>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

13 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

أنا متشائم يا دكتور مرسى!

25 يونيو 2012

بقلم : نصر القفاص




أنحنى تقديرا «للشعب المصرى الشقيق» الذى يعلمنا دائما معنى الديمقراطية.. فهذا شعب يعرف طريقه، ويعرف كيف ومتى يصحح أخطاءه.. ومنذ عشرات السنين كنا نمارس الديمقراطية.. ونجح هذا الشعب فى أن يلقن وزير الداخلية درسا، فأسقطه فى انتخابات برلمانية.. وهو الشعب الذى كان كلما امتلك إرادته اختار ما يراه صوابا.. ومعرفتى مع دراستى للتاريخ علمتنى الثقة فى الوعى الجمعى المصرى.. وأستطيع أن أختلف كثيرا وطويلا وعريضا مع أى فرد مهما كانت قدراته.. لكننى لا أملك غير احترام الوعى الجمعى المصرى.
 
أثبت الشعب المصرى العظيم أنه، حين تترك له الحرية فى التعبير عن ذاته.. يقدم لك الصواب وفق ما يراه، ويقدر على تحمل مسئوليته تجاهه.. كما أسجل احترامى وتقديرى لمؤسسة القضاء فى مصر.. مع اعتذارى لها – فى الإجمال – على ما تحملته طوال شهور ما بعد الثورة.. فقد أكدت تلك المؤسسة بكل قضاة مصر العظام.. أنها تعكس حقيقة وجه مصر فى الماضى مع الحاضر، ويقدمون وجهها المشرق فى المستقبل.. وكل التقدير للمؤسسة العسكرية المصرية المتفردة بين أقرانها فى منطقتنا.. ولا أزايد إن قلت إنها مؤسسة شديدة التفرد، بين مؤسسات عسكرية فى العالم أجمع.. وكل التقدير للمؤسسة الإعلامية – مع تحفظى العميق على بعضها – فقد استطاعت أن تسبح عكس التيار وتقدم للرأى العام ما يجعله يقدم على اختيار ما يراه صوابا.. وكل الأسف على الذين سخروا من الإعلام فقالوا عنه «سحرة الفرعون».. مع الأسى على من قالوا عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة إنهم «كفار قريش».. ولا عزاء للذين رشقوا مؤسسة القضاء بأنها ستشارك أو تطبخ عملية تزوير.. ولا أنتظر أى إجابة من كل من قالوا عن المؤسسة العسكرية ومؤسسة الشرطة أنهما طرفا عملية تزوير فى انتخابات الرئاسة.. وتبقى حقيقة مصر، أنها دولة عريقة.. لا يمكن أن تكون باكستان ولا تركيا أو ماليزيا.. ويصعب تصنيف مصر وفق حالة من حالات السياسة أو الثورة فى أرجاء الدنيا.
 
كل التقدير للفريق «أحمد شفيق» المرشح لرئاسة الجمهورية على اعترافه بالنتيجة وقبوله لها.. وتقديرى له على تحضره وتأكيده على أنه رجل يحترم الدولة، حين أقدم على تهنئة الرئيس المنتخب «محمد مرسى» للتأكيد على أن الشعب هو القائد والمعلم.. ولا أستطيع هنا أن أتجاوز عن تهنئة الدكتور «محمد مرسى» الذى أصبح رئيسا لكل المصريين حتى ولو حدث ذلك بفارق شديد الضآلة.
 
أنتهى من تلك المقدمة المفروضة على كل إنسان أن يسجلها ويوقع عليها باسمه.. ثم أذهب إلى ممارسة حقى كواحد ممن أسهموا فى صناعة ثورة 25 يناير.. وواجبى فى تلك اللحظة التنبيه على أن الأفراح، لا يتجاوز عمرها بضع ساعات.. والمهم هو نتيجة الفرح.. وتلك هى المعضلة التى تواجه شعبا اختار بإرادته وتضع على عاتق الرئيس مسئولية هذا الاختيار.
 
