>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

مينا دانيال رسالة رقم (1)

27 مايو 2012

بقلم : نصر القفاص




 
 أعلم أنك ستستقبل رسالتى مندهشا.. لا تحاول أن تتذكرنى، ولا تشغل نفسك بأن كنا التقينا من قبل أو لم نلتق.. لا أعلم إن كنت عرفتنى دون أن ترانى.. لكننى أعرفك حق المعرفة.. يطاردنى وجهك الصبوح، وسيرتك العطرة.. تنتزع دموعى كلما تذكرت اسمك، عبر مخلص عاش أو قاتل إلى جانبك.. أولئك ملايين.. كلهم يعتزون بك.. يرونك علما ترفرف على أرض ثورة 25 يناير.. سامحنى يا «مينا» فقد اندهشت بعد رحيلك إننى وإياك نحمل اسم أب واحد.. أبوك «إبراهيم دانيال زكى» سيظل فخورا بأن خلدت اسمه بما قدمت مع احترامى لتلك النار المشتعلة فى قلب كل من افتقدوك.
 
 
أكتب إلى «مينا دانيال» الثائر، الذى طارده الموت عدة مرات.. هرب منه بجسارته، وسقط فى لحظة خيانة ستبقى محفورة على جدران ذاكرة أجيال عدة.. بل ستحتفظ بها كتب التاريخ.. مات «مينا دانيال» يوم 9 أكتوبر.. وانتهى به المطاف فى مقابر بضاحية أكتوبر.. ورغم أن الشهر عنواناً لانتصار رائع.. فقد كان يوم وفاته عنواناً لنكسة بمعنى الكلمة.. فيوم أن لفظ أنفاسه الأخيرة، عاشت مصر صدمة رهيبة بسقوط من نحتسبهم شهداء ماسبيرو.. ولعل هذا اليوم كان اللعنة التى حلت بوزير إعلام، سمح لنفسه بأن يستخدم تليفزيون الوطن كسلاح لقتل الأبرياء.. وفى اليوم ذاته كان يقود مصر مواطن خدع الأمة بأثرها اسمه «عصام شرف» تولى رئاسة الوزراء بخديعة للثورة والثوار.. صعد إلى القمة بإرادة الأحرار.. وانتهى فى حادث سير سياسى!
 
 
لا داعى يا «مينا» لأن أؤكد لك أن أسيوط التى تنتسب إليها.. تغيرت صورتها وملامحها.. فهذه المحافظة التى أنجبت من أمثالك الكثيرين.. أقصد رجالا ومبدعين.. نساء شامخات.. انقلبت بعد رحيلك لترفع راية الرفض لثورة 25 يناير.. صدقنى هذا ما حدث فى أول انتخابات رئاسية بعد الثورة.. لا داعى لأن أثقل عليك بما نعيشه – كأحياء – حيث نقترب من حافة الجنون.. يكفينى أن أخفف عليك عندما أذكرك برفيقك فى الجنة الشهيد «محمود خالد قطب» المعروف فى تاريخ الثورة باسم شهيد السيارة الدبلوماسية.. يذكرنا بحزنك النبيل فى هذا اليوم صديقك «محمد الأنصارى» حين قلت له بعد صلاة الجنازة: «هو احنا هانروح وراه؟».. فأجابك: «لا.. سنبقى فى الميدان ونترك الأهل والأقارب لوداعه».. يومها تخلفتما عن أداء الواجب، من أجل الواجب الأعظم متمثلا فى ثورة هدفها: «عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية.. كرامة إنسانية».. ولعل تلك المعانى جعلتك مقاتلا ضمن حركة «شباب من أجل العدالة والحرية».. وحدثونى عن تلك الضحكات التى شاركت فيها.. يوم أن سرقك أولئك الذين عجزوا عن اختيار اسم حزب كانت تجرى فبركته على عجل.. فارتكبوا جريمة السطو على اسم حركتكم، وجعلوه حزباً باسم «الحرية والعدالة».. واستثمروا دمك مع المئات من دماء زكية للشهداء.. ولك أن تعلم – دون أن تحزن – أن حزب «الحرية والعدالة» فاز بالأكثرية.. وأمسك بمفاصل البرلمان ليصبح أغلبية.. لم يذكروا فضلك مع كل الشهداء.. غضوا البصر.. سدوا الآذان.. تعمدوا الادعاء بأنهم مصابون بالعمى.. يوم كانت جريمة ماسبيرو التى فارقت فيها الحياة.. لم تكن مؤامرة عليك مع أشقائى وأولادى الذين رحلوا معك فى هذا اليوم.. فقد مارسوا الهواية ذاتها بعدها مرات عديدة.. وظنى أنك تعلم أن عشرات الشهداء سقطوا بعدك.. اعتقادى أنك تعلم فقد التقيتهم فى الجنة وقالوا لك إننا قادمون من شارع «محمد محمود» ومجلس الوزراء وميدان العباسية.. دون أن أثقل عليك بكل أولئك الذين يرافقونك قادمين من استاد بورسعيد.. كيف أثقل عليكم جميعا وأنتم الشهداء.. بينما نحن نعيش حالة من حالات الجنون؟ فأنتم تطلون علينا بابتسامة الفرسان.. وجسارة الأطفال.. بينما نحن نعيش الأزمة بعد الأزمة.. حتى وصلنا إلى الصدمة والرعب.
 
