>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

13 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

نخبة تبحث عن مؤلف!

23 يونيو 2012

بقلم : نصر القفاص




كتبت عن «جنرالات الثقافة» عشرات المقالات.. جمعتها بين دفتى كتاب صدر عن الدار المصرية اللبنانية منذ أكثر من 5 سنوات.. كنت أرى أن «النخبة» تمثل «نكبة» على الأمة.. وخلال الساعات الأخيرة، استرجعت ما سبق أن كتبته، ورؤيتى لتلك «النخبة» بعد أن تأكدت أنها بالفعل «نكبة» بما قدمته من براهين ودلائل.. تسمح لى اليوم بوصفها بأنها الاسوأ فى التاريخ المصرى المعاصر.. وترجع تلك الرؤية المتشائمة، إلى ما رأيته فى مشهد يصيب الإنسان بالذهول.. فهذا مرشح جماعة الحرية والعدالة لانتخابات الرئاسة.. نجح فى أن يجعلهم يلتفون حوله.. هو يعلم الأجندة التى يتبناها وينفذها وفق رؤية جماعته.. أما هم فظهروا كما «البندول» يتأرجحون يمينا ويسارا دون استراتيجية أو رؤية لأنفسهم ومواطئ أقدامهم.
 
أفهم أن تتغير المواقف مرحليا، فى إطار الرؤية الاستراتيجية.. لكننى لا أفهم إطلاقا تبدل المواقف والاستراتيجية حسب التوقيت المحلى لجماعة الحرية والعدالة! ولعلى أستطيع الزعم أن البعض من الذين صدعونا على مدى الشهور الطويلة – الكالحة – الماضية.. ينحازون إلى الثأر لأنفسهم من جميع الاتجاهات والتيارات.. فضلا عن السلطة.. فعقلى لا يستوعب إطلاقا أن يقف أهل اليسار، مع قبيلة اليمين عند الصباح.. ثم يختارون الانحياز إلى الفاشية العسكرية فى منتصف النهار.. وقبل أن يذهبوا للسهر فى المساء ذاته.. تراهم يدافعون عن الفاشية الدينية.. ومهما حاولت أن أجتهد، لن أصل إلا لنتيجة واحدة.. أستطيع أن أصيغها فى جملة: «النخبة المصرية تبحث عن مؤلف»!
 
