>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

ولادة جديدة

24 مايو 2012

بقلم : خالد الغريب




إنها لحظات جلل تلك التى تشهدها مصر الآن فهى نهايات وبدايات جديدة لم تشهدها من قبل وعلى امتداد تاريخها نهايات لدولة الفرد دولة الطغيان.. دولة الفرعون وبداية لشعب جديد وفكر جديد ومنظومة جديدة داخل هذه الدولة التى تبدأ بانتخابات جديدة لم نمارسها من قبل.
 
فغالبية الشعب المصرى يتساءل من سنختار؟ من سيكون الرئيس؟ فالصعوبة تكمن فى الإحساس الجديد بتحمل المسئولية وحرية اتخاذ القرار لأنه قرار نابع منى ومنك، فحرية الاختيار هذه هى قمة المسئولية لأنها هى التى ستقرر حقيقة إدراكنا ووعينا وصدقنا وفهمنا فى سلامة الاختيار ولأننا فى حالة إن كان الرئيس القادم سيئًا لن نلقى اللوم على أحد بل سنلقى اللوم على أنفسنا وسنتخلص وإلى الأبد من لعب دور الضحية الذى أجدناه بدرجة فائقة.
 
الفقر والجهل هما القاسم المشترك فى كل البرامج الرئاسية التى ركز عليها المرشحون لأنهما سيحددان بدرجة كبيرة هوية الرئيس القادم فالغالبية العظمى من الشعب المصرى تنتمى لهذا التيار.. تيار يفتقد إلى لقمة العيش وكرامة الإنسان وحريته فى العلم والتعلم مثل باقى أقرانه من الشعب المصرى لم يجد من يرقى به بل على العكس من ذلك وجد من يتاجر به وبفقره ويستغله بتكريس فقره وكنتيجة لما سبق سنجد من الصعوبة أن نتحدث مع هذا التيار عن الديمقراطية والحرية فكيف لمن لم يجد قوت يومه ولم يتعلم أن يعرف الديمقراطية؟
 
فالديمقراطية فى اعتقادى هى ممارسة وممارستها تكون فى مركز القوة وليس الضعف وأقصد عدم احتياج من يمارسها إلى زجاجة زيت أو كيلو سكر وهذه هى ديمقراطية الضعف التى ستأتى بالرئيس القادم وستكون هذه الممارسة طبقا لفكر صاحبها ومصلحته هو وبالتأكيد لن يكون الرئيس القادم هو الأفضل ولكنه يمثل حالة من اختاره ربما ليس اختيارى ولا اختيارك ولكن اختياره هو إلا أن الأمل الحقيقى فى أن يهدى الله تيار الديمقراطية الضعيفة للمرشح الأفضل.
على الرغم مما سبق من صعوبات الممارسة إلا أن الشعب المصرى سيئودى الواجب الذى عليه تجاه مصر وطبقا للظروف المتاحة ولنتفق جميعا على الوقوف خلف الرئيس الجديد مهما كان انتماؤه ومهما كانت درجة اختلافنا معه لأن واقع الأمر يقول إن الشعب المصرى هو الذى اختاره، اختار الشرعية ونحن اخترنا الديمقراطية بحلوها ومرها.
 
أيا كان طبيعة الاختيار علينا أن نتعلم منه ومن أخطاء الماضى لأنها ستكون نجاحات المستقبل فعندما نتعلم من الفشل ونحوله إلى نجاح فهذا معناه أننا لم نفشل.. أن مصر اليوم ليست حالة جديدة... وليست إشراقة جديدة.. ولكنها.. ولادة جديدة.






الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

«الدبلوماسية المصرية».. قوة التدخل السريع لحماية حقوق وكرامة المصريين بالخارج
6 مكاسب حققها الفراعنة فى ليلة اصطياد النسور
تطابق وجهات النظر المصرية ــ الإفريقية لإصلاح المفوضية
وسام الاحترام د.هانى الناظر الإنسان قبل الطبيب
الحكومة تستهدف رفع معدل النمو لـ%8 خلال 3 سنوات
بشائر مبادرة المشروعات الصغيرة تهل على الاقتصاد
الاستثمار فى التنوع البيولوجى يخدم الإنسان والأرض

Facebook twitter rss