 
نعم يا صديقى «مينا دانيال».. نحن فى تلك اللحظة بين صدمة وصول «محمد مرسى» المرشح «الاستبن» إلى نهاية سباق الرئاسة.. ورعب منافسه الذى يرفض الاعتراف بأن ما حدث فى 25 يناير من العام 2011 كان ثورة.. والأكثر إثارة أنه قال – كمرشح للرئاسة – أن مثله الأعلى هو هذا المخلوع الذى أصابتك رصاصات نظامه فى ميدان التحرير يوم موقعة الجمل.. أعلم أنك تذكر أن هذا المرشح كان رئيسا للوزراء فى هذا اليوم.. ومن سخريات الأقدار أن الدكتور «محمد مرسى» الذى يسعى لأن يكون رئيسا لمصر.. ترك أقرانك من الشهداء فى «محمد محمود» ومجلس الوزراء من أجل «طبخة» يفوز فيها حزبه بالأغلبية.. وكم كان مفزعا أنه أصبح بالفعل رئيسا لحزب الأكثرية، وشارك بالصمت العاجز فى طى صفحة سقوط العشرات من الشهداء فى استاد بورسعيد.. ويذكرنى صديقك «وليد عثمان» بأن قلت له: «لو مت طلعونى من التحرير»! لتدمع عيناى حين أتذكر أنك ذهبت لتحرير الوطن من ميدان يحمل اسم التحرير.. وغادرت الدنيا من ميدان التحرير.. شطبوا اسمك من الدنيا فى شهر الانتصارات بمؤامرة دنيئة.. وأرجوك أن تضحك حين تعلم أن اسمك مازال فى كشوف الناخبين للوطن!
 
 
يا عزيزى «مينا دانيال» لعلك تعلم أن دراستك للآثار.. علمتك أن مصر قبطية.. وأن هذا الوطن القبطى يضم المسيحى مع المسلم.. وأعلم أنك تحترم هذا التاريخ إلى حد التقديس.. أصدق ذلك لأنك قاتلت من أجل التاريخ.. وقتلوك حين ذهبت فى رحلة نضال شديدة الوعورة, من أجل المستقبل.. وأعلم أنك تنظر إلى الوطن فى سعادة وسخرية معا.. سعيد أنت بأن أولئك الذين حاصروك وتآمروا على حياتك، أصبح أمرهم مكشوفا أمام المصريين.. ولعلك تسخر منا حين ترى المقدمة مازالت لها واجهة الفلول والإخوان المسلمين.. لكنك تعيش النشوة فى اللحظة ذاتها.. فإرادة الأمة جعلت اثنين من رموز ثورة 25 يناير، يطاردان هذا الزمن الذى يرفض أن يلفظ أنفاسه.. وأعدك بأننا لن نطلق عليهما الرصاص.. سنتركهما إلى حيث اختارا الاتفاق والاختلاف والتآمر.. سيذهب الطرفان بإرادة شعب لا أظنك تندم أنك دفعت حياتك، من أجل العدالة على أرضه والحرية لشعبه.. مع اعتذارى لك بأنهم سرقوا المعنى فقدموا ما أخرتم.. وأخروا ما قدمتم.. فقد كنت مع أقرانك من الثوار تبغون العدالة قبل الحرية.. لكنهم تاجروا بالحرية دون اكتراث بمعنى العدالة!
 
 
ابنى وولدى الغالى «مينا إبراهيم دانيال زكى».. تلك رسالة أكتبها لك، بعد أن عجزت عن مخاطبة من يمارسون فعل الحياة دون إدراك لمعناها.. ولا أشك إطلاقا أنك فارقت الحياة ليقينك فى أن معناها هو الأسمى والأبقى.. وتعالى أحاول أن أداعبك لأقول لك إن: «مرسى عايز كرسى» ويقاتل لانتزاعه من «شفيق يا راجل»!






