتخابات الرئاسية في كل لجان مصر، امتدادا من الإسكندرية شمالا إلي النوبة جنوبا.. ومن العريش شرقا إلي مطروح غربا.. وواصلوا العمل بالليل والنهار في أجواء صعبة للغاية.. وفي درجات حرارة وصلت إلي 43 درجة في محافظات الصعيد.. وجرت علي أيديهم انتخابات مشهود لها بالشفافية والنزاهة، اللهم إلا بعض الأخطاء والتجاوزات التي لا تذكر والتي وقعت من أنصار كلا المرشحين.

 

والآن وبعد أن انتهت معركة الانتخابات، ووصل سيادة الرئيس إلي القصر الجمهوري نريد منك جميعا أن تكون مدركا لقيمة مصر الجغرافية والتاريخية والحضارية، مستوعبا للدور المصري في المحيط العربي والإفريقي والإسلامي والدولي، وأن تمثل الهوية المصرية بدوائرها المتداخلة وطبقاتها الحضارية، وتستوعب جميع الأبعاد والمستويات الحضارية والثقافية لشعبك، وتدرك قيمة التاريخ والعمل والثقافة وقيمة العلماء والمفكرين وأثرهم في رقي الأمم، وأن تؤمن بالفكر الثوري وبالعمل الجماعي وبالديمقراطية وتمارسها، وتدرك أن التغيير هو أحد أهم القوانين في الحياة، وأن يكون لديك مرونة كافية للتعامل مع سائر أطياف المجتمع، وأن تقف علي مسافة متساوية من جميع الاتجاهات السياسية والاجتماعية، ولا تتشبث بالسلطة لنفسك ولا تمكن أحدا من التشبث بها دون مبرر، واسمع للأجيال الجديدة أن تأخذ فرصتها بناء علي كفاءتها وقدراتها.

 

نريد منك سيادة الرئيس أن تعلم أن المخاطرة لابد وأن تكون محسوبة، وحين تختار مرءوسيك، ابحث عن صفاتهم الشخصية وقدراتهم ورؤاهم المستقبلية وميزانهم الأخلاقي وامكاناتهم وقدراتهم، وتعامل معهم علي أنهم بشر، واستثمر كل ما لديهم من أفكار ورؤي مستقبلية، وتحري أعلي درجات الصدق والأمانة والشفافية في تعاملاتك الداخلية والخارجية، وانظر للشعب نظرة مليئة بالاحترام والتقدير فهم ليسوا أطفالا قاصرين أو رعايا يستحقون الحجر والوصاية، وإنما كبار ناضجون وجديرون بالثقة والاحترام وتبادل الأفكار، وتحمل النقد ولا يأخذك جنون العظمة للتعالي علي شعبك، وألا تري في نفسك دائما أنك البطل المنقذ الأب المسيطر أو الحاكم المتحكم، وتوافق مع معطيات العصر وأدواته التقنية الحديثة في التواصل والتأثير بإرادة حقيقة مستقلة وقدرة علي الحلم والخيال السياسي الناضج  والطموح.. ولا تستكبر علي التساؤل والاستفسار عما لا تعرفه مع الاستعانة الصادقة والحقيقية لكل صاحب خبرة بصرف النظر عن انتماءاته أو توجهاته، وتحمل الخلاف والاختلاف وتقبل جميع أطياف المجتمع وتعامل معهم بمرونة واحترام باعتبار أن الجميع مواطنين شرفاء يشاركون في المنظومة السياسية والاجتماعية بصرف النظر عن الاختلافات الشخصية بينك وبينهم، وأخيرا والأهم أن تعترف بأخطائك وتتراجع عنها وتصححها وتتحمل مسئولية نتائجها، وأن يكون لديك الشجاعة والقدرة علي أن تنسحب بشرف من ساحة القيادة لتعود مواطنا عاديا إن أخطأت أو أحسست برفض الشعب لك تاركا المسئولية لآخر، فقد أصبحت السيادة للشعب وصار هو صاحب الصوت والتأثير في مجريات الأمور.

 

إن آمال المصريين في الإصلاح والتنمية لا يمكن أن تتحقق، بدون أن نتكاتف مع رئيسنا، وإننا جميعا في عنق الزجاجة، وعلي كل منا أن يتحمل مسئوليته أمام الوطن والتاريخ.

 







الرابط الأساسي


مقالات محمد انور السادات :

أهلا رمضان
الشهر الأهم في تاريخ الثورة
وقل اعملوا
سيناء فى وقت تتألم فيه مصر
إلى متى بلا دستور؟
رسالة إلى المرشد العام للإخوان المسلمين
كل يوم كاتب

الاكثر قراءة

أخونة «الحديد والصلب».. أول استجواب للبرلمان
قافلة بيئية لجامعة المنيا بــ«قرية بهدال»
مصر والسودان نيل واحد.. دم واحد.. ومصير مشترك
أندية الفيوم والبحيرة وكفر الشيخ «شوكة فى حلق» «شوبير»
آليات جديدة لجذب الكيانات العالمية الكبرى وتوطينها فى مصر
«ميس إيجيبت» تشارك فى مسابقة ملكة جمال العالم بالصين
مصـر بلـد القيـم والأمـان

Facebook twitter rss