>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

الشهر الأهم في تاريخ الثورة

20 يونيو 2012

بقلم : محمد انور السادات




في هذا الظرف الزمني المهم والمنعطف الخطير الذي تمر به مصر في هذه الأيام، نعيش معا أحداثا صعبة ونقاطا فاصلة في تاريخ مصر وحياة المصريين تتطلب منا الثبات وضرورة التحلي بالصبر والتعلق بالأمل والتسلح بالإرادة والتطلع إلي الأفضل وعدم فقدان الثقة ونبذ ثقافة التشكيك والتخوين كي لا نذهب بمصر إلي نقطة اللاعودة.

فما بين محاكمات هزلية مثلت صدمة كبري للرأي العام وأحبطت مشاعر أهالي شهداء ومصابي ثورة يناير وبددت روح الأمل الذي شعر به المصريون منذ انطلاق الثورة، وكانت نهاية مضحكة لمحاكمة يفترض أنها محاكمة القرن، عاد معها ميدان التحرير وميادين مصر لتشتعل من جديد وتعيد إلينا مشهد أيام ثورة يناير، وما أتت تلك الحشود الكبيرة في الميادين إلا بسبب تراكمات كثيرة أحبطت الشارع المصري وانتهت بأحكام مخيبة للآمال، بما جعل الموقف يتأزم ووتيرة الأحداث السياسية تتصاعد مع اقتراب موعد الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية.

لم أخش علي الثورة في أي وقت مضي مثلما أخشي عليها في هذا الشهر ، فهي إما أن تخفق أو تنجح وتمر بسلام من هذا المأزق الصعب، وأعتقد أن مصر ستشهد لا شك أياماً عصيبة ربما ذكرت بأيام الجزائر في التسعينيات. ومهما يكن من أمر فإن الأسابيع القليلة المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة لمستقبل مصر السياسي.

فالحشود التي تشهدها ساحة التحرير يرتفع معها نبض الأمل بأن مصر ستخرج قريبا وبسهولة من عنق الزجاجة. فالثورة التي اندلعت منذ أكثر من سنة لم تعط ثمارا ناضجة بعد، والثوار الذين ضحوا بدمائهم من أجلها يشعرون بأنهم خرجوا من اللعبة السياسية، والنظام الذي انهار بقي يحرك خيوط اللعبة من وراء الستار.

إنني وبالرغم من كل هذا أخشي من أن يدفع الشعب فاتورة الصراع ما بين الثورة، وبين من يريدون وأد الثورة، وأتساءل: متي يستقر حال مصر؟ ومتي تهدأ الأوضاع؟ ومتي نتفرغ لبناء دولة مصر الأبية؟ ونعمل معاً يدا بيد لبنائها لإصلاح فساد علي مدار عقود مضت فهذا الأمر ليس بالسهل وإنما يحتاج تكاتفاً من أبناء الوطن لإتمام هذه المهمة.

واجهت مصر علي مدار عام ونصف العام مضت ضربات قاسية، وأجواء من الفرقة والتناحر والانقسام والتجارة بدماء الشهداء والبحث عن الغنائم والنصيب الأكبر من الكعكة، ونحن الآن حقاً في النفق المظلم لأننا نعيش في أحلك لحظات المحن، ونواجه العراقيل التي تسمي بالخانقة والأزمات والمعضلات المفتعلة التي يصعب حلها، وعقلانياً، علينا أن نصمد ونتحدي ونعمل ونفرق بين الحمائم والطيور المفترسة التي تحلق في السماء.

يؤسفني أن أقول أن هناك كثيرين يتغنون بالثورة ويحققون مكاسب مختلفة من اللعب علي أوتار ملف الشهداء، مع أنهم لا ينتمون للثورة ولا يعرفون لها معني، بل ويحلو لهم أن يعيش المصريون حالة من سوء الفهم بتصرفات وأعمال وتحت مسميات ومطالب مختلفة ويعبرون عن رؤيتهم للمشكلات والحلول المطلوبة ، ويستغلون الأزمات بأبشع صورها، ويطرحون الفوضي بديلاً للحلول وينطلقون نحو التعمير بهدف التخريب.

هناك جهود مضنية تبذل لنقل الصراع السياسي إلي الشارع، ومصر في ورطة حقيقية لا ننكرها أبدا، فإلي أين نحن ذاهبون بمصرنا المحروسة؟ علينا أن نعيد ترتيب الأوراق وتحديد أولوياتنا، حتي يمر هذا الشهر بسلام.

 

 







الرابط الأساسي


مقالات محمد انور السادات :

أهلا رمضان
سيادة الرئيس.. اعلم
وقل اعملوا
سيناء فى وقت تتألم فيه مصر
إلى متى بلا دستور؟
رسالة إلى المرشد العام للإخوان المسلمين
كل يوم كاتب

الاكثر قراءة

البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
حكم متقاعد يقوم بتعيين الحكام بالوديات!
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
الجيش والشرطة يهنئان الرئيس بذكرى المولد النبوى
50 مدربًا سقطوا من «أتوبيس الدورى»!

Facebook twitter rss