>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

«هرتلة» جماعة الحرية والعدالة!

21 يونيو 2012

بقلم : نصر القفاص




تدهشنى جماعة الحرية والعدالة بكل رموزها.. تحدثهم عن القانون، فيرفضونه.. يأخذونك عندها إلى الحديث عن المنطق.. وإن سايرتهم فى الحوار حول المنطق، يجبرونك على الحديث عن ضرورة احترام القانون.. ويبدو أنهم اعتقدوا فى احتكار الذكاء والقدرة على لعب «الثلاث ورقات» عبر وسائل الإعلام.. هم يرفضون القانون إذا صدر من أرقى وأعلى محكمة فى مصر، وهى المحكمة الدستورية العليا المصنفة ثالثا فى العالم.. ويأخذونك للحديث عن المنطق، ثم عن الشرعية الثورية.. وإن فشلوا فى إقناعك يحدثونك عن أهمية المواءمة السياسية.. والمثير فى اعتقادهم أنهم «سحرة الفرعون» بالمعنى الحقيقى للكلمة.. فقد أقدموا على ارتكاب الجريمة، دون إدراك أنهم تركوا بصماتهم واضحة فى مكانها.. فهم الذين أعلنوا نتائج انتخابات الرئاسة – الجولة الثانية – بعد ساعات قليلة من بدء فرز الأصوات.. وقدموا رئيسهم المنتظر أو قل عنه المهدى الذى يتعلقون به، باعتباره منتظرا.. وعندئذ تحدث المرشح – الاستبن – على أنه رئيس الجمهورية.. وكانت أطرف وأخطر عملية نشل فى التاريخ السياسى الحديث والقديم.. وعندما اكتشفنا الخدعة، حركوا كل المنظمات والحركات التابعة لهم فى جميع مؤسسات الدولة.. بل ذهبوا إلى احتلال كل القنوات الفضائية – رسمية وخاصة – يتحدثون عبرها.. ويتهمونها جميعا بأنها ضدهم.. ويتمسك المتحدث بالتأكيد أن القناة التى يتحدث عبرها تمثل استثناء من اتهامه.. أى أنهم يؤكدون يوما بعد الآخر أن «جوبلز» وزير دعاية النازى.. كان تلميذا فاشلا لو شاء أن يلتحق بمدرسة جماعة الحرية والعدالة!
 

الجديد فى أداء الجماعة هو تحرك كل جنود «خيرت الشاطر» لإنقاذه من جريمته التى ارتكبها.. كلهم يدافعون بالمنطق ضد القانون.. ويستخدمون القانون لذبح المنطق.. وعندما لم يسعفوه.. شاء أن يتدخل بنفسه – تليفونيا – من قناة لأخرى.. وباعتبار أن هذا حقه فلا يمكن أن أنكره عليه.. لكننى أسأله عن المكان الذى يتحدث منه.. فهل هو يتحدث من مصر أم من خارجها؟. أذهب إلى تصديق الشائعات القائلة بأنه يدير غرفة عمليات من عاصمة «الضباب» التى تأوى الهاربين من مطاردة القانون المصرى.. وقد يكون من أبلغونى بالمعلومات، كاذبون.. وبالمناسبة هم الذين يدعون بأنهم يرونه فى مخبئه، ويتحرك منه ذهابا ومجيئا.. تلك مجرد إشارة لشائعة، ولو كنت على يقين من أنه خبر.. لن أتردد فى التأكيد على ذلك.. المهم أن المهندس «خيرت الشاطر» يقول الكلام وعكسه.. فهو يردد كلمات ومعان ذات طبيعة سياسية.. يوجهها للساسة فى جماعته.. فيبدو واحدا من أخطر الصقور.. لكن الحديث ذاته يتضمن رسائل اقتصادية مطمئنة.. دفاعا عن ثروته وثروات الجماعة المهددة بالخطر.. لذلك يقول كلاما لا يصدر إلا عن «حمام زاجل».. لا أقول حمائم!. وللحقيقة أؤكد أننى أصدق الصقر «خيرت الشاطر» كما أصدق «خيرت الشاطر» الذى يراسلنا بالحمام الزاجل!. فهذه هى شخصيته.. وتلك هى إمكانياته وقدراته.. وفى الوقت ذاته يبدو أنه يحارب معركتيه الأخيرتين.. يحارب لأجل كسب المعركة السياسية والاقتصادية.. ويرفض خسارتهما معا.. فهو يرسل بإشارات تؤكد قبوله بخسارة واحدة مقابل أن يكسب الأخرى.. وإن قال أحدهم: إننى أعلى من شأنه.. سأرفع يدى موافقا.. فغموضه جعله شديد العبقرية.. وسبقه إلى ذلك «أسامة بن لادن» كبير عباقرة هذا التيار!

