>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

نافذة

21 يونيو 2012

بقلم : د. رفعت لقوشة




 
المشهد تحوطه الآن المخاوف التى عبرت عنها وحذرت من توابعها فى مقال سابق بجريدة «روزاليوسف»، فها نحن أمام معسكرين يستبق كل منهما الآخر اندفاعاً إلى التحفظ المسبق على نتيجة الانتخابات ويقتربان وبخطوات من مواجهة تنذر بحرائق ممتدة، وهناك من يرغب فى إشعال الحريق حتى منتهاه.. ومن بينهم من يرى فى الحريق فرصة لإعادة الانتخابات الرئاسية بعدما لم يحالفهم التوفيق فى الجولة الأولي.. بأمل أن يقتنصوا الكرسي، فالكرسى أهم لديهم من الوطن.
 
 
دعونا نعترف.. أن حصار الحريق قد بات هدفاً استراتيجياً يلح عليه تقدير الموقف والتزاماً أخلاقياً يناشده الوفاء للضمير الوطني، وفى تقديرى فإن محاور حصار الحريق تمتد هكذا:
 
أولاً: أن يأتى إعلان اللجنة الرئاسية للانتخابات النتيجة النهائية مصحوباً بأعلى درجات الشفافية التى تضىء أرجاء المكان ولا تترك بقعة رمادية واحدة للتشكك.
 
 
ثانياً: ألا ينسحب الرئيس المنتخب.. واحتكاماً إلى بصيرة العقل وحس المسئولية.. إلى غليان الانفعال الذى يسيطر على بعض جنبات المشهد، وأرى إنه من الحكمة:
 
 
أ - أن يعلن الرئيس المنتخب قبوله بالإعلان الدستورى المكمل، فالإعلان هو ضرورة ظرفية فلا يوجد - من ناحية - دستور يحدد صلاحيات الرئيس، ولا عودة - من ناحية أخرى - لدستور 1971، فضلاً عن أننا نقترب من الأشواط الأخيرة من المرحلة الانتقالية، وفى العادة.، فإن الأشواط الأخيرة تتطلب السيطرة على السرعة والتحوط لمفاجآت الطريق، ولعلى أضيف.. أن هذا الإعلان سوف يمتد بتأثيره لعدة أشهر فقط حتى الانتهاء من إعداد الدستور الجديد والاستفتاء عليه، وعندئذ.. سوف يباشر الرئيس صلاحياته وفقاً لمرجعية الدستور الجديد، وبالتبعية.. فإننى - ومن وجهة نظرى - لا أرى من الحكمة إثارة إشكالية حول عدة أشهر فقط تنتهى بها المرحلة الانتقالية، خاصة إن الإعلان الدستورى المكمل لم يقم بإعداد صلاحيات الرئيس، فمن بين صلاحياته على سبيل المثال وفقاً للإعلان تشكيل الحكومة دون أن يكون للمجلس العسكرى الأعلى حق سحب الثقة منها.
 
 
ب - أن يعلن الرئيس المنتخب ومرة أخرى احتكاماً إلى بصيرة العقل وحق المسئولية قبوله بأداء اليمين أمام الدستورية العليا، فمجلس الشعب - من ناحية - فى حكم المنحل وهناك دعاوى تطعن فى حله وينظرها القضاء.. ومن ثم لا مجال لأداء اليمين أمام مجلس الشعب ولا مجال لانتظار أحكام القضاء بشأن الطعون، فالوقت لا يسمح، وعندئذ - ومن ناحية أخرى - فإن المحكمة الدستورية العليا بقياس التتابع تصبح هى الجهة الشاهدة بالحضور على أداء اليمين، ولعلى أضيف.. إن امتناع الرئيس المنتخب عن أداء اليمين الدستورية أمام المحكمة.. قد يصادر شرعيته كرئيس منتخب.
 
 
ثالثاً: الإسراع وبأعلى كفاءة فى إعداد الدستور الجديد.. فلقد بات كمهمة غير قابلة للتأجيل ولا ينبغى أن نستبقيها رهناً لتجاذبات سياسية تتعاطاها نخبة مأزومة فنحن وبمثال كرة القدم نلعب فى الوقت بدل الضائع حيث الكرة ينبغى أن تكون فى الملعب لا فى المدرجات، وفى تقديرى فإننا نقدر على إنجاز المهمة طالما استقر لدينا أن إعداد الدستور هو عمل إبداعى وليس «قص ولزق» ففى العمل الإبداعى نستطيع أن نخلص إلى صيغ توافقية خلاقة.. فى أسرع وقت وبأعلى كفاءة.
 
 
وبعد.. فلنحاصر الحريق وفاء لضمير وانتصاراً لعقل وحفاظاً وصوناً لوطن.. اسمه مصر.






الرابط الأساسي


مقالات د. رفعت لقوشة :

نافذة
نافذة
نافذة
نـافذة
نافذة
نافذة
نافذة
نـافذة
نافذة
نافذة
نافذة
ألم يحن الوقت؟!

الاكثر قراءة

أبوالليل.. ترك الوظيفة.. وبدأ بـ«ورشة» ليتحول لصاحب مصنع
دينا.. جاليرى للمشغولات اليدوية
مارينا.. أنشأت مصنعًا لتشكيل الحديد والإنتاج كله للتصدير
كاريكاتير أحمد دياب
المقابل المالى يعرقل انتقال لاعب برازيلى للزمالك
«شىء ما يحدث».. مجموعة قصصية تحتفى بمسارات الحياة
قلنا لـ«مدبولينيو» ميت عقبة انت فين..فقال: اسألوا «جروس»

Facebook twitter rss