اختار المصريون رئيسا بما قدمه من أفكار ووعود.. ولهم الحق فى ان يحاسبوه – شخصيا – على قدرته على تنفيذ ما وعد به.. وذلك يفرض عليه أن يتناسى تماما من قدموه للمسرح السياسى.. ويبتعد كثيرا عن الذين يصفقون لآدائه.. ويحترم عميقا كل من ينتقدون مساره ومنهجه عند ممارسة مهام منصبه.. عليه منذ تلك اللحظة أن يدرك أنه رأس النظام.. فنجاحه سيسجل على أنه نجاح لنظام بأكمله.. أما فشله فسيترتب عليه ما سبقه من تجارب، بسقوط كل من يحاولون تزييف الحقيقة وتقديم فشله على أنه نجاح.. لذلك أرى أن الدكتور «محمد مرسى» أصبح بإرادة الأمة قاطرة مسئولة تماما عن كل عربات القطار الذى يقوده.. فلن يشفع له «آية الله» محمد بديع.. ولن يدافع عنه «خيرت الشاطر» الذى يعيش أقسى درجات الأسى والحزن فى تلك اللحظة.. ولن يقنعنا كل من يعتقدون أنهم شاركوا فى صنع هذا الرئيس.. فلا خبير القانون الدستورى – الفلوطة – «صبحى صالح» ولا الدكتور «محمد بلتاجى» الذى عرفناه كمناضل دون أن نسمع عن سيرته كطبيب.. ولا الدكتور «عصام العريان» الطبيب البارع فى علم الشريعة، والمتميز فى العلاقات الخارجية وفق إرادة جماعته!!.. كل أولئك حولهم الشعب إلى أرقام بسيطة.. وجعل من الدكتور «محمد مرسى» الرقم الصعب.. ولعل الجميع يدركون تلك الحقيقة.
 
كان «المخلوع» يمتلك حزبا، زعموا أنه كبير وقوي.. كان مطلق السراح فى أن يفعل ما يشاء.. واختار أن يمضى إلى حتفه وفق إرادته.. وأتمنى ألا يمضى الدكتور «محمد مرسى» على دربه.. فحزب الأغلبية – الساقط – لم يتمكن من إنقاذ مبارك عندما غضب الشعب عليه.. كما أن «أحمد عز» و«صفوت الشريف» و«فتحى سرور» مع «أحمد نظيف».. لم يتمكنوا من إنقاذ «مبارك» من مصيره الذى ذهب إليه.. تلك حقائق ناصعة وواضحة أمام الدكتور «محمد مرسى».. وأملى أن يتمكن من رؤيتها بوضوح.. كما يأمل الشعب أن يثق فى أنه يتحمل المسئولية وحده، وسيحاسب عليها عند الامتحان وحده.. بغض النظر عن إمكانيات وقدرات ونفوذ المحيطين به.
أصبح الدكتور «محمد مرسى» رئيسا لجمهورية مصر العربية.. احتفى به منافسه بمن خلفه من ملايين.. احتفلت به الأغلبية التى انتخبته.. ويبقى أن الشعب ينتظر منه أنه أصبح الحاكم.. القادر على خوض كل الصعاب لأجل تحقيق نقلة نوعية فى تاريخ الوطن.. لن يشفع له تقديم مبررات نعلمها مسبقا.. عليه أن يتعامل مع المؤسسة العسكرية بذكاء.. عليه أن يتعامل مع مؤسسة القضاء بتقدير.. عليه أن يتعامل مع مؤسسة الشرطة باحترام.. عليه أن يتعامل مع مؤسسة الإعلام بأمانة وصدق وشفافية.. عليه أن يتعامل مع الشعب بما يحققه له، وليس بما يراه مريدوه من جماعته أو حزبه.. عليه الكثير وله عندنا التقدير إن أصاب.. أما إذا اختار ترتيبه داخل ما يسمى بجماعة الإخوان المسلمين.. فهو يختار فى تلك الحالة الذهاب إلى حتفه.. بل قل أنه تقدم إلى الواجهة لكى ينهى تلك الأسطورة!!
 
تمنياتى بالتوفيق للذى اختاره الشعب.. احترامى للذى إنحنى تقديرا للإرادة الشعبية، بكل ما امتلكه من رصيد جماهيرى كبير.. وأملى أن تتواضع تلك الجماعة التى لا نعرف عنها سوى القليل.. وعليهم أن يعلموا أن نجاح الدكتور «محمد مرسى» عليهم وليس لهم.. فقد كانوا فى الكواليس مجرد مضطهدين.. وعندما أصبحوا على خشبة المسرح.. تحولوا إلى مسئولين.. وعن شخصى أؤكد للرئيس الجديد.. أننى لن أتسامح إطلاقا فى حقى، عندما تعرضت للإرهاب والترويع من جماعته قبل انتخابه.. لكننى سأنساه كل ذلك وقتيا احتراما وتقديرا للإرادة الشعبية.. ولأننى أقدم مصلحة الوطن على حساباتى الشخصية.. أدعوه إلى أن يصدق أنه أصبح رئيسا للجمهورية.. وعليه أن يصدق أن هذا الوطن لن يسامحه إطلاقا، إن حاول أن يكون مجرد واحد من جماعة.. أو جزء من حزب قدمه لتلك المكانة الرفيعة.. ويبقى أن أؤكد له أن عليه التفكير فى لحظة النهاية عندما يبدأ ضربة البداية.. أملى كبير فى استيعاب الدكتور «محمد مرسى» لدروس التاريخ.. وليسمح لى أن أكون متشائما تجاهه.. فأعتقد أنه لن يختلف كثيرا فى آدائه عن الدكتور «سعد سرور» رئيس مجلس الشعب المرفوض من الشعب!!
 






