>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

الشيخ عماد عفت.. رسالة رقم (2)

28 مايو 2012

بقلم : نصر القفاص




يقول «نزار قباني» في وداع «جمال عبدالناصر» بدموع صاغت كلماته: «قتلناك يا آخر الأنبياء»!!.. وأقول حين أتذكر الشيخ «عماد عفت»: «افتقدناك يا أغلي حبة في عنقود الصالحين»!!

تعلمني سيرتك أن أتذكرك بتواضع.. أكتب عنك برصانة مهما كانت كلماتي ساخنة، فهي يجب أن تكون علي قدر احتمال قارئها.. فقد كنت هادئا صاخبا.. عالما ثائرا.. مقاتلا مخلصا.. أمانتك مع الله هي غايتك.. إخلاصك للإسلام هو البداية والنهاية.. حملت أول شهادة من جامعة عين شمس.. بدراستك للغة العربية.. اتجهت للأزهر لتعرف الشريعة والفقة كعلم.. ثم عدت إلي كلية دار العلوم لترتوي بالمزيد من العلم.. سبقت أقرانك في السباحة داخل محيط التكنولوجيا.. من أي طينة أنت أيها الشيخ الجليل؟! أحسد عليك كل من عرفوك.. بل أحسد من صافحك عابرا.. وأصل إلي درجة الحسد، لهذا الشاب الذي شهد لحظة اغتيالك دون أن يعرفك!!.. اخترت أن تموت ثائرا لا يعرفك غير نفر من المقربين إليك.. واختارك ربك لأن تغادر الدنيا من الجامع الأزهر، وتقطع جنازتك مسافة نحسبها بالكيلو مترات.. يبكيك خلالها المسيحي قبل المسلم.. تقاتل لأجل قطع المسافة المرأة قبل الرجل.. لنكتب اسمك باعتبارك ضمير ثورة يتآمر عليها عدد كبير من الذين شاركوا فيها كذبا وبهتانا!!.. فقد كنت شيخا مقاتلا ونبيلا وثائرا، يوم مذبحة ماسبيرو ضد ظلم أشقائك في الوطن من المسيحيين.. وتلك ليست جديدة عليك.. فأنت الحريص علي رفع راية القتال ضد أي ظلم.. وأنت الأمين علي رسالة الثورة ضد الفساد.. وكنت تسأل الله دائما الشهادة.. عشت تحلم بها فجاءتك كأنها حلم من أحلام اليقظة.. يا رحيم القلب وراعي الفقراء.. يا صاحب أقل عدد من الأصدقاء.. احتشد الآلاف لوداعك.

أكتب إليك لأبشرك بما وصلنا إليه.. وقد تستقبل رسالتي حزينا مهموما.. نحن نعيش في تلك الأيام، ما نتصور أنه نهاية حكم العسكر.. أقول لك ذلك باعتبارك هتفت ضد هذا الحكم كثيرا.. لكنني أتمسك بشكوكي إن كنا سنعبر خط النهاية!!.. أكتب إليك يا شيخ «عماد» ربما لأسألك الفتوي، وأنت الأمين عليها في دار الافتاء.. هل ارتكب إثم الشك تجاه ما أري، لمجرد أن عقلي وفكري الضعيفين يرفضان التصديق؟!!.. أعلم أنك لا تملك الإجابة.. لكنك تملك الدعاء لي بالمغفرة والهداية!!

يا شيخ «عماد» نعلم جميعا، أنك دفعت حياتك ثمنا للحظة صدق.. ونري أمامنا الكذابين يتقافزون ليقطعوا الطريق، علي كاميرات التليفزيون وميكروفونات الإذاعة.. يستمتعون بممارسة الكذب خلف منصة السلطة.. وبحثا عن احتلال مقر مجلس الوزراء الذي اغتالوك أمامه.. ويحلمون بكرسي الرئاسة.. وكل هذا باسم الدين الذي أنفقت عمرك دفاعا عنه بصوت خفيض، وتواضع جعل سيرتك تفوح منها رائحة المسك.. أشم رائحة أمثالك فأذهب إلي النشوة.. وأمسك بأنفي رافضا.. بل متأففا من رائحة أولئك الكذابين!!.. يا شيخ «عماد» لقد تركت الدنيا وسط حالة من الجنون.. كنا وقتها نسمع «إخواننا» من الكذابين، يتهمونك مع باقي قافلة الشهداء بأنكم بلطجية.. بقيت سيرتك واسمك وصورتك، محفورين علي جدار ذاكرة الوطن.. أما الكذابون فهم يعيشون هذه الأيام لحظات الخوف من أن يفقدوا كل ما امتلكوه في تجارتهم الخاسرة باسم الدين!!.. وعنك تعلمت احترامك للأستاذ والتلميذ.. وعنهم عرفت أنهم الجهلاء الذين لم يعلموا إلا خداعا.. ولم يتعلموا إلا للربح.. هم تاجروا في كل شيء.. وأنت كنت تتاجر مع الله.. لذلك أتوجه إليك اليوم يا قائد جيش العدل.. وأيها المقاتل ضد الظلم.. يا عاشق الحقيقة.. لأبشرك بأننا أصبح لدينا برلمانا.. أجمعت الأمة علي أنه مولود أكثر تشوها من برلمانات كنا نمقتها ونرفضها ونكرهها.. نوابه حريصون علي الشكل ورفع الصوت.. صنعوا من القانون خناجر وسيوف للاقتتال بها في لحظات ثأر، جعلتنا ندعو الله أن نتمكن من ضبط أعصاب أعضائه.. وأن نذهب إلي محاولة علاج معظمهم نفسيا!!