الرابط الأساسي


مقالات نصر القفاص :

ليس عندى ما أكتبه!
اخرسوا!
كانت ناقصة وزير الاستثمار!
عندما يحكم التنظيم السرى!
اضحك.. الحكومة طلعت حلوة!
وحدة اندماجية بين مصر والدوحة وغزة
«واشنطن» الفرحانة بالدكتور «مرسى»!
وليمة الإخوان المسمومة!
حمدين صباحي والجماعة!!
«جمهورية مصر التجريبية»!
اسألوا «ريا وسكينة»!
ألو.. يا رئاسة الجمهورية!
اسمه «جمال عبد الناصر» يادكتور مرسي!
زفة زويل الإسكندرانى!
عاش جمال عبد الناصر
الكتاتنى ومهران والشيخ!
عودة «البرنس» الضال!
هيلاري والإخوان.. في السيرك!
إخوان شو.. اوعي تغير المحطة!
رقصة الإخوان الأخيرة!
الإعلام على طريقة «سكسكة»!
وزير الداخلية.. عنوان المؤامرة!
مبروك.. لرئيس تحرير الأهرام المقبل!
على طريقة «يوسف شاهين»!
«هجايص» مجلس الشورى!
إلى فرعون المقطم!
عملية هدم الصحافة القومية!
اتعلموها..يا كلامنجية»!
هاللو شلبي!
سامحونى.. أنا مواطن صالح!
أمير المقطم ومرشد قطر!
«الدوحة» و«ميدان التحرير» إيد واحدة!
أنا متشائم يا دكتور مرسى!
رسالة إلي آية الله محمد بديع!
نخبة تبحث عن مؤلف!
«هرتلة» جماعة الحرية والعدالة!
البرنس.. بين قوسين!!
ابحثوا معي عن «أبو بركة»!
تفاءلوا.. تصحوا
الآن أتكلم!
اللعنة على العام 1928!
اللواء محمد البطران.. رسالة رقم (8)
رحمة محسن.. رسالة رقم (7)
إلي كل الشهداء
أنس محيى الدين.. رسالة رقم (6)
إسلام متعب.. رسالة رقم (4)
زياد بكير.. رسالة رقم «3»
الشيخ عماد عفت.. رسالة رقم (2)
كنا تلامذة!
الثورة الإعلامية المزيفة!
كل رجال الرئيس!
لو سألوك!
زمن علوى حافظ!
لا عزاء لأصحاب النهضة
سأنتخب أبو الفتوح
غاب سرور والشريف.. وحضر الكتاتني وفهمي!
فيلم الرئاسة.. بين السماء والأرض!!
شفيق و«العندليب» وابن شداد!
الثوار.. والذين حاولوا خداعهم!
عمرو موسى المفلفل!
«بالدمع جودي يا عين»!
معركة الثورة الحاسمة!
الكرسي.. عايز مرسي!
لسه الأغانى ممكنة!
اعتذار للدكتور «العوا»!
اللى يحضر العفريت!
حكومة الأمن المركزى!
شفيق.. يا راجل!
بلطجية أم أمناء شرطة؟!
عزة فياض.. والجماعة!
سحرة الفرعون في تونس!
التلمسانى.. وسحرة الفرعون!
«الشاطر» يصعد للهاوية!
أرفض التوقيع علي بياض!
انتخبوا عبد المنعم أبو الفتوح
القدس والمفتى فى المزاد العلنى!
هنا شقلبان!!
عمرو موسى فى عزبة الهجانة!
«أبو إسماعيل».. وأغنية لولاكى!
قطر في عين العاصفة!
مصر ترفع الكارت الأحمر!
كفار قريش.. وسحرة الفرعون
بين المهاجر والمصير!
قالوا «نعم» ويعتذرون عنها!
جوبلز والبارودى والشاطر!
سلطان.. بين أبو العلا وأبو الفتوح!
آه.. لو تكلمت أم حازم !
اللواء والمهندس.. وأشياء أخري!
يا معشر «المقطم»!
حضرات السادة الحجاج!
الشاطر وعز وجهان لثورة واحدة
القلم يفكر

الاكثر قراءة

مندوب اليمن بالأمم المتحدة: موقف مصر من قضيتنا عروبى أصيل يليق بمكانتها وتاريخها
مشروعات صغيرة.. وأحلام كبيرة
«المصــرييـن أهُــمّ»
وزير الاتصالات يؤكد على أهمية الوعى بخطورة التهديدات السيبرانية وضرورة التعامل معها كأولوية لتفعيل منظومة الأمن السيبرانى
القاهرة ـــ واشنطن.. شراكة استراتيجية
عبدالله بن زايد لـ«روزاليوسف»: المباحثات مع الرئيس السيسى كانت إيجابية للغاية
موعد مع التاريخ «مو» يصارع على لقب the Best

Facebook twitter rss