>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

الآن أتكلم!

17 يونيو 2012

بقلم : نصر القفاص




أعتذر للأستاذ الكبير «خالد محيي الدين» – مع تقديري واحترامي لأنه من قادة ثورة يوليو كعسكري – فقد شاء هذا الفارس النبيل، اختيار عنوان «الآن أتكلم» لمذكراته.. كتم غيظه.. ابتعد عن الثأر الشخصي.. نظر للماضي في غضب، وتطلع للمستقبل في أمل.. متجاوزا حاضرا شديد الصعوبة فرضوه عليه.. ومنه تعلمت.. متي أتكلم.. ولماذا!

 

أتكلم اليوم عن حكايتي مع ما يسمي بجماعة الإخوان المسلمين خلال بضعة شهور قليلة مضت.. أعلم أن الآلاف والملايين يختلفون معهم.. وأعلم أن البعض منهم أعلي صوتا وأكثر انتقاما.. لكن أزمتي معهم.. أنني كنت واعيا ودارسا وفاهما وصادقا.. ولعل الآلاف الذين منحوني الثقة والتقدير، جعلوني أدرك حجم غضبهم تجاهي.. ولعلني ضاعفت من حالة الانتقام التي تعاملوا بها معي، لأنني لم أخشاهم.. وأعتقد اعتقادا راسخا في أن مصر لا يمكن أن تكون هي تلك الجماعة.. فهم ليسوا إخوانا وليسوا مسلمين.. ولعلي أستعير وصفهم من مؤسس جماعتهم.. وقد أدركت أنهم يعبدون الجماعة من دون الله.. ويدعون الناس لعبادة مرشدهم وأتباعه من دون الله.. أقول قولي هذا لحظة فرز أصوات الناخبين لرئاسة الجمهورية.. وقد كتمت غيظي، وضغطت علي نفسي.. رفضت إعلان شهادتي تجاه إرهاب ما يسمي بجماعة الإخوان المسلمين لأنني أتعلم الفروسية من الأستاذ «خالد محيي الدين».. كما تعلمت الهدوء عند توجيه الانتقاد لتلك الجماعة من الأستاذ «ثروت الخرباوي».. وكلاهما له في نفسي وعقلي مكانة كبيرة.

 

انتقدت – وسأستمر – ما يسمي بجماعة الإخوان المسلمين سواء نجح مرشحهم – الاستبن – أو لم ينجح.. تجنبت الحديث عن ضغوطهم تجاهي وعقد صفقات مع رئيس حزب الوفد الحالي، لإخراس صوتي.. بل تجاوزت عن مؤامرتهم مع الطابور الخامس في مؤسسة الأهرام لمنعي من الكتابة علي صفحاتها.. وتجاوزت عن ممارستهم الإرهاب الفكري الواضح بكل معانيه، تجاه شخصي وأسرتي متضمنة الزوجة وشقيقة الزوجة والابنة.. ويشهد علي ذلك العشرات، إن لم يكن الآلاف.. كما تشهد وثيقة في قسم قصر النيل، عندما حررت محضرا أتهمهم فيها بوضوح بما مارسوه من إرهاب وعنف تجاهي ليلة الخامس من يونيو.. ولعلي ذهبت إلي حالة صمت.. مذهولا مما أراه علي أرض وطني مما يسمي بجماعة الإخوان المسلمين.. رغم أنني لم أخف يوما طوال ست سنوات عشتها في دولة الجزائر الشقيقة.. وقت أن كان الإرهاب أخطبوطا خطيرا علي أرضها.. فالمسألة هناك كانت حربا بين جهلاء مسلحين ووطن.. أما علي أرض مصر فالحرب بين جماعة تدرك معني وقيمة الإرهاب والترويع، وتعلم الخط الفاصل بينه وبين رفع السلاح.. إلا في الوقت الذي يريدونه.. سأتغاضي عن استعراض التاريخ باعتبار أن أبناء وطني أصبحوا يدركونه.. لكن جريمة ما تسمي بجماعة الإخوان المسلمين لا يجب أن تمر مرور الكرام.. سواء كانت مصر تحت حكم مرشحهم «محمد مرسي».. أو تحت حكم الفريق «أحمد شفيق».. وهنا يجب أن أذكر.. أنني ذهبت إلي صناديق الاقتراع وسجلت رفضي لكليهما.. وللحقيقة قاومت شعورا إنسانيا بانتخاب الفريق «أحمد شفيق».. وأعترف بأنني تمسكت بالخطأ حتي يرتاح ضميري.. فقد كان الفريق «أحمد شفيق» يستحق صوتي عندما أقارنه بتلك الجماعة التي تمارس كل فنون الكذب والإرهاب والترويع.. فقد كانت ثورة 25 يناير كاشفة لحقائق كثيرة.. وبما أنني اخترت الانحياز لها قبل اندلاعها.. فكان صعبا علي أمثالي انتخاب أعدائها من الطرفين.. وللحقيقة أقرر أنه إذا كان «أحمد شفيق» واحدا من أعداء الثورة باعتباره جزءاً من نظام ساقط.. فما يسمي بجماعة الإخوان المسلمين هم الأكثر شراسة في عدائهم لتلك الثورة.. فالنظام الساقط لم يروعني.. لم يرهبني.. لم يتعامل معي كما تعاملت ما تسمي بجماعة الإخوان المسلمين.. كما أن الفريق «أحمد شفيق» الذي انتقدته رئيسا للوزراء وقت أن كان جالسا علي كرسي المسئولية، لم يستخدم أسلحة حقيرة استخدمتها معي تلك الجماعة حين اعتقدت أنها ستمتلك كل السلطات!

