>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

17 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

«ماذا حدث للثورة؟»

27 مايو 2012

بقلم : ريتشارد سبنسر




 مصر تواجه فى انتخابات الاعادة اختيارا بين الاسلاميين ومرشحى النظام السابق، وترك هذا النشطاء الشباب الليبراليين الذين قاموا بالثورة يسألون أنفسهم «ماذا حدث للثورة؟». استنادا إلى النتائج الأولية من مراكز الاقتراع، يتجلى تقدم محمد مرسي، أستاذ الهندسة غير الملهم الذى يطلق عليه العديد «الاستبن» بعد اختياره للترشح فى الدقيقة قبل الأخيرة.

 
 
فلم يحصل على نسبة عالية فى استطلاعات الرأى، ولكن المفاجأة الكبرى كانت الارتفاع الكبير مع شفيق أحمد، الذى كان لقبه الساخر الخاص - «فلول»، فى اشارة الى دوره كآخر رئيس وزراء لمبارك. وتعد النتيجة أكبر استقطاب ممكن للمجتمع المصرى بعد الثورة ، وإعطاء الناخبين خيارا واضحا بين الإسلام السياسى والحريات الشخصية، والعودة الى الاستقرار ولكن أيضا العودة إلى وحشية متكررة من النظام القديم.
 
استخدم النشطاء الذين قادوا ثورة ميدان التحرير السخرية عن طريق شبكاتهم الاجتماعية المفضلة فى غضب. وكتب أشرف خليل، مؤلف كتاب عن الثورة، على تويتر» لو كان الأمر حقا شفيق / مرسى سنصوت للشيطان»، وقال حسام بهجت رئيس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية وأحد الناشطين المعروفين فى مجال حقوق الإنسان «أنا بارد. عملى سوف يزدهر». وقال إنه يؤيد عبد المنعم أبوالفتوح، وهو «الليبرالى الإسلامى» الذى تلاشت فرص فوزه فى الأسبوع الأخير، وانتهى به المطاف فى المركز الرابع.
 
عمرو موسى، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، الذى اعتبر لفترة طويلة الاوفر حظا، كان أسوأ من ذلك، بوصوله إلى المركز الخامس.
 
ومن المفارقات أن كلا الرجلين قد دمرا بعد مناظرة تليفزيونية حضراها باعتبارهما الاوفر حظا والمفضلين لدى الشعب. ظهر السيد أبوالفتوح خلال المناظرة كمرشح «قلاب»، والسيد موسى (75 عاما) بأنه كبير السن مناهض للمسلمين، وبمعزل عن الشعب.
 
وكان العديد من الليبراليين قد عقدوا آمالهم على نتائج قوية من حمدين صباحى القومى اليسارى الذى تصاعد فى وقت متأخر فى استطلاعات الرأي. فى مرحلة من المراحل، كان لا يزال لديه فرصة ليتفوق على السيد شفيق فى الاعادة الثانية، ولكن انتهى الأمر به فى المركز الثالث.
 
تخيم على النتيجة تهديدا من أكثر من نوبات من العنف التى ابتليت بها البلاد منذ تنحى الرئيس مبارك، مع تهديد معارضى شفيق بـ «العودة إلى الميدان» لمنع انتخابه. و مع ذلك، قال بعض المحللين السياسيين إن المرشحين فى منتصف الطريق، أهملوا القضايا التى تهم أكبر كتلة من الناخبين فى مصر والتى ناقشها مرشح الإخوان المسلمين والسيد شفيق على حد سواء.
 
 
قدم الإخوان برنامجا شاملا للتغيير الاجتماعى، يسمى مشروع النهضة، والتركيز على التعليم والعدالة الاجتماعية واقتصاد السوق الحر، كما وقف السيد شفيق كمرشح القانون والنظام، وجه نداء إلى هؤلاء الذين ادعوا بأن هناك زيادة فى الجريمة ووعدهم بعودة الأمن، ويبدو إنه قد استفاد من تحول كبير فى صالحه من الأقلية المسيحية فى مصر التى تخشى صعود الإسلام السياسى، فى حين أن جماعة الإخوان المسلمين وعدت باحترام حقوق المسيحيين، وجذب عدد قليل من المرشحين الآخرين الناخبين إليهم بوعدهم لحمايتهم.
 






الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
«السياحيون «على صفيح ساخن
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
قرض من جهة أجنبية يشعل الفتنة بنقابة المحامين
إحنا الأغلى
كاريكاتير
كوميديا الواقع الافتراضى!

Facebook twitter rss