>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

اللعنة على العام 1928!

14 يونيو 2012

بقلم : نصر القفاص




 

 

 

قبل ساعات من إسدال الستار، على أطول وأخطر مرحلة انتقالية فى تاريخ مصر الحديث.. انحنى بكل العرفان والتقدير، لثورة 25 يناير التى قدمت للوطن ما لم نتمكن حتى الآن من استيعابه.. وقدمت لى على المستوى الشخصى، ما لم أتصوره إطلاقا.. واسمحوا لى أن أبدأ بما شعرت به من تغيرات – شخصيا – بعد الثورة.. وتبدأ الآثار الإيجابية فى يقينى بأن مصر، عبرت بالفعل من ضفة الخضوع والخنوع إلى شاطئ الاعتزاز بالذات واستيعاب معنى تاريخ هذا الوطن.. فقد عملت فى «بلاط» صاحبة الجلالة خادماً للقارئ.. على مدى 35 عاما، لم أشعر خلالها بأجمل ولا أصعب من شهور المرحلة الانتقالية.. رأيت الحب والاحترام والتقدير فى عيون من كنت أتمنى حبهم واحترامهم وتقديرهم.. ورأيت الانتهازيين يتساقطون واحدا بعد الآخر.. ورأيت الكذابين يتقافزون كما «القردة» فى الجبلاية.. سقطت أقنعة، وظهرت حقائق.. سنستوعب معناها فى قادم الأيام.

 

قبل ثورة 25 يناير، كانت نظرية «جوبلز» فى الدعاية والإعلام – عرفتها ودرستها أكاديميا – تحتل مكانة ولها مكان فى مصر وإعلامها – مقروءا ومسموعا ومرئيا – وبعد الثورة سقطت تلك النظرية عند من يفهمون أن القرن العشرين يختلف عن القرن الـ21.. فالذين اعتقدوا فى جوهر تلك النظرية، القائم على: «إكذب ثم إكذب.. ثم إكذب حتى يصدقك الآخرون» تحولت إلى ركام من الماضى.. ورغم ذلك تمسك بها من اعتقدوا فى أن السياسة بدأت عند العام 1928، ويجب أن تنتهى عند العام ذاته.. ولسخرية القدر أن هذا العام شهد ميلاد «المخلوع» وجماعة الحرية والعدالة.. باعتبار أنها بدأت جماعة الإخوان المسلمين.. وعندما حاولت أن تتطور، وتعلن عن ذاتها عند لحظة الانتصار.. اختارت أن تكون حزبا يحمل اسم الحرية والعدالة.. فإذا بها جماعة الحرية والعدالة دون اعتراف بحرية أى طرف يختلف معها.. مع رفضها لكل العدالة طالما أنها لا تصدر عنها.. بما يؤكد أن «المخلوع» وجماعة الإخوان المسلمين يحملان ملامح عام 1928.. أى أنهما ماض سحيق استطاع أن يتمدد موازيا لتاريخ وطنى نعتز به، شهدنا خلاله زعامات بحجم «مصطفى النحاس» و«جمال عبد الناصر» و«أنور السادات».. وأحداثا نعتز بها، ونقف أمامها تحليلا ورفضا وتقديرا.. بداية من دستور 1930.. وكان انقلابا على الديمقراطية.. مرورا بتوقيع معاهدة 1936.. ثم إعلان إلغائها بشموخ مصرى عبر عنه «مصطفى النحاس».. حتى كانت ثورة 23 يوليو، مرورا بتأميم قناة السويس.. وما بعدها من تطورات – نختلف ونتفق عليها – يسجلها التاريخ.. دون إنكار لنكسة 1967.. ووجهها المعاكس انتصار 1973.. حتى كان قرار السلام ثم اغتيال «السادات».. لنلتقى مع «المخلوع» فى مواجهة ما يسمى بجماعة الإخوان المسلمين بداية من ثمانينيات القرن الماضى.. واستمر الصراع ثلاثين عاما.. إلى أن جاءت لحظة سقوط النظام.. وحين اعتقدنا فى قدرتنا على بناء نظام جديد، أطل علينا أحفاد «حسن البنا» يمارسون «الشماتة» على أنها سياسة.. أما قرينهم متمثلا فى آخر فراعنة مصر، فقد تابعناه معزولا تطارده الاتهامات.. ثم سجينا بحكم القضاء.. ورغم أن «المخلوع» خدع الأمة لثلاثة عقود، فقد سقطت ما تسمى بجماعة الإخوان المسلمين خلال ثلاثة أشهر فقط.. ربما لأنهما وجهان لعملة واحدة.. ولأنهما يمثلان تاريخا سريا فى عمر هذا الوطن!!