أساتذة قانون يدافعون عن القانون ضد أساتذة قانون.. ساسة من أهل اليسار، يرفضون أصولهم الفكرية فى مواجهة أصحاب التيار ذاته.. مدعى ليبرالية يدافعون عن الفاشية، ضد ليبراليين..أساتذة علم اجتماع يفسرون الحالة المصرية، بعكس ما يفسرها أقرانهم تماما.. وحتى الصحفيون يتحدثون عن الإعلام، كما لو كان إختراعا حديثا جادت به قريحتهم.. ويقف «الشعب المصرى الشقيق» مذهولا أمام الجميع.. وتلك الحالة أدت إلى انقسام واضح.. انتهى بنا إلى عدم القدرة على اختيار رئيس يمثل الحقيقة واللحظة الراهنة.. فلو كان الشعب المصرى عبارة عن قسمين وفق نتائج الانتخابات.. لأراحنا وأراح نفسه.. لكن الحقيقة تختلف تماما.. فنحن أمة تعانى الفقر الشديد وبعدها الفقر.. ثم ما فوق حد الفقر.. وبعدهم من يقتربون من الطبقة الوسطى.. وصولا إلى طبقة وسطى غير محددة المعالم.. وليس انتهاء بالطبقة الغنية، وهى المعلومة والمعروفة بالضرورة.. ولا تمثل تلك الطبقة الواضحة أكثر من 3% على أقصى تقدير بين ما يقرب من 90 مليون مواطن.. وفى ضوء هذا التصور لو انقسمت النخبة – النكبة – سنجد عدة اتجاهات مختلفة حتى يتضح التباين.. أما الواقع فيقول أننا بصدد أثرياء وأغنياء يدافعون – كذبا – عن الفقراء.. أما الفقراء فلا يفهمون ما يدور حولهم، لذلك يتجهون إلى صناديق الانتخاب لاختيار نواب الشعب أو رئيس الجمهورية وفق مقولة شعبية سائدة.. «نبحث عمن يتقى الله فينا»!
نجح مرشح جماعة الحرية والعدالة فى أن يخرج على الأمة والرأى العام الدولى، بصورة تجملها مساحيق اليسار واليمين مع ثوار وليبراليين إلى جانب علمانيين وعبثيين.. استطاع أن يحشدهم خلال بضع ساعات، رغم أنه خسرهم على مدى عدة شهور.. ويتكرر المشهد بلعبة خداع متكررة من جماعة الحرية والعدالة.. بينما من يرفعون راية «النخبة» يتحولون إلى دمى بين أيدى من يملكون السلطة أو من يسعون إلى انتزاعها.
حتى أكون واضحا ومفهوما.. اسمحوا لى بأن أضع النقاط فوق الحروف.. أفهم تماما أن الدكتور «حسن نافعة» كان مؤيدا للدكتور «عبد المنعم أبو الفتوح».. ومعه «وائل غنيم» وغيره من الذين راهنوا عليه كواحد من رموز الثورة المصرية.. وأفهم تماما أن الأستاذ «حمدى قنديل» كان مؤيدا للمرشح «حمدين صباحى» بعد مباركته للدكتور «عبد المنعم أبو الفتوح» فى بداية حملته ومعه آخرون من شباب الثورة.. لكننى لا أفهم على الإطلاق توحد أولئك للدفاع عن مشروع جماعة الحرية والعدالة التى ذاقوا منها الأمرين.. ومن حقهم الادعاء بأنهم يبحثون عن نصرة الديمقراطية والدولة المدنية.. لكن الثابت بالضرورة أن جماعة الحرية والعدالة لا علاقة لها بالديمقراطية ولا بالدولة المدنية.. وهذا سبق أن أكده أولئك من الذين يصفون أنفسهم بأنهم الرموز.. لأنتهى إلى أن ما يدور على أرض مصر فى تلك اللحظة هو معارك ثأر وخلافات شخصية حادة.. ويمكننا أن نقبل ذلك لو أن حساباتهم تتوقف عند شخوصهم ومواقفهم.. أما أن يحاولوا خداع الأمة بأنهم أصحاب رأى وموقف ورؤية ومنهج.. فتلك كارثة.. لأنهم يبدون كما لو كانوا يمارسون العمل السياسى على أنه لون من ألوان الفنون الشعبية.. وأستحى من القول أن ممارستهم السياسية تمثل شكلا من أشكال «السيرك» عند مستواه الردىء!
لا أفهم إطلاقا خروج المستشار «محمود الخضيرى» علينا ليقول عن حكم المحكمة الدستورية العليا فى تصريح سمعناه وقرأناه: «يبلوه ويشربوا ميته».. كما لا أفهم على الإطلاق أن يرى الأستاذ «حمدى قنديل» خلافه مع جماعة الحرية والعدالة، على أنه مجرد سحابة صيف تزول خلال جلسة تمتد لبضع ساعات.. وأفهم أن تتوحد جماعة الحرية والعدالة مع حزب النور والجماعة الإسلامية بذراعها السياسى.. لكن عقلى لا يستطيع استيعاب اتفاقهم مع حزب الوفد الذى يتآكل بشكل واضح، مختارا الذهاب إلى المجهول! وأفهم – بل وأحترم – مواقف أحزاب المصريين الأحرار والوسط والمصرى الديمقراطى الاجتماعى والتجمع الوطنى.. مع تقديرى لأحزاب جديدة أرى أنها فهمت تلك اللعبة السخيفة، وتستعد لأن تكون لها كلمة فى المستقبل.. وإن كنت – كمراقب – قد أصابنى التوتر والقلق والارتباك، فضلا عن العجز عن الفهم.. فإننى أترفق بالمواطن البسيط، الذى يتابع نخبته – نكبته – تتقافز على الساحة.. كما تتقافز القردة فى جبلايتها!
كانت النخبة قادرة على أن تكون قاطرة المجتمع.. لكنها تحولت إلى مقطورة خلف عوام الناس.. ونحن نعيش لحظة يقول فيها الشارع كلمته، متجاوزا القانون والعلم والقواعد.. لذلك أرى أن دولة بحجم مصر وتاريخها، تقف عند مفترق طرق.. لأن كل أطراف الصراع أصغر بكثير جدا من التاريخ والجغرافيا والمكانة.. فالمكان لا تفهمه تلك النخبة التى تبحث عن مؤلف!






الرابط الأساسي


مقالات نصر القفاص :

ليس عندى ما أكتبه!
اخرسوا!
كانت ناقصة وزير الاستثمار!
عندما يحكم التنظيم السرى!
اضحك.. الحكومة طلعت حلوة!
وحدة اندماجية بين مصر والدوحة وغزة
«واشنطن» الفرحانة بالدكتور «مرسى»!
وليمة الإخوان المسمومة!
حمدين صباحي والجماعة!!
«جمهورية مصر التجريبية»!
اسألوا «ريا وسكينة»!
ألو.. يا رئاسة الجمهورية!
اسمه «جمال عبد الناصر» يادكتور مرسي!
زفة زويل الإسكندرانى!
عاش جمال عبد الناصر
الكتاتنى ومهران والشيخ!
عودة «البرنس» الضال!
هيلاري والإخوان.. في السيرك!
إخوان شو.. اوعي تغير المحطة!
رقصة الإخوان الأخيرة!
الإعلام على طريقة «سكسكة»!
وزير الداخلية.. عنوان المؤامرة!
مبروك.. لرئيس تحرير الأهرام المقبل!
على طريقة «يوسف شاهين»!
«هجايص» مجلس الشورى!
إلى فرعون المقطم!
عملية هدم الصحافة القومية!
اتعلموها..يا كلامنجية»!
هاللو شلبي!
سامحونى.. أنا مواطن صالح!
أمير المقطم ومرشد قطر!
«الدوحة» و«ميدان التحرير» إيد واحدة!
أنا متشائم يا دكتور مرسى!
رسالة إلي آية الله محمد بديع!
«هرتلة» جماعة الحرية والعدالة!
البرنس.. بين قوسين!!
ابحثوا معي عن «أبو بركة»!
تفاءلوا.. تصحوا
الآن أتكلم!
اللعنة على العام 1928!
اللواء محمد البطران.. رسالة رقم (8)
رحمة محسن.. رسالة رقم (7)
إلي كل الشهداء
أنس محيى الدين.. رسالة رقم (6)
إسلام متعب.. رسالة رقم (4)
زياد بكير.. رسالة رقم «3»
الشيخ عماد عفت.. رسالة رقم (2)
مينا دانيال رسالة رقم (1)
كنا تلامذة!
الثورة الإعلامية المزيفة!
كل رجال الرئيس!
لو سألوك!
زمن علوى حافظ!
لا عزاء لأصحاب النهضة
سأنتخب أبو الفتوح
غاب سرور والشريف.. وحضر الكتاتني وفهمي!
فيلم الرئاسة.. بين السماء والأرض!!
شفيق و«العندليب» وابن شداد!
الثوار.. والذين حاولوا خداعهم!
عمرو موسى المفلفل!
«بالدمع جودي يا عين»!
معركة الثورة الحاسمة!
الكرسي.. عايز مرسي!
لسه الأغانى ممكنة!
اعتذار للدكتور «العوا»!
اللى يحضر العفريت!
حكومة الأمن المركزى!
شفيق.. يا راجل!
بلطجية أم أمناء شرطة؟!
عزة فياض.. والجماعة!
سحرة الفرعون في تونس!
التلمسانى.. وسحرة الفرعون!
«الشاطر» يصعد للهاوية!
أرفض التوقيع علي بياض!
انتخبوا عبد المنعم أبو الفتوح
القدس والمفتى فى المزاد العلنى!
هنا شقلبان!!
عمرو موسى فى عزبة الهجانة!
«أبو إسماعيل».. وأغنية لولاكى!
قطر في عين العاصفة!
مصر ترفع الكارت الأحمر!
كفار قريش.. وسحرة الفرعون
بين المهاجر والمصير!
قالوا «نعم» ويعتذرون عنها!
جوبلز والبارودى والشاطر!
سلطان.. بين أبو العلا وأبو الفتوح!
آه.. لو تكلمت أم حازم !
اللواء والمهندس.. وأشياء أخري!
يا معشر «المقطم»!
حضرات السادة الحجاج!
الشاطر وعز وجهان لثورة واحدة
القلم يفكر

الاكثر قراءة

روزاليوسف داخل شركة حلوان لمحركات الديزل: الإنتاج الحربى يبنى الأمن.. ويلبى احتياجات الوطن
الداخلية تحبط هجومًا لانتحارى يرتدى حزامًا ناسفًا على كمين بالعريش
الصحة 534 فريقًا طبيًا لمبادرة الـ100 مليون صحة ببنى سويف
جبروت عاطل.. يحرق وجه طفل انتقامًا من والده بدمياط
قصة نجاح
اقتصاد مصر قادم
أردوغان يشرب نخب سقوط الدولة العثمانية فى باريس

Facebook twitter rss