>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

نافذة

18 يونيو 2012

بقلم : د. رفعت لقوشة




كان للعالم الكبير الدكتور قدرى حفنى ملاحظة أوافقه عليها تماما بقدر ما أشكره عليها وملاحظته تقول.. إن ثورة 25 يناير أفرزت ظاهرة اتساع وتمدد شريحة المواطنين ذوى الاهتمام بالشأن السياسى، ومن وجهة نظره فإن الثقل النسبى لهذه الشريحة فى المجتمع المصرى بات يتقارب ثقلها النسبى فى المجتمع اللبنانى والمجتمع التركى.
 

 ومرة أخري.. أجدنى موافقا تماما لملاحظة الدكتور قدرى حفنى وأضيف- استطرادا أن اتساع هذه الشريحة هى ظاهرة إيجابية فى حد ذاتها ولكن ومن وجهة نظرى فإنها لا تكتمل بإيجابياتها إلا باكتمال أبعادها فهى ظاهرة مركبة، وأهم هذه الأبعاد هو تعميق الثقافة السياسية لدى هذه الشريحة وبتزامن التوقيت مع اتساعها وتمددها.

 

وبقياس مقارن ومع الفارق.. فإننى أتمثل فى هذا السياق شيئا جرى فى المجتمع المصرى ومع ظهور التليفزيون وانتشاره فى البيوتات المصرية إبان حقبة الستينيات، فلقد قام التليفزيون بنقل مباريات كرة القدم لتتسع رقعة الشريحة الاجتماعية المهتمة بهذه اللعبة، وفى تزامن التوقيت لعب المعلق الشهير محمد لطيف وأثناء تعليقه على المباريات دورا فى شرح قواعد اللعبة وإيضاح بعض فنياتها ومصطلحاتها للمشاهدين الذين يزدادون تمددا ويتمددون اتساعا وفى الحاصل استطاع أن يعمق لديهم الثقافة الكروية.

 

ما فعله محمد لطيف فى الكرة.. يبدو أن علينا أن نفعله الان فى السياسة، فالشريحة التى تتمدد بالاهتمام بالشأن السياسى مازالت تعانى من التباس المفاهيم والمصطلحات فى قانونها السياسى ومازالت لديها أسئلة تبحث عن إجابات أو حائرة بينها، ومن المؤكد أن معاناة الالتباس ودوار الإجابات تعود لأسباب وعلى رأسها أزمة النخبة والتسويق التجارى لهذه الأزمة.. وبالذات فى وسائل الإعلام، وباليقين.. فإن هذه الأزمة وضمن أسباب أخرى تصادر إمكانات نمو وتطور الثقافة السياسية لدى هذه الشريحة لتتحول تباعا من طاقة فعل خلاق ومدخر يثرى رصيد الثورة والمستقبل إلى كتلة تائهة ومنهكة تستهلك نفسها فى غليان الانفعال الشارد، وتخصم بالتبعية من رصيد الثورة والمستقبل.

 

كيف نساعد على نمو وتطور الثقافة السياسية لهذه الشريحة؟، وكيف نساعدها على الإنضاج الذاتى لثقافتها السياسية؟، وكيف نستبقيها طاقة متجددة بالإثراء.. لا كتلة مثقلة بالأعباء؟، أراها أسئلة مهمة وجديرة بأولوية على جدول أعمال المستقبل، ولذلك.. فإننى أطرحها كأسئلة مفتوحة أمام الجميع فكلنا مسئولون.

 

ومجددا.. فإننى أشكر الدكتور قدرى حفنى على ملاحظته التى فتحت نافذة لرؤية.







الرابط الأساسي


مقالات د. رفعت لقوشة :

نافذة
نافذة
نافذة
نـافذة
نافذة
نافذة
نافذة
نـافذة
نافذة
نافذة
نافذة
ألم يحن الوقت؟!

الاكثر قراءة

سَجَّان تركيا
وداعًا يا جميل!
ضوابط جديدة لتبنى الأطفال
«البترول» توقع اتفاقًا مع قبرص لإسالة غاز حقل «أفردويت» بمصر
مفاجآت فى انتظار ظهور «مخلص العالم»
ادعموا صـــــلاح
الحلم يتحقق

Facebook twitter rss