الرابط الأساسي


مقالات نصر القفاص :

ليس عندى ما أكتبه!
اخرسوا!
كانت ناقصة وزير الاستثمار!
عندما يحكم التنظيم السرى!
اضحك.. الحكومة طلعت حلوة!
وحدة اندماجية بين مصر والدوحة وغزة
«واشنطن» الفرحانة بالدكتور «مرسى»!
وليمة الإخوان المسمومة!
حمدين صباحي والجماعة!!
«جمهورية مصر التجريبية»!
اسألوا «ريا وسكينة»!
ألو.. يا رئاسة الجمهورية!
اسمه «جمال عبد الناصر» يادكتور مرسي!
زفة زويل الإسكندرانى!
عاش جمال عبد الناصر
الكتاتنى ومهران والشيخ!
عودة «البرنس» الضال!
هيلاري والإخوان.. في السيرك!
إخوان شو.. اوعي تغير المحطة!
رقصة الإخوان الأخيرة!
الإعلام على طريقة «سكسكة»!
وزير الداخلية.. عنوان المؤامرة!
مبروك.. لرئيس تحرير الأهرام المقبل!
على طريقة «يوسف شاهين»!
«هجايص» مجلس الشورى!
إلى فرعون المقطم!
عملية هدم الصحافة القومية!
اتعلموها..يا كلامنجية»!
هاللو شلبي!
سامحونى.. أنا مواطن صالح!
أمير المقطم ومرشد قطر!
«الدوحة» و«ميدان التحرير» إيد واحدة!
رسالة إلي آية الله محمد بديع!
نخبة تبحث عن مؤلف!
«هرتلة» جماعة الحرية والعدالة!
البرنس.. بين قوسين!!
ابحثوا معي عن «أبو بركة»!
تفاءلوا.. تصحوا
الآن أتكلم!
اللعنة على العام 1928!
اللواء محمد البطران.. رسالة رقم (8)
رحمة محسن.. رسالة رقم (7)
إلي كل الشهداء
أنس محيى الدين.. رسالة رقم (6)
إسلام متعب.. رسالة رقم (4)
زياد بكير.. رسالة رقم «3»
الشيخ عماد عفت.. رسالة رقم (2)
مينا دانيال رسالة رقم (1)
كنا تلامذة!
الثورة الإعلامية المزيفة!
كل رجال الرئيس!
لو سألوك!
زمن علوى حافظ!
لا عزاء لأصحاب النهضة
سأنتخب أبو الفتوح
غاب سرور والشريف.. وحضر الكتاتني وفهمي!
فيلم الرئاسة.. بين السماء والأرض!!
شفيق و«العندليب» وابن شداد!
الثوار.. والذين حاولوا خداعهم!
عمرو موسى المفلفل!
«بالدمع جودي يا عين»!
معركة الثورة الحاسمة!
الكرسي.. عايز مرسي!
لسه الأغانى ممكنة!
اعتذار للدكتور «العوا»!
اللى يحضر العفريت!
حكومة الأمن المركزى!
شفيق.. يا راجل!
بلطجية أم أمناء شرطة؟!
عزة فياض.. والجماعة!
سحرة الفرعون في تونس!
التلمسانى.. وسحرة الفرعون!
«الشاطر» يصعد للهاوية!
أرفض التوقيع علي بياض!
انتخبوا عبد المنعم أبو الفتوح
القدس والمفتى فى المزاد العلنى!
هنا شقلبان!!
عمرو موسى فى عزبة الهجانة!
«أبو إسماعيل».. وأغنية لولاكى!
قطر في عين العاصفة!
مصر ترفع الكارت الأحمر!
كفار قريش.. وسحرة الفرعون
بين المهاجر والمصير!
قالوا «نعم» ويعتذرون عنها!
جوبلز والبارودى والشاطر!
سلطان.. بين أبو العلا وأبو الفتوح!
آه.. لو تكلمت أم حازم !
اللواء والمهندس.. وأشياء أخري!
يا معشر «المقطم»!
حضرات السادة الحجاج!
الشاطر وعز وجهان لثورة واحدة
القلم يفكر

الاكثر قراءة

روزاليوسف داخل شركة حلوان لمحركات الديزل: الإنتاج الحربى يبنى الأمن.. ويلبى احتياجات الوطن
الداخلية تحبط هجومًا لانتحارى يرتدى حزامًا ناسفًا على كمين بالعريش
جبروت عاطل.. يحرق وجه طفل انتقامًا من والده بدمياط
الصحة 534 فريقًا طبيًا لمبادرة الـ100 مليون صحة ببنى سويف
كاريكاتير أحمد دياب
قصة نجاح
أردوغان يشرب نخب سقوط الدولة العثمانية فى باريس

Facebook twitter rss