يا شيخ «عماد» كلنا نذكرك بأنك شيخ الثورة.. ربما لأنك اندفعت وسط شبابها.. لا تبغي غير العيش والحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية.. وكنت دائما تعتصم بقراءة القرآن ضد الظلم.. عشت عازفا عن الأضواء.. ورحلت فيتذكرك الآلاف بقراءة القرآن.. وأخشي المبالغة في القول بأن أمثالك تتذكرهم الملايين.. كنت تتجنب محبيك خوفا وحرصا عليهم.. رحلت وتركت لنا من يدفعون أقرب المقربين لهم إلي السجون، تعبدا وقربانا لأصحاب السلطة والمنصب والنفوذ.. عرفنا عنك أنك الزاهد في الحياة والمال والمنصب.. ونراهم يهرولون من أجل الأضواء.. ينحنون لتقبيل أيدي من يملكون الذهب داخل مصر وخارجها.. يرفعون علينا عقيرتهم، ويشهرون سلاح التكفير في وجوهنا.. فاختار لهم الله سبحانه وتعالي تلك المشقة والهوان.. عليهم اللعنة وعليك السلام.. في سيرتك تهدأ نفسي، وفي متابعتي لهم يأخذني الغضب والحزن والاكتئاب!!

يا شيخ «عماد» نحن نعلم أن كلمة شيخ تعني الأستاذية.. وكنت الأستاذ الذي يتشرف بكلمة شيخ، مع رفضك لأن تكون العالم.. فقد علمت تلاميذك التواضع لأقصي حد.. أسمع «إبراهيم الهضيبي» يتحدث عنك.. تأخذني حالة من الذهول.. وأذهب إلي الصمت ودموع سببها أنني لم أكن محظوظا بمعرفتك.. رأيت وجه المهندس «محمد جمعة» معتزا بما كتبه عنك تلاميذك.. أدركت في تلك اللحظة أن ما تعلمته كان يمكن أن يزداد كثيرا وعميقا.. لو أنني عرفتك في الحياة.. ورغم ذلك أتذكرك اليوم وسيرتك تفرض علي ذلك.. وللمفارقة فإنني أنسي أسماء المئات من أولئك الكذابين الذين يشهرون في وجوهنا رايات الدين.. ولا أعرف إن كان كذبهم مكشوفا أم سم زعاف!!.. ولعلك غادرت بلادك بحثا عن العلم وعدت تحلم بثورة ضد القهر.. أما الآخرون فقد ذهبوا لينعموا بما وصلت إليه بلاد «العم سام» من تقدم ورفاهية.. ثم عادوا إلينا طامعين في كرسي نائب البرلمان، وهاهم يتقدمون لمقعد الرئيس.. وضمن مؤهلاتهم أن أولادهم يحملون جنسية من يتاجرون بأنهم يحاربونهم.. هذا هو حالنا وتلك تفاصيل الساعة، قبل أن نصل إلي لحظة الفصل في انتخاب رئيس الجمهورية.. بعد أيام مطلوب من الشعب الفصل بين من واجهوك في موقعة الجمل.. وبين من خدعوك بأنهم يقاتلون ضد الجمل.. عدنا إلي لحظة البداية.. فضاع حلمنا في أن نصل إلي نهاية سعيدة نستحقها.. قد تأتينا نفحات منك.. قد تنفرج أساريرنا لو أنك تذكرتنا بالدعاء.. خلاصة القول يا شيخ «عماد» أننا نعيش أوضاعا تذكرنا بالفنان ذائع الصيت – توفيق الدقن – القائل: «أحلي من الشرف مافيش».. وظني أنك كنت تسخر دائما من الأوضاع المقلوبة بالتعليق عليها مستخدما الجملة ذاتها!!