 

تخوض جماعة الحرية والعدالة «معركتها الصفرية».. اعتقدت أنها خدعتنا برفع راية الفتنة الطائفية فى استفتاء 19 مارس.. واعتقدت أن مصر – الدولة - انهارت حين سمحت لهم بأن يحصدوا الأغلبية فى البرلمان بغرفتيه وفق قواعد لعبة الديمقراطية.. وقد يكون هذا الذى دعاهم إلى الاستهزاء بالشعب والدولة، حين طالبوا برئاسة الحكومة كى يتولاها «شاهبندر التجار» والرجل القوى عندهم «خيرت الشاطر».. وعندما تكسر حلمه فى خطف الوطن، عند لحظة اعتقد أنها غيبوبة للشعب والقائمين على الدولة.. راهن على التخويف بإعلان الترشح لرئاسة الجمهورية.. هنا اختلطت كل الأوراق ودخل بقدميه ملعبا يصعب عليه التألق فيه.. سارع فسجل نقاطا.. كان بارعا فى احتساب ما يكسبه.. لكنه تجاوز عن النقاط المحسوبة ضده وضد جماعته.. وعندما حانت لحظة الحقيقة ليتأكد أنه مهزوم بفارق كبير من النقاط.. راح يناقشنا فى القانون بالمنطق.. ويقتل المنطق باستخدام القانون.. وببساطة شديدة أدرك لاعب الثلاث ورقات أن خفة يديه لم تعد تسعفه، فقد انكشف أمره أمام من يلاعبهم!

 

نحن بصدد مباراة شديدة التعقيد.. وأستطيع التأكيد أنها صعبة جدا.. والمثير أن الإعلام يفك طلاسمها بغباء وسطحية شديدين.. فالذى لا يفهم يناقش المتآمرين.. وكليهما لا يقدر على الفوز على الآخر.. أتابع «هرتلة» عبر شاشات الفضائيات وعلى صفحات الصحف.. فأتأكد أن «جمهورية مصر العشوائية» انكشف أمرها.. وأدى ذلك إلى سقوط الجميع أمام «الشعب المصرى الشقيق» صاحب القدرة على تجويد الصبر والصمت والملل.. فهو يسمع الجميع ويلقنهم الدرس بعد الآخر.. ألقى بالحبل على امتداده لجماعة الحرية والعدالة ليحصدوا الأغلبية.. ثم زمجر وثار على أداء تلك الأغلبية.. وبعدها ألقى بالحبل لهم ولأعدى أعدائهم.. وأشهر سلاح المناصفة بينهما.. جعل كليهما يقف حائرا، قدر ما وقف «المخلوع» ونظامه مذهولين يوم 11 فبراير من العام الماضى.. لكنهم جميعا يراهنون على خداع هذا الشعب واللعب بمصيره.. لذلك يجلس الشعب هادئا.. غاضبا.. رافضا.. مبتسما.. فقد انكشف الجميع أمامه.. وهذا يجعلنى أؤكد أن جماعة الحرية والعدالة سقطت فى آخر امتحان لها أمام الرأى العام المصرى.. بل أقول: إنها كشفت نفسها عند من اعتقدت أنها تخدعهم خارج مصر.. ظهرت على أنها الجماعة التى تقبل الديمقراطية حين تعطيها، وترفع السلاح إذا لم تنصفها.. والطبيعى أن تكرر جريمتها المسجلة باسمها.. اختارت الذهاب إلى الصدام والتهديد ببحر من الدماء.. ثم سيقولون للتاريخ فى المستقبل إن الملك ظلمهم.. ورؤساء الجمهورية ظلموهم.. ولن يتحرجوا إذا قالوا: إن الشعب ظلمهم بعد ثورته المجيدة.

 

«الهرتلة» هى عنوان تلك المرحلة.. وإذا كانت أحكام القضاء هى عنوان الحقيقة.. فإن القضاء هو الذى أصدر حكمه التاريخى بسقوط أكثرية جماعة الحرية والعدالة.. كما سيكون القضاء مفتاحا لكشف أكاذيبهم الساخنة فى الساعات القليلة القادمة.. وإن كانوا يرفضون نتيجة للانتخابات الرئاسية، غير فوز «محمد مرسى» وهم يعلمون ما ارتكبوه.. وما دفعوه.. وصولا لتلك النتيجة.. فإننى أهنئهم بالفوز الساحق فى مباراة لا قانون لها وخالية تماما من المنطق.. فقد كتبوا نهاية غير سعيدة لتاريخهم ومستقبلهم.. وسينجو «الشاطر» ورجال أعمال الجماعة بثرواتهم.. ولا عزاء للدكاترة «عصام العريان» و«أحمد أبو بركة» و«حسن البرنس» و«أسامة ياسين» و«محمد البلتاجى».. فضلا عن «فلوطة» القانون الدستورى «صبحى صالح» فى مولد «السيد البدوى» الذى اختفى من على المسرح فى الليلة الكبيرة!

