>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

لماذا تسقط الأمم ؟!

4 ابريل 2012

بقلم : توماس فريدمان




يوضح كتاب «لماذا تسقط الأمم؟» مهمة الأمريكيين غير المفيدة فى أفغانستان ومدى احتياج الولايات المتحدة إلى تغيير استراتيجية مساعداتها الخارجية، هذا بالإضافة لتوضيح علامات منذرة حول الولايات المتحدة والصين.
 
 
 رأيت من هذا الكتاب - الذى ألفه الاقتصادى بجامعة (أم أى تي) دارون اسيموجلو وعالم السياسة بجامعة هارفارد جيمس روبنسون - أن العامل الرئيسى الذى يفرق بين الأمم هو المؤسسات لأن الأمم تزدهر فى وجود مؤسسات اقتصادية وسياسية شاملة وجامعة، فى حين أنها تفشل عندما تصبح هذه المؤسسات الانتهازية وتركز القوة والفرص فى يد حفنة قليلة.
 
 إن الكتاب يشرح هذه المؤسسات الحاضنة ويوضح أنها تدعم حقوق الملكية وتضمن تكافؤ الفرص وتشجع الاستثمارات فى التقنيات والمهارات الجديدة التى تشجع على النمو الاقتصادي، على عكس المؤسسات الاقتصادية انتهازية التى تعمل على استنزاف الموارد من الأغلبية وتودعها فى يد الأقلية.
 
 المؤسسات الاقتصادية الضامة الشاملة التى بالتالى تدعم ومدعومة من قبل مؤسسات سياسية ضامة، توزع القوى السياسية بشكل أوسع بطريقة تعددية وقادرة فى ذات الوقت على تركيز بعض هذه القوة السياسية من أجل إقرار النظام والقانون، وأسس تأمين حقوق الملكية و اقتصاد السوق الشامل، وأن هذا النموذج لهذه المؤسسات يعتبر مضاداً للمؤسسات الانتهازية التى تركز القوة فى يد قلة قليلة لدعم المؤسسات الاقتصادية من ذات النوع للإحكام على السلطة.
 
مثال على الفرق بين هذين النوعين من المؤسسات كان قد أوضحه أحد الكتاب فى مقابلة سابقة وهو المقارنة بين الأداء الجيد لدول أوروبا الشرقية منذ سقوط الشيوعية وبين دول ما بعد الاتحاد السوفيتى كجورجيا أو أوزبكستان، أو المقارنة بين إسرائيل والدول العربية أو بين كردستان و باقى العراق فالفرق بين كل هؤلاء هو المؤسسات.
 
الكتاب ما هو إلا درس التاريخ الذى يعلمنا أنه لا يمكن الحصول على اقتصاد جيد بدون الحصول على سياسة صحيحة، ولذلك لم يتقبل الكاتبان فكرة أن الصين وجدت المعادلة السحرية لدمج التحكم السياسى والنمو الاقتصادى، حيث يرى الكاتبان أن هذا النمو لن يدوم لأنه يرعى أو يتضمن درجة من «الهدم الخلاق» اللازم من أجل الإبداع ومستويات أعلى من الدخل، حيث إن النمو الاقتصادى المستدام يتطلب ابتكارا والابتكار لا يمكن فصله عن «الهدم الخلاق» الذى يستبدل القديم بالجديد فى مجال الاقتصاد ويزعزع علاقات القوة فى السياسة.
 
الرأى الذى ظهر فى أعقاب أحداث الحادى عشر من سبتمبر حول أن ما يعيب العالم العربى وأفغانستان هو نقصان الديمقراطية لم يكن خاطئاً، ولكن الخاطئ هو الاعتقاد أن الولايات المتحدة يمكن أن تصدر هذه الديمقراطية بسهولة لأن التغيير الديمقراطى حتى يكون مستداماً يجب أن ينبع من حركات من داخل جذور المجتمع .
 
ترجمة - داليا طه
نيويورك تايمز

 







الرابط الأساسي


مقالات توماس فريدمان :

أمريكا من الديمقراطية للـ«فيتوقراطية»
الربيع العربى الآخر

الاكثر قراءة

البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»
حكم متقاعد يقوم بتعيين الحكام بالوديات!
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
الجيش والشرطة يهنئان الرئيس بذكرى المولد النبوى
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
50 مدربًا سقطوا من «أتوبيس الدورى»!

Facebook twitter rss