 

«الآن أتكلم».. قبل إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية.. وسواء نجح مرشح تلك الجماعة وأصبح رئيسا، وأعتقد في أنه سيضعني علي قوائم من يعتقلهم أو يغتالهم.. أو نجح الفريق «أحمد شفيق» ليعتبرني عدوا له.. لكن الفارق بينهما هو الفارق بين القتل والاضطهاد.. فقد تأكدت الأمة المصرية أن ما تسمي بجماعة الإخوان المسلمين في سلوكها عمليا.. لا تعرف غير إرهاب خصومها حتي ولو كانوا يمثلون 95% من الشعب المصري الذي يرفضون اعتباره شقيقا!. ولعلي أوضح ملامح الصورة دون الخوض في تفاصيلها.. لأؤكد لهم أن خسارتهم فادحة، وحقيقتهم أصبحت واضحة كما الشمس في منتصف نهار أحد أيام شهر أغسطس.. فقد رأيناهم يمارسون الكذب والخداع منذ اندلاع ثورة 25 يناير، ورأيناهم يمارسون النفاق والمؤامرة خلال أحداث الثورة.. وتابعناهم ينقلبون علي كل الحقائق والمبادئ بعد ذهاب المخلوع ورموز نظامه.. ورأيناهم مختالين فخورين بسلطة حصلوا عليها بالكذب والنفاق والخداع.. ورأيناهم يتراجعون حين أدركوا أنهم ذهبوا بأنفسهم إلي «مشنقة» الرأي العام وأعذره إن كان بعضه مازال مخدوعا فيهم.. فقد شاءت أخطاء المجلس الأعلي للقوات المسلحة – عن قصد أو دون قصد – أن تكشف حقيقة ما تسمي بجماعة الإخوان المسلمين بعد ثمانين عاما من قدرتهم علي خداع وطن عريق وشعب عظيم.. وهنا تجدر الإشارة إلي ثقتي في أنهم أضعف من كل الادعاءات التي يطلقونها.. وإنني علي يقين في أنهم قادرون علي اغتيال بضعة أنفار.. قد أكون أحدهم.. لكنهم أبعد بكثير من خداع الأمة المصرية التي كشفتهم فهما ووعيا وقانونا بعد ثورة 25 يناير.. ولعلني أستطيع التأكيد أن عملاء الانجليز وقت الاحتلال، لا يمكن إطلاقا أن أثق في أنهم ضد «الأمريكان» كما يدعون.. ودليلي علي ذلك اختيار مرشحهم للرئاسة أن يكون اثنان من أولاده حاملين لتلك الجنسية دون التنازل عنها بعد العودة للوطن.. وأستطيع التأكيد أنهم أضعف من ترويع الوطن، لخوفهم علي ما اكتنزوه من ثروات وأموال حرام في حرام.. والدليل علي ذلك ذهابهم إلي الفريق «أحمد شفيق» للاتفاق والتفاوض معه قبل ساعات من انطلاق جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة!. ومن لا يصدقني عليه بالذهاب إلي الأستاذ «ثروت الخرباوي» ليسأله عن التفاصيل.. وكم أحترم هذا الرجل الذي خرج عليهم لأنه يعتنق بحق وصدق فكر الإخوان.. لكنه يرفض بشراسة سلوك تلك العصابة التي تسيطر علي هذه الجماعة.. وعتابي شديد المرارة علي الدكتور «عبد المنعم أبو الفتوح» المرشح لرئاسة الجمهورية، والذي أعلنت تأييدي ومبايعتي له في عشرات المقالات وعلانية.. لأنه اختار طريق العودة إلي جماعة تمارس الإرهاب، رغم اعتقادي في أنه طلق هذا الطريق بالثلاثة!. وأعلم تماما بأنه يعرف ما تعرضت له.. لكن مصلحته مع الجماعة، جعلته يختار طريق الصمت أملا في مستقبل لا أعرف تفاصيله!

 

سأستمر رافعا راية العصيان علي اختصار مصر في تلك الجماعة التي لا تعرف غير الإرهاب والسرية طريقا وسلوكا.. وإن استطاعوا أن يكتموا صوتي، سأذهب للقاء ربي راضيا مرضيا.. فقد اختار الأستاذ «خالد محيي الدين» الصدق مع النفس والوطن.. لذلك عاش – وسيعيش – في ضمير تلك الأمة بأكثر من أولئك الذين استمتعوا بالنفوذ والمال والسلطة!

