>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

نافذة

28 مايو 2012

بقلم : د. رفعت لقوشة




 

 

انتهت الجولة الأولى من الانتخابات ولم تحمل ـ بالنسبة لى ـ أى مفاجآت، فمتابعة المشهد وقبل حوالى أسبوعين من توقيت التصويت.. كان يوحى بأن النتيجة لن يجرى حسمها فى الجولة الأولى وأن جولة الإعادة تنتظر طرفى المعادلة.. الدكتورمحمد مرسى والفريق أحمد شفيق، ولم يكن الإيحاء من فراغ.. ولكن رد فعل لمتغير برز فجأة وقبل التصويت بوقت قليل.

 

كان المتغير هو الصعود المفاجئ والمصطنع لأحد المرشحين، وأقول المفاجئ والمصطنع لأن قصة الصعود ارتبطت بـ«مال سياسى» مصحوب بدعم من خبرات انتخابية ذات طابع احترافى، كان «المال السياسى» الذى تم ضخه وفى زمن قياسى مثيرًا للانتباه.. خاصة أن هذا المرشح ظل يردد وعلى مدى عام أنه لا يملك مدخرات ينفق بها على حملته والتى تعتمد ـ فقط على حد قوله ـ فى تمويلها على تبرعات المواطنين العاديين وبعضهم من الفقراء، ومن المؤكد أن هذه التبرعات لا تكفى وحدها ـ وعلى سبيل المثال لا الحصر ـ لتمويل الإنفاق على هذا الكم من الصور و«البوسترات» للمرشح والتى افترشت ـ فجأة ـ الجدران والميادين من الإسكندرية إلى أسوان، أقول على سبيل المثال لا الحصر.. فقائمة الحصر تطول.

 

ولأنه المال السياسى.. فهناك من كانوا وراءه والذين كان لهم هدف محدد وهو الدفع فى اتجاه المعادلة الطرفية.. أى المواجهة المباشرة بين الدكتور محمد مرسى والفريق أحمد شفيق فى جولة الإعادة، فجولة الإعادة بينهما تفتح قوسًا لكل الاحتمالات على الأرض وبعضها احتمالات تثير المخاوف وهذا ما أراده من قاموا بالتمويل.. أرادوا الأرض المحروقة.

 

لقد قدموا التمويل إلى مرشحهم.. لا ليمنحوه فرصة الفوز ولكن لكى يقوم ـ من ناحية ـ بخصم أصوات من الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح وبالتالى. . يجرى الحشد فى المعسكر الإسلامى وراء الدكتور محمد مرسى، ولكى يقوم ـ من ناحية أخرى ـ بخلخلة نقطة ثبات السيد عمرو موسى وبالتالى.. يجرى الحشد فى المعسكر الآخر وراء الفريق أحمد شفيق، وهو ما جرى بالفعل ويفسر تقارب النسبة بينهما فى الجولة الأولى «24.8٪، 23.9٪» فالحشد وراءهما كان شبه متكافئ.

واتصالاً.. فالجولة الأولى من الانتخابات تبدو جديرة بأكثر من عنوان رئيسى ومن بينها عنوان لا يمكن تجاهله ـ ولم يعد بمقدور أحد أن يتجاهله ـ وهو المال السياسى، وبات من حق الشعب ـ وهو حق غير منازع ـ أن يطالع أرقام الإنفاق التى جرى ضخها فى الحملات الانتخابية للمرشحين ومصادر التمويل.. توثيقًا وتدقيقًا، وأن يطالع ـ أيضًا ـ إقرارات الذمة المالية للمرشحين وأسرهم، ومرة أخرى.. هذا حق للشعب ولا منازع فيه.

 

ولأنها حقوق الشعب والتى لا يجوز العبث بها أو انتهاكها، فإننى لا أملك إلا أن أبدى دهشتى إزاء الاقتراح الذى تقدم به البعض ويدعو إلى تنازل أحد مرشحى جولة الإعادة لصالح المرشح الذى احتل المرتبة الثالثة على درج التصويت، وهو اقتراح لم تعرفه تجربة ديمقراطية واحدة فى التاريخ.. فضلاً عن أنه يمثل اعتداء على المبدأ الديمقراطى وحقوق الشعب، فالناخبون عندما ذهبوا إلى صناديق الاقتراع.. أعطوا «حق الإعادة» لاثنين فقط بأسمائهما وهما.. الدكتور محمد مرسى والفريق أحمد شفيق، وما أعطاه الناخبون لهما.. هو حق سيادى للشعب ولا يملك أحد ـ بالتالى وعلى الإطلاق ـ أن يمنح لأى مرشح آخر «حق الإعادة» وإلا لبدا الأمر ـ عندئذ ـ بمثابة اعتداء على الحق السيادى للشعب وهو اعتداء ينزع ـ بالتالى ـ الشرعية عن أى رئيس منتخب فى جولة الإعادة.. إذا ما حل فيها أى مرشح بديلاً للدكتور مرسى أو للفريق وبافتراض ـ أولاً ـ أن أحد مرشحى الإعادة «د.مرسى والفريق شفيق» قد قدم تنازلاً ولأسباب اضطرارية، ففى هذه الحالة يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع فى اليوم المحدد للتصويت فى جولة الإعادة.. لإعلان خيارهم بالموافقة أو عدم الموافقة على المرشح الآخر، فإذا تمتع هذا المرشح بموافقة نسبة محدودة من مجموع الأصوات 10٪ على سبيل المثال، فإنه يحظى ـ عندئذ ـ بمنصب رئيس الجمهورية، وبافتراض ـ ثانيًا ـ أن كلا المرشحين قد قدما تنازلاً ولأسباب اضطرارية، ففى هذه الحالة يتم ـ مجددًا ـ فتح باب الترشح لرئاسة الجمهورية وإجراء انتخابات رئاسية جديدة.

 

وبعد.. فالأفق يفصح عن الكثير فى أيام قادمة.. فالمائدة تمتد أمامى برقعة شطرنج سياسى واستراتيجى تتحرك فوق مربعاتها قطع بسواتر تمويه وبشراك خداع وألمح على الطرف الآخر من المائدة.. أحدهم من خارج الحدود.







الرابط الأساسي


مقالات د. رفعت لقوشة :

نافذة
نافذة
نافذة
نـافذة
نافذة
نافذة
نافذة
نافذة
نـافذة
نافذة
نافذة
ألم يحن الوقت؟!

الاكثر قراءة

سَجَّان تركيا
وداعًا يا جميل!
«البترول» توقع اتفاقًا مع قبرص لإسالة غاز حقل «أفردويت» بمصر
ضوابط جديدة لتبنى الأطفال
الحلم يتحقق
مفاجآت فى انتظار ظهور «مخلص العالم»
ادعموا صـــــلاح

Facebook twitter rss