>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

الشاطر وعز وجهان لثورة واحدة

3 ابريل 2012

بقلم : نصر القفاص




يجب أن أسجل تقديرى لكلية الهندسة، ومن تخرجوا فيها فى الزمن الرمادى.. فبدلا من أن تقدم لنا علماء فى تخصصاتها، قدمت لنا جهابذة فى صناعة السياسة والمؤامرة.. وأملى ألا يتعجل أحد، فى إصدار الأحكام.. وأتمنى أن نتابع تلك الرؤية بكل ما نملك من وعى، وما لم نتمكن.. لكم أن تتابعوها بما لديكم من سخرية.. فتلك عملة رائجة بين كل تجار اليأس والإحباط!
 
 
«أحمد عز» يمثل نموذجاً فريداً فى القرن الواحد والعشرين.. و«خيرت الشاطر» يقدم نفسه على أنه الوجه الآخر للعملة.. مع فارق وحيد.. أن تكوين «عز» يشبه تماما أفلام المقاولات الرخيصة.. أما بناء «الشاطر» فهو عبارة عن رواية مكتوبة بإحكام وأخرجها مبدع فى الحياة ودنيا السياسة.. فإن كنا جميعا نسخر من «أحمد عز» باعتبار تكوينه كوميدى إلى حد ما، فضلا عن أن مشواره فجر الغيظ والضيق مع دموع اليأس.. فلنا أن نتعامل مع «خيرت الشاطر» على أنه يمثل الدراما كوجه آخر للعملة، فهو مهندس غير معلوم للرأى العام.. لكن كواليس الساسة والدولة تحفظ اسمه جيداً.. وإن كان «أحمد عز» يباهى الأمة بأنه سليل عائلات الأغنياء – ابن تاجر خردة – فمن حق «خيرت الشاطر» إعلان الادعاء ذاته – ابن طبقة وسطى عادية – ومع أن كليهما أخذ طريقاً يختلف عن الآخر.. لكنهما انطلقا عند نقطة التقاء نهاية مع بداية واحدة.. أقصد بها يوم 25 يناير من العام 2011.
 
 
يوم اندلاع شرارة الثورة المصرية كان الحريق يأكل المهندس «أحمد عز» وهو الحريق ذاته الذى أضاء الطريق للمهندس «خيرت الشاطر».. فالمهندس «أحمد عز» شاءت أقداره أن يكون هذا اليوم هو النهاية، لمجرد أنه اعتقد فى ذكائه وحده.. والمهندس «خيرت الشاطر» كتبت له الأقدار أن يكون هذا اليوم هو بداية انطلاقته العلنية، لمجرد اعتقاده فى أنه الذكى الوحيد فى تلك الأمة.. وقد يتمايز باعتقاده أنه الذكى الوحيد على وجه الكرة الأرضية!
 
 
حكاية المهندس «أحمد عز» معروفة من بدايتها حتى ذهابه إلى خلف القضبان.. لكن حكاية المهندس «خيرت الشاطر» تبقى غامضة منذ خروجه من خلف القضبان فى المرة الأخيرة، ويسبقها مراحل غموض متعاقبة ومتتالية.. فالاشتراكى فى زمن «عبد الناصر».. تحول إلى واحد من الذين كونوا الجماعة الإسلامية فى زمن «السادات».. وإذا به ينطلق فى زمن «مبارك» كصاروخ لجماعة الإخوان المسلمين.. وتلك الجماعة تتأهب لإطلاقه حاكما فى زمن ثورة 25 يناير.. وتبقى الأيام حبلى بدراما سريعة وأحداثها متعاقبة، فالذى قضى فى الكواليس يبنى ما اعتقد أنه ناطحة سحاب لجماعة الإخوان المسلمين.. نسى أنه أقام كل هذا البناء فوق أرض عامرة بالألغام، ولحظة تفجيرها ستكون مدوية ومثيرة للارتباك.. فالرأى العام الذى لا يعرف التفاصيل قد تأخذه الدهشة، إلى حد عدم القدرة على الفهم.. أما الذين يفهمون ويعلمون التفاصيل – وهم قلة قليلة – فسيذهبون فى نوبة ضحك تسيل الدموع من العيون.
 