 

 

أسجل بكل التقدير للمرحلة الانتقالية، أنها قدمت لنا قوات مسلحة تختلف عن كل ما عرفناه عنها فيما سبق.. ونجحت فى أن تخدعنا جميعا – سلبا وإيجابا – حتى انتهينا إلى مشاهدة حريق ما يسمى بجماعة الإخوان المسلمين فى حادث شديد التفرد رغم حجمه المروع.. فقد حاولت تلك الجماعة أن تخدعنا بمشاركتنا الثورة ضد النظام.. فإذا بها تلعب لوراثة النظام.. لتسقط صريعة أمام حقيقة ناصعة عنوانها 23 يوليو من العام 1952.. وهنا كان أداء المجلس الأعلى للقوات المسلحة – ومن خلفه الجيش – مثيرا.. للحد الذى أصابنا بارتباكات كثيرة.. ورغم استهلاكه لمساحة زمنية تقدر بالعام والنصف، فقد كانت النتائج شديدة الإثارة.. لأنها أوصلتنا إلى ما لم نعتقد فى أن نصل إليه.. وسيأتى يوم أسجل فيه اعترافى بالخطأ، حين أشدت بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة فى لحظات غموض.. وسأسجل بكل وضوح – اعترافى بالخطأ حين رفضت وانتقدت أداء المجلس الأعلى للقوات المسلحة عندما اختار طريق الحقيقة.. وسيبقى من حقى الاعتقاد فى أن تلك المرحلة الانتقالية، التى انتهت إلى وضوح يجعلنا نحترم الشفافية.. كانت تفاصيلها تدور خلف ستائر تحجب كل الحقائق، بما جعلنا نصاب بالذهول عند مصادفة النتائج.. ودون خوض فى سرد الأحداث أستطيع التأكيد على أن ثورة يناير فى العام 2011 أنهت تماما علاقة «الشعب المصرى الشقيق» بالعام 1928.. حين ظهرت ما تسمى بجماعة الإخوان المسلمين كجنين.. وكان العام ذاته يقدم لنا جنينا اسمه «حسنى مبارك».. وكلاهما يمثل كابوسا على التاريخ المصرى.. تخلصنا منهما فى تلك الساعات.. أحدهما دخل إلى سجن «طرة».. والثانى يستحق أن ندفنه فى العقل الباطن للأمة.. فالأفضل لنا أن ننسى كليهما فى تلك اللحظة.. إن حاولنا التطلع للمستقبل.. وعلى العام 1928 اللعنة.. كل اللعنة!!

 

 







الرابط الأساسي


مقالات نصر القفاص :

ليس عندى ما أكتبه!
اخرسوا!
كانت ناقصة وزير الاستثمار!
عندما يحكم التنظيم السرى!
اضحك.. الحكومة طلعت حلوة!
وحدة اندماجية بين مصر والدوحة وغزة
«واشنطن» الفرحانة بالدكتور «مرسى»!
وليمة الإخوان المسمومة!
حمدين صباحي والجماعة!!
«جمهورية مصر التجريبية»!
اسألوا «ريا وسكينة»!
ألو.. يا رئاسة الجمهورية!
اسمه «جمال عبد الناصر» يادكتور مرسي!
زفة زويل الإسكندرانى!
عاش جمال عبد الناصر
الكتاتنى ومهران والشيخ!
عودة «البرنس» الضال!
هيلاري والإخوان.. في السيرك!
إخوان شو.. اوعي تغير المحطة!
رقصة الإخوان الأخيرة!
الإعلام على طريقة «سكسكة»!
وزير الداخلية.. عنوان المؤامرة!
مبروك.. لرئيس تحرير الأهرام المقبل!
على طريقة «يوسف شاهين»!
«هجايص» مجلس الشورى!
إلى فرعون المقطم!
عملية هدم الصحافة القومية!
اتعلموها..يا كلامنجية»!
هاللو شلبي!
سامحونى.. أنا مواطن صالح!
أمير المقطم ومرشد قطر!
«الدوحة» و«ميدان التحرير» إيد واحدة!
أنا متشائم يا دكتور مرسى!
رسالة إلي آية الله محمد بديع!
نخبة تبحث عن مؤلف!
«هرتلة» جماعة الحرية والعدالة!
البرنس.. بين قوسين!!
ابحثوا معي عن «أبو بركة»!
تفاءلوا.. تصحوا
الآن أتكلم!
اللواء محمد البطران.. رسالة رقم (8)
رحمة محسن.. رسالة رقم (7)
إلي كل الشهداء
أنس محيى الدين.. رسالة رقم (6)
إسلام متعب.. رسالة رقم (4)
زياد بكير.. رسالة رقم «3»
الشيخ عماد عفت.. رسالة رقم (2)
مينا دانيال رسالة رقم (1)
كنا تلامذة!
الثورة الإعلامية المزيفة!
كل رجال الرئيس!
لو سألوك!
زمن علوى حافظ!
لا عزاء لأصحاب النهضة
سأنتخب أبو الفتوح
غاب سرور والشريف.. وحضر الكتاتني وفهمي!
فيلم الرئاسة.. بين السماء والأرض!!
شفيق و«العندليب» وابن شداد!
الثوار.. والذين حاولوا خداعهم!
عمرو موسى المفلفل!
«بالدمع جودي يا عين»!
معركة الثورة الحاسمة!
الكرسي.. عايز مرسي!
لسه الأغانى ممكنة!
اعتذار للدكتور «العوا»!
اللى يحضر العفريت!
حكومة الأمن المركزى!
شفيق.. يا راجل!
بلطجية أم أمناء شرطة؟!
عزة فياض.. والجماعة!
سحرة الفرعون في تونس!
التلمسانى.. وسحرة الفرعون!
«الشاطر» يصعد للهاوية!
أرفض التوقيع علي بياض!
انتخبوا عبد المنعم أبو الفتوح
القدس والمفتى فى المزاد العلنى!
هنا شقلبان!!
عمرو موسى فى عزبة الهجانة!
«أبو إسماعيل».. وأغنية لولاكى!
قطر في عين العاصفة!
مصر ترفع الكارت الأحمر!
كفار قريش.. وسحرة الفرعون
بين المهاجر والمصير!
قالوا «نعم» ويعتذرون عنها!
جوبلز والبارودى والشاطر!
سلطان.. بين أبو العلا وأبو الفتوح!
آه.. لو تكلمت أم حازم !
اللواء والمهندس.. وأشياء أخري!
يا معشر «المقطم»!
حضرات السادة الحجاج!
الشاطر وعز وجهان لثورة واحدة
القلم يفكر

الاكثر قراءة

«الدبلوماسية المصرية».. قوة التدخل السريع لحماية حقوق وكرامة المصريين بالخارج
6 مكاسب حققها الفراعنة فى ليلة اصطياد النسور
حل مشكلات الصرف الصحى المتراكمة فى المطرية
تطابق وجهات النظر المصرية ــ الإفريقية لإصلاح المفوضية
بشائر مبادرة المشروعات الصغيرة تهل على الاقتصاد
الفارس يترجل
وسام الاحترام د.هانى الناظر الإنسان قبل الطبيب

Facebook twitter rss