الرابط الأساسي


مقالات نصر القفاص :

ليس عندى ما أكتبه!
اخرسوا!
كانت ناقصة وزير الاستثمار!
عندما يحكم التنظيم السرى!
اضحك.. الحكومة طلعت حلوة!
وحدة اندماجية بين مصر والدوحة وغزة
«واشنطن» الفرحانة بالدكتور «مرسى»!
وليمة الإخوان المسمومة!
حمدين صباحي والجماعة!!
«جمهورية مصر التجريبية»!
اسألوا «ريا وسكينة»!
ألو.. يا رئاسة الجمهورية!
اسمه «جمال عبد الناصر» يادكتور مرسي!
زفة زويل الإسكندرانى!
عاش جمال عبد الناصر
الكتاتنى ومهران والشيخ!
عودة «البرنس» الضال!
هيلاري والإخوان.. في السيرك!
إخوان شو.. اوعي تغير المحطة!
رقصة الإخوان الأخيرة!
الإعلام على طريقة «سكسكة»!
وزير الداخلية.. عنوان المؤامرة!
مبروك.. لرئيس تحرير الأهرام المقبل!
على طريقة «يوسف شاهين»!
«هجايص» مجلس الشورى!
إلى فرعون المقطم!
عملية هدم الصحافة القومية!
اتعلموها..يا كلامنجية»!
هاللو شلبي!
سامحونى.. أنا مواطن صالح!
أمير المقطم ومرشد قطر!
«الدوحة» و«ميدان التحرير» إيد واحدة!
أنا متشائم يا دكتور مرسى!
رسالة إلي آية الله محمد بديع!
نخبة تبحث عن مؤلف!
«هرتلة» جماعة الحرية والعدالة!
البرنس.. بين قوسين!!
ابحثوا معي عن «أبو بركة»!
تفاءلوا.. تصحوا
الآن أتكلم!
اللعنة على العام 1928!
اللواء محمد البطران.. رسالة رقم (8)
رحمة محسن.. رسالة رقم (7)
إلي كل الشهداء
أنس محيى الدين.. رسالة رقم (6)
إسلام متعب.. رسالة رقم (4)
زياد بكير.. رسالة رقم «3»
مينا دانيال رسالة رقم (1)
كنا تلامذة!
الثورة الإعلامية المزيفة!
كل رجال الرئيس!
لو سألوك!
زمن علوى حافظ!
لا عزاء لأصحاب النهضة
سأنتخب أبو الفتوح
غاب سرور والشريف.. وحضر الكتاتني وفهمي!
فيلم الرئاسة.. بين السماء والأرض!!
شفيق و«العندليب» وابن شداد!
الثوار.. والذين حاولوا خداعهم!
عمرو موسى المفلفل!
«بالدمع جودي يا عين»!
معركة الثورة الحاسمة!
الكرسي.. عايز مرسي!
لسه الأغانى ممكنة!
اعتذار للدكتور «العوا»!
اللى يحضر العفريت!
حكومة الأمن المركزى!
شفيق.. يا راجل!
بلطجية أم أمناء شرطة؟!
عزة فياض.. والجماعة!
سحرة الفرعون في تونس!
التلمسانى.. وسحرة الفرعون!
«الشاطر» يصعد للهاوية!
أرفض التوقيع علي بياض!
انتخبوا عبد المنعم أبو الفتوح
القدس والمفتى فى المزاد العلنى!
هنا شقلبان!!
عمرو موسى فى عزبة الهجانة!
«أبو إسماعيل».. وأغنية لولاكى!
قطر في عين العاصفة!
مصر ترفع الكارت الأحمر!
كفار قريش.. وسحرة الفرعون
بين المهاجر والمصير!
قالوا «نعم» ويعتذرون عنها!
جوبلز والبارودى والشاطر!
سلطان.. بين أبو العلا وأبو الفتوح!
آه.. لو تكلمت أم حازم !
اللواء والمهندس.. وأشياء أخري!
يا معشر «المقطم»!
حضرات السادة الحجاج!
الشاطر وعز وجهان لثورة واحدة
القلم يفكر

الاكثر قراءة

الحاجب المنصور أنقذ نساء المسلمين من الأسر لدى «جارسيا»
وزير المالية فى تصريحات خاصة لـ«روزاليوسف»: طرح صكوك دولية لتنويع مصادر تمويل الموازنة
الدور التنويرى لمكتبة الإسكندرية قديما وحديثا!
جماهير الأهلى تشعل أزمة بين «مرتضى» و«الخطيب»
قمة القاهرة واشنطن فى مقر إقامة الرئيس السيسى
يحيا العدل
مصر محور اهتمام العالم

Facebook twitter rss