 
دعكم من حكاية المرشد العام لما يسمى بجماعة الإخوان المسلمين.. فكل الذين يحتفلون بجنى الثمار، يعلمون أن تلك الزراعة «المهجنة» تعود إلى صاحب اختراعها وتغليفها واسمه المهندس «خيرت الشاطر».. الذى يمثل نجم نجوم العالم السرى فى السياسة.. وكان يقابله المهندس «أحمد عز» نجم نجوم البلاهة فى ممارسة السياسة علانية ورسميا.. وأعود إلى «خيرت الشاطر» ورجاله الذين ينفذون ما يريد دون وعى أو فهم.. وهم يدافعون عن قضايا وأزمات، لا يعلمونها لكن الله و«خيرت الشاطر» وحده يعلمها.. ويكفينى مثالا واحدا، أن هذا الرجل ذهب إلى قناة «قطر» الشهيرة باسم دولة «الجزيرة» ليعقد صفقة معها! وعاد بمشروع امتياز يستبدل فيه ما كانت تملكه بريطانيا، كامبراطورية لم تكن تغيب عنها الشمس مع فرنسا، بتلك القناة – الدولة – متفقا معها على منحها امتيازاً لاستثمار قناة السويس.. فهو تاجر «شاطر» يعتقد فى أن السياسة واحدة من عمليات المرابحة.. ربما لأن اسمه يسبقه كلمة مهندس.. دون أن يمارس من الهندسة غير علم المؤامرة.. ويمارس التجارة على أنها البساط الأحمر الذى يأخذه إلى قاعة السياسة.. وعندما دخل القاعة فوجئ بنفسه مبهورا.. فراح يفعل ما كان يفعله قرينه المهندس «أحمد عز» ليصل إلى النهاية بأسرع مما يتخيل عقل سياسى.. تلك ليست نبوءة لكنها رؤية لسيرة رجل أصبح مركز دائرة، ما يسمى بجماعة الإخوان المسلمين.. ويعيش حالة من حالات الفزع اسمها الدكتور «عبد المنعم أبو الفتوح» المرشح لرئاسة الجمهورية.. لذلك يسعى لعقد جميع الصفقات، ويدفع كل ما تملكه تلك الجماعة من رصيد.. لمجرد أن يكسب الصفقة بأن يطفو على السطح، ويذهب «عبد المنعم أبو الفتوح» إلى طى النسيان.. تماما كما كان يفعل «أحمد عز» فى صراعاته مع كل الخلايا التى بقيت حية فى حزبه الساقط!
 
 
أكتب عن «خيرت الشاطر» الذى لا تعرفه مصر، ويعرفه نفر قليل مما يسمى بجماعة الإخوان المسلمين.. وعن المهندس «أحمد عز» الذى تعرفه مصر كلها، بل تؤكد الدنيا أنه كان شراب انتحار نظام «المخلوع».. والفارق الوحيد بينهما يتمثل فى أن «أحمد عز» تمكن من الدولة فكان يتكلم دائما.. أما «خيرت الشاطر» فمازال فى طريقه لكى يتمكن من تلك الدولة، لذلك يصمت طويلا ويتحرك طوال الوقت.. فهو تعنيه رئاسة البرلمان ورئاسة حزب الحرية والعدالة ورئاسة لجنة الخطة والموازنة فى مجلس الشعب.. باعتبارها مفاتيح ظاهرة.. أما باقى المفاتيح السرية، فأتحدى من يقولون عنه المرشد العام لتلك الجماعة أن يعرف جزءا منها.. وأتحدى المرشد العام السابق أن يفهم ما فعله به «خيرت الشاطر».. لكننى عاجز عن تحدى «محمود عزت» فى أى شىء.. وذلك يماثل بالضبط عجزى عن فهم ما كان يفعله «صفوت الشريف» طوال زمن «مبارك».. فإن كان «خيرت الشاطر» يمثل وجها آخر لعملة اسمها «أحمد عز».. فإن «محمود عزت» يمثل الوجه الآخر لـ«صفوت الشريف».. ولا عزاء للدكتور «محمود غزلان» الذى يمكن أن يكون «زكريا عزمى» فى زمن الأوهام القادمة!
 