 






الرابط الأساسي


مقالات نصر القفاص :

ليس عندى ما أكتبه!
اخرسوا!
كانت ناقصة وزير الاستثمار!
عندما يحكم التنظيم السرى!
اضحك.. الحكومة طلعت حلوة!
وحدة اندماجية بين مصر والدوحة وغزة
«واشنطن» الفرحانة بالدكتور «مرسى»!
وليمة الإخوان المسمومة!
حمدين صباحي والجماعة!!
«جمهورية مصر التجريبية»!
اسألوا «ريا وسكينة»!
ألو.. يا رئاسة الجمهورية!
اسمه «جمال عبد الناصر» يادكتور مرسي!
زفة زويل الإسكندرانى!
عاش جمال عبد الناصر
الكتاتنى ومهران والشيخ!
عودة «البرنس» الضال!
هيلاري والإخوان.. في السيرك!
إخوان شو.. اوعي تغير المحطة!
رقصة الإخوان الأخيرة!
الإعلام على طريقة «سكسكة»!
وزير الداخلية.. عنوان المؤامرة!
مبروك.. لرئيس تحرير الأهرام المقبل!
على طريقة «يوسف شاهين»!
«هجايص» مجلس الشورى!
إلى فرعون المقطم!
عملية هدم الصحافة القومية!
اتعلموها..يا كلامنجية»!
هاللو شلبي!
سامحونى.. أنا مواطن صالح!
أمير المقطم ومرشد قطر!
«الدوحة» و«ميدان التحرير» إيد واحدة!
أنا متشائم يا دكتور مرسى!
رسالة إلي آية الله محمد بديع!
نخبة تبحث عن مؤلف!
البرنس.. بين قوسين!!
ابحثوا معي عن «أبو بركة»!
تفاءلوا.. تصحوا
الآن أتكلم!
اللعنة على العام 1928!
اللواء محمد البطران.. رسالة رقم (8)
رحمة محسن.. رسالة رقم (7)
إلي كل الشهداء
أنس محيى الدين.. رسالة رقم (6)
إسلام متعب.. رسالة رقم (4)
زياد بكير.. رسالة رقم «3»
الشيخ عماد عفت.. رسالة رقم (2)
مينا دانيال رسالة رقم (1)
كنا تلامذة!
الثورة الإعلامية المزيفة!
كل رجال الرئيس!
لو سألوك!
زمن علوى حافظ!
لا عزاء لأصحاب النهضة
سأنتخب أبو الفتوح
غاب سرور والشريف.. وحضر الكتاتني وفهمي!
فيلم الرئاسة.. بين السماء والأرض!!
شفيق و«العندليب» وابن شداد!
الثوار.. والذين حاولوا خداعهم!
عمرو موسى المفلفل!
«بالدمع جودي يا عين»!
معركة الثورة الحاسمة!
الكرسي.. عايز مرسي!
لسه الأغانى ممكنة!
اعتذار للدكتور «العوا»!
اللى يحضر العفريت!
حكومة الأمن المركزى!
شفيق.. يا راجل!
بلطجية أم أمناء شرطة؟!
عزة فياض.. والجماعة!
سحرة الفرعون في تونس!
التلمسانى.. وسحرة الفرعون!
«الشاطر» يصعد للهاوية!
أرفض التوقيع علي بياض!
انتخبوا عبد المنعم أبو الفتوح
القدس والمفتى فى المزاد العلنى!
هنا شقلبان!!
عمرو موسى فى عزبة الهجانة!
«أبو إسماعيل».. وأغنية لولاكى!
قطر في عين العاصفة!
مصر ترفع الكارت الأحمر!
كفار قريش.. وسحرة الفرعون
بين المهاجر والمصير!
قالوا «نعم» ويعتذرون عنها!
جوبلز والبارودى والشاطر!
سلطان.. بين أبو العلا وأبو الفتوح!
آه.. لو تكلمت أم حازم !
اللواء والمهندس.. وأشياء أخري!
يا معشر «المقطم»!
حضرات السادة الحجاج!
الشاطر وعز وجهان لثورة واحدة
القلم يفكر

الاكثر قراءة

الحاجب المنصور أنقذ نساء المسلمين من الأسر لدى «جارسيا»
يحيا العدل
جامعة طنطا تتبنى 300 اختراع من شباب المبتكرين فى مؤتمرها الدولى الأول
جماهير الأهلى تشعل أزمة بين «مرتضى» و«الخطيب»
4 مؤسسات دولية تشيد بالتجربة المصرية
وزير المالية فى تصريحات خاصة لـ«روزاليوسف»: طرح صكوك دولية لتنويع مصادر تمويل الموازنة
الدور التنويرى لمكتبة الإسكندرية قديما وحديثا!

Facebook twitter rss