 

 







الرابط الأساسي


مقالات نصر القفاص :

ليس عندى ما أكتبه!
اخرسوا!
كانت ناقصة وزير الاستثمار!
عندما يحكم التنظيم السرى!
اضحك.. الحكومة طلعت حلوة!
وحدة اندماجية بين مصر والدوحة وغزة
«واشنطن» الفرحانة بالدكتور «مرسى»!
وليمة الإخوان المسمومة!
حمدين صباحي والجماعة!!
«جمهورية مصر التجريبية»!
اسألوا «ريا وسكينة»!
ألو.. يا رئاسة الجمهورية!
اسمه «جمال عبد الناصر» يادكتور مرسي!
زفة زويل الإسكندرانى!
عاش جمال عبد الناصر
الكتاتنى ومهران والشيخ!
عودة «البرنس» الضال!
هيلاري والإخوان.. في السيرك!
إخوان شو.. اوعي تغير المحطة!
رقصة الإخوان الأخيرة!
الإعلام على طريقة «سكسكة»!
وزير الداخلية.. عنوان المؤامرة!
مبروك.. لرئيس تحرير الأهرام المقبل!
على طريقة «يوسف شاهين»!
«هجايص» مجلس الشورى!
إلى فرعون المقطم!
عملية هدم الصحافة القومية!
اتعلموها..يا كلامنجية»!
هاللو شلبي!
سامحونى.. أنا مواطن صالح!
أمير المقطم ومرشد قطر!
«الدوحة» و«ميدان التحرير» إيد واحدة!
أنا متشائم يا دكتور مرسى!
رسالة إلي آية الله محمد بديع!
نخبة تبحث عن مؤلف!
«هرتلة» جماعة الحرية والعدالة!
البرنس.. بين قوسين!!
ابحثوا معي عن «أبو بركة»!
تفاءلوا.. تصحوا
اللعنة على العام 1928!
اللواء محمد البطران.. رسالة رقم (8)
رحمة محسن.. رسالة رقم (7)
إلي كل الشهداء
أنس محيى الدين.. رسالة رقم (6)
إسلام متعب.. رسالة رقم (4)
زياد بكير.. رسالة رقم «3»
الشيخ عماد عفت.. رسالة رقم (2)
مينا دانيال رسالة رقم (1)
كنا تلامذة!
الثورة الإعلامية المزيفة!
كل رجال الرئيس!
لو سألوك!
زمن علوى حافظ!
لا عزاء لأصحاب النهضة
سأنتخب أبو الفتوح
غاب سرور والشريف.. وحضر الكتاتني وفهمي!
فيلم الرئاسة.. بين السماء والأرض!!
شفيق و«العندليب» وابن شداد!
الثوار.. والذين حاولوا خداعهم!
عمرو موسى المفلفل!
«بالدمع جودي يا عين»!
معركة الثورة الحاسمة!
الكرسي.. عايز مرسي!
لسه الأغانى ممكنة!
اعتذار للدكتور «العوا»!
اللى يحضر العفريت!
حكومة الأمن المركزى!
شفيق.. يا راجل!
بلطجية أم أمناء شرطة؟!
عزة فياض.. والجماعة!
سحرة الفرعون في تونس!
التلمسانى.. وسحرة الفرعون!
«الشاطر» يصعد للهاوية!
أرفض التوقيع علي بياض!
انتخبوا عبد المنعم أبو الفتوح
القدس والمفتى فى المزاد العلنى!
هنا شقلبان!!
عمرو موسى فى عزبة الهجانة!
«أبو إسماعيل».. وأغنية لولاكى!
قطر في عين العاصفة!
مصر ترفع الكارت الأحمر!
كفار قريش.. وسحرة الفرعون
بين المهاجر والمصير!
قالوا «نعم» ويعتذرون عنها!
جوبلز والبارودى والشاطر!
سلطان.. بين أبو العلا وأبو الفتوح!
آه.. لو تكلمت أم حازم !
اللواء والمهندس.. وأشياء أخري!
يا معشر «المقطم»!
حضرات السادة الحجاج!
الشاطر وعز وجهان لثورة واحدة
القلم يفكر

الاكثر قراءة

الرئيس يرعى مصالح الشعب
«عاش هنا» مشروع قومى للترويج للسياحة
فى معرض الفنانة أمانى فهمى «أديم الأرض».. رؤية تصويرية لمرثية شعرية
466 مليار جنيه حجم التبادل التجارى بين «الزراعة» والاتحاد الأوروبى العام الماضى
الطريق إلى أوبك
نبيل الطرابلسى مدرب نيجيريا فى حوار حصرى: صلاح «أحسن» من «مودريتش والدون»
16 ألف رياضى يتنافسون ببطولة الشركات ببورسعيد

Facebook twitter rss