 
ملحوظة: هذا المقال سبق أن نشرته فى جريدة روزاليوسف يوم 25 مارس الماضى.. فهل كانت نبوءة بترشح الشاطر لرئاسة الجمهورية.. وتفجير جماعة الإخوان المسلمين؟






الرابط الأساسي


مقالات نصر القفاص :

ليس عندى ما أكتبه!
اخرسوا!
كانت ناقصة وزير الاستثمار!
عندما يحكم التنظيم السرى!
اضحك.. الحكومة طلعت حلوة!
وحدة اندماجية بين مصر والدوحة وغزة
«واشنطن» الفرحانة بالدكتور «مرسى»!
وليمة الإخوان المسمومة!
حمدين صباحي والجماعة!!
«جمهورية مصر التجريبية»!
اسألوا «ريا وسكينة»!
ألو.. يا رئاسة الجمهورية!
اسمه «جمال عبد الناصر» يادكتور مرسي!
زفة زويل الإسكندرانى!
عاش جمال عبد الناصر
الكتاتنى ومهران والشيخ!
عودة «البرنس» الضال!
هيلاري والإخوان.. في السيرك!
إخوان شو.. اوعي تغير المحطة!
رقصة الإخوان الأخيرة!
الإعلام على طريقة «سكسكة»!
وزير الداخلية.. عنوان المؤامرة!
مبروك.. لرئيس تحرير الأهرام المقبل!
على طريقة «يوسف شاهين»!
«هجايص» مجلس الشورى!
إلى فرعون المقطم!
عملية هدم الصحافة القومية!
اتعلموها..يا كلامنجية»!
هاللو شلبي!
سامحونى.. أنا مواطن صالح!
أمير المقطم ومرشد قطر!
«الدوحة» و«ميدان التحرير» إيد واحدة!
أنا متشائم يا دكتور مرسى!
رسالة إلي آية الله محمد بديع!
نخبة تبحث عن مؤلف!
«هرتلة» جماعة الحرية والعدالة!
البرنس.. بين قوسين!!
ابحثوا معي عن «أبو بركة»!
تفاءلوا.. تصحوا
الآن أتكلم!
اللعنة على العام 1928!
اللواء محمد البطران.. رسالة رقم (8)
رحمة محسن.. رسالة رقم (7)
إلي كل الشهداء
أنس محيى الدين.. رسالة رقم (6)
إسلام متعب.. رسالة رقم (4)
زياد بكير.. رسالة رقم «3»
الشيخ عماد عفت.. رسالة رقم (2)
مينا دانيال رسالة رقم (1)
كنا تلامذة!
الثورة الإعلامية المزيفة!
كل رجال الرئيس!
لو سألوك!
زمن علوى حافظ!
لا عزاء لأصحاب النهضة
سأنتخب أبو الفتوح
غاب سرور والشريف.. وحضر الكتاتني وفهمي!
فيلم الرئاسة.. بين السماء والأرض!!
شفيق و«العندليب» وابن شداد!
الثوار.. والذين حاولوا خداعهم!
عمرو موسى المفلفل!
«بالدمع جودي يا عين»!
معركة الثورة الحاسمة!
الكرسي.. عايز مرسي!
لسه الأغانى ممكنة!
اعتذار للدكتور «العوا»!
اللى يحضر العفريت!
حكومة الأمن المركزى!
شفيق.. يا راجل!
بلطجية أم أمناء شرطة؟!
عزة فياض.. والجماعة!
سحرة الفرعون في تونس!
التلمسانى.. وسحرة الفرعون!
«الشاطر» يصعد للهاوية!
أرفض التوقيع علي بياض!
انتخبوا عبد المنعم أبو الفتوح
القدس والمفتى فى المزاد العلنى!
هنا شقلبان!!
عمرو موسى فى عزبة الهجانة!
«أبو إسماعيل».. وأغنية لولاكى!
قطر في عين العاصفة!
مصر ترفع الكارت الأحمر!
كفار قريش.. وسحرة الفرعون
بين المهاجر والمصير!
قالوا «نعم» ويعتذرون عنها!
جوبلز والبارودى والشاطر!
سلطان.. بين أبو العلا وأبو الفتوح!
آه.. لو تكلمت أم حازم !
اللواء والمهندس.. وأشياء أخري!
يا معشر «المقطم»!
حضرات السادة الحجاج!
القلم يفكر

الاكثر قراءة

مندوب اليمن بالأمم المتحدة: موقف مصر من قضيتنا عروبى أصيل يليق بمكانتها وتاريخها
القاهرة ـــ واشنطن.. شراكة استراتيجية
مشروعات صغيرة.. وأحلام كبيرة
وزير الاتصالات يؤكد على أهمية الوعى بخطورة التهديدات السيبرانية وضرورة التعامل معها كأولوية لتفعيل منظومة الأمن السيبرانى
موعد مع التاريخ «مو» يصارع على لقب the Best
«فوربس»: «مروة العيوطى» ضمن قائمة السيدات الأكثر تأثيرًا بالشرق الأوسط
تحاليل فيروس «سى» للجميع فى جامعة المنيا

